النهار
الإثنين 26 أكتوبر 2026 03:42 صـ 14 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
السفير عبدالمطلب ثابت: تصريحات ترامب بحق الشعب الليبي مرفوضة.. وليبيا دولة ذات سيادة مساعد وزير التموين احمد كمال: 178 مليار جنيه مخصصات الدعم بالموازنة الجديدة.. والإعلان عن تفاصيل منظومة الدعم النقدي السلعي مطلع 2027.. ... نبيل فهمي يستقبل أنطونيو جوتيريش ويبحثان تطورات غزة والأوضاع في المنطقة دون إصابات.. حريق يلتهم أتوبيس إثر انفجار كاوتش على صحراوي قنا رحل حزنًا على فرافه.. وفاة شاب بعد وفاة والده ب40 يومًا في قنا إصابة 4 أشخاص بكسور متفرقة في حادث سير بطريق الكراكات – إبشان بكفر الشيخ موعد قرعة دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية 2026-2027 أحمد بدير لـ«النهار»: رأيي في انتهاء حكم السيسي عام 2030 شخصي جدًا.. والكلمة الأخيرة للشعب المصري ضبط مبيدات زراعية منتهية الصلاحية وسجائر مجهولة المصدر في حملة تموينية بطوخ سهير المرشدي: أشكر الله أن رزقني بحنان مطاوع.. وأتمنى أن يسير الشباب على خطاها منتخب مصر 2010 يفوز على المقاولون 4-2 وديًا الانتصارات مستمرة.. منتخب مصر 2011 يحقق الفوز الثالث على التوالي في مونديال المواهب

عربي ودولي

تساؤلات مفتوحة حول الصراع الراهن في السودان

الدكتورة أماني الطويل خبيرة الشئون الإفريقية
الدكتورة أماني الطويل خبيرة الشئون الإفريقية

لم يكن اندلاع المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع غير النظامية، مفاجئاً، إذ جاء نتيجة لخلافات سياسية لم يستطع الطرفان التوصل إلى تسوية بشأنها، ما أدى إلى تصاعد التوتر إلى درجة الصراع المسلح.
ومن هذا المنطلق نطرح عدداً من التساؤلات للدكتورة أماني الطويل، خبيرة الشئون الإفريقية حول الصراع الراهن، وموقف الأطراف السياسية من الأزمة في إطار التطلع لوقف الحرب .
كيف يمكن الخروج من الأزمة الحالية في السودان ؟
أشارت الدكتورة أماني الطويل في وقت سابق حول الخروج من الأزمة في الوقت الحالي قد يكون صعب بسبب الانتهاكات التي اُرتكبت من جرائم إبادة جماعية واحتلال بيوت المواطنين من جانب قوات الدعم السريع وهي جرائم لا يجوز معها عملية تفاوضية، إذ إن الثأر قائم ويُوظف في أمرين، التحريض على استمرار الحرب تلبية لواجب الثأر، وضمان التفاف الحاضنة الشعبية للجيش حوله في معركة من غير الواضح متى ستنتهي؟
وهل القوات المسلحة السودانية قادرة على حماية شعبها في هذه الحرب ؟
في هذه الحرب، ونتيجة ما تفرضه من فوضى، تكون القوات المسلحة السودانية عنوان الدولة على اعتبار أنها المؤسسة الوحيدة التي تجعل السودان موجوداً، وما أعرفه أن هذا التقدير أجده متفق عليه على الصعيد الرسمي سواء للدول أو المنظمات، ومن هذه الزاوية يحظى الجيش السوداني بقبول إقليمي ودولي وحاضنة شعبية سودانية واسعة تتطلع إلى قواتها المسلحة، وتأمل في أن تسهم في وقف نزيف المآسي الإنسانية وليس في استمرارها، وأن تسعى إلى مواجهة التحديات الوجودية للدولة السودانية نتيجة الحرب الأهلية الواسعة النطاق، ومتعددة التجليات الثقافية والعرقية.

وماذا عن المبادرات المطروحة حالياً بهدف التنسيق بين الأطراف السودانية ؟
أهم المبادرات المطروحة حالياً هي مبادرة القاهرة التي تسعى للحوار السوداني والتنسيق بين القوى المدنية السودانية نحو إنهاء الحرب ، كما تعقد مؤتمر حول الأزمة السودانية خلال الأسبوع الأول من يوليو المقبل ، كما يتجه المجتمع الدولي إلى التفاعل مع الأزمة السودانية في إطار مجلس الأمن، وهو ما يفتح الباب أمام صدور قرارات تحت ولاية "البند السابع" من ميثاق الأمم المتحدة، وفي تقديري المجتمع الدولي لا يسعى إلى إنهاء الصراع السوداني ولكن يريد إدارة صراع ممتد لعقود ربما، على النحو الجاري في كل من مالي والصومال، وهو الأمر الذي تقاومه القاهرة حكومة ونخبة وربما شعباً، ولكنها تحتاج إلى دعم القطاع الأكبر من النخب السودانية، سواء في "تنسيقية تقدم" أو خارجها، ليختاروا طريقاً مغايراً إن امتلكوا إرادة، لتجنب مآلات "البند السابع" الذي لم نر منه خيراً في قارتنا.