النهار
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 01:09 مـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حادث مجهول يتحول إلى جريمة قتل.. تفاصيل مقتل زوج على يد زوجته وعشيقها بأسيوط الغربية تحتفل بالذكرى الـ53 لنصر أكتوبر المجيد.. محافظ الغربية يضع إكليل الزهور على النصب التذكاري لشهداء الوطن الأزهر للفتوى: نصر السادس من أكتوبر ملحمة وطنية تجدد معاني الوحدة محافظ البحر الأحمر يضع اكليل الزهور علي النصب التذكاري للشهداء احتفالاً بالذكري الـ53 لنصر أكتوبر محافظ الفيوم يضع إكليلاً من الزهور على النصب التذكارى للشهداء بميدان قارون الإعلان الرسمي الجمعة المقبل.. برشلونة يحصن رافينها بعقد جديد حتى 2030 برشلونة يحصن رافينها بعقد جديد حتى 2030 والإعلان الرسمي الجمعة المقبل إيقاف يصل لـ 8 مباريات للتوأم حسن و4 لـ ”زيكو”.. الفيفا يستعد لإعلان عقوبات مباراة مصر والأرجنتين احتفالا بذكرى النصر.. محافظ المنوفية يضع إكليلاً من الزهور على النصب التذكاري لشهداء أكتوبر د. محمد الشحات الجندي: الإسلام نقل المرأة من صور الانتقاص من الحقوق إلى الاعتراف بأهليتها الكاملة زلزال في معسكر البرتغال.. ”ديلي ميل” تفجر مفاجأة: ”الدون” يرهن عودته برحيل جيسوس والـ1000 هدف في الخطر ​ خناقة مثيرة أمام محكمة الطفل بين أسرتي ”مروان” و ”جودي” قبل جلسة الاستئناف في قضية بائعة الشاي

مقالات

ماهر مقلد يكتب: لغز صواريخ حزب الله

ماهر مقلد
ماهر مقلد

عكس كل التوقعات فى الداخل اللبنانى وفى الخارج يتعرض حزب الله إلى تدمير ممنهج من جانب قوات الإحتلال الإسرائيلى،يشمل تصفية قادته وتدمير تحصيناته وتعقب كل من يرتبط إسمه بالحزب، ما الذى يحدث بالضبط ولماذا منى الحزب بهذه الضربات الكبرى التى طالت الأمين العام حسن نصر الله وأهم القادة ؟

حزب الله فقد التوازن بعد ضربة البيجر التى أصابت 4 آلاف من عناصره،وكانت بمثابة الزلزال الذى هز القاعدة الراسخة التى كان يقف عليها الحزب، وكشفت عن اختراق مروع لتنظيمه السري، كان البعض يعتقد أن حدود الإختراق عند البيجر لكن توالت النكسات والضربات بتصفية القادة المؤثرين داخل الشقق التى يتواجدون بها فى قلب بيروت وليس فى الجنوب، وجاءت الضربة الكبرى أو المعلومة الذهبية حسب تسمية العدو الإسرائيلى بقتل الأمين العام حسن نصر الله ومن كان معه وهو عدد غير معلن ولا معروف ومن بين هؤلاء مسئول ملف لبنان فى إيران وهو العميد عباس نيلفروشان

اغتيال نصر الله رسم الصورة العبثية التى يمر بها الحزب وكشف عن حالة الارتباك التى يمر بها فى ظل الضغط المحموم من جانب العدو الإسرائيلى على لبنان والحزب وتكثيف الضربات والاستمرار فى مسلسل تصفية القيادات.

إسرائيل تتحرك وفق قاعدة معلومات دقيقة ولديها كل أسرار الحزب التى أصبحت علامة استفهام كبرى عن كيفية نجاح إسرائيل فى إختراق سرية الحزب بهذه الصورة ومعرفة أدق التفاصيل عن أسماء القادة وأماكن تواجدهم ومراكز القيادة لدرجة أن من تبقى من قادة الحزب لا يستطيعون الظهور أو مجرد الحديث.

الرواية السائدة يرددها البعض وهى أن قيادى كبير فى الحزب لجأ إلى إسرائيل ومعه خزينة أسرار الحزب وهى رواية غير مؤكدة و بافتراض صحتها من الطبيعى أن يغير الحزب من خططه وأماكن إقامة القادة، لكن الشىء شبه المؤكد هو أن الإختراق كان صوتا وصورة فى جريمة البيجر وأن الحزب تعرض لأكبر عملية إختراق لتنظيم فى العالم وباعتراف نصر الله قبل إغتياله.

مع التسليم بأن كل هذا يجرى.. السؤال أين قاعدة التوازن العسكرى التى كان يفاخر بها الحزب؟ لماذا يتأخر فى استخدام الصواريخ للضغط على إسرائيل؟ من قبل كانت المخاوف من أن ترد إسرائيل بضرب بيروت والضاحية وبدون الصواريخ فعلت كل هذا وأكثر منه وقتلت رمز المقاومة ورئيس الحزب وضربت 6 مبانى سكنية عملاقة دون أن يرمش لها جفن .

حزب الله الحسابات التى بنى عليها خططه لم تكن دقيقة وتعامل مع إسرائيل بعقلية العام 2006 ولم يضع فى تقديراته أن العدو يعتمد على سلاح الطيران ولديه خرائط تفصيلية وبنك أهداف، حزب الله تردد فى توجيه الضربات وتعامل وفق قاعدة أوجدها لنفسه هى قواعد الإشتباك بمعنى أنه لا يقصف سوى الأهداف العسكرية وكان يعتقد أن إسرائيل تسير معه فى ذلك ، غير أن إسرائيل منذ اليوم الأول تكسر كل قواعد الإشتباك وتقتل المدنيين وتضرب فى الضاحية والحزب لا يفعل شيئا.

حزب الله فى موقف لا يحسد عليه وهو غير الحزب الذى كان منذ شهور، لا يستطيع تنظيم حدث فى الضاحية لا يتمكن من تشييع الأمين العام بالصورة التى تتناسب مع رمزيته، لا يشكل الضغط على إسرائيل .

ما الذى ينتظره؟ لا أحد يتوقع،وهل سيرضخ للشروط الإسرائيلية بتطبيق القرار 1701 ونزع سلاحه أم سيقاوم مهما كانت النتائج .

الحرب جولات لكن هذه الجولة قاسية مدمرة تمسح تاريخ ومهما كانت الإرادة فما يجرى على الأرض من ضغوط فوق احتمال البشر.

لعنة الله على إسرائيل الشر المطلق .