النهار
الأربعاء 18 مارس 2026 08:52 صـ 29 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نادي إنــبي يكرم وزير الشباب ورئيس رابطة الأندية تقديرًا لدورهم الكبير في دعم وتطوير المنظومة الرياضي ومساندتهم المستمرة للأندية والرياضة المصرية قبل افتتاحه التجريبي.. «مسرح مصر» يستعد للانطلاق من عماد الدين بدعم وزيرة الثقافة وزيرة الثقافة تنعى هالة فؤاد ومحمد سليمان: خسارة فادحة لرمزين من رموز الفكر والإبداع في مصر بالصور ...«تعليم القاهرة» تعلن نتائج مسابقة الذكاء الاصطناعي وتكرّم الفائزين محافظ أسيوط يوجه برفع درجة الاستعداد لمواجهة حالة من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية محافظ الدقهلية يكرم 80 من الفائزين من حفظة القرآن الكريم إفطار رمضاني يجمع رئيس جامعة المنوفية بطلاب المدن الجامعية والوافدين في أجواء من الألفة والتواصل رئيس جامعة المنصورة يشارك نقابة العاملين الإفطار ويؤكد: الجهاز الإداري ركيزة رئيسية للتطوير المؤسسي وجودة الخدمات إيران تؤكد مقتل علي لاريجاني وقائد قوات ”الباسيج” غلام رضا سليماني ضربة قوية للأسواق.. ضبط 5.5 طن لحوم ودهون فاسدة في حملة مكبرة بالخانكة بدر عبد العاطي يطمئن الشعب المصري على الدعم المطلق لدول الخليج.. وشرشر يتساءل: هل تستخدم أمريكا وإسرائيل ورقة الدين بين السنة والشيعة؟ د. محمود الخرابشة: الحرب الإيرانية تكشف ارتباطها بمستقبل النفوذ في الشرق الأوسط

تقارير ومتابعات

«أبوتليح» .. بعيداً عن التعصب وذلل العلماء التصوف إعتنى بتهذيب النفوس

في تصريح خاص لـ "النهار" أكد الشيخ محمد رجب أبوتليح، من علماء وزارة الأوقاف، أنه لقد أصبحنا في زمان الغربة بلا مراء، وزمان الجفاء وقسوة القلوب، وبين قوم من الذين أبعدوا وابتعدوا عن روح الإسلام وفهم مراد الله من العبد وإيجاده في هذه الحياة، حتى تبدلت الأحوال وساءت الظنون والأفهام، ونتج عن هذا انفكاك زمام الأمة وانفراط حبات عقدها بالخلاف والاختلاف، فدب ذلك إلى القلوب، فأصبحت النفوس متنافرة، والقلوب متباغضة، وما ذلك كله إلا بسبب اتباع الهوى على تعصب وضلالة، ولم ندرك حقيقة أخلاق أهل العلم إذا اختلفوا، ولم نقم أصولهم في ذلك، بل قام مقام ذلك حب النفس وتملك الأنا، وإعجاب كل ذي رأي برأيه واتباع هواه، فضل الكثير من الناس اليوم على علم.

وأضاف أبوتليح، وسبحان الله تجد الكثير ممن يشار إليهم بالبنان ويعرفون بفصاحة اللسان واتساع المدارك وتحصيل العلوم في أبسط قضايا الاختلاف الواضحة يضربون صفحا عن الحق وأدلته نصرة لمنهج معين أو مذهب معين، وهم بذلك لأنفسهم ظالمون وهم لا يشعرون، ذلك لأنهم لم يتخلقوا بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، التى أدبه ربه عليها ومنها قوله تعالى:وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى (المائدة/8( وعلى الأدب الذي أدب النبي  عليه أصحابه وأحبابه وهو: قول الحق في الغضب والرضا. لكنها النفس البشرية التى دائما تملك صاحبها إن لم يربها ويروضها:

والنفس كالطفل إن تهمله شب على * حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم

وأردف أبوتليح، لذلك كله نتج عنه التعصب للأهواء والزلل في الآراء، فتجد الواحد من الناس يعرف الحق أنه هو الحق لكنه يحيد عنه، ذلك لأنه مخالف لما تحبه نفسه أو ما يقبله عقله بل، ويجتهد في دحض ذلك الحق، وتراه يهرول شرقا وغربا ليأتي ببرهان يؤيد رأيه ويقيم حجته، وإن كان هو في قرارة نفسه يعلم أنه على خلاف الحق الواضح المبين، وهذا حال كثير من أهل ادعاء العلم في زماننا، وما أكثرهم، لا يهمه إلا إثبات حجته، وإظهار رأيه ولا يبالى برأي المخالف وإن كان حقا، وأكثر ما نرى هذا في حرب أدعياء العلم على أصل من أصول هذا الدين الحنيف، بل إن شئت فقل: هو ذروة سنامه وشامخ عالى بنيانه، به يبلغ أهل الإحسان أعلى مراتب الحب، ويحلون به أدنى درجات القرب، ألا وهو علم (التصوف)، الذي اعتنى بتهذيب النفوس من أدرانها، والقلوب من حجبها ورانها، وتأديب الأحوال ظاهرة وباطنة، وأكرم به من علم أصل عليه السابقون أحوالهم مع الله ومع النبي  ومع المسلمين في كل معاملاتهم وسلوكياتهم، فعرفوا به كيف تكون علاقتهم بالله حق العلاقة والصلة، حتى تكون صلة لا معاملة، لأنهم عرفوا أنهم إن وصلهم به وصلوا واتصلوا، وإن عاملهم خابوا وخسروا، ذلك لأنهم في مقام العجز عن شكره قائمون، وفي غياهب الحيرة عن عبادته حق العبادة بما يليق بكماله وجلاله يترددون، وهم بين هذا وهذا معترفون ومقرون، ولسان حالهم ومقالهم لسان الكمال في تحقيق العبودية، لسان النبي الأكرم والجناب الأعظم حين قال: (سبحانك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك)، فحري بنا أن نتخلص من داء اتباع الهوى، ونطهر منه نفوسنا وعقولنا. وإلى لقاء.