النهار
الإثنين 26 أكتوبر 2026 05:33 صـ 14 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
السفير عبدالمطلب ثابت: تصريحات ترامب بحق الشعب الليبي مرفوضة.. وليبيا دولة ذات سيادة مساعد وزير التموين احمد كمال: 178 مليار جنيه مخصصات الدعم بالموازنة الجديدة.. والإعلان عن تفاصيل منظومة الدعم النقدي السلعي مطلع 2027.. ... نبيل فهمي يستقبل أنطونيو جوتيريش ويبحثان تطورات غزة والأوضاع في المنطقة دون إصابات.. حريق يلتهم أتوبيس إثر انفجار كاوتش على صحراوي قنا رحل حزنًا على فرافه.. وفاة شاب بعد وفاة والده ب40 يومًا في قنا إصابة 4 أشخاص بكسور متفرقة في حادث سير بطريق الكراكات – إبشان بكفر الشيخ موعد قرعة دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية 2026-2027 أحمد بدير لـ«النهار»: رأيي في انتهاء حكم السيسي عام 2030 شخصي جدًا.. والكلمة الأخيرة للشعب المصري ضبط مبيدات زراعية منتهية الصلاحية وسجائر مجهولة المصدر في حملة تموينية بطوخ سهير المرشدي: أشكر الله أن رزقني بحنان مطاوع.. وأتمنى أن يسير الشباب على خطاها منتخب مصر 2010 يفوز على المقاولون 4-2 وديًا الانتصارات مستمرة.. منتخب مصر 2011 يحقق الفوز الثالث على التوالي في مونديال المواهب

منوعات

فن مصري توارثته الأجيال.. كيف يحول عم محمد قطعة القماش لتحفة فنية نادرة؟

يعتبر فن "الخيامية" من أميز الفنون، لأنه يُستعمل في تزيين البيوت والمطاعم والمقاهي، ويعطي انطباع بالفخامة والعراقة، الخيامية هي فن مصري مشتق من كلمة خيام، وهو صناعة الأقمشة الملونة التي تستخدم في عمل السرادقات.

يمتد تاريخ هذه المهنة إلى العصر الفرعوني، لكن ما عليك معرفته هو أن هذا الفن أصبح أكثر ازدهاراً في العصر الإسلامي ولا سيما العصر المملوكي، ومازال موجود في شوارعنا المصرية العتيقة حتى الآن.

ويعدّ شارع "الخيامية" من أقدم الشوارع التي تشتهر بهذا الفن، حيث يقع في حي الدرب الأحمر العريق بالقرب من شارع "تحت الربع" وسط قاهرة المعز لدين الله، ويضمّ العديد من الورش المتخصصة في حرف كثيرة، وفي مقدمتها مهنة "الخيامية".

«النهار المصرية» تجولت داخل شارع الخيامية، لتعرفكم على أقدم أنواع الفنون من أصحابها.

قال صانع الخيام محمد كمال في تصريحات خاصة لجريدة النهار المصرية، إن "الخيامية" لا تعتبر مهنةً من أجل كسب لقمة العيش فقط، بل هي فن تربى عليه منذ نعومة أظافره، فهو ورث هذه المهنة أبا عن جد، وعشق تفاصيلها حتى طور من نفسه بها.

وأوضح محمد كمال إنه دائما ما كان يسترق النظرات ليرى والده وهو يعمل بشغف في صنع تلك الأقمشة، وكان ينجذب بشدة لطريقة رسمه على القماش الأبيض الناصع، وكيف ينتهي به الحال لرسمة فنية بألوان مبهجة.

وتابع صانع الخيامية إنه أتقن تلك المهنة المميزة وهو في سن السابعة من عمره، حينها كان يبدأ بأعمال خفيفة حتى طور ذاته وأصبح ماهرا في صنع الخيامية، لدرجة أنه يقضي الساعات والأيام حتى ينتج قطعة ساحرة من الألوان الزاهية التي نراها أمامنا.

وأشار كمال إلى أنه لم يدرس هذا الفن قط، بل اعتماده الأول والأساسي كان على تعليم والده له، وتجربته الشخصية لإتقان فن الخيامية، مؤكدا أنه أصبح بارع في تلك المنطقة ويستطيع تحويل أي رسمة بسيطة لتحفة فنية لا تقدر بثمن، سواء كانت تابلوهات أو ستائر أو المفارش.

وتابع محمد كمال إنه في البداية يختار الرسمة التي سيتم صنعها، ثم يبدأ في رسمها على القماش بالطباشير، وبعد ذلك يعيد عليها بالقلم الرصاص، ومن ثم يبدأ بتطريزها بالإبرة والخيط وتلوينها، أو تلوين الرسمة فقط.

وكشف صانع الخيامية إنه على الرغم من حبه واعتزازه الشديد لهذه المهنة إلا أنها اندثرت كثيرا خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد تراجع السياحة، مشيرال إلى أن المجهود الذي يبذله من أجل صنع قطعة فنية واحدة، لا يساوي العائد المادي لها.

وتابع كمال أن تراجع المهنة جعله يبعد أبنائه عن تعليمها، حتى لا يعيشوا الظروف المادية القاسية لها والمجهود الفكري والعضلي المبذول من أجلها، لذلك فهو يحاول تعليمهم من أجل الالتحاق بكليات وجامعات حتى يأمن مستقبلهم.