النهار
الإثنين 19 يناير 2026 03:17 مـ 30 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مؤسس «أمهات مصر»: ترند «الشاي المغلي» سلوك خطير لا علاقة له بالحب أو الصداقة انتهى الحلم.. ماذا قالت صحف المغرب بعد خسارة لقب أمم أفريقيا؟ مدينة مصر للإسكان تعتمد نظام الإثابة والتحفيز بعقود الوعد بالبيع الملك محمد السادس يهنئ منتخب المغرب لتأهله إلى نهائي كأس إفريقيا بأداء بطولي مشرف ومساندة جماهيرية الدولية للأسمدة تستحوذ على 40% من «العروبة» وتؤسس شركة لإنتاج البذور «ائتلاف أولياء أمور مصر»: معرض الكتاب فرصة ذهبية لبناء وعي الأبناء جامعة عين شمس تختتم مشروع «دار وسلامة» بقافلة تنموية تخدم 2500 مواطن بسوهاج أوبرا الأسكندرية تعزف ألحان الموجى بسيد درويش «اضغط لفتح العبوة» يشعل ليالي الإسكندرية ضمن مبادرة 100 ليلة عرض إيقافات وغرامات مالية.. الاتحاد الأفريقي يستعد لمعاقبة السنغال بعد أحداث نهائي الكان معرض «المسار» للفنان خالد زكي بقبة السلطان الغوري: تجربة فنية تتفاعل مع التراث الصين تدعو امريكا التوقف عن استخدام ما تسميه ”التهديد الصيني” كذريعة لتحقيق مصالحها الأنانية

فن

صناع السينما الفلسطينية.. إبداع في وجه القمع

المسافة صفر
المسافة صفر

تعكس السينما الفلسطينية واقع الحياة تحت الاحتلال، إذ تجسد المعاناة والتحديات اليومية، رغم العقبات التي تواجهها مثل نقص التمويل وصعوبة التوزيع والقيود المفروضة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

ومع تصاعد العمليات العسكرية في غزة ورفح، حاول عدد من صناع السينما توثيق الواقع عبر أعمالهم، ومن أبرزهم المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي، الذي أطلق مشروع "المسافة صفر". وأوضح مشهراوي في تصريح لـ"النهار" أن المشروع يضم سلسلة أفلام قصيرة تعكس تجارب إنسانية من غزة، مشيراً إلى أن السينما ليست مجرد وسيلة ترفيه، بل أداة لنشر الوعي ودعم القضايا الإنسانية، خاصة في ظل الأزمات الكبرى مثل ما يحدث حالياً في فلسطين.

ولا يعد هذا المشروع الفني الوحيد الذي واجه مضايقات أثناء تصويره، فقد تعرض فيلم "الأستاذ" لمضايقات من المستوطنين الإسرائيليين، الذين أقدموا على حرق أشجار الزيتون بالقرب من موقع التصوير، مما أثار ضجة إعلامية دولية، وأسهم في ترشيح الفيلم لعدة جوائز عالمية.

أما فيلم "PARADISE NOW"، فقد واجه طاقم عمله هجوماً صاروخياً إسرائيلياً، ما دفع ستة أفراد من الفريق إلى مغادرة المشروع، وهو ما كشف بوضوح مدى الصعوبات التي تواجه صناع السينما الفلسطينية أثناء عملهم.

في المقابل، جاء تصوير فيلم "الهدية" للمخرجة فرح النابلسي بأسلوب مختلف، إذ اختارت تصوير المشهد الافتتاحي عند حاجز عسكري حقيقي في الضفة الغربية، ما أضفى واقعية شديدة على الفيلم. لم يكن هناك ممثلون باستثناء بطل الفيلم صالح بكري، بينما كان بقية الأشخاص فلسطينيين في طريقهم للعمل. الفيلم دخل قائمة الترشيحات النهائية لجوائز الأوسكار عام 2021، وحصل على جائزة أفضل فيلم روائي في مهرجان القاهرة السينمائي.

وفي عام 2021، أثار فيلم "فرحة" غضب المسؤولين الإسرائيليين، حيث شنت وزيرة الثقافة ووزير المالية هناك هجوماً على صناع الفيلم، مطالبين بحذفه بعد عرضه على منصة نتفليكس. ورغم ذلك، حصل الفيلم على جائزة الجمهور في مهرجان سان سيباستيان السينمائي الدولي.

أما فيلم "DIVINE INTERVENTION"، الذي عرض عام 2022، فقد تعرض لمضايقات مختلفة، حيث رفضت أكاديمية الأوسكار ترشيحه لجائزتها بحجة عدم الاعتراف بدولة فلسطين. ورغم ذلك، تمكن الفيلم من الفوز بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي.

تعكس هذه الأعمال السينمائية شجاعة صناع الأفلام الفلسطينيين في نقل معاناة شعبهم إلى العالم، رغم كل التحديات التي تواجههم، لتظل السينما الفلسطينية شاهداً حقيقياً على الواقع.