النهار
الأربعاء 22 أبريل 2026 07:15 مـ 5 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
خاص| الزمالك يهاجم تدخل والد زيزو: تصريحات “مضللة” وتهديد بالتصعيد.. ونطالب بحسم عاجل من لجنة شؤون اللاعبين استبعاد أمين عمر.. اتحاد الكرة يعلن طاقم تحكيم مباراة الزمالك وبيراميدز خبير لوائح: الإسماعيلي مهدد بالهبوط لدوري القسم الثاني بسبب النجوم زيادة 100%.. «المعلمين» ترفع مصاريف الجنازة إلى 2000 جنيه لأسرة المعلم المتوفى رئيس إيتيدا يفتتح مركز الشايع العالمى لخدمات الاتصال وتكنولوجيا المعلومات فى مصر شراكة إستراتيجية بين” اورنچ مصر و Circle K” لدعم التحول الرقمي و تشغيل الفروع عبر أحدث حلول الربط الذكي وزير البترول: خطط لجذب استثمارات جديدة وزيادة الإنتاج وتأمين احتياجات السوق خلال اجتماع مجلس إدارة الهيئة صرخة من الأزهر.. بعض أولياء الأمور يرفضون تدريس اللغة العربية لأبنائهم الشال مسك بالجنزير خنقه.. مصرع عامل إثر حادث خلال قيادة التروسيكل في قنا وكيل صحة الغربية يتابع مبادرة “أنتِ الحياة” بالمحلة الكبرى والوقوف على جاهزية وحدة شبرابابل للاعتماد الجهار الغربية: رفع أكثر من 466.8 طن مخلفات بـ 11 مركز ومدينة رئيس فنلندا من الجامعة العربية: العالم يختل توازنه وندعو لإصلاح النظام الدولي وتوسيع عضوية مجلس الأمن

مقالات

ماهر مقلد يكتب: ممدوح قناوى تاريخ رجل نبيل

ماهر مقلد
ماهر مقلد

بعد حياة حافلة بالعطاء والحضور السياسى رحل السياسى والبرلمانى الكبير ممدوح قناوى، رئيس الحزب الدستورى الاجتماعى، عضو مجلسى الشعب والشورى، عن عمر يناهز التسعين عامًا. وكان قبل سنوات أصدر سيرته الذاتية فى كتاب بعنوان «أحزاب آخر زمن» والصادر عن مكتبة مدبولى يضىء فيه على مشوار رحلة 70 عامًا قضاها فى السياسة كان شاهدًا فيها على أحداث جسام مرت بها مصر على كل المستويات.

والكتاب هو سيرة ذاتية صاغها الكاتب بشجاعة وباح بشفافية كاملة تُحسب له، لخص فيها مشواره مع السياسة والحياة الحزبية ورموز فى المجتمع فى مجالات عدة.

وفى الكتاب يذكر نص محادثة هاتفية مع الرئيس الأسبق حسنى مبارك جرت من داخل مكتب الدكتور أسامة الباز، المستشار السياسى لمبارك، يوم الجمعة 11 إبريل 1987 بعد خلافه مع حزب العمل؛ اعتراضًا على اندماجه مع جماعة الإخوان ورفضه الصفقة التى عقدها المهندس إبراهيم شكرى مع الجماعة الإرهابية فيقول «تلقيت مكالمة من المفكر لطفى الخولى بعد أن أعلنت الرفض المطلق لدخول الإخوان الحزب، وفيها أخبرنى أن الدكتور الباز يريد مقابلتى وحدد لى موعدًا يوم الجمعة حيث كان يعمل يوم الجمعة فى مكتبه بوزارة الخارجية».

وذهبت فى الموعد حيث وجدته يرتدى قميصًا ويخلع الحذاء.. كان يضع رجليه على طاولة أمامه خلال الحوار.. ثم استأذن وخرج خارج المكتب، وبعدها عاد ثم ما لبث أن دق جرس التليفون وأمسك الهاتف وقال: الرئيس مبارك على التليفون تحب تكلمه؟ فقلت له: طبعا أمسكت السماعة وجدت صوت مبارك ووجه لى التحية ثم قال: إيه اللى عمله إبراهيم شكرى ده؟ أنا كان لى أمل كبير فى حزب العمل، وأكدت له تمسكى بالاستمرار فى حزب العمل ومقاومة الإخوان على الرغم من أن الحزب ينتوى فصلى، فقال لى الرئيس مبارك: لا تقلق سوف تكون ضمن الأسماء التى ستُعيّن فى البرلمان. فقلت له: ربما يكون القرار فى غير صالحى. وبعد انتهاء المكالمة طلبت من الدكتور الباز عدم تعيينى حتى لا يتم اغتيالى معنويًا.

وصدرت قرارات التعيين ولم يُدرج اسمى بهم وتلقيت مكالمة من الباز قال فيها إن الرئيس اقتنع بوجهة نظرك وسيتم تعيينك لاحقًا فى مجلس الشورى.

فى كتاب «أحزاب آخر زمن» لممدوح قناوى تفاصيل شراء وبيع الأحزاب فى مصر من خلال تجربة حزبه وكيف جرت صفقات مع بعض رجال الأعمال من بينهم محمد أنور السادات ورامى لكح وأيمن نور وغيرهم.

ممدوح قناوى نموذج للمثقف الصعيدى الذى يلتزم بالمبدأ فى الحياة، عاش نبيلًا عزيزًا، ترك من خلفه تاريخًا حافلًا بالعطاء والحضور، فى أيامه الأخيرة كان يتفاعل مع الحياة من خلال مواقع التواصل الاجتماعى على الرغم من ضعف البصر لكنه لم يتوقف يومًا عن هموم مصر وأحداثها.

هو من رموز مصر والصعيد، كان بليغًا فى الخطابة لكنه لم يكن مهتمًا بمهنته المحاماة كما ينبغى وأغلق مكتبه فى الزمالك قبل عقود من الزمن وكذلك مكتبه الشهير فى سوهاج وتفرغ للعمل العام والسياسة.

سيبقى اسمه خالدًا ورمزًا للعطاء والإخلاص والعمل والتجربة المفعمة بالثقة فى النفس.