النهار
الأربعاء 8 يوليو 2026 06:12 صـ 22 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الدولة للإعلام: أحداث المنطقة أثبتت أن ثورة 30 يونيو أنقذت مصر من مصير كارثي التحول الرقمي يضع مؤتمر صحة القاهرة على الخريطة الدولية.. منصة إلكترونية متطورة وهوية بصرية تتجاوز مليون زائر رئيس قطاع صحة القاهرة لـ«النهار»: نؤهل أطفال العناية المركزة وأسرهم نفسيًا.. ونقود نقلة نوعية في التعليم الطبي اتحاد طلبة الهند يكرّم د. سيمور نصيروف ”رئيس الجالية الأذربيجانية في مصر” برنامج شؤون لاتينية بالحوار وسفارة المكسيك يناقشان”المكسيك والدبلوماسية النسوية” خلال مؤتمر شبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية.. دار الإفتاء المصرية صمام أمان اجتماعي ومؤسسة لبناء الوعي عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية يؤكد: حسن اختيار شريك الحياة هو القرار الأخطر في بناء الأسرة خاص لـ”النهار” الشبراوي يشكر المنتخب ويهيب باستقبال شعبي ويلمح لدور التحكيم في توجيه المباريات البرلمان العربي يدين استهداف الناقلة القطرية ويطالب بوقف الممارسات الإيرانية المهددة لأمن المنطقة وأمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز نبيل فهمي: تفجيرا دمشق عملية جبانة تستهدف تقويض جهود سوريا في تعزيز الأمن والاستقرار رئيس جامعة العاصمة: شكرًا لاعبي مصر..شرفتونا وكنتم خير سفراء للكرة المصرية في قرار لرئيس الوزراء: وزير التعليم العالي قائما بأعمال وزير الثقافة لحين تعيين وزير جديد

تقارير ومتابعات

«أبوتليح» .. بعيداً عن التعصب وذلل العلماء التصوف إعتنى بتهذيب النفوس

في تصريح خاص لـ "النهار" أكد الشيخ محمد رجب أبوتليح، من علماء وزارة الأوقاف، أنه لقد أصبحنا في زمان الغربة بلا مراء، وزمان الجفاء وقسوة القلوب، وبين قوم من الذين أبعدوا وابتعدوا عن روح الإسلام وفهم مراد الله من العبد وإيجاده في هذه الحياة، حتى تبدلت الأحوال وساءت الظنون والأفهام، ونتج عن هذا انفكاك زمام الأمة وانفراط حبات عقدها بالخلاف والاختلاف، فدب ذلك إلى القلوب، فأصبحت النفوس متنافرة، والقلوب متباغضة، وما ذلك كله إلا بسبب اتباع الهوى على تعصب وضلالة، ولم ندرك حقيقة أخلاق أهل العلم إذا اختلفوا، ولم نقم أصولهم في ذلك، بل قام مقام ذلك حب النفس وتملك الأنا، وإعجاب كل ذي رأي برأيه واتباع هواه، فضل الكثير من الناس اليوم على علم.

وأضاف أبوتليح، وسبحان الله تجد الكثير ممن يشار إليهم بالبنان ويعرفون بفصاحة اللسان واتساع المدارك وتحصيل العلوم في أبسط قضايا الاختلاف الواضحة يضربون صفحا عن الحق وأدلته نصرة لمنهج معين أو مذهب معين، وهم بذلك لأنفسهم ظالمون وهم لا يشعرون، ذلك لأنهم لم يتخلقوا بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، التى أدبه ربه عليها ومنها قوله تعالى:وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى (المائدة/8( وعلى الأدب الذي أدب النبي  عليه أصحابه وأحبابه وهو: قول الحق في الغضب والرضا. لكنها النفس البشرية التى دائما تملك صاحبها إن لم يربها ويروضها:

والنفس كالطفل إن تهمله شب على * حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم

وأردف أبوتليح، لذلك كله نتج عنه التعصب للأهواء والزلل في الآراء، فتجد الواحد من الناس يعرف الحق أنه هو الحق لكنه يحيد عنه، ذلك لأنه مخالف لما تحبه نفسه أو ما يقبله عقله بل، ويجتهد في دحض ذلك الحق، وتراه يهرول شرقا وغربا ليأتي ببرهان يؤيد رأيه ويقيم حجته، وإن كان هو في قرارة نفسه يعلم أنه على خلاف الحق الواضح المبين، وهذا حال كثير من أهل ادعاء العلم في زماننا، وما أكثرهم، لا يهمه إلا إثبات حجته، وإظهار رأيه ولا يبالى برأي المخالف وإن كان حقا، وأكثر ما نرى هذا في حرب أدعياء العلم على أصل من أصول هذا الدين الحنيف، بل إن شئت فقل: هو ذروة سنامه وشامخ عالى بنيانه، به يبلغ أهل الإحسان أعلى مراتب الحب، ويحلون به أدنى درجات القرب، ألا وهو علم (التصوف)، الذي اعتنى بتهذيب النفوس من أدرانها، والقلوب من حجبها ورانها، وتأديب الأحوال ظاهرة وباطنة، وأكرم به من علم أصل عليه السابقون أحوالهم مع الله ومع النبي  ومع المسلمين في كل معاملاتهم وسلوكياتهم، فعرفوا به كيف تكون علاقتهم بالله حق العلاقة والصلة، حتى تكون صلة لا معاملة، لأنهم عرفوا أنهم إن وصلهم به وصلوا واتصلوا، وإن عاملهم خابوا وخسروا، ذلك لأنهم في مقام العجز عن شكره قائمون، وفي غياهب الحيرة عن عبادته حق العبادة بما يليق بكماله وجلاله يترددون، وهم بين هذا وهذا معترفون ومقرون، ولسان حالهم ومقالهم لسان الكمال في تحقيق العبودية، لسان النبي الأكرم والجناب الأعظم حين قال: (سبحانك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك)، فحري بنا أن نتخلص من داء اتباع الهوى، ونطهر منه نفوسنا وعقولنا. وإلى لقاء.