النهار
الإثنين 16 مارس 2026 10:56 مـ 27 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جمعية ”الريادة للتنمية” بالتعاون مع ”رجال أعمال إسكندرية” تنظم حفل تجهيز 120 عريسًا وعروسًا مصرع طفل وشخص وإصابة أخر إثر انهيار سقف مخبز غرب الإسكندرية سفير أذربيجان ومحافظ القليوبية يبحثان تعزيز التعاون الصناعي والتعليمي جحود الأبناء.. مأساة تقييد رجل مسن في «بلكونة» دار رعاية تهز القلوب بروايات« حفص ابن وردان وابن ذكوان وشعبة».. أئمة قبلة الجامع الأزهر يؤدون صلاة التراويح في الليلة السابعة والعشرين من رمضان في الليلة السابعة والعشرين من رمضان.. درس التراويح بالجامع الأزهر يدعو إلى اغتنام ليلة القدر وتحقيق مقاصد الصيام أئمة قبلة الجامع الأزهر يؤدون صلاة التراويح في الليلة السابعة والعشرين من رمضان مستقبل الذكاء الاصطناعي وأخلاقيات الابتكار في محور نقاشات منتدى باكو العالمي الثالث عشر خريج منحة ناصر وزيرًا للشباب في ليبيا المركز الثقافي الروسي يحتضن ابداع شباب القليوبية مفتي الجمهورية يهنِّئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأمَّتين العربية والإسلامية بليلة القدر المباركة «التعليم والتخطيط» يناقشان الخطة الاستثمارية لتطوير المنظومة التعليمية ودعم المدارس

تقارير ومتابعات

الإفتاء تصدر بياناً بمناسبة اليوم العالمي للتسامح

في بيان لدار الإفتاء المصرية، حمل توقيع فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية، بمناسبة اليوم العالمي للتسامح، قالت، «بسم الله الرحمن الرحيم» .. في هذا اليوم الذي أظلَّته قيم السمو الإنساني، وتوشَّح برداء الرفعة الأخلاقية، وتجلَّت فيه معاني النُّبل الإنساني والفضيلة الراسخة، يحتفل العالم بمبدأ من أعظم المبادئ وأرفعها شأنًا، مبدأ يُرسِّخ دعائم السلام ويُعزِّز وشائج المحبة بين بني الإنسان، ألا وهو اليوم العالمي للتسامح.

إن التسامح في جوهره ومضمونه ليس مجرد فضيلة نعتنقها، أو قيمة نلوِّح بها في المناسبات واللقاءات، بل إنه جوهر الحياة وسرُّ استدامتها، هو ذلكم الجسر الذي يعبر عليه الإنسان من ظلمات التعصب والكراهية إلى نور المحبة والتآلف، هو الدواء الذي يشفي القلوب من أدواء الحقد والضغينة، ليحل محلها الطمأنينة والأخوة الصادقة.

ولقد أرسى الإسلام منذ بزوغ نوره أعظم القواعد التي تكرِّس للتسامح في كافة شؤون الحياة، فأمر بالعفو عند المقدرة؛ {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}، ودعا إلى مقابلة السيئة بالحسنة، وبيَّن أن أعظم الناس هم من يصنعون السلام حتى مع أعدائهم؛ قال تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا».

إن هذا اليوم دعوة جادة إلى كل قلب نابض بالإيمان والإنسانية؛ ليعيد النظر في سلوكياته ومواقفه تجاه الآخر؛ ليجعل من التسامح منهاجًا راسخًا للحياة، لا شعارًا عابرًا يُرفع في مواسم الاحتفاء ثم يُطوى، فهو مفتاح الاستقرار الذي يُحكم به مغلاق الفتن، وأساس الحوار الحضاري الذي تُشيَّد عليه جسور التفاهم بين الشعوب، إنه السبيل الأسمى لتطويق التحديات العاصفة التي تجتاح عالمنا من تعصب أعمى يطمس البصائر، ونزاعات مدمرة تهدم الصروح وتشتت الأواصر.

فلنجعلْ من هذا اليوم انطلاقة جديدة نحو ترسيخ ثقافة التسامح في مجتمعاتنا، ولنكن جميعًا دعاةَ سلامٍ بأفعالنا قبل أقوالنا، فبالتسامح ترتقي الأمم، وتتآلف القلوب، ويتحقق الوئام المنشود.

وفي هذا اليوم، ندعو إلى إنهاء جذوة الصراعات التي تدمِّر حاضر البشرية ومستقبلها، وأن نعمل جميعًا على بناء عالم يتسع للجميع بقلوب صافية ونوايا طاهرة، لنتعاون معًا لإنهاء النزاعات، وتخفيف معاناة الشعوب، ونسعى إلى عالم يزدهر فيه التعاون والتفاهم بعيدًا عن العنف والتطرف.

نسأل الله أن يرزقنا قلوبًا صافيةً، وأرواحًا ساميةً، تنبض بالتسامح، وتفيض بالمحبة.

موضوعات متعلقة