النهار
الخميس 25 يونيو 2026 01:25 مـ 9 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هيئة الرقابة الإدارية توقع مذكرة تفاهم مع السلطة العليا للحوكمة الرشيدة بكوت ديفوار في مجال تبادل الخبرات ضبط 10 أشخاص أتلفوا مقاعد بمنطقة ترفيهية بالعاصمة الجديدة احتفالًا بفوز المنتخب PCE تحصد جائزة أفضل شركة استشارات هندسية متكاملة في مصر لعام 2026 وزيرا الزراعة والري يبحثان مع وفد صيني فرص الاستثمار في المياه والزراعة وزير المالية: اقتصادنا يستعيد ثقة المستثمرين.. ومناخ الاستثمار يتحسن جامعة المنصورة ضمن أفضل 400 جامعة عالميًا في تصنيف التايمز للتنمية المستدامة 2026 80 درجة قد تغير مستقبلك.. رسالة مهمة لطلاب الثانوية قبل امتحان العربي محافظ الإسماعيلية يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية للعام الدراسي ٢٠٢٥/ ٢٠٢٦ بنسبة نجاح ٧٠.٤٢ ٪ جامعة مدينة السادات تحقق قفزة جديدة في تصنيف التايمز للتنمية المستدامة مياه القناة: بروتوكول مع الهيئة المصرية العامة للبترول لدعم الصيانة ورفع كفاءة التشغيل بسبب خلافات الجيرة.. السجن المؤبد للمتهمين بقتل جارهم فى الشرقية السكرتير العام يجري قرعة توزيع 52 وحدة سكنية للمرأة العيلة بالغردقة

مقالات

ماهر مقلد يكتب: مدينة العين السخنة الصناعية

ماهر مقلد
ماهر مقلد

فى العين السخنة منطقة صناعية مهمة تعد نموذجًا للعلاقات المثمرة بين الصين ومصر فى المجالين الصناعى والاستثمارى وهى تعكس تجربة الصينيبن فى تقدم الصناعة والانفتاح الخارجى من خلال إقامة صناعات حيوية خارج الصين. خلال زيارة نظمتها السفارة الصينية للمنطقة فى العين السخنة للتعرف على طبيعة المشروعات والصناعات القائمة هناك، تكتشف أنها قصة نجاح على أرض الواقع ومدينة صناعية كبيرة الحجم وتم تصميمها على أفضل مستوى كما لو كانت فى المناطق الصناعية الرائدة فى الصين.

واللافت أيضا أنها تضع الشباب المصرى فى المواقع القيادية، وخير دليل على ذلك السيدة نهلة عماد، الرئيس التنفيذى للمنطقة، وهى مصرية تمتلك رؤية وفكرا منظما يساهم فى تحقيق طموحات المنطقة والتنمية، وجذب عدد كبير من المصانع والشركات للاستثمار فى المنطقة، ويحسب للجانب الصينى أنه يعطى الثقة فى الشباب المصرى الموهوب والمتخصص.

يعمل فى المنطقة الصناعية بشكل مباشر 7 آلاف عامل وفنى ومهندس من مصر والصين، وهناك عمالة غير مباشرة 40 ألفًا، كما كشف الرئيس التنفيذى الصينى للمنطقة كاو هايى عن أن المنطقة تضم عددا من المصانع التكنولوجية وهى نموذج للتعاون الاقتصادى والتجارى بين مصر والصين، تحت مظلة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومقرها منطقة “تيدا” فى شمال غرب خليج السويس - العين السخنة بمحافظة السويس.

المدينة تقام على مساحة 7.34 كيلومترًا مربعًا، وتضم أربع صناعات رائدة: مواد البناء الجديدة، والمعدات البترولية، والمعدات الكهربائية، وتصنيع الآلات، بالإضافة إلى المرافق الداعمة مثل المنشآت الإدارية والسكنية والخدمية، بجانب ست صناعات رائدة: تصنيع الدراجات النارية والسيارات، والأجهزة الكهربائية المنزلية، والمنسوجات، ومواد البناء، والطاقة الجديدة، والصناعة الكيميائية. وفى الوقت نفسه، حققت أعمال النمو فى المنطقة التوسعية طفرة فريدة من نوعها، لتصبح المؤسسة الوحيدة الممولة من الصين فى مصر والتى حصلت على الموافقة لتشغيل مستودع جمركى عام ورخصة استيراد السيارات المستعملة، وهناك 20 شركة من مصر والصين وسوريا والمملكة العربية السعودية وكوريا الجنوبية تعمل بالمنطقة، وتقوم بتنفيذ مشاريع المستودعات اللوجستية العامة، والمستودعات التجارية الجمركية الخاصة، وبيع السيارات المستعملة وغيرها من المشاريع، بالإضافة الى منطقة التجارة الدولية والخدمات اللوجستية التى تغطى مساحة 300,000 متر مربع.

والآن تعمل 180 شركة مستثمرة فى المنطقة، وقد تجاوز حجم الاستثمار الفعلى 3 مليارات دولار أمريكى، وبلغ حجم المبيعات أكثر من 4.6 مليار دولار أمريكى، ومدفوعات ضريبية 450 مليون دولار أمريكى، وقد تم توفير ما يقرب من تسعة آلاف فرصة عمل بشكل مباشر، وأكثر من 80 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

تعتبر منطقة تيدا للتعاون نموذجًا ناجحًا ضمن خارطة الحزام والطريق الصينية وخارطة تطوير محور قناة السويس على حد سواء، ويرجع ذلك الى موقع مصر الاستراتيجى والعلاقات المتميزة بين كلا البلدين.

بدورها تكشف السيدة نهلة عماد، الرئيس التنفيذى، أن نسبة العمالة المصرية حسب القانون بمعدل 9 مصريين وواحد من الجانب الصينى باستثناء الحالات التى تكون الحاجة فيها للخبرة الصينية، وحتى نتغلب على هذه الحالات نهتم بإرسال العمالة المصرية الى الصين لتلقى التدريب ثم العودة لتحمل المسئوليات. وتشير الى أن هذه المنطقة الصناعية تساهم فى نمو الاقتصاد المصرى ونترقب افتتاح مصنع الدراجات الكهربائية، كما نتوقع زيادة فى إنتاج الأجهزة الكهربائية المنزلية.

وعن سر تحقيق الأهداف توضح أن الأمر يرتبط بالرؤية وفى الوقت نفسه بالصلاحيات التى يتمتع بها المسئول، ففى الشركات الكبرى تكون الثقة فى المسئول كبيرة والنتائج هى التى تحكم.

هذه المنطقة والتى كانت فكرتها الأولى فى عام 2008 تجسد الآن قصة نجاح واستقرار، نتمنى أن تتمدد وتنتشر فى جميع المدن المصرية المؤهلة لتوطين الصناعة، من أجل سد احتياجات السوق المصرية وفى الوقت نفسه التصدير إلى الخارج.