النهار
السبت 29 نوفمبر 2025 02:14 مـ 8 جمادى آخر 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
انهيار حصة نقابة المهندسين في «يوتن» من 30% إلى 4%.. وعرض نرويجي بـ65 مليون دولار لشراء الأسهم ومعركة قضائية لحماية أموال صندوق... المستشار محمد الحمصاني في حوار لـ النهار: مشروع علم الروم نقلة استثمارية كبرى تضع الساحل الشمالي على خريطة السياحة العالمية رئيس الوزراء يتفقد أعمال إعادة إحياء منطقة ”درب اللبانة” «المشاط»: توجيهات مستمرة من السيد رئيس الجمهورية بتعزيز التكامل مع دول قارة أفريقيا بطولة الأهلي الدولية| رايت تو دريم يفوز على ميسوزلي بودابست بطولة الأهلي الدولية| الترجي يفوز على يوفنتوس بهدفين نظيفين بطولة الأهلي الدولية| روخ لفيف يفوز على باير ليفركوزن تضامن الشعوب الإفريقية الآسيوية تحتضن ندوة موسّعة في القاهرة لبحث مستقبل السودان تحت عنوان “نحو مخرج آمن للسودان” إجراءات عاجلة من وزير التعليم بشأن واقعة مدرسة إسكندرية: فصل الطلاب المتورطين نهائيًا لمدة عام البورصة المصرية تشارك في جلسة حوارية رئيسية خلال فعاليات المؤتمر السنوي لاتحاد البورصات الإفريقية الإدارية العليا تكلف الهيئة الوطنية للانتخابات بتقديم محاضر فرز المرحلة الأولى قبل جلسة اليوم الإدارية العليا تعيد نظر 187 طعنًا على نتيجة المرحلة الأولى للانتخابات في جلسة اليوم

تقارير ومتابعات

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان.. مفتي الجمهورية يؤكِّد: تجلَّت رسالةُ السماءِ في إعلانٍ إلهيٍّ خالدٍ

لقد تجلَّت رسالةُ السماء في إعلانٍ إلهيٍّ خالدٍ جعل من الكرامة البشرية حجرَ الزاوية في بناء الحياة الإنسانية، حين قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: 70]، فأضحت كرامة الإنسان حقًّا أصيلًا لا يُنتزع ولا يُساوم عليه، وواجبًا مقدسًا تُناط به كل الشرائع، وتُعزز من أجله كل القيم.

إنَّ حقوق الإنسان في الإسلام ليست مجرَّد شعارات تُردَّد في المحافل، ولا مبادئ تُخلد في الأوراق، بل هي فرائض تُؤدى، وأمانات تُحفظ، وواجبات تُصان، ولقد أرسى النبي الكريم ﷺ هذا الميثاق الإنساني العظيم في خطبة الوداع، حينما قال صلوات الله عليه: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحُرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا» رواه مسلم.

بهذا البيان النبوي الرصين، ارتقت الحقوق إلى مستوى العهد المقدَّس، وحُصِّنت بمنظومة أخلاقية ترعى التعايش السلمي، وتؤكد قدسيةَ الحقوق وحُرمةَ انتهاكها، وفي يومٍ كهذا نُستدعى إلى استحضار تلك المبادئ الربانية التي أمرت بالعدل المطلق والإحسان العظيم، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [النحل: 90]، وإلى تذكُّر تلك النعمة العظيمة التي وهبها الله لعباده حين قال: ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ [الأعراف: 10].

فليكن هذا اليوم العالميُّ نداءً صادقًا إلى الإنسانية أن تتجرَّد من نزعات الأنانية وتلتفَّ حول نداء العدل والرحمة، ذلك النداء الذي يصوغ من الحقوق والواجبات ميثاقًا يُحقق التكامل بين البشر، ويُحيي ضمير العالم بأسره، إنها لحظةٌ لإعادة إحياء المبادئ الإلهية التي وُضعت لتكون منارة للبشرية نحو العدالة الشاملة والسلام الدائم، ولنجعل منه دعوةً عالمية لاسترداد الكرامة، وإقامة ميزان العدل، حتى يكون الإنسان أخًا لأخيه، تتكامل جهودهما في بناء عالمٍ يليق بجلال الكرامة الإنسانية التي أكرمها الله ورسخ أركانها في رسالاته الخالدة.

موضوعات متعلقة