النهار
الخميس 15 أكتوبر 2026 07:49 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سوء سلوك أم انتهاء المدة.. لماذا قدمت الصديقة السابقة لنجل ترامب استقالتها من منصبها الرفيع في اليونان؟ منتخب الناشئين يخوض مرانه الأول في الدوحة استعدادًا لكأس الخليج البلشي يدعو إلى تصور متكامل وعبدالحفيظ يقترح جلسات أسبوعية.. وتباين حول شروط القيد والتزامات المؤسسات منتخب مصر تحت 15 عامًا يواصل استعداداته للمشاركة في كأس العالم بأذربيجان حزب الوعي: احترام الدستور ضمانة لاستقرار الدولة.. والوعي الوطني خط الدفاع الأول عن الوطن كيف تتغلب على الكسل الصباحي في الشتاء؟ 6 عادات تساعدك على الاستيقاظ بنشاط بعد تصريحات السيسي.. خالد يوسف يطالب بحياة سياسية طبيعية ومجال عام مفتوح مهرجان الجونة يختار 155 موهبة شابة من 16 دولة لبرنامج «سيني جونة» «الجيش المصري ده أسطورة».. ماذا قدم حمادة هلال في احتفالية أكتوبر؟ خبراء لـ«النهار»: كثافة التقييمات تضغط نفسيًا على الطلاب وتستنزف المعلمين نشوى الشريف تطرح ملفات التشغيل وتمكين الشباب في ورشة تحضيرية لمنتدى مصر 2026 أمير قطر يصل باكو عاصمة أذربيجان

عربي ودولي

الدكتور أسامه فقيها الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في الرياض نقطة تحوّل تاريخيّة

د. أسامة فقيها، وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة ومستشار رئاسة مؤتمر الأطراف "كوب 16" الرياض:

لقد كانت الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في الرياض نقطة تحوّل تاريخيّة فيما يتعلق بالأرض، حيث أسهم هذا الحدث في زيادة الوعي العالمي إزاء أزمات تدهور الأراضي والتصحر والجفاف، كما توصّل إلى مجموعة غير مسبوقة من النتائج لمواجهة سلسلة معقّدة من التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

وبعد 12 يوماً من المناقشات الشاملة والثريّة، يُسعدني القول إن المجتمع الدولي قد توصّل في هذا المؤتمر إلى 39 قراراً رئيسياً لدعم جهود إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، وتعزيز قدرات مختلف الأطراف لمواجهة الجفاف.

لقد ضمّ المؤتمر مجموعات من الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية، ما أدّى إلى توفير منصة مثالية لهذه الفئات الأشد تضرراً من تدهور الأراضي، للتعبير عن آرائها، والكشف عن التحديات التي تواجهها، وضمان إدراج معارفها الفريدة في نسيج مبادرات استصلاح الأراضي واستعادة خصوبتها، وتوفير سبل الدعم اللازم لها لمواجهة نوبات الجفاف الحالية. ويأتي هذا بعد أن شهد المؤتمر مستويات كبيرة من المشاركة من جانب الشعوب الأصلية ومنظمات المجتمع المدني. وفي الوقت نفسه، فإن صدور واعتماد إعلان طموح بشأن التزام الأطراف بمكافحة العواصف الرملية والترابية، من شأنه أن يسرّع من وتيرة التدابير العالمية للتخفيف من تأثيراتها.

علاوة على ذلك، حقق المؤتمر نجاحاً مشهوداً أيضاً في إطلاق سياسة جديدة تتعلق بالمراعي والأراضي الرعوية، في خطوة مهمّة ستؤدي إلى تعزيز قدراتنا على استعادة هذه النظم البيئية الحرجة. وهناك مسألة مهمة أخرى، وهي أن المجتمع الدولي وافق أيضاً على زيادة ميزانية أمانة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر بنسبة 8%، في بادرة تُمثّل أول نمو حقيقي منذ ما يزيد على عقد من الزمان.

إن هذه القرارات ليست سوى جزء يسير من هذا المؤتمر الذي دعم جهود ومبادرات الاستثمار في استعادة حيوية الأراضي، كما جذب مشاركة كبيرة من القطاع الخاص والمؤسسات المالية، ما أدى إلى الإعلان عن تعهدات تمويلية فاق حجمها 12 مليار دولار خلال المؤتمر. وبموجب أجندة عمل الرياض، تم ربط عدد من المبادرات، مثل شراكات الرياض العالمية لمواجهة الجفاف، بمبادرات جديدة أخرىبهدف تعزيز المبادرات القائمة. وأعلنت أطراف عديدة، مثل الولايات المتحدة والعديد من الشركاء الآخرين عن تقديم دعم ناهز حجمه 70 مليون دولار لتعزيز التوجّه العالمي بشأن المحاصيل والتربة القادرة على التكيف مع التحديات، فضلاً عن إيطاليا والنمسا اللتين تعهدتا بتقديم المزيد من الدعم المالي لمبادرة السور الأخضر العظيم في أفريقيا. إن الزخم الذي حققه هذا المؤتمر يُرسي معياراً جديداً لإعادة تأهيل الأراضي على مستوى العالم، ويدعم قدرات البشرية لمواجهة الجفاف.

ختاماً، يطيب لي أن أتقدّم بالشكر الجزيل لجميع الأطراف على عملهم الجاد وإسهاماتهم القيّمة لجعل هذا الحدث استثنائياً والتوصل إلى نتائج غير مسبوقة. ولا يفوتني الإعراب عن بالغ تقديري للأمانة العامة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وإلى كل شخص شارك في هذا المؤتمر، عرفاناً بجهودهم الدؤوبة، كما أتطلع إلى تعزيز وتكثيف عملنا الجماعي على مدى الأسابيع والأشهر والسنوات المقبلة.