النهار
الخميس 1 أكتوبر 2026 12:36 مـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عقوبات أمريكية جديدة على كوبا لتشديد الحصار ناشئان ومفاضلة بين 8 لاعبين.. مصادر تكشف لـ”النهار” خطة الأهلي لحل أزمة خط الدفاع في يناير سيداري وجمعية الاقتصاديين الأورومتوسطيين يبحثان تعزيز التعاون في العمل المناخي والتحول الأخضر أيمن يونس في حوار خاص لـ”النهار”: ثنائية جنوب السودان أنقذت مرموش.. وحمزة مشروع مهاجم مصر القادم نيس الفرنسي يعلن تفاصيل مغادرة محمد عبد المنعم لمعسكر منتخب مصر جمال عبد الحميد يفتح النار على حسام حسن: أخطأ 70 مرة والحظ أنقذه موعد قمة الأهلي والزمالك في مونديال اليد كانوا بيرعوا الأغنام.. وفاة شقيقين دهسا أسفل عجلات القطار بأسيوط رحلة 77 عامًا.. كيف ترك رؤوف مصطفى بصمته في السينما والدراما؟ المهندس حسن الشافعي رئيس لجنة المشروعات الصغيرة :مصر تحتاج 1.3 مليون فرصة عمل سنوياً 75 مليون جنيه واهتمام ليبي.. 3 عوامل تقرب أشرف بن شرقي من الرحيل عن الأهلي خبيرة النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط :أسعار النفط هل تتجه للصعود للتراجع؟

مقالات

ماهر مقلد يكتب: أيام فى الصين

زيارة الصين تجربة فى الحياة، المعلومات قبل السفر عن هذا البلد لن تكون كافية عن حقيقتها ومدى الثورة الصناعية التى ينعم بها. الشعب الصينى شعب يتمتع بدرجة عالية من الانتماء والعمل من أجل الصين، وهذا ظاهر بدرجة كبيرة فى احترام المواطن للشارع والالتزام بالقانون.

فى الشوارع الطويلة والمسافات البعيدة العنوان هو النظام ومن قبل النظافه، من النادر ربما من المستحيل ان تعثر على ورقة فى الشارع او أن تشاهد مطبًا صناعيًا أو رصيفًا متدهورًا، كل التفاصيل الصغيرة حاضرة وبقوة تضاف اليها اللمسات الجمالية التى تبهر العين وتخطف القلوب.

تجربة الصين فى البناء ملهمة وتحتاج إلى دراسة، كيف نجحت دولة الصين فى أن تصنع عالمها الجميل الصناعى التكنولوجى الشغوف بالابتكار والمعرفة؟ المسافات بين العاصمة بكين والمقاطعات بعيدة جدًّا، آلاف الكيلومترات عندما تزور مقاطعة منها تكتشف أنها رائعة وجميلة والاهتمام بها أكبر من العاصمة بكين، هذا سر من أسرار قوة الصين.

الزيارة كانت للعاصمة بكين تلك المدينة التى هى واحدة من أكبر عواصم العالم ومركز الثقل الاقتصادى والسياسى، الحركة فيها تعطى النموذج فى قوة الدولة على ضبط إيقاع الشارع والحفاظ على نظافته ووقاره، العاصمة بها الأبراج السكنية الشاهقة والمتاحف ومقار الشركات العملاقة وبها أهم معلم سياحى وهو سور الصين العظيم وعندما نتوقف أمام أسماء الشركات الصينية التى أصبحت علامات تجارية عالمية فى مجال المنافسة والقوة والسيطرة القائمة كبيرة، والفضول يدفع المراقب فى أن يتابع قصة إنشاء هذه الشركات وتجارب أصحابها الذين غيروا فى نظرية التاريخ التى كانت ترسخ أن الشركات العالمية الكبرى هى إرث يستند إلى التاريخ وسنوات التراكم، بينما الذى حدث أن هناك شركات عملاقة فى الصين اسسها أفراد وفى زمن قصير أصبحت من كبريات الشركات العالمية، وخلال زيارة مقار بعض هذه الشركات تكون الصورة مبهرة وأكبر من الوصف.

الصين كدولة تتحرك فى جميع الاتجاهات فى المجال الزراعى تبتكر ولديها مؤسسات مهمتها التطوير وإنتاج السلالات الجديدة وينسحب أيضا على الثروة الحيوانية وفى مجال الصناعة تتفوق بجدارة بعد أن قطعت أشواطا بعيدة فى مجال الابتكار والتطوير، وتمتلك حاليا قلاعًا صناعية وتستحوذ على الحصة الكبرى فى العالم فى انتاج السيارات وخصوصا الكهربائية وأجهزة الكمبيوتر وكاميرات التصوير والمراقبة وأجهزة الروبوتات.

الموظف الصينى وهذا ما لمسته من خلال زيارة الصين لديه إخلاص كبير لمهام عمله وحريص على أن يترك الانطباع الجاد والإلمام بدوره، ويجيد العمل ضمن فريق، شخصية المواطن الصينى سواء كان رجلًا أو امرأة، الجميع لديه الثقة بالنفس والإجادة.

فى الزيارات للمؤسسات او الشركات الكبرى يتولى الشرح أو الترجمة شاب او فتاة والغالبية من صغار السن مما يعطى الانطباع بأن هناك أجيالا تتحمل المسئولية ولديها القدرة على المواجهة، والحديث بثقة واطلاع.

تمضى الصين نحو المزيد من الإنجازات تحت قيادة سياسية مستقرة والرئيس الصينى شين جين بينغ يتمتع باحترام كبير فى الصين وثقة فى قدرته على قيادة هذا البلد العملاق نحو المزيد من التنمية والتقدم، وفق خطط مستقرة ومستقبلية، وهو كاريزما فى الإدارة وله مؤلفات مهمة فى علم الإدارة والنظام السياسى.