النهار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 12:48 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محمد صلاح يقود هجوم التشكيل المثالي للجولة الأولى في دوري المؤتمر الأوروبي كومباني قبل مواجهة لايبزيج: نريد أفضل نسخة من بايرن.. وموقف نوير لم يُحسم الإسكندرية تواجه نوة رياح الصليب 3 أيام.. والأمواج تصل إلى 4.5 متر عروض مهرجان الإسماعيلية للفنون الشعبية تزين الكورنيش السياحي على ضفاف قناة السويس السيطرة على حريق بقاعة أفراح في نجع حمادي بقنا دون إصابات الزمالك ضيفًا على الجيش الرواندي.. الأبيض يبحث عن بداية قوية في دوري الأبطال مؤتمر صحفي لعموتة وقائد الأهلي قبل ضربة البداية أمام كيتارا الأوغندي مجلس الأهلي يستقبل أبطال اليد في مطار القاهرة بعد حصد الثنائية الإفريقية زد يطمح لتأمين أفضلية الذهاب أمام عزام التنزاني في الكونفدرالية ليلى علوي بإطلالة فيروزية ملكية في افتتاح مهرجان الجونة..وسعر الفستان مفاجئة منى زكي بفستان أسود يتجاوز 304 آلاف جنيه في افتتاح مهرجان الجونة بـ92 ألف جنيه.. هدى المفتي تخطف الأنظار في مهرجان الجونة بفستان أحمر لامع

مقالات

ماهر مقلد يكتب: مدينة العين السخنة الصناعية

ماهر مقلد
ماهر مقلد

فى العين السخنة منطقة صناعية مهمة تعد نموذجًا للعلاقات المثمرة بين الصين ومصر فى المجالين الصناعى والاستثمارى وهى تعكس تجربة الصينيبن فى تقدم الصناعة والانفتاح الخارجى من خلال إقامة صناعات حيوية خارج الصين. خلال زيارة نظمتها السفارة الصينية للمنطقة فى العين السخنة للتعرف على طبيعة المشروعات والصناعات القائمة هناك، تكتشف أنها قصة نجاح على أرض الواقع ومدينة صناعية كبيرة الحجم وتم تصميمها على أفضل مستوى كما لو كانت فى المناطق الصناعية الرائدة فى الصين.

واللافت أيضا أنها تضع الشباب المصرى فى المواقع القيادية، وخير دليل على ذلك السيدة نهلة عماد، الرئيس التنفيذى للمنطقة، وهى مصرية تمتلك رؤية وفكرا منظما يساهم فى تحقيق طموحات المنطقة والتنمية، وجذب عدد كبير من المصانع والشركات للاستثمار فى المنطقة، ويحسب للجانب الصينى أنه يعطى الثقة فى الشباب المصرى الموهوب والمتخصص.

يعمل فى المنطقة الصناعية بشكل مباشر 7 آلاف عامل وفنى ومهندس من مصر والصين، وهناك عمالة غير مباشرة 40 ألفًا، كما كشف الرئيس التنفيذى الصينى للمنطقة كاو هايى عن أن المنطقة تضم عددا من المصانع التكنولوجية وهى نموذج للتعاون الاقتصادى والتجارى بين مصر والصين، تحت مظلة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومقرها منطقة “تيدا” فى شمال غرب خليج السويس - العين السخنة بمحافظة السويس.

المدينة تقام على مساحة 7.34 كيلومترًا مربعًا، وتضم أربع صناعات رائدة: مواد البناء الجديدة، والمعدات البترولية، والمعدات الكهربائية، وتصنيع الآلات، بالإضافة إلى المرافق الداعمة مثل المنشآت الإدارية والسكنية والخدمية، بجانب ست صناعات رائدة: تصنيع الدراجات النارية والسيارات، والأجهزة الكهربائية المنزلية، والمنسوجات، ومواد البناء، والطاقة الجديدة، والصناعة الكيميائية. وفى الوقت نفسه، حققت أعمال النمو فى المنطقة التوسعية طفرة فريدة من نوعها، لتصبح المؤسسة الوحيدة الممولة من الصين فى مصر والتى حصلت على الموافقة لتشغيل مستودع جمركى عام ورخصة استيراد السيارات المستعملة، وهناك 20 شركة من مصر والصين وسوريا والمملكة العربية السعودية وكوريا الجنوبية تعمل بالمنطقة، وتقوم بتنفيذ مشاريع المستودعات اللوجستية العامة، والمستودعات التجارية الجمركية الخاصة، وبيع السيارات المستعملة وغيرها من المشاريع، بالإضافة الى منطقة التجارة الدولية والخدمات اللوجستية التى تغطى مساحة 300,000 متر مربع.

والآن تعمل 180 شركة مستثمرة فى المنطقة، وقد تجاوز حجم الاستثمار الفعلى 3 مليارات دولار أمريكى، وبلغ حجم المبيعات أكثر من 4.6 مليار دولار أمريكى، ومدفوعات ضريبية 450 مليون دولار أمريكى، وقد تم توفير ما يقرب من تسعة آلاف فرصة عمل بشكل مباشر، وأكثر من 80 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

تعتبر منطقة تيدا للتعاون نموذجًا ناجحًا ضمن خارطة الحزام والطريق الصينية وخارطة تطوير محور قناة السويس على حد سواء، ويرجع ذلك الى موقع مصر الاستراتيجى والعلاقات المتميزة بين كلا البلدين.

بدورها تكشف السيدة نهلة عماد، الرئيس التنفيذى، أن نسبة العمالة المصرية حسب القانون بمعدل 9 مصريين وواحد من الجانب الصينى باستثناء الحالات التى تكون الحاجة فيها للخبرة الصينية، وحتى نتغلب على هذه الحالات نهتم بإرسال العمالة المصرية الى الصين لتلقى التدريب ثم العودة لتحمل المسئوليات. وتشير الى أن هذه المنطقة الصناعية تساهم فى نمو الاقتصاد المصرى ونترقب افتتاح مصنع الدراجات الكهربائية، كما نتوقع زيادة فى إنتاج الأجهزة الكهربائية المنزلية.

وعن سر تحقيق الأهداف توضح أن الأمر يرتبط بالرؤية وفى الوقت نفسه بالصلاحيات التى يتمتع بها المسئول، ففى الشركات الكبرى تكون الثقة فى المسئول كبيرة والنتائج هى التى تحكم.

هذه المنطقة والتى كانت فكرتها الأولى فى عام 2008 تجسد الآن قصة نجاح واستقرار، نتمنى أن تتمدد وتنتشر فى جميع المدن المصرية المؤهلة لتوطين الصناعة، من أجل سد احتياجات السوق المصرية وفى الوقت نفسه التصدير إلى الخارج.