النهار
الثلاثاء 12 مايو 2026 08:11 مـ 25 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”العمل وصناع الحياة وبلان إنترناشيونال”.. في مائدة مستديرة لمناقشة قانون العمل الجديد أبو الغيط يدين قيام عناصر من الحرس الثوري الإيراني بالتسلل إلى جزيرة بوبيان الكويتية سفيرة الاتحاد الأوروبي وسفير إسبانيا في زيارة لـ ”كوم امبو” شيخ الأزهر يستقبل السفير الفرنسي ويناقشان سبل تعزيز الروابط العلمية والثقافية المشتركة هل تصحح زيارة ترامب للصين أخطاؤه التي ارتكبها في الشرق الأوسط؟.. «الجارديان» تُجيب شيخ الأزهر يستقبل السفير السعودي ويؤكد تقديره للمملكة لحسن الترتيبات لموسم الحج ليلة روسية بالقاهرة في عيد النصر أبو الغيط يدين اختطاف ناقلة نفط على متنها بحارة مصريين وزير العدل يشهد عرضًا عمليًا لجلسة افتراضية ضمن منظومة التقاضي عن بُعد في قضايا الجنايات البريد المصري يتعاون مع جامعة الأزهر لتقديم خدمات مالية ورقمية للطلاب والوافدين محافظ كفرالشيخ يبحث التوسع في مشروعات الغاز الطبيعي وخطة توصيل خدمات «حياة كريمة» للمرحلتين الثانية والثالثة خلال 2026/2027 ”غرفة الإسكندرية” تبحث مع وفد جمهورية ناميبيا سبل التعاون التجاري والاستثماري

عربي ودولي

حرب ”الثيرمايت” بين روسيا وأوكرانيا.. ”مسيّرات التنين” تشعل الجبهات وتثير جدلاً دوليًا

تصاعدت حدة المواجهات بين روسيا وأوكرانيا مع دخول سلاح جديد إلى ساحة المعركة، يتمثل في الطائرات المسيّرة المزودة بمادة "الثيرمايت" الحارقة، والتي تُعرف باسم "مسيّرات التنين". ويعيد هذا السلاح إلى الأذهان قنابل النابالم التي استخدمت خلال حرب فيتنام، حيث تعمل على رش المادة الحارقة من الجو، ما يؤدي إلى دمار واسع واشتعال النيران في المعدات والمواقع العسكرية وحتى الغابات.

أعلنت أوكرانيا عبر منصاتها الرسمية، بما في ذلك وزارة الدفاع، عن بدء استخدام هذا السلاح لاستهداف المواقع الروسية، مؤكدةً فعاليته في تدمير التحصينات والمعدات العسكرية. ونشرت مقاطع مصورة تُظهر هجمات بطائرات مسيّرة تُسقط "الثيرمايت" على المواقع الروسية، مما يؤدي إلى حرائق هائلة قادرة على إذابة الحديد في ثوانٍ، نظرًا لارتفاع درجة حرارة المادة إلى نحو 2500 درجة مئوية.

في المقابل، لم تتأخر موسكو في الرد، إذ أعلنت القوات الروسية عن استخدامها لهذه التقنية بدورها، مستهدفة مواقع الجنود الأوكرانيين، خصوصًا في المناطق المشجرة والخنادق، حيث يمكن للنيران أن تلتهم مساحات واسعة وتجبر القوات على التراجع. وأكدت مصادر عسكرية روسية أن السلاح الجديد يشكل أداة فعالة لإضعاف مواقع الأوكرانيين، خصوصًا في الخطوط الأمامية.


يثير استخدام الأسلحة الحارقة مثل "الثيرمايت" جدلاً قانونيًا وأخلاقيًا، إذ تحظر اتفاقية الأسلحة التقليدية، بموجب بروتوكولها الثالث، استخدام هذه الأسلحة ضد المدنيين أو في المناطق الحضرية، نظرًا لقدرتها على التسبب في معاناة إنسانية هائلة وحرائق يصعب السيطرة عليها. ومع ذلك، فإن هذه الاتفاقية لا تحظر استخدام الأسلحة الحارقة ضد الأهداف العسكرية، وهو ما يفتح الباب أمام تفسيرات قانونية مختلفة حول مشروعية استخدامها في النزاع القائم.

وتؤكد منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن الأسلحة الحارقة تترك آثارًا كارثية طويلة الأمد، ليس فقط خلال الهجوم، بل حتى بعد انتهاء المعركة، إذ يمكن أن تؤدي إلى تدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والمناطق السكنية، مما يعرض السكان لمخاطر بيئية وصحية جسيمة.


مع استمرار تطور تقنيات القتال، تزداد التساؤلات حول ما إذا كان دخول "مسيّرات التنين" سيغير مسار الحرب بين روسيا وأوكرانيا، أم أنه مجرد تصعيد جديد في صراع طويل الأمد. وبينما يرى بعض المحللين أن هذا السلاح قد يمنح الأفضلية للطرف الذي يستخدمه بفعالية، يشير آخرون إلى أنه لن يكون حاسمًا بحد ذاته، بل سيبقى جزءًا من أدوات الصراع المستمر بين الطرفين.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستؤدي هذه الأسلحة إلى تصعيد أكثر خطورة في الحرب، أم أنها ستدفع المجتمع الدولي إلى فرض قيود أكثر صرامة على استخدامها في النزاعات المسلحة؟