النهار
الإثنين 2 نوفمبر 2026 04:56 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ملاك «جمعية طيبة» بالشروق يستغيثون بالرئيس: سددنا مئات الملايين ونواجه قرارات إزالة وهدم مكتبة الإسكندرية تعلن غدًا أسماء الفائزين بجائزة المبدعين الشباب.. 100 ألف جنيه لكل فائز الإسكندرية ترمم وترصف 16 موقعًا في 6 أحياء خلال أسبوعين استجابة لشكاوى المواطنين «فريش» راعيًا حصريًا للأجهزة المنزلية في مهرجان القاهرة السينمائي لفض أحراز الشال والأسطوانة المدمجة.. تأجيل محاكمة المتهمة بقتل «عروس بورسعيد» إلى يناير 2027 مصر والسودان: أمننا المائي واحد.. والسد الإثيوبي تهديد مستمر رئيس جامعة المنصورة يفتتح «بيت التطوع» بالتعاون مع صندوق مكافحة الإدمان أكاديمي فلسطينيلـ«النهار»: تغيير رئيس الكنيست لا يعني تغيير سياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين آلهة الفراعنة والإغريق تخاطب طلاب المدارس بالذكاء الاصطناعي في مكتبة الإسكندرية محافظ بني سويف يتابع مشكلات مياه الشرب والصرف الصحي بعدد من المناطق والقرى ”الأعلى للإعلام”: اليوم تحويل بدل التكنولوجيا عن شهر نوفمبر كاملًا للصحف الخاصة والحزبية إلى نقابة الصحفيين بعد إنهاء الإجراءات مع وزارة المالية خلال بحث التعاون مع «أفرامار».. أسامة ربيع: قناة السويس تدعم جهود تنمية الثروة السمكية

مقالات

ماهر مقلد يكتب: أيام فى الصين

زيارة الصين تجربة فى الحياة، المعلومات قبل السفر عن هذا البلد لن تكون كافية عن حقيقتها ومدى الثورة الصناعية التى ينعم بها. الشعب الصينى شعب يتمتع بدرجة عالية من الانتماء والعمل من أجل الصين، وهذا ظاهر بدرجة كبيرة فى احترام المواطن للشارع والالتزام بالقانون.

فى الشوارع الطويلة والمسافات البعيدة العنوان هو النظام ومن قبل النظافه، من النادر ربما من المستحيل ان تعثر على ورقة فى الشارع او أن تشاهد مطبًا صناعيًا أو رصيفًا متدهورًا، كل التفاصيل الصغيرة حاضرة وبقوة تضاف اليها اللمسات الجمالية التى تبهر العين وتخطف القلوب.

تجربة الصين فى البناء ملهمة وتحتاج إلى دراسة، كيف نجحت دولة الصين فى أن تصنع عالمها الجميل الصناعى التكنولوجى الشغوف بالابتكار والمعرفة؟ المسافات بين العاصمة بكين والمقاطعات بعيدة جدًّا، آلاف الكيلومترات عندما تزور مقاطعة منها تكتشف أنها رائعة وجميلة والاهتمام بها أكبر من العاصمة بكين، هذا سر من أسرار قوة الصين.

الزيارة كانت للعاصمة بكين تلك المدينة التى هى واحدة من أكبر عواصم العالم ومركز الثقل الاقتصادى والسياسى، الحركة فيها تعطى النموذج فى قوة الدولة على ضبط إيقاع الشارع والحفاظ على نظافته ووقاره، العاصمة بها الأبراج السكنية الشاهقة والمتاحف ومقار الشركات العملاقة وبها أهم معلم سياحى وهو سور الصين العظيم وعندما نتوقف أمام أسماء الشركات الصينية التى أصبحت علامات تجارية عالمية فى مجال المنافسة والقوة والسيطرة القائمة كبيرة، والفضول يدفع المراقب فى أن يتابع قصة إنشاء هذه الشركات وتجارب أصحابها الذين غيروا فى نظرية التاريخ التى كانت ترسخ أن الشركات العالمية الكبرى هى إرث يستند إلى التاريخ وسنوات التراكم، بينما الذى حدث أن هناك شركات عملاقة فى الصين اسسها أفراد وفى زمن قصير أصبحت من كبريات الشركات العالمية، وخلال زيارة مقار بعض هذه الشركات تكون الصورة مبهرة وأكبر من الوصف.

الصين كدولة تتحرك فى جميع الاتجاهات فى المجال الزراعى تبتكر ولديها مؤسسات مهمتها التطوير وإنتاج السلالات الجديدة وينسحب أيضا على الثروة الحيوانية وفى مجال الصناعة تتفوق بجدارة بعد أن قطعت أشواطا بعيدة فى مجال الابتكار والتطوير، وتمتلك حاليا قلاعًا صناعية وتستحوذ على الحصة الكبرى فى العالم فى انتاج السيارات وخصوصا الكهربائية وأجهزة الكمبيوتر وكاميرات التصوير والمراقبة وأجهزة الروبوتات.

الموظف الصينى وهذا ما لمسته من خلال زيارة الصين لديه إخلاص كبير لمهام عمله وحريص على أن يترك الانطباع الجاد والإلمام بدوره، ويجيد العمل ضمن فريق، شخصية المواطن الصينى سواء كان رجلًا أو امرأة، الجميع لديه الثقة بالنفس والإجادة.

فى الزيارات للمؤسسات او الشركات الكبرى يتولى الشرح أو الترجمة شاب او فتاة والغالبية من صغار السن مما يعطى الانطباع بأن هناك أجيالا تتحمل المسئولية ولديها القدرة على المواجهة، والحديث بثقة واطلاع.

تمضى الصين نحو المزيد من الإنجازات تحت قيادة سياسية مستقرة والرئيس الصينى شين جين بينغ يتمتع باحترام كبير فى الصين وثقة فى قدرته على قيادة هذا البلد العملاق نحو المزيد من التنمية والتقدم، وفق خطط مستقرة ومستقبلية، وهو كاريزما فى الإدارة وله مؤلفات مهمة فى علم الإدارة والنظام السياسى.