النهار
الأحد 15 مارس 2026 11:09 مـ 26 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عراقجي: إيران لا ترى أي سبب للتفاوض مع الولايات المتحدة الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية تكرم نخبة من الإعلاميين والصحفيين والمتميزات من كوادرها سفير إيران لدى الرياض: التواصل مستمر مع الخارجية السعودية لترامب : إذا كنت تمتلك الجرأة فلتدخل سفنك الحربية إلى الخليج ألمانيا تدعو لمفاوضات بشأن مضيق هرمز بمشاركة إيران مندوب امريكا بالامم المتحدة : لن نكرر سيناريو العراق 2003 في إيران ونستبعد احتلالا بريا واسعا تسهيل عودة نحو 500 من حاملي الإقامة الذهبية والمقيمين إلى الإمارات رئيس وزراء سلوفاكيا : زيلينسكي لن يسمح أبدا بمرور النفط عبر خط أنابيب ”دروجبا” من ”ابن البطل” إلى ”قصة نجاح”: كيف احتضنت الأكاديمية العربية حلم حمزة منسي؟ هيئة البث: استعدادات إسرائيلية لعملية برية محتملة في لبنان صناعة الطلمبات في مصر.. تعاون استراتيجي بين ”العربية للتصنيع” و ”الري” لتوطين مكونات محطات الرفع وتقليل الاستيراد توضيح من وزارة العدل بشأن قرار تعليق بعض الخدمات الحكومية عن الممتنعين عن سداد النفقة

تقارير ومتابعات

معهد التخطيط القومي يستضيف الدكتور محمد فريد في رابع حلقات سمينار الثلاثاء

عقد معهد التخطيط القومي الحلقة الرابعة من سلسلة "سمينار الثلاثاء" بعنوان: "إشكاليات إنشاء سوق الكربون في مصر في إطار دولي مقارن: الفرص والتحديات". ويأتي هذا السمينار في إطار فعاليات العام الأكاديمي 2024/2025 تحت مظلة مشروع "مصر ما بعد 2025: رؤية تنموية طويلة الأجل".
استضافت الحلقة الدكتور محمد فريد، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، وأدار النقاش الدكتور علاء زهران، الأستاذ بمركز السياسات الاقتصادية الكلية والمنسق العلمي للسمينار، وذلك بحضور الأستاذ الدكتور/ أشرف العربي، رئيس المعهد، ومشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين من داخل المعهد وخارجه.
استهدفت الحلقة تسليط الضوء على أسواق الكربون وأهميتها كأداة لتسعير الانبعاثات الكربونية وتحفيز الشركات على تقليل بصمتها الكربونية بما يواكب الالتزامات المناخية لمصر. كما ركزت على التحديات والفرص المتعلقة بإنشاء سوق كربون فعال في مصر، بما في ذلك تأثير تسعير الكربون على الأنشطة الإنتاجية وكلفة المعيشة والميزة التنافسية وهيكل التجارة الخارجية، بالإضافة إلى انعكاسات الضريبة الكربونية المزمع فرضها من قبل الاتحاد الأوروبي (CBAM) على تنافسية الصادرات المصرية.
وفي مستهل حديثه، أشار الدكتور/ محمد فريد إلى أن إطلاق سوق الكربون الطوعي في مصر جاء تعزيزاً لمستويات الاستقرار الكلي للأسواق المالية غير المصرفية والتأكد من نزاهة الأسواق وحماية حقوق المتعاملين، موضحاً أنه تم وضع كافة الأسس والمناهج الفنية الخاصة بالسوق وفق الممارسات الدولية لقياس الانبعاثات الكربونية، مؤكداً أن الهيئة العامة للرقابة المالية تولي أهمية كبيرة لتفعيل سوق تداول شهادات خفض الانبعاثات الكربونية، والتي تدعم جهود الدولة المصرية في رحلتها نحو تحقيق الحياد الكربوني، وهو الهدف الأكبر الذي تتبناه كافة دول العالم حالياً.
وبين فريد الجهود المبذولة لإنشاء أول سوق منظم لشهادات خفض الانبعاثات الكربونية الطوعية في مصر، والذي تم إطلاقه في أغسطس 2024 بمشاركة عدد من الوزراء ورئيس البورصة المصرية. وقد شهد السوق تنفيذ أول ثلاث صفقات تضمنت تخفيض 4500 طن من ثاني أكسيد الكربون المكافئ، وبلغ عدد المشروعات المسجلة 21 مشروعًا بإجمالي يتجاوز 145 ألف شهادة خفض انبعاثات كربونية.
وأكد الدكتور فريد أن الهيئة العامة للرقابة المالية تولي أهمية قصوى لتفعيل هذه السوق، مشيرًا إلى أن الإطار التشريعي والتنظيمي المتكامل الذي وضعته الهيئة، بما في ذلك قرار مجلس الإدارة رقم (57) لسنة 2023، يضمن نزاهة العمليات ومصداقية الشهادات الكربونية..
وتطرق رئيس هيئة الرقابة المالية خلال حديثه إلى أن السوق يسهم في تعزيز الاستثمارات نحو الطاقة النظيفة والتكنولوجيات منخفضة الكربون، كما يُعد خطوة استراتيجية لدعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر، مما يقلل تكلفة تنفيذ المساهمات الوطنية في مكافحة تغير المناخ. وأوضح أن تداول شهادات الكربون قد يخفض تكلفة تحقيق أهداف مصر المناخية بأكثر من النصف، بما يصل إلى 250 مليار دولار بحلول عام 2030.
كما أشار رئيس هيئة الرقابة المالية إلى أن الهيئة تعمل دوماً على مراجعة السياسات والإجراءات للتأكد من كفاءتها في خدمة رؤية ومستهدفات تعزيز ممارسات خفض الانبعاثات الكربونية، لافتاً إلى أن الإطار التنظيمي والتشريعي لسوق الكربون الطوعي اكتمل حالياً، موجهاً الدعوة لكافة الشركات والجهات لتسجيل مشروعاتها لخفض الكربون الطوعي من خلال المنصة الإلكترونية للهيئة العامة للرقابة المالية.
واختتم الدكتور فريد حديثه مشيدًا بالدور الحيوي الذي يضطلع به معهد التخطيط القومي في إعداد الدراسات والأبحاث التي تعزز جهود الدولة في مواجهة تحديات تغير المناخ وتقليل الانبعاثات الكربونية، مع دعم مساعي تحقيق التنمية المستدامة. كما أعرب عن تقديره الكبير لجهود المعهد وخبرائه في تقديم رؤى علمية متعمقة تسهم في تطوير السياسات المناخية لمصر، بما يدعم التزاماتها الدولية ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري على الساحة العالمية.

موضوعات متعلقة