النهار
الخميس 2 يوليو 2026 08:28 صـ 16 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير السياحة والآثار يلتقي بوكالة الأنباء الفرنسية وعدد من ممثلي الصحف والمجلات المتخصصة في السياحة والسفر تبدأ 18 يوليو.. تعليم القاهرة تعلن مواعيد امتحانات الدور الثاني لصفوف النقل 2026 دلالات إعلان أوروبا رغبتها في تقديم دعم مالي لأوكرانيا لمواصلة حربها ضد روسيا.. تصعيد خطير حبس مالك مخزن الأخشاب المحترق بمنشأة ناصر 4 أيام على ذمة التحقيقات 7 اتهامات ومصير مجهول ..ننشر أمر إحالة متهمي قضية ”طبيبة أسنان شبرا” اللاتيني الرابع لمصر في المونديال.. من هو جوستافو تيجيرا حكم لقاء ”الفراعنة” أمام أستراليا غرفة صناعة الأخشاب تبحث التوسع في الأسواق الخارجية وتعميق التصنيع المحلي لزيادة الصادرات مدير مكتبة الإسكندرية يفتتح ندوة ”الحروب الإدراكية في عصر الذكاء الاصطناعي”: للحفاظ على استقرار الدولة مليار و255 مليون جنية تكلفة تطوير البنية التحتية لشركة الإسكندرية لتوزيع الكهرباء الدكتور أحمد الصباغ رئيسًا للجامعة المصرية اليابانية بالإسكندرية ضبط 4.25 طن أسمدة زراعية و14 شيكارة دقيق مدعم و600 كجم فول صويا بالفيوم محافظ الإسكندرية وقف تراخيص البناء للحد من التعديات والبناء غير المخطط

عربي ودولي

تساؤلات مفتوحة حول الصراع الراهن في السودان

الدكتورة أماني الطويل خبيرة الشئون الإفريقية
الدكتورة أماني الطويل خبيرة الشئون الإفريقية

لم يكن اندلاع المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع غير النظامية، مفاجئاً، إذ جاء نتيجة لخلافات سياسية لم يستطع الطرفان التوصل إلى تسوية بشأنها، ما أدى إلى تصاعد التوتر إلى درجة الصراع المسلح.
ومن هذا المنطلق نطرح عدداً من التساؤلات للدكتورة أماني الطويل، خبيرة الشئون الإفريقية حول الصراع الراهن، وموقف الأطراف السياسية من الأزمة في إطار التطلع لوقف الحرب .
كيف يمكن الخروج من الأزمة الحالية في السودان ؟
أشارت الدكتورة أماني الطويل في وقت سابق حول الخروج من الأزمة في الوقت الحالي قد يكون صعب بسبب الانتهاكات التي اُرتكبت من جرائم إبادة جماعية واحتلال بيوت المواطنين من جانب قوات الدعم السريع وهي جرائم لا يجوز معها عملية تفاوضية، إذ إن الثأر قائم ويُوظف في أمرين، التحريض على استمرار الحرب تلبية لواجب الثأر، وضمان التفاف الحاضنة الشعبية للجيش حوله في معركة من غير الواضح متى ستنتهي؟
وهل القوات المسلحة السودانية قادرة على حماية شعبها في هذه الحرب ؟
في هذه الحرب، ونتيجة ما تفرضه من فوضى، تكون القوات المسلحة السودانية عنوان الدولة على اعتبار أنها المؤسسة الوحيدة التي تجعل السودان موجوداً، وما أعرفه أن هذا التقدير أجده متفق عليه على الصعيد الرسمي سواء للدول أو المنظمات، ومن هذه الزاوية يحظى الجيش السوداني بقبول إقليمي ودولي وحاضنة شعبية سودانية واسعة تتطلع إلى قواتها المسلحة، وتأمل في أن تسهم في وقف نزيف المآسي الإنسانية وليس في استمرارها، وأن تسعى إلى مواجهة التحديات الوجودية للدولة السودانية نتيجة الحرب الأهلية الواسعة النطاق، ومتعددة التجليات الثقافية والعرقية.

وماذا عن المبادرات المطروحة حالياً بهدف التنسيق بين الأطراف السودانية ؟
أهم المبادرات المطروحة حالياً هي مبادرة القاهرة التي تسعى للحوار السوداني والتنسيق بين القوى المدنية السودانية نحو إنهاء الحرب ، كما تعقد مؤتمر حول الأزمة السودانية خلال الأسبوع الأول من يوليو المقبل ، كما يتجه المجتمع الدولي إلى التفاعل مع الأزمة السودانية في إطار مجلس الأمن، وهو ما يفتح الباب أمام صدور قرارات تحت ولاية "البند السابع" من ميثاق الأمم المتحدة، وفي تقديري المجتمع الدولي لا يسعى إلى إنهاء الصراع السوداني ولكن يريد إدارة صراع ممتد لعقود ربما، على النحو الجاري في كل من مالي والصومال، وهو الأمر الذي تقاومه القاهرة حكومة ونخبة وربما شعباً، ولكنها تحتاج إلى دعم القطاع الأكبر من النخب السودانية، سواء في "تنسيقية تقدم" أو خارجها، ليختاروا طريقاً مغايراً إن امتلكوا إرادة، لتجنب مآلات "البند السابع" الذي لم نر منه خيراً في قارتنا.