النهار
الجمعة 9 أكتوبر 2026 04:56 مـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جامعة دمنهور: استكمال كلية الطب والمستشفى الجامعي يستهدف خدمة 7 ملايين مواطن أكثر من 50 لوحة في معرض «الباحث عن بقعة الضوء» بدار الأوبرا المصرية أوقاف الفيوم تفتتح مسجد الهجرة بقرية مطرطارس بعد الإحلال والتجديد أوقاف كفر الشيخ تفتتح مسجدين جديدين وتؤدي فيهما شعائر صلاة الجمعة مصدر لـ«النهار»: تأجيل عمومية نقابة الأطباء إلى 23 أكتوبر لعدم اكتمال النصاب القانوني 14 سائحًا من فرنسا وأوكرانيا واليونان يزورون ممشى كورنيش بني سويف سفير سريلانكا يدعو شركات وترسانات قناة السويس للمشاركة في «إكسبو 2027» وبحث التعاون البحري تقرير الغرفة التجارية بالإسكندرية: الذهب يقفز لأعلى مستوى في أسبوع وعيار 21 يسجل 6160 جنيهاً. مصرع شخص في تصادم ميكروباص وتروسيكل ببورسعيد السيطرة على حريق محل بقالة بقرية الغرق في الفيوم.. والماس الكهربائي وراء اشتعال النيران بتكلفة تجاوزت 8 ملايين جنيه.. افتتاح مسجدين في بني سويف الأهلي يتفوق هجوميا والزمالك دفاعيا.. ماذا تقول أرقام القمة؟

مقالات

ماهر مقلد يكتب: أيام فى الصين

زيارة الصين تجربة فى الحياة، المعلومات قبل السفر عن هذا البلد لن تكون كافية عن حقيقتها ومدى الثورة الصناعية التى ينعم بها. الشعب الصينى شعب يتمتع بدرجة عالية من الانتماء والعمل من أجل الصين، وهذا ظاهر بدرجة كبيرة فى احترام المواطن للشارع والالتزام بالقانون.

فى الشوارع الطويلة والمسافات البعيدة العنوان هو النظام ومن قبل النظافه، من النادر ربما من المستحيل ان تعثر على ورقة فى الشارع او أن تشاهد مطبًا صناعيًا أو رصيفًا متدهورًا، كل التفاصيل الصغيرة حاضرة وبقوة تضاف اليها اللمسات الجمالية التى تبهر العين وتخطف القلوب.

تجربة الصين فى البناء ملهمة وتحتاج إلى دراسة، كيف نجحت دولة الصين فى أن تصنع عالمها الجميل الصناعى التكنولوجى الشغوف بالابتكار والمعرفة؟ المسافات بين العاصمة بكين والمقاطعات بعيدة جدًّا، آلاف الكيلومترات عندما تزور مقاطعة منها تكتشف أنها رائعة وجميلة والاهتمام بها أكبر من العاصمة بكين، هذا سر من أسرار قوة الصين.

الزيارة كانت للعاصمة بكين تلك المدينة التى هى واحدة من أكبر عواصم العالم ومركز الثقل الاقتصادى والسياسى، الحركة فيها تعطى النموذج فى قوة الدولة على ضبط إيقاع الشارع والحفاظ على نظافته ووقاره، العاصمة بها الأبراج السكنية الشاهقة والمتاحف ومقار الشركات العملاقة وبها أهم معلم سياحى وهو سور الصين العظيم وعندما نتوقف أمام أسماء الشركات الصينية التى أصبحت علامات تجارية عالمية فى مجال المنافسة والقوة والسيطرة القائمة كبيرة، والفضول يدفع المراقب فى أن يتابع قصة إنشاء هذه الشركات وتجارب أصحابها الذين غيروا فى نظرية التاريخ التى كانت ترسخ أن الشركات العالمية الكبرى هى إرث يستند إلى التاريخ وسنوات التراكم، بينما الذى حدث أن هناك شركات عملاقة فى الصين اسسها أفراد وفى زمن قصير أصبحت من كبريات الشركات العالمية، وخلال زيارة مقار بعض هذه الشركات تكون الصورة مبهرة وأكبر من الوصف.

الصين كدولة تتحرك فى جميع الاتجاهات فى المجال الزراعى تبتكر ولديها مؤسسات مهمتها التطوير وإنتاج السلالات الجديدة وينسحب أيضا على الثروة الحيوانية وفى مجال الصناعة تتفوق بجدارة بعد أن قطعت أشواطا بعيدة فى مجال الابتكار والتطوير، وتمتلك حاليا قلاعًا صناعية وتستحوذ على الحصة الكبرى فى العالم فى انتاج السيارات وخصوصا الكهربائية وأجهزة الكمبيوتر وكاميرات التصوير والمراقبة وأجهزة الروبوتات.

الموظف الصينى وهذا ما لمسته من خلال زيارة الصين لديه إخلاص كبير لمهام عمله وحريص على أن يترك الانطباع الجاد والإلمام بدوره، ويجيد العمل ضمن فريق، شخصية المواطن الصينى سواء كان رجلًا أو امرأة، الجميع لديه الثقة بالنفس والإجادة.

فى الزيارات للمؤسسات او الشركات الكبرى يتولى الشرح أو الترجمة شاب او فتاة والغالبية من صغار السن مما يعطى الانطباع بأن هناك أجيالا تتحمل المسئولية ولديها القدرة على المواجهة، والحديث بثقة واطلاع.

تمضى الصين نحو المزيد من الإنجازات تحت قيادة سياسية مستقرة والرئيس الصينى شين جين بينغ يتمتع باحترام كبير فى الصين وثقة فى قدرته على قيادة هذا البلد العملاق نحو المزيد من التنمية والتقدم، وفق خطط مستقرة ومستقبلية، وهو كاريزما فى الإدارة وله مؤلفات مهمة فى علم الإدارة والنظام السياسى.