النهار
الخميس 2 يوليو 2026 06:02 صـ 16 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير السياحة والآثار يلتقي بوكالة الأنباء الفرنسية وعدد من ممثلي الصحف والمجلات المتخصصة في السياحة والسفر تبدأ 18 يوليو.. تعليم القاهرة تعلن مواعيد امتحانات الدور الثاني لصفوف النقل 2026 دلالات إعلان أوروبا رغبتها في تقديم دعم مالي لأوكرانيا لمواصلة حربها ضد روسيا.. تصعيد خطير حبس مالك مخزن الأخشاب المحترق بمنشأة ناصر 4 أيام على ذمة التحقيقات 7 اتهامات ومصير مجهول ..ننشر أمر إحالة متهمي قضية ”طبيبة أسنان شبرا” اللاتيني الرابع لمصر في المونديال.. من هو جوستافو تيجيرا حكم لقاء ”الفراعنة” أمام أستراليا غرفة صناعة الأخشاب تبحث التوسع في الأسواق الخارجية وتعميق التصنيع المحلي لزيادة الصادرات مدير مكتبة الإسكندرية يفتتح ندوة ”الحروب الإدراكية في عصر الذكاء الاصطناعي”: للحفاظ على استقرار الدولة مليار و255 مليون جنية تكلفة تطوير البنية التحتية لشركة الإسكندرية لتوزيع الكهرباء الدكتور أحمد الصباغ رئيسًا للجامعة المصرية اليابانية بالإسكندرية ضبط 4.25 طن أسمدة زراعية و14 شيكارة دقيق مدعم و600 كجم فول صويا بالفيوم محافظ الإسكندرية وقف تراخيص البناء للحد من التعديات والبناء غير المخطط

منوعات

فن مصري توارثته الأجيال.. كيف يحول عم محمد قطعة القماش لتحفة فنية نادرة؟

يعتبر فن "الخيامية" من أميز الفنون، لأنه يُستعمل في تزيين البيوت والمطاعم والمقاهي، ويعطي انطباع بالفخامة والعراقة، الخيامية هي فن مصري مشتق من كلمة خيام، وهو صناعة الأقمشة الملونة التي تستخدم في عمل السرادقات.

يمتد تاريخ هذه المهنة إلى العصر الفرعوني، لكن ما عليك معرفته هو أن هذا الفن أصبح أكثر ازدهاراً في العصر الإسلامي ولا سيما العصر المملوكي، ومازال موجود في شوارعنا المصرية العتيقة حتى الآن.

ويعدّ شارع "الخيامية" من أقدم الشوارع التي تشتهر بهذا الفن، حيث يقع في حي الدرب الأحمر العريق بالقرب من شارع "تحت الربع" وسط قاهرة المعز لدين الله، ويضمّ العديد من الورش المتخصصة في حرف كثيرة، وفي مقدمتها مهنة "الخيامية".

«النهار المصرية» تجولت داخل شارع الخيامية، لتعرفكم على أقدم أنواع الفنون من أصحابها.

قال صانع الخيام محمد كمال في تصريحات خاصة لجريدة النهار المصرية، إن "الخيامية" لا تعتبر مهنةً من أجل كسب لقمة العيش فقط، بل هي فن تربى عليه منذ نعومة أظافره، فهو ورث هذه المهنة أبا عن جد، وعشق تفاصيلها حتى طور من نفسه بها.

وأوضح محمد كمال إنه دائما ما كان يسترق النظرات ليرى والده وهو يعمل بشغف في صنع تلك الأقمشة، وكان ينجذب بشدة لطريقة رسمه على القماش الأبيض الناصع، وكيف ينتهي به الحال لرسمة فنية بألوان مبهجة.

وتابع صانع الخيامية إنه أتقن تلك المهنة المميزة وهو في سن السابعة من عمره، حينها كان يبدأ بأعمال خفيفة حتى طور ذاته وأصبح ماهرا في صنع الخيامية، لدرجة أنه يقضي الساعات والأيام حتى ينتج قطعة ساحرة من الألوان الزاهية التي نراها أمامنا.

وأشار كمال إلى أنه لم يدرس هذا الفن قط، بل اعتماده الأول والأساسي كان على تعليم والده له، وتجربته الشخصية لإتقان فن الخيامية، مؤكدا أنه أصبح بارع في تلك المنطقة ويستطيع تحويل أي رسمة بسيطة لتحفة فنية لا تقدر بثمن، سواء كانت تابلوهات أو ستائر أو المفارش.

وتابع محمد كمال إنه في البداية يختار الرسمة التي سيتم صنعها، ثم يبدأ في رسمها على القماش بالطباشير، وبعد ذلك يعيد عليها بالقلم الرصاص، ومن ثم يبدأ بتطريزها بالإبرة والخيط وتلوينها، أو تلوين الرسمة فقط.

وكشف صانع الخيامية إنه على الرغم من حبه واعتزازه الشديد لهذه المهنة إلا أنها اندثرت كثيرا خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد تراجع السياحة، مشيرال إلى أن المجهود الذي يبذله من أجل صنع قطعة فنية واحدة، لا يساوي العائد المادي لها.

وتابع كمال أن تراجع المهنة جعله يبعد أبنائه عن تعليمها، حتى لا يعيشوا الظروف المادية القاسية لها والمجهود الفكري والعضلي المبذول من أجلها، لذلك فهو يحاول تعليمهم من أجل الالتحاق بكليات وجامعات حتى يأمن مستقبلهم.