النهار
الأحد 11 أكتوبر 2026 05:47 صـ 28 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الصحة: أصحاب المعاشات يجددون بطاقة التأمين الصحي من 135 منفذًا على مستوى الجمهورية الصحة تعلن التوسع في العلاج المنزلي بالتأمين الصحي.. زيادة العيادات من 9 إلى أكثر من 23 قطعة زجاج وخلافات جيرة.. ضبط طالب بتهمة التعدي على طفل في مشاجرتين بكفر الشيخ لماذا رفضت إسرائيل طلب واشنطن بشأن ضرب إيران؟ محمد منير 50 عامًا من الغناء خارج السرب.. رحلة ابن النوبة لعرش الكينج من هو «حارس العاصمة» في عهد بشار الأسد الذي ألقى الأمن السوري القبض عليه؟ الزمالك يختتم استعداداته لمواجهة الأهلي في قمة الدوري الممتاز ضبط سائق ميكروباص بالإسكندرية بتهمة التعدي على فتاة بسلاح أبيض وسرقة هاتفها إصابة 15 عاملًا في انقلاب سيارة ربع نقل على الطريق الصحراوي بالبحيرة رئيس الاتحاد السكندري لـ ”النهار”: نادينا بيت الوطنية.. وفخورون باستضافة معسكر منتخب الأقزام قبل مونديال المغرب. رياض الخولي من مهرجان بردية: «شرفت إني مكرم تحت اسم الخالد خالد صالح» ما القرارات الأربع الرئاسية التي ألغاها ترامب بخصوص لبنان؟

منوعات

عروسة في الجنة.. قصة الحاجة ”أفندية” صاحبة الرسالة المؤثرة قبل وفاتها على جبل عرفات

كان حج البيت حلمها الأول والوحيد، وكانت الدعوة التي طالما دعت الله سبحانه وتعالى بها حتى يستجيب لها، وما أن حدثت المعجزة ونالت شرف الوقوف في أطهر بقاع الأرض، طالتها حسن الخاتمة، لكن قبل أن تنتقل إلى رحمة الله تعالى، لقنت أبنائها درسا في القوة والتمسك ببعضهم البعض.

تعد قصة الحاجة أفندية من القصص المؤثرة التي مرت علينا خلال الأيام الماضية، حيث انتشر لهذه السيدة الطيبة تسجيل صوتي لها قبل وفاتها على جبل عرفات المقدس، كانت توصي فيه أولادها بالترابط ببعضهم البعض، وأن يظلوا يدا واحدة، حتى تتوفى وهي مرتاحة القلب والبال.

توفيت الحاجة أفندية محمد عبد الشافي عتمان، صاحبة السبعين عامًا، المقيمة بمدينة قويسنا التابعة لمحافظة المنوفية، بعد الانتهاء من الوقوف في عرفات.

وكشف نجلها طارق سمير لجريدة النهار المصرية، تفاصيل سفر والدته، وزيارتها لبيت الله، وكذلك تفاصيل وفاتها، حيث أكد أن والدته كانت بصحة جيدة جدا قبل السفر، ولم تكن تشتكي من أي مرض أو تعب.

وتابع بإنها سافرت قبل مناسك الحج بشهر، وتلك كانت الأمنية التي انتظرتها لسنوات عديدة، ولكن لم يكن لها نصيب فيها لأكثر من مرة، حتى أذن الله لها بلقائه، مشيرا إلى إن الجملة الوحيدة التي كانت ترددها والدتها: "ربنا يراضيني بالحج وأموت على عرفات".

وأوضح نجل الحاجة أفندية، أن والدته قامت بتأدية العمرة 4 مرات من قبل، أما فيما يتعلق بموسم الحج فقدموا لها في قرعة الحج لأكثر من مرة لكن لم يحالفها الحظ، حتى استطاعت إكمال رسالتها وسافرت لتأدية مناسك الحج.

وأشار طارق إلى أن والدته كانت ملاكا يمشي على الأرض، دائما ما كانت تصلي القيام وتختم القرآن مرة كل أسبوع، ولم تترك فرضا طوال حياتها، كما أنها كانت الأب والأم له هو وأشقائه، خاصة إن والده توفى منذ 20 عاما، وتحملت هي مسؤولياتهم كاملة بدون كلل أو ملل.

وتابع نجل الحاجة أفندية، أنه تفاجىء بتسجيل صوتي لها على هاتفه المحمول، ارسلته له على تطبيق الواتساب، كان محتواه هذه الكلمات: "يا أولادي، سلام عليكم، أنا هطلع دلوقتي على جبل عرفات وصيتي ليكم خليكوا أيد واحدة عشان لما أموت أكون مستريحة، يا طارق زور أختك وصالحها وقول لها كل سنة وأنتِ طيبة وخد بالك من إخواتك لإني حاسة إني مش راجعالهم".

وأكد طارق أنه على الفور نفذ ما طلبته منه والدته وذهب لشقيقته وتصالح معها، ثم اتصل بوالدتها خلال مكالمة فيديو، ليريها أن أولادها بخير وتصالحوا، وتبادلوا السلامات، واطمأنوا عليها، ثم انتهت المكالمة بسلام، لكن طارق أكد بأنه كان يشعر بأنها ستقابل وجه كريم، وهو ما حدث بالفعل.

واختتم نجل الحاجة أفندية حديثه بأن والدته انتقلت إلى رحمة الله بسبب درجة الحرارة الشديدة، بالإضافة إلى مشيها لأكثر من 12 كيلو متر على قدمها في هذا الجو السيء، مشيرا إلى أن جميع إجراءات دفنها انتهت وتم دفنها في مكة المكرمة، وهو ما يجعلهم يشعرون بأنها عروسة في الجنة.