النهار
الثلاثاء 27 يناير 2026 06:52 مـ 8 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الأهلي يتقدم على وادي دجلة بثنائية في الشوط الأول من القرى لـ المناطق الشعبية.. الرائدات الاجتماعيات صوت التنمية وذراع الوعي المجتمعي وزير البترول يهنئ رئيس مجلس الشيوخ ويؤكد تعزيز التعاون لدعم الاستثمار في الطاقة والتعدين مجلس النواب الليبي يخصص 210 ملايين دينار لتمويل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة البورصه المصريه تربح 7 مليارات جنيه في ختام تعاملات اليوم انطلاق فعاليات نموذج محاكاة دورة الألعاب الإفريقية الجامعية 2026 بنادى جامعة حلوان خطة تركيا في حال سقوط النظام في إيران نائبة تقدم طلب إحاطة لمواجهة أزمة الإسكان: ارتفاع الأسعار يهدد حقوق المواطنين في السكن الكريم الذهب يواصل الصعود محليًا وعالميًا بدعم المخاطر الجيوسياسية وتوقعات التيسير النقدي مهرجان الفيلم العربى فى روتردام يكشف عن بوستر دورته الـ26 وزير الشباب والرياضة ومحافظ دمياط يبحثان مع نواب البرلمان تطوير المنشآت الرياضية بالمحافظة ترامب يتجاوب مع مطالب حاكم مينيسوتا

عربي ودولي

لماذا يهدد النزاع على رئاسة البنك المركزي الليبي بتوقف الموانيء النفطية ؟

البنك المركزي الليبي في طرابلس العاصمة
البنك المركزي الليبي في طرابلس العاصمة

يبدو ان حالة الهدوء النسبي والاستقرار الهش الذي تعيشه ليبيا منذ ثلاثة اعوام انتهت بسبب الصراع المحتدم لبسط النفوذ على البنك المركزي الليبي ظهرت تداعياته بسرعة على المستوى الاقتصادي إذ أعلنت غالبية المصارف الليبية توقف كل خدماتها وتلقى المصرف الخارجي الليبي الذي تصب فيه عائدات النفط قبل انتقالها إلى البنك المركزي تحذيرات من المؤسسات المالية الدولية بوقف التعامل المالي مع ليبيا حتى تحل هذه الأزمة.

وكانت لجنة مشكلة من المجلس الرئاسي بقيادة محمد المنفي سلمت إدارة البنك المركزي للمحافظ الجديد محمد الشكري في تضارب مع قرار البرلمان بتثبيت مجلس الإدارة الحالي برئاسة الصديق الكبير الذي تمسك بمنصبه ورفض التسليم لمجلس الإدارة الجديد.
وبدوره المجلس الأعلى للدولة الليبية رفض تصرفات المجلس الرئاسي ودعا المجلس المجتمع الدولي والجهات المحلية لعدم الاعتراف بالإدارة الجديدة للمصرف باعتبارها غير شرعية.
وهذا النزاع المحتدم لبسط النفوذ على المصرف المركزي ظهرت تداعياته بسرعة على المستوى الاقتصادي حيث أقدمت مجموعة محلية في منطقة الواحات التي تعد أكبر المناطق إنتاجاً للنفط في ليبيا على وقف الإنتاج تماماً مطالبة بالتوزيع العادل للثروات بين أقاليم ليبيا قبل إعادة فتح الحقول ليأتي بعد هذا القرار إعلان الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان حالة القوة القاهرة وإيقاف إنتاج وتصدير النفط إلى حين إشعار آخر.

وتنتج حقول النفط في شرق ليبيا قرابة ثلثي إنتاج النفط الليبي ويصدر جلها من موانئ الهلال النفطي شرق سرت إذ سيؤدي إقفال حقول الواحات النفطية بها إلى توقفها عن التصدير للخارج ووسط هذه التطورات المتسارعة بين البنك المركزي وإغلاق حقول النفط تحذر أوساط ليبية من عودة البلاد إلى النقطة الصفر بالمربع الأول قبل توقيع الاتفاق السياسي في جنيف، وهو مربع خطر يحمل في طياته تهديدات أمنية وسياسية كبيرة.
وأصاب القطاع المصرفي منذ أمس الأحد شلل تام بتوقف جميع الخدمات المالية المقدمة والممررة عبر مصرف ليبيا المركزي، مثل شراء العملة الأجنبية وقبول الصكوك وتنفيذ الحوالات المحلية، وتمرير الاعتمادات والحوالات الخارجية "سويفت".

وأثار هذا الانقطاع في الخدمات المصرفية مخاوف كبيرة في الشارع الليبي من تأثير هذه الأزمة على الأوضاع المعيشية للمواطنين، لا سيما أن المصرف المركزي مسؤول عن حوالات الرواتب الشهرية، كما أن هذه الأزمة تأتي في ظل تفاقم الأسعار ونقص حاد في الوقود كما تخوف آخرون من أن تمتد الأزمة إلى القطاعات الخدمية في البلاد مثل الصحة والتعليم وغيرها من القطاعات الحيوية، التي لن تقوم بواجباتها الكاملة في حال تعطل الخدمات المصرفية.

وشهدت العاصمة الليبية طرابلس تحشيدات عسكرية كبيرة خصوصاً في محيط البنك المركزي، بعد ساعات قليلة من اقتحامه، كما ظهر قادة جماعات بعد غياب عن المشهد لأعوام، على رأسهم القائد العسكري في مصراتة صلاح بادي المسجل النشرة الحمراء وعلى قائمة المطلوبين دولياً.