النهار
الأربعاء 15 أبريل 2026 06:24 مـ 27 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير التعليم يبحث مع سفيرة فنلندا تطوير التعليم الفني وتعزيز الشراكة الحماية المدنية تسيطر على حريق بعقار أمام الليسيه ببورسعيد وتنقذ ساكنًا بأسطوانة أكسجين الإطفاء محافظ الفيوم يتفقد معرض ”أيادى مصر” للحرف اليدوية والتراثية بقرية تونس محافظ كفرالشيخ يناقش عدد من الملفات الخدمية والتنموية ومشاكل الدوائر مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ مكتبة الإسكندرية تطلق ندوة بعنوان ”الشمول المالي ودوره في تحقيق التنمية المستدامة ” أزمة بالمعهد العالي للسينما بسبب ”أبناء العاملين”.. قسم التصوير يرفض استثناء غير قانوني ويُحال للتحقيق رئيس جامعة كفر الشيخ يشهد انطلاق فعاليات المؤتمر الطلابي العلمي الخامس لكلية التمريض بمشاركة 25 جامعة مصرية كانوا شغالين باليومية .. اهالى ضحايا حادث منفلوط ينتظرون خروج الجثامين من مشرحة المستشفى مدير ”تعليم البحيرة” يترأس لجنة القيادات لتجديد تكليف ٢٦٦ مدير ووكيل مدرسة إعدادية وثانوية رئيس مركز طامية بالفيوم يتابع أعمال صيانة كشافات الإنارة بطريق الصوامع تداول 9634 حاوية عبى ميناء الإسكندرية خلال 24 ساعة ”صناع الحياة” تتدخل لدعم مصابي حادث طريق سفاجا القصير

مقالات

ماهر مقلد يكتب: ممدوح قناوى تاريخ رجل نبيل

ماهر مقلد
ماهر مقلد

بعد حياة حافلة بالعطاء والحضور السياسى رحل السياسى والبرلمانى الكبير ممدوح قناوى، رئيس الحزب الدستورى الاجتماعى، عضو مجلسى الشعب والشورى، عن عمر يناهز التسعين عامًا. وكان قبل سنوات أصدر سيرته الذاتية فى كتاب بعنوان «أحزاب آخر زمن» والصادر عن مكتبة مدبولى يضىء فيه على مشوار رحلة 70 عامًا قضاها فى السياسة كان شاهدًا فيها على أحداث جسام مرت بها مصر على كل المستويات.

والكتاب هو سيرة ذاتية صاغها الكاتب بشجاعة وباح بشفافية كاملة تُحسب له، لخص فيها مشواره مع السياسة والحياة الحزبية ورموز فى المجتمع فى مجالات عدة.

وفى الكتاب يذكر نص محادثة هاتفية مع الرئيس الأسبق حسنى مبارك جرت من داخل مكتب الدكتور أسامة الباز، المستشار السياسى لمبارك، يوم الجمعة 11 إبريل 1987 بعد خلافه مع حزب العمل؛ اعتراضًا على اندماجه مع جماعة الإخوان ورفضه الصفقة التى عقدها المهندس إبراهيم شكرى مع الجماعة الإرهابية فيقول «تلقيت مكالمة من المفكر لطفى الخولى بعد أن أعلنت الرفض المطلق لدخول الإخوان الحزب، وفيها أخبرنى أن الدكتور الباز يريد مقابلتى وحدد لى موعدًا يوم الجمعة حيث كان يعمل يوم الجمعة فى مكتبه بوزارة الخارجية».

وذهبت فى الموعد حيث وجدته يرتدى قميصًا ويخلع الحذاء.. كان يضع رجليه على طاولة أمامه خلال الحوار.. ثم استأذن وخرج خارج المكتب، وبعدها عاد ثم ما لبث أن دق جرس التليفون وأمسك الهاتف وقال: الرئيس مبارك على التليفون تحب تكلمه؟ فقلت له: طبعا أمسكت السماعة وجدت صوت مبارك ووجه لى التحية ثم قال: إيه اللى عمله إبراهيم شكرى ده؟ أنا كان لى أمل كبير فى حزب العمل، وأكدت له تمسكى بالاستمرار فى حزب العمل ومقاومة الإخوان على الرغم من أن الحزب ينتوى فصلى، فقال لى الرئيس مبارك: لا تقلق سوف تكون ضمن الأسماء التى ستُعيّن فى البرلمان. فقلت له: ربما يكون القرار فى غير صالحى. وبعد انتهاء المكالمة طلبت من الدكتور الباز عدم تعيينى حتى لا يتم اغتيالى معنويًا.

وصدرت قرارات التعيين ولم يُدرج اسمى بهم وتلقيت مكالمة من الباز قال فيها إن الرئيس اقتنع بوجهة نظرك وسيتم تعيينك لاحقًا فى مجلس الشورى.

فى كتاب «أحزاب آخر زمن» لممدوح قناوى تفاصيل شراء وبيع الأحزاب فى مصر من خلال تجربة حزبه وكيف جرت صفقات مع بعض رجال الأعمال من بينهم محمد أنور السادات ورامى لكح وأيمن نور وغيرهم.

ممدوح قناوى نموذج للمثقف الصعيدى الذى يلتزم بالمبدأ فى الحياة، عاش نبيلًا عزيزًا، ترك من خلفه تاريخًا حافلًا بالعطاء والحضور، فى أيامه الأخيرة كان يتفاعل مع الحياة من خلال مواقع التواصل الاجتماعى على الرغم من ضعف البصر لكنه لم يتوقف يومًا عن هموم مصر وأحداثها.

هو من رموز مصر والصعيد، كان بليغًا فى الخطابة لكنه لم يكن مهتمًا بمهنته المحاماة كما ينبغى وأغلق مكتبه فى الزمالك قبل عقود من الزمن وكذلك مكتبه الشهير فى سوهاج وتفرغ للعمل العام والسياسة.

سيبقى اسمه خالدًا ورمزًا للعطاء والإخلاص والعمل والتجربة المفعمة بالثقة فى النفس.