النهار
الأحد 11 أكتوبر 2026 02:25 صـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الصحة: أصحاب المعاشات يجددون بطاقة التأمين الصحي من 135 منفذًا على مستوى الجمهورية الصحة تعلن التوسع في العلاج المنزلي بالتأمين الصحي.. زيادة العيادات من 9 إلى أكثر من 23 قطعة زجاج وخلافات جيرة.. ضبط طالب بتهمة التعدي على طفل في مشاجرتين بكفر الشيخ لماذا رفضت إسرائيل طلب واشنطن بشأن ضرب إيران؟ محمد منير 50 عامًا من الغناء خارج السرب.. رحلة ابن النوبة لعرش الكينج من هو «حارس العاصمة» في عهد بشار الأسد الذي ألقى الأمن السوري القبض عليه؟ الزمالك يختتم استعداداته لمواجهة الأهلي في قمة الدوري الممتاز ضبط سائق ميكروباص بالإسكندرية بتهمة التعدي على فتاة بسلاح أبيض وسرقة هاتفها إصابة 15 عاملًا في انقلاب سيارة ربع نقل على الطريق الصحراوي بالبحيرة رئيس الاتحاد السكندري لـ ”النهار”: نادينا بيت الوطنية.. وفخورون باستضافة معسكر منتخب الأقزام قبل مونديال المغرب. رياض الخولي من مهرجان بردية: «شرفت إني مكرم تحت اسم الخالد خالد صالح» ما القرارات الأربع الرئاسية التي ألغاها ترامب بخصوص لبنان؟

عربي ودولي

تساؤلات مفتوحة حول الصراع الراهن في السودان

الدكتورة أماني الطويل خبيرة الشئون الإفريقية
الدكتورة أماني الطويل خبيرة الشئون الإفريقية

لم يكن اندلاع المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع غير النظامية، مفاجئاً، إذ جاء نتيجة لخلافات سياسية لم يستطع الطرفان التوصل إلى تسوية بشأنها، ما أدى إلى تصاعد التوتر إلى درجة الصراع المسلح.
ومن هذا المنطلق نطرح عدداً من التساؤلات للدكتورة أماني الطويل، خبيرة الشئون الإفريقية حول الصراع الراهن، وموقف الأطراف السياسية من الأزمة في إطار التطلع لوقف الحرب .
كيف يمكن الخروج من الأزمة الحالية في السودان ؟
أشارت الدكتورة أماني الطويل في وقت سابق حول الخروج من الأزمة في الوقت الحالي قد يكون صعب بسبب الانتهاكات التي اُرتكبت من جرائم إبادة جماعية واحتلال بيوت المواطنين من جانب قوات الدعم السريع وهي جرائم لا يجوز معها عملية تفاوضية، إذ إن الثأر قائم ويُوظف في أمرين، التحريض على استمرار الحرب تلبية لواجب الثأر، وضمان التفاف الحاضنة الشعبية للجيش حوله في معركة من غير الواضح متى ستنتهي؟
وهل القوات المسلحة السودانية قادرة على حماية شعبها في هذه الحرب ؟
في هذه الحرب، ونتيجة ما تفرضه من فوضى، تكون القوات المسلحة السودانية عنوان الدولة على اعتبار أنها المؤسسة الوحيدة التي تجعل السودان موجوداً، وما أعرفه أن هذا التقدير أجده متفق عليه على الصعيد الرسمي سواء للدول أو المنظمات، ومن هذه الزاوية يحظى الجيش السوداني بقبول إقليمي ودولي وحاضنة شعبية سودانية واسعة تتطلع إلى قواتها المسلحة، وتأمل في أن تسهم في وقف نزيف المآسي الإنسانية وليس في استمرارها، وأن تسعى إلى مواجهة التحديات الوجودية للدولة السودانية نتيجة الحرب الأهلية الواسعة النطاق، ومتعددة التجليات الثقافية والعرقية.

وماذا عن المبادرات المطروحة حالياً بهدف التنسيق بين الأطراف السودانية ؟
أهم المبادرات المطروحة حالياً هي مبادرة القاهرة التي تسعى للحوار السوداني والتنسيق بين القوى المدنية السودانية نحو إنهاء الحرب ، كما تعقد مؤتمر حول الأزمة السودانية خلال الأسبوع الأول من يوليو المقبل ، كما يتجه المجتمع الدولي إلى التفاعل مع الأزمة السودانية في إطار مجلس الأمن، وهو ما يفتح الباب أمام صدور قرارات تحت ولاية "البند السابع" من ميثاق الأمم المتحدة، وفي تقديري المجتمع الدولي لا يسعى إلى إنهاء الصراع السوداني ولكن يريد إدارة صراع ممتد لعقود ربما، على النحو الجاري في كل من مالي والصومال، وهو الأمر الذي تقاومه القاهرة حكومة ونخبة وربما شعباً، ولكنها تحتاج إلى دعم القطاع الأكبر من النخب السودانية، سواء في "تنسيقية تقدم" أو خارجها، ليختاروا طريقاً مغايراً إن امتلكوا إرادة، لتجنب مآلات "البند السابع" الذي لم نر منه خيراً في قارتنا.