النهار
الأربعاء 7 يناير 2026 05:26 مـ 18 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تحرك إسرائيلي مرفوض أوروبيًا… البحر الأحمر في دائرة الخطر اللواء سمير فرج: تحركات إسرائيل وإثيوبيا في أرض الصومال تهدد الاستقرار الإقليمي وتضع مدخل البحر الأحمر تحت الضغط المباشر مشاورات مصرية عمانية في القاهرة وتأكيد على اهمية دعم الحوار اليمني-اليمني في الرياض هيئة الرعاية الصحية تطلق مبادرة ”عيد واطمّن” للكشف المبكر وتعزيز الوعي الصحي خلال احتفالات عيد الميلاد المجيد احتفالات المصريين بعيد الميلاد تجسد روح التلاحم والوحدة الوطنية... تامر عبد المنعم يهنىء أقباط مصر نائب وزير الصحة تتفقد مستشفى الجلاء التعليمي وتبحث تعزيز خدمات تنمية الأسرة وخفض القيصريات خطوة وقائية جديدة.. «الصحة» تطلق قافلة علاجية وتوعوية لصحة الفم والأسنان بالعاصمة الإدارية الصحة تطور منظومة صرف الألبان الصناعية وتوفر 6.7 مليون علبة للأطفال خلال 2025 الصحة تطور منظومة الأشعة التشخيصية وتُشغّل 12 جهازًا حديثًا لتعزيز دقة الخدمات الطبية «لا تهاون مع المخالفين».. الصحة تُغلق 32 مركزًا غير مرخص لعلاج الإدمان في 4 محافظات تطورات فنزويلا تعيد تشكيل سوق النفط العالمي: انعكاسات محتملة على الأسعار والاقتصاد المصري وزير البترول يبحث مع رئيس قبرص تعزيز التعاون في الطاقة والغاز

تقارير ومتابعات

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان.. مفتي الجمهورية يؤكِّد: تجلَّت رسالةُ السماءِ في إعلانٍ إلهيٍّ خالدٍ

لقد تجلَّت رسالةُ السماء في إعلانٍ إلهيٍّ خالدٍ جعل من الكرامة البشرية حجرَ الزاوية في بناء الحياة الإنسانية، حين قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: 70]، فأضحت كرامة الإنسان حقًّا أصيلًا لا يُنتزع ولا يُساوم عليه، وواجبًا مقدسًا تُناط به كل الشرائع، وتُعزز من أجله كل القيم.

إنَّ حقوق الإنسان في الإسلام ليست مجرَّد شعارات تُردَّد في المحافل، ولا مبادئ تُخلد في الأوراق، بل هي فرائض تُؤدى، وأمانات تُحفظ، وواجبات تُصان، ولقد أرسى النبي الكريم ﷺ هذا الميثاق الإنساني العظيم في خطبة الوداع، حينما قال صلوات الله عليه: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحُرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا» رواه مسلم.

بهذا البيان النبوي الرصين، ارتقت الحقوق إلى مستوى العهد المقدَّس، وحُصِّنت بمنظومة أخلاقية ترعى التعايش السلمي، وتؤكد قدسيةَ الحقوق وحُرمةَ انتهاكها، وفي يومٍ كهذا نُستدعى إلى استحضار تلك المبادئ الربانية التي أمرت بالعدل المطلق والإحسان العظيم، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [النحل: 90]، وإلى تذكُّر تلك النعمة العظيمة التي وهبها الله لعباده حين قال: ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ [الأعراف: 10].

فليكن هذا اليوم العالميُّ نداءً صادقًا إلى الإنسانية أن تتجرَّد من نزعات الأنانية وتلتفَّ حول نداء العدل والرحمة، ذلك النداء الذي يصوغ من الحقوق والواجبات ميثاقًا يُحقق التكامل بين البشر، ويُحيي ضمير العالم بأسره، إنها لحظةٌ لإعادة إحياء المبادئ الإلهية التي وُضعت لتكون منارة للبشرية نحو العدالة الشاملة والسلام الدائم، ولنجعل منه دعوةً عالمية لاسترداد الكرامة، وإقامة ميزان العدل، حتى يكون الإنسان أخًا لأخيه، تتكامل جهودهما في بناء عالمٍ يليق بجلال الكرامة الإنسانية التي أكرمها الله ورسخ أركانها في رسالاته الخالدة.

موضوعات متعلقة