النهار
الخميس 1 أكتوبر 2026 08:38 مـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عبدالغفار: متوسط العمر في مصر وصل إلى نحو 72 عامًا وتحسن الخدمات الصحية يطيل حياة الإنسان وزير الصحة: الرعاية الأولية الجيدة ممكن تمنع 70% من المواطنين من الوصول للمستشفى عبدالغفار: الإنفاق على الصحة لا يقتصر على موازنة وزارة الصحة.. والتعليم والمياه والطرق تؤثر على صحة المواطن وزير الصحة: سنصل إلى 28 أو 30 ألف طبيب سنويًا.. والتحدي الحقيقي جودة التدريب وزير الصحة: التأمين الصحي يغطي نحو 70 مليون مواطن.. والموازنة السنوية ارتفعت إلى 17 مليار جنيه عبدالغفار: رفعنا معدل الأطباء من 9.3 إلى 11.4 لكل 10 آلاف مواطن ونستهدف 16 طبيبًا عبدالغفار: الولادات القيصرية في مصر وصلت لنحو 80% مقابل 22% عالميًا وزير الصحة: التقزم يؤثر على قدرات الطفل وإدراكه وليس مجرد مشكلة في الطول عبدالغفار: مصر قضت على فيروس سي بعد 15 عامًا من العمل عبدالغفار: قاعدة البيانات الصحية أصبحت أساسًا لمعرفة مشكلات مصر وتحديد أولويات التدخل وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية لمشروع مراكز القيادة الاستراتيجي التعبوي التخصصي لإدارة الحرب الكيميائية «من غير موافقات؟».. ثلاجات آيس كريم داخل مدارس شبين القناطر تفتح باب التحقيق

عربي ودولي

حرب ”الثيرمايت” بين روسيا وأوكرانيا.. ”مسيّرات التنين” تشعل الجبهات وتثير جدلاً دوليًا

تصاعدت حدة المواجهات بين روسيا وأوكرانيا مع دخول سلاح جديد إلى ساحة المعركة، يتمثل في الطائرات المسيّرة المزودة بمادة "الثيرمايت" الحارقة، والتي تُعرف باسم "مسيّرات التنين". ويعيد هذا السلاح إلى الأذهان قنابل النابالم التي استخدمت خلال حرب فيتنام، حيث تعمل على رش المادة الحارقة من الجو، ما يؤدي إلى دمار واسع واشتعال النيران في المعدات والمواقع العسكرية وحتى الغابات.

أعلنت أوكرانيا عبر منصاتها الرسمية، بما في ذلك وزارة الدفاع، عن بدء استخدام هذا السلاح لاستهداف المواقع الروسية، مؤكدةً فعاليته في تدمير التحصينات والمعدات العسكرية. ونشرت مقاطع مصورة تُظهر هجمات بطائرات مسيّرة تُسقط "الثيرمايت" على المواقع الروسية، مما يؤدي إلى حرائق هائلة قادرة على إذابة الحديد في ثوانٍ، نظرًا لارتفاع درجة حرارة المادة إلى نحو 2500 درجة مئوية.

في المقابل، لم تتأخر موسكو في الرد، إذ أعلنت القوات الروسية عن استخدامها لهذه التقنية بدورها، مستهدفة مواقع الجنود الأوكرانيين، خصوصًا في المناطق المشجرة والخنادق، حيث يمكن للنيران أن تلتهم مساحات واسعة وتجبر القوات على التراجع. وأكدت مصادر عسكرية روسية أن السلاح الجديد يشكل أداة فعالة لإضعاف مواقع الأوكرانيين، خصوصًا في الخطوط الأمامية.


يثير استخدام الأسلحة الحارقة مثل "الثيرمايت" جدلاً قانونيًا وأخلاقيًا، إذ تحظر اتفاقية الأسلحة التقليدية، بموجب بروتوكولها الثالث، استخدام هذه الأسلحة ضد المدنيين أو في المناطق الحضرية، نظرًا لقدرتها على التسبب في معاناة إنسانية هائلة وحرائق يصعب السيطرة عليها. ومع ذلك، فإن هذه الاتفاقية لا تحظر استخدام الأسلحة الحارقة ضد الأهداف العسكرية، وهو ما يفتح الباب أمام تفسيرات قانونية مختلفة حول مشروعية استخدامها في النزاع القائم.

وتؤكد منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن الأسلحة الحارقة تترك آثارًا كارثية طويلة الأمد، ليس فقط خلال الهجوم، بل حتى بعد انتهاء المعركة، إذ يمكن أن تؤدي إلى تدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والمناطق السكنية، مما يعرض السكان لمخاطر بيئية وصحية جسيمة.


مع استمرار تطور تقنيات القتال، تزداد التساؤلات حول ما إذا كان دخول "مسيّرات التنين" سيغير مسار الحرب بين روسيا وأوكرانيا، أم أنه مجرد تصعيد جديد في صراع طويل الأمد. وبينما يرى بعض المحللين أن هذا السلاح قد يمنح الأفضلية للطرف الذي يستخدمه بفعالية، يشير آخرون إلى أنه لن يكون حاسمًا بحد ذاته، بل سيبقى جزءًا من أدوات الصراع المستمر بين الطرفين.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستؤدي هذه الأسلحة إلى تصعيد أكثر خطورة في الحرب، أم أنها ستدفع المجتمع الدولي إلى فرض قيود أكثر صرامة على استخدامها في النزاعات المسلحة؟