النهار
الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 04:13 صـ 18 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
قلعة صناعة السفن في البحيرة.. رشيد ترسم تاريخًا بحريًا بصناعة مصرية 100% في مؤتمر صحفي .. مفتي الجمهورية يشكر الرئيس السيسي ويعلن تفاصيل حول المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء رئيس أذربيجان يلتقي الرئيس الإيراني ورئيس وزراء أرمينيا ختام مؤتمر «التحول الرقمي المستدام» بمشاركة روسية رحلة مصر من 2014 لاستضافتها الدورة الـ18 لمؤتمر الأطراف للتصحر في 2028 .. نماذج مصرية في مناصب دولية سفير سلطنة عُمان بالقاهرة: نهدف إلى بناء شراكات صناعية حقيقية مع مصر وخلق فرص للاستثمار والتعاون هدى يسى: توطين الصناعة يحتل أولوية مهمة على أجندة زيارة الرئيس الصيني لمصر مثمنا التنسيق بين السلطات المصرية والسودانية ….العقيد يوسف عبد القادر: تفويج 550 من منسوبي الجمارك وأسرهم.. والعودة الطوعية مستمرة حتى عودة كل... في مؤتمر صحفي .. مفتي الجمهورية يشكر الرئيس السيسي ويعلن تفاصيل حول المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء البورصة المصرية وأكاديمية السادات توقعان بروتوكول تعاون لتعزيز الكفاءات ودعم تطوير سوق رأس المال مدير أمن الفيوم يقود حملة أمنية ومرورية مكبرة بدله والمسلة لضبط المخالفات وفرض الانضباط محافظ كفرالشيخ: تسهيلات غير مسبوقة للجادين وإزالة معوقات التقنين وتبسيط الإجراءات تيسيرًا على المواطنين

تقارير ومتابعات

«أبوتليح» .. بعيداً عن التعصب وذلل العلماء التصوف إعتنى بتهذيب النفوس

في تصريح خاص لـ "النهار" أكد الشيخ محمد رجب أبوتليح، من علماء وزارة الأوقاف، أنه لقد أصبحنا في زمان الغربة بلا مراء، وزمان الجفاء وقسوة القلوب، وبين قوم من الذين أبعدوا وابتعدوا عن روح الإسلام وفهم مراد الله من العبد وإيجاده في هذه الحياة، حتى تبدلت الأحوال وساءت الظنون والأفهام، ونتج عن هذا انفكاك زمام الأمة وانفراط حبات عقدها بالخلاف والاختلاف، فدب ذلك إلى القلوب، فأصبحت النفوس متنافرة، والقلوب متباغضة، وما ذلك كله إلا بسبب اتباع الهوى على تعصب وضلالة، ولم ندرك حقيقة أخلاق أهل العلم إذا اختلفوا، ولم نقم أصولهم في ذلك، بل قام مقام ذلك حب النفس وتملك الأنا، وإعجاب كل ذي رأي برأيه واتباع هواه، فضل الكثير من الناس اليوم على علم.

وأضاف أبوتليح، وسبحان الله تجد الكثير ممن يشار إليهم بالبنان ويعرفون بفصاحة اللسان واتساع المدارك وتحصيل العلوم في أبسط قضايا الاختلاف الواضحة يضربون صفحا عن الحق وأدلته نصرة لمنهج معين أو مذهب معين، وهم بذلك لأنفسهم ظالمون وهم لا يشعرون، ذلك لأنهم لم يتخلقوا بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، التى أدبه ربه عليها ومنها قوله تعالى:وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى (المائدة/8( وعلى الأدب الذي أدب النبي  عليه أصحابه وأحبابه وهو: قول الحق في الغضب والرضا. لكنها النفس البشرية التى دائما تملك صاحبها إن لم يربها ويروضها:

والنفس كالطفل إن تهمله شب على * حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم

وأردف أبوتليح، لذلك كله نتج عنه التعصب للأهواء والزلل في الآراء، فتجد الواحد من الناس يعرف الحق أنه هو الحق لكنه يحيد عنه، ذلك لأنه مخالف لما تحبه نفسه أو ما يقبله عقله بل، ويجتهد في دحض ذلك الحق، وتراه يهرول شرقا وغربا ليأتي ببرهان يؤيد رأيه ويقيم حجته، وإن كان هو في قرارة نفسه يعلم أنه على خلاف الحق الواضح المبين، وهذا حال كثير من أهل ادعاء العلم في زماننا، وما أكثرهم، لا يهمه إلا إثبات حجته، وإظهار رأيه ولا يبالى برأي المخالف وإن كان حقا، وأكثر ما نرى هذا في حرب أدعياء العلم على أصل من أصول هذا الدين الحنيف، بل إن شئت فقل: هو ذروة سنامه وشامخ عالى بنيانه، به يبلغ أهل الإحسان أعلى مراتب الحب، ويحلون به أدنى درجات القرب، ألا وهو علم (التصوف)، الذي اعتنى بتهذيب النفوس من أدرانها، والقلوب من حجبها ورانها، وتأديب الأحوال ظاهرة وباطنة، وأكرم به من علم أصل عليه السابقون أحوالهم مع الله ومع النبي  ومع المسلمين في كل معاملاتهم وسلوكياتهم، فعرفوا به كيف تكون علاقتهم بالله حق العلاقة والصلة، حتى تكون صلة لا معاملة، لأنهم عرفوا أنهم إن وصلهم به وصلوا واتصلوا، وإن عاملهم خابوا وخسروا، ذلك لأنهم في مقام العجز عن شكره قائمون، وفي غياهب الحيرة عن عبادته حق العبادة بما يليق بكماله وجلاله يترددون، وهم بين هذا وهذا معترفون ومقرون، ولسان حالهم ومقالهم لسان الكمال في تحقيق العبودية، لسان النبي الأكرم والجناب الأعظم حين قال: (سبحانك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك)، فحري بنا أن نتخلص من داء اتباع الهوى، ونطهر منه نفوسنا وعقولنا. وإلى لقاء.