النهار
الجمعة 23 أكتوبر 2026 12:07 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اتحاد شمال أفريقيا يوافق على بطولات 2027 في حضور وفد اتحاد الكرة بتونس بين الردع وتجنب الحرب المفتوحة.. دعوة السيسي للدفاع عن السعودية تعيد للواجهة أهمية تشكيل القوة العربية المشتركة خاص لـ”النهار”| أزمة الصالات تهدد استقرار الزمالك.. لاعبو السلة يلوحون بمقاطعة قمة الأهلي .. واليد والطائرة ينتظران المستحقات منتخب مصر2010 يتعادل سلبيًا مع الأهلي 2009 وديًا ماذا فعل محمد صلاح في 70 دقيقة بمباراة طرابزون وهارتس؟ انتقام مُر على ”تمكين شقة” يقود أستاذ جامعي إلى قتل طليقته وينتهي بسجن 15 عاما على الجميع الحذر.. رسالة نارية من محمود الخطيب للاعبي الأهلي في تصريحات خاصة لـ ”النهار ” د. محمد معتمد ؛ القطاع الخاص محرك رئيسي للتحول نحو الطاقة المتجددة في مصر هدف وأسيست.. محمد صلاح يقود طرابزون للفوز على هارتس في دوري المؤتمر الحزب القومي الليبي يؤكد أن الأمن القومي لليبيا ومصر كل لا يتجزأ ..ويطالب مجلس النواب بمراجعة قراره حول المصادقة على... بحضور وزير الشئون النيابية.. سفارة المجر تحتفل باليوم الوطني خبير: «شات مصر» تواجه الشائعات والذكاء الاصطناعي لا يغني عن التدقيق البشري

تقارير ومتابعات

«أبوتليح» .. بعيداً عن التعصب وذلل العلماء التصوف إعتنى بتهذيب النفوس

في تصريح خاص لـ "النهار" أكد الشيخ محمد رجب أبوتليح، من علماء وزارة الأوقاف، أنه لقد أصبحنا في زمان الغربة بلا مراء، وزمان الجفاء وقسوة القلوب، وبين قوم من الذين أبعدوا وابتعدوا عن روح الإسلام وفهم مراد الله من العبد وإيجاده في هذه الحياة، حتى تبدلت الأحوال وساءت الظنون والأفهام، ونتج عن هذا انفكاك زمام الأمة وانفراط حبات عقدها بالخلاف والاختلاف، فدب ذلك إلى القلوب، فأصبحت النفوس متنافرة، والقلوب متباغضة، وما ذلك كله إلا بسبب اتباع الهوى على تعصب وضلالة، ولم ندرك حقيقة أخلاق أهل العلم إذا اختلفوا، ولم نقم أصولهم في ذلك، بل قام مقام ذلك حب النفس وتملك الأنا، وإعجاب كل ذي رأي برأيه واتباع هواه، فضل الكثير من الناس اليوم على علم.

وأضاف أبوتليح، وسبحان الله تجد الكثير ممن يشار إليهم بالبنان ويعرفون بفصاحة اللسان واتساع المدارك وتحصيل العلوم في أبسط قضايا الاختلاف الواضحة يضربون صفحا عن الحق وأدلته نصرة لمنهج معين أو مذهب معين، وهم بذلك لأنفسهم ظالمون وهم لا يشعرون، ذلك لأنهم لم يتخلقوا بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، التى أدبه ربه عليها ومنها قوله تعالى:وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى (المائدة/8( وعلى الأدب الذي أدب النبي  عليه أصحابه وأحبابه وهو: قول الحق في الغضب والرضا. لكنها النفس البشرية التى دائما تملك صاحبها إن لم يربها ويروضها:

والنفس كالطفل إن تهمله شب على * حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم

وأردف أبوتليح، لذلك كله نتج عنه التعصب للأهواء والزلل في الآراء، فتجد الواحد من الناس يعرف الحق أنه هو الحق لكنه يحيد عنه، ذلك لأنه مخالف لما تحبه نفسه أو ما يقبله عقله بل، ويجتهد في دحض ذلك الحق، وتراه يهرول شرقا وغربا ليأتي ببرهان يؤيد رأيه ويقيم حجته، وإن كان هو في قرارة نفسه يعلم أنه على خلاف الحق الواضح المبين، وهذا حال كثير من أهل ادعاء العلم في زماننا، وما أكثرهم، لا يهمه إلا إثبات حجته، وإظهار رأيه ولا يبالى برأي المخالف وإن كان حقا، وأكثر ما نرى هذا في حرب أدعياء العلم على أصل من أصول هذا الدين الحنيف، بل إن شئت فقل: هو ذروة سنامه وشامخ عالى بنيانه، به يبلغ أهل الإحسان أعلى مراتب الحب، ويحلون به أدنى درجات القرب، ألا وهو علم (التصوف)، الذي اعتنى بتهذيب النفوس من أدرانها، والقلوب من حجبها ورانها، وتأديب الأحوال ظاهرة وباطنة، وأكرم به من علم أصل عليه السابقون أحوالهم مع الله ومع النبي  ومع المسلمين في كل معاملاتهم وسلوكياتهم، فعرفوا به كيف تكون علاقتهم بالله حق العلاقة والصلة، حتى تكون صلة لا معاملة، لأنهم عرفوا أنهم إن وصلهم به وصلوا واتصلوا، وإن عاملهم خابوا وخسروا، ذلك لأنهم في مقام العجز عن شكره قائمون، وفي غياهب الحيرة عن عبادته حق العبادة بما يليق بكماله وجلاله يترددون، وهم بين هذا وهذا معترفون ومقرون، ولسان حالهم ومقالهم لسان الكمال في تحقيق العبودية، لسان النبي الأكرم والجناب الأعظم حين قال: (سبحانك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك)، فحري بنا أن نتخلص من داء اتباع الهوى، ونطهر منه نفوسنا وعقولنا. وإلى لقاء.