النهار
الأحد 30 أغسطس 2026 07:32 صـ 16 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«أكاديمية الأزهر» تنظم زيارة ميدانية للأئمة والدعاة الوافدين إلى أبرز المعالم التاريخية بالفسطاط «إعلام وراثة» يستأنف تصوير مشاهده المتبقية نهاية الأسبوع نتاج بحثي واسع تحت المجهر العلمي.. اللجنة العلمية لمؤتمر دار الإفتاء تواصل التحكيم بمعايير دقيقة ورؤية تستشرف مستقبل الأسرة ”بعدما وصفته بالمرأة الشجاعة” .. لماذا ألغت أمريكا تأشيرة وزيرة المالية العراقية السابقة طيف سامي؟ «النهار» تفتح ملف مشروع «كرمة للإنشاءات».. ومطالب بسداد كامل قيمة الأرض لحماية حقوق المتعاقدين حلوي المولد تحدث رواجا في السوق المصري ٥٥ مليار دولار احتياطي النقد الأجنبي.. النائب سليمان وهدان : مصر تسير بخطى ثابته لإصلاح الوضع الإقتصادي أسطول الظل يصل إلى الحوثيين؟.. سفن شبحية وتحركات مريبة في البحر الأحمر ”كانا يعملان لإعادة الحركة”.. من هما ثنائي حماس الذي اغتالته إسرائيل؟ من يحكم إيران؟.. صراع القرار يهدد مفاوضات ترامب بالصور.. الضيافة الجوية لـ «مصر للطيران» تتألق في أولى مباريات برشلونة على ملعبه هالة زايد لـ«النهار»: إشادة المصريين بأداء الحكومة خلال كورونا كانت استثنائية.. والسفر للصين وإيطاليا حمل رسالة تضامن قوية

عربي ودولي

الدكتور أسامه فقيها الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في الرياض نقطة تحوّل تاريخيّة

د. أسامة فقيها، وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة ومستشار رئاسة مؤتمر الأطراف "كوب 16" الرياض:

لقد كانت الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في الرياض نقطة تحوّل تاريخيّة فيما يتعلق بالأرض، حيث أسهم هذا الحدث في زيادة الوعي العالمي إزاء أزمات تدهور الأراضي والتصحر والجفاف، كما توصّل إلى مجموعة غير مسبوقة من النتائج لمواجهة سلسلة معقّدة من التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

وبعد 12 يوماً من المناقشات الشاملة والثريّة، يُسعدني القول إن المجتمع الدولي قد توصّل في هذا المؤتمر إلى 39 قراراً رئيسياً لدعم جهود إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، وتعزيز قدرات مختلف الأطراف لمواجهة الجفاف.

لقد ضمّ المؤتمر مجموعات من الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية، ما أدّى إلى توفير منصة مثالية لهذه الفئات الأشد تضرراً من تدهور الأراضي، للتعبير عن آرائها، والكشف عن التحديات التي تواجهها، وضمان إدراج معارفها الفريدة في نسيج مبادرات استصلاح الأراضي واستعادة خصوبتها، وتوفير سبل الدعم اللازم لها لمواجهة نوبات الجفاف الحالية. ويأتي هذا بعد أن شهد المؤتمر مستويات كبيرة من المشاركة من جانب الشعوب الأصلية ومنظمات المجتمع المدني. وفي الوقت نفسه، فإن صدور واعتماد إعلان طموح بشأن التزام الأطراف بمكافحة العواصف الرملية والترابية، من شأنه أن يسرّع من وتيرة التدابير العالمية للتخفيف من تأثيراتها.

علاوة على ذلك، حقق المؤتمر نجاحاً مشهوداً أيضاً في إطلاق سياسة جديدة تتعلق بالمراعي والأراضي الرعوية، في خطوة مهمّة ستؤدي إلى تعزيز قدراتنا على استعادة هذه النظم البيئية الحرجة. وهناك مسألة مهمة أخرى، وهي أن المجتمع الدولي وافق أيضاً على زيادة ميزانية أمانة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر بنسبة 8%، في بادرة تُمثّل أول نمو حقيقي منذ ما يزيد على عقد من الزمان.

إن هذه القرارات ليست سوى جزء يسير من هذا المؤتمر الذي دعم جهود ومبادرات الاستثمار في استعادة حيوية الأراضي، كما جذب مشاركة كبيرة من القطاع الخاص والمؤسسات المالية، ما أدى إلى الإعلان عن تعهدات تمويلية فاق حجمها 12 مليار دولار خلال المؤتمر. وبموجب أجندة عمل الرياض، تم ربط عدد من المبادرات، مثل شراكات الرياض العالمية لمواجهة الجفاف، بمبادرات جديدة أخرىبهدف تعزيز المبادرات القائمة. وأعلنت أطراف عديدة، مثل الولايات المتحدة والعديد من الشركاء الآخرين عن تقديم دعم ناهز حجمه 70 مليون دولار لتعزيز التوجّه العالمي بشأن المحاصيل والتربة القادرة على التكيف مع التحديات، فضلاً عن إيطاليا والنمسا اللتين تعهدتا بتقديم المزيد من الدعم المالي لمبادرة السور الأخضر العظيم في أفريقيا. إن الزخم الذي حققه هذا المؤتمر يُرسي معياراً جديداً لإعادة تأهيل الأراضي على مستوى العالم، ويدعم قدرات البشرية لمواجهة الجفاف.

ختاماً، يطيب لي أن أتقدّم بالشكر الجزيل لجميع الأطراف على عملهم الجاد وإسهاماتهم القيّمة لجعل هذا الحدث استثنائياً والتوصل إلى نتائج غير مسبوقة. ولا يفوتني الإعراب عن بالغ تقديري للأمانة العامة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وإلى كل شخص شارك في هذا المؤتمر، عرفاناً بجهودهم الدؤوبة، كما أتطلع إلى تعزيز وتكثيف عملنا الجماعي على مدى الأسابيع والأشهر والسنوات المقبلة.