النهار
الإثنين 15 يونيو 2026 02:40 مـ 29 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
لن تسير وحدك أبدا يا موو.. ليفربول يحتفل بعيد ميلاد محمد صلاح دفاع فتيات تيك توك يطعن على دستورية ”القيم الأسرية” بقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات أمام النقض انطلاق الملتقى العربى الأول للعدالة الإدارية والنزاهة بالقاهرة لمناقشة الشهود.. تأجيل محاكمة المتهم بقتل الفنان سعيد مختار وزير الداخلية يهنئ الرئيس وكبار رجال الدولة بالعام الهجري الجديد ويؤكد: الهجرة النبوية مصدر إلهام للبناء والتضحية القوات المسلحة تهنئ الرئيس بمناسبـة الاحتفال بعيد رأس السنة الهجرية مطحنه الشوم بدار السلام... مشاجرة عنيفة بسبب أولوية المرور.. والأمن يفرض سيطرته ويضبط طرفيها بحوزتهم أسلحة بيضاء مصرع وإصابة 7 أشخاص في حادث انقلاب سيارة بترعة في إسنا تأجيل دعوى إلغاء قرار حظر عمل السيدات بالخارج في الكافيهات والرعاية المنزلية إلى 10 أكتوبر لإعداد تقرير بالرأي من مفوضي مجلس الدولة قتلوه ورموه في الترعة.. تجديد حبس زوجة وعشيقها لاتهامهما بقتل زوجها بالشرقية المالية تطلق أول تطبيق للضرائب العقارية وتعلن حزمة تسهيلات جديدة استخراج 6 ضحايا.. النيابة تعاين موقع حادث انقلاب سيارة بالمريوطية بالبدرشين

تقارير ومتابعات

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان.. مفتي الجمهورية يؤكِّد: تجلَّت رسالةُ السماءِ في إعلانٍ إلهيٍّ خالدٍ

لقد تجلَّت رسالةُ السماء في إعلانٍ إلهيٍّ خالدٍ جعل من الكرامة البشرية حجرَ الزاوية في بناء الحياة الإنسانية، حين قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: 70]، فأضحت كرامة الإنسان حقًّا أصيلًا لا يُنتزع ولا يُساوم عليه، وواجبًا مقدسًا تُناط به كل الشرائع، وتُعزز من أجله كل القيم.

إنَّ حقوق الإنسان في الإسلام ليست مجرَّد شعارات تُردَّد في المحافل، ولا مبادئ تُخلد في الأوراق، بل هي فرائض تُؤدى، وأمانات تُحفظ، وواجبات تُصان، ولقد أرسى النبي الكريم ﷺ هذا الميثاق الإنساني العظيم في خطبة الوداع، حينما قال صلوات الله عليه: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحُرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا» رواه مسلم.

بهذا البيان النبوي الرصين، ارتقت الحقوق إلى مستوى العهد المقدَّس، وحُصِّنت بمنظومة أخلاقية ترعى التعايش السلمي، وتؤكد قدسيةَ الحقوق وحُرمةَ انتهاكها، وفي يومٍ كهذا نُستدعى إلى استحضار تلك المبادئ الربانية التي أمرت بالعدل المطلق والإحسان العظيم، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [النحل: 90]، وإلى تذكُّر تلك النعمة العظيمة التي وهبها الله لعباده حين قال: ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ [الأعراف: 10].

فليكن هذا اليوم العالميُّ نداءً صادقًا إلى الإنسانية أن تتجرَّد من نزعات الأنانية وتلتفَّ حول نداء العدل والرحمة، ذلك النداء الذي يصوغ من الحقوق والواجبات ميثاقًا يُحقق التكامل بين البشر، ويُحيي ضمير العالم بأسره، إنها لحظةٌ لإعادة إحياء المبادئ الإلهية التي وُضعت لتكون منارة للبشرية نحو العدالة الشاملة والسلام الدائم، ولنجعل منه دعوةً عالمية لاسترداد الكرامة، وإقامة ميزان العدل، حتى يكون الإنسان أخًا لأخيه، تتكامل جهودهما في بناء عالمٍ يليق بجلال الكرامة الإنسانية التي أكرمها الله ورسخ أركانها في رسالاته الخالدة.

موضوعات متعلقة