النهار
الخميس 15 أكتوبر 2026 03:07 مـ 3 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ البحر الأحمر يبحث مع القائم بأعمال السفير الأمريكي فرص الاستثمار في المياه والسياحة والطاقة محافظ المنوفية يوجه الصحة والطب البيطري والتموين بتكثيف الرقابة وتحسين الخدمات إصابة سيدتين في مشاجرة بـ ”الشوم” بمركز أبشواي بكلمات مؤثرة.. جهاز تنمية العبور يودع المهندس علاء حماد بعد وفاته في حادث أليم الأحد المقبل.. القليوبية تبدأ إصدار شهادة التتبع الزمني وتعلن خريطة الفروع محكمة الأسرة تحجز استئناف يارا حسام حسن في قضية رد شبكة بـ5.7 مليون جنيه للحكم 10 نوفمبر جولات مفاجئة لوكيل صحة المنوفية على منشآت أشمون والباجور وشبين الكوم لمراجعة الخدمات الطبية جامعة مصر للمعلوماتية تعلن الفرق الفائزة في هاكاثون الذكاء الاصطناعي للتعليم بجوائز 450 ألف جنيه المصرية للاتصالات تحصد جائزة أسرع إنترنت ثابت في شمال أفريقيا خلال النصف الأول من 2026 وزير الداخلية يعلن استحداث تخصصي الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بأكاديمية الشرطة قيمتها 600 مليون جنيه..النيابة العامة تنهي إخلاء ساحة مركبات بالدقي وتعيد أرضها إلى الدولة ندوات توعوية بمدارس الأقصر لمواجهة التنمر والعنف والتحرش وزواج الأطفال

تقارير ومتابعات

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان.. مفتي الجمهورية يؤكِّد: تجلَّت رسالةُ السماءِ في إعلانٍ إلهيٍّ خالدٍ

لقد تجلَّت رسالةُ السماء في إعلانٍ إلهيٍّ خالدٍ جعل من الكرامة البشرية حجرَ الزاوية في بناء الحياة الإنسانية، حين قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: 70]، فأضحت كرامة الإنسان حقًّا أصيلًا لا يُنتزع ولا يُساوم عليه، وواجبًا مقدسًا تُناط به كل الشرائع، وتُعزز من أجله كل القيم.

إنَّ حقوق الإنسان في الإسلام ليست مجرَّد شعارات تُردَّد في المحافل، ولا مبادئ تُخلد في الأوراق، بل هي فرائض تُؤدى، وأمانات تُحفظ، وواجبات تُصان، ولقد أرسى النبي الكريم ﷺ هذا الميثاق الإنساني العظيم في خطبة الوداع، حينما قال صلوات الله عليه: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحُرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا» رواه مسلم.

بهذا البيان النبوي الرصين، ارتقت الحقوق إلى مستوى العهد المقدَّس، وحُصِّنت بمنظومة أخلاقية ترعى التعايش السلمي، وتؤكد قدسيةَ الحقوق وحُرمةَ انتهاكها، وفي يومٍ كهذا نُستدعى إلى استحضار تلك المبادئ الربانية التي أمرت بالعدل المطلق والإحسان العظيم، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [النحل: 90]، وإلى تذكُّر تلك النعمة العظيمة التي وهبها الله لعباده حين قال: ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ [الأعراف: 10].

فليكن هذا اليوم العالميُّ نداءً صادقًا إلى الإنسانية أن تتجرَّد من نزعات الأنانية وتلتفَّ حول نداء العدل والرحمة، ذلك النداء الذي يصوغ من الحقوق والواجبات ميثاقًا يُحقق التكامل بين البشر، ويُحيي ضمير العالم بأسره، إنها لحظةٌ لإعادة إحياء المبادئ الإلهية التي وُضعت لتكون منارة للبشرية نحو العدالة الشاملة والسلام الدائم، ولنجعل منه دعوةً عالمية لاسترداد الكرامة، وإقامة ميزان العدل، حتى يكون الإنسان أخًا لأخيه، تتكامل جهودهما في بناء عالمٍ يليق بجلال الكرامة الإنسانية التي أكرمها الله ورسخ أركانها في رسالاته الخالدة.

موضوعات متعلقة