النهار
السبت 17 أكتوبر 2026 02:40 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شكاوى من تدهور الأسفلت وغياب الإنارة على طريق يخدم 7 مناطق سكنية.. والأهالي يروون مآسي حوادث فقدوا فيها أقاربهم رانيا يوسف: أتمنى لبناتي شريك حياة بنفس صفات زوجي الجديد 3 أسلحة بيضاء و5 متهمين.. تفاصيل ضبط أشخاص افترشوا كوبري مشاة بشبرا الخيمة محافظ البحر الأحمر يتفقد مواقع المشروعات العمرانية بالغردقة ويوجه بسرعة الانتهاء من تخطيط أرض ورش الحرفيين بسبب السرعة الزائدة.. مصرع شاب وإصابة 3 آخرين إثر تصادم موتوسيكلين في قنا المهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية يختتم فعالياته بسيوة وسط مشاركة محلية ودولية واسعة الانتفاخ والمغص.. الطريقة الصحية لتحضير الفول والحمص والفاصوليا زاهي حواس لـ«النهار»: لا أؤمن بإنتاج أفلام باستخدام الذكاء الاصطناعي بعد جروب الماميز.. رحلة من الصداقة والدعم جمعت بين ريهام حجاج والأعلامية بوسي شلبي طاقم مصري يدير لقاء المغرب وليبيا في إياب تصفيات امم افريقيا للكره الشاطئيه أذربيجان والصين يشددان على أهمية تضافر الجهود لتعزيز السلام والاستقرار والتنمية المستدامة أذربيجان وطاجيكستان يبحثان تعزيز التعاون في إطار المنظمات الإقليمية والدولية

تقارير ومتابعات

خاص| الحُلم بحياة الموتى” أقصى أحلام سكان منطقة محمد عبده بالبحيرة: لا مياة ولا كهرباء ومنازل تحويها الأفاعي ”فيديو وصور”

مراسلة النهار مع أهالي منطقة محمد عبده بالبحيرة
مراسلة النهار مع أهالي منطقة محمد عبده بالبحيرة



الحُلم برشفة ماء نظيف أقصى طموحاتهم البسيطة، معاناة لم يتحملها إلا من اضطر لتذوق مرارة العيش بها، أكثر من 200 منزل مأوى لنحو 4000 نسمة يعيشون الانتحار الإجباري وسط مخاطر الموت منذ أكثر من 70 عامًا، يلجأون للاستحمام داخل المقابر لأنها المكان الوحيد المتوفر به الماء والذي يتوسط منطقة سكنهم، كما حُرم أبناءها من التعليم لضيق المعيشة.

وسط مدينة حوش عيسى، بمحافظة البحيرة، وتحديدًا منطقة محمد عبده، يعيش الأهالى تحت خطر الصفر يحلمون بمعيشة موتى المقابر في منطقتهم نظرًا لنظافتها ووجود المياة بها، ينتظرون وصول حياة كريمة بلهفة تمني تحقيق المعجزات وكأنها أخر مركب للنجاة من بحر الثعابين والمنازل الغير أدمية ونقص كافة الخدمات.

الحُلم بحياة الموتى..أقصى أحلام سكان منطقة محمد عبده

والتقت عدسة "جريدة النهار المصرية" مع أهالي منطقة محمد عبده بمركز حوش عيسى بالبحيرة، لرصد معاناتهم مع نقص الخدمات وسر حُلمهم بحياة الموتى، ليبدأ "مصطفى حسن" أحد سكان المنطقة المتضررين، قائلاً: قدمنا الكثير من الشكاوي لمجلس المدينة ولا حياة لمن تنادي، ويبلغ عدد المنازل بالمنطقة 200 منزلاً جميعهم متضررين ومعدومي الخدمات، ليس هناك صرف صحي ولا ماء ولا كهرباء، بخلاف القوارض والأفاعي والحشرات التي تقطن المنازل معنا.

وتابع: أعمل باليومية والأغلبية العظمي من سكان المنطقة ليس لنا دخلاً للمعيشة، فأنا وأسرتي لم نأكل إلا وجبة واحدة في اليوم إن وجدت، بالإضافة إلى هناك أطفال كثيرة توفت من قلة الطعام ولدغ الثعابين، وهذه المنطقة يتوسطها مقابر مدينة حوش عيسى، ويأتيها جميع المسئوولين لدفن ذويهم بمقابر متوفر بها جميع الخدمات ماء وكهرباء، نحن الأحياء بالمنطقة لم يتوفر لنا كل هذا، ولذلك نحلم بحياة الموتى.



مواطنين على سفينة اليأس..نحلم بحياة كريمة

ومن جانبه أضاف المواطن كامل أحمد كامل خميس، في الستينيات من عمره، قائلاً: منذ أن ولدت وأنا أعيش بمنطقة محمد عبده، وهي على هذا الوضع نحن نعاني ولم نعش يومًا كريمًا كباقي البشر، وأقصى حلمي أن ارتاح من هذه المعاناة ويدخل بيتي المياة والصرف وأشيد منزلي بالخرسانة بدلاً من القش والبوص، حلمي أعيش حياة كريمة.


بنشيل المياة على رؤوسنا من وسط المقابر..معاناة سيدات منطقة محمد عبده

بملامح يكسوها الحزن والشقاء، تروي "أم تامر" خمسينية بالعمر، عن معاناتها بالمعيشة في منطقة محمد عبده، قائلة: أنا أم لـ 7 أبناء وأرملة، وسيدة مسنة لم أتحمل كل هذا العناء في تلبية أقصى حقوقنا بالحياة، وهي شرب ماء نظيف، ولكننا كسيدات بالمنطقة نذهب لتعبئة المياة من المقابر ونخشى في الليل من اللصوص، ولكنه أمر مفروض علينا، ونطالب بتوفير الخدمات من مياة وصرف صحي على الأقل "اكرمونا وارحمونا كسيدات مسنات لا نتحمل هذا الشقاء".