النهار
الإثنين 20 يوليو 2026 12:46 مـ 4 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بسبب لاب توب.. بدء محاكمة الفنانة وفاء مكي لاتهامها بالسب والقذف الأعلى عبر التاريخ.. تعرف على حصيلة أهداف كأس العالم 2026 إسبانيا أول منتخب يحقق كأس العالم مرتين في القرن الحادي والعشرين وزارة الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة الشيخ محمود علي البنا .. صوت الخشوع وأحد أعلام دولة التلاوة المصرية لامين يامال يرافق بيليه وبيرجومي في قائمة تاريخية بنهائي كأس العالم «الملك لير» و«حالة خطيرة».. موسم صيفي جديد للبيت الفني للمسرح على مسرح بيرم التونسي التضامن تبدأ صرف مستحقات مبادرة «مصر معاكم» لأبناء الضحايا المدنيين والمصابين في العمليات الإرهابية وزير التموين يطمئن على المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية ويتابع تنفيذ مشروع «كاري أون» جهود وطنية متكاملة تعزز منظومة الرقابة على متبقيات المبيدات في الصادرات المصرية إلى الاتحاد الأوروبي الأرصاد: ارتفاع درجات الحرارة والعظمى بالقاهرة تسجل 38 درجة منتدى CCF 2026 يختتم أعماله بالتأكيد على دور الذكاء الاصطناعي في بناء مستقبل رقمي مستدام إسبانيا بطلاً لكأس العالم 2026 على حساب الأرجنتين حامل اللقب

منوعات

فن مصري توارثته الأجيال.. كيف يحول عم محمد قطعة القماش لتحفة فنية نادرة؟

يعتبر فن "الخيامية" من أميز الفنون، لأنه يُستعمل في تزيين البيوت والمطاعم والمقاهي، ويعطي انطباع بالفخامة والعراقة، الخيامية هي فن مصري مشتق من كلمة خيام، وهو صناعة الأقمشة الملونة التي تستخدم في عمل السرادقات.

يمتد تاريخ هذه المهنة إلى العصر الفرعوني، لكن ما عليك معرفته هو أن هذا الفن أصبح أكثر ازدهاراً في العصر الإسلامي ولا سيما العصر المملوكي، ومازال موجود في شوارعنا المصرية العتيقة حتى الآن.

ويعدّ شارع "الخيامية" من أقدم الشوارع التي تشتهر بهذا الفن، حيث يقع في حي الدرب الأحمر العريق بالقرب من شارع "تحت الربع" وسط قاهرة المعز لدين الله، ويضمّ العديد من الورش المتخصصة في حرف كثيرة، وفي مقدمتها مهنة "الخيامية".

«النهار المصرية» تجولت داخل شارع الخيامية، لتعرفكم على أقدم أنواع الفنون من أصحابها.

قال صانع الخيام محمد كمال في تصريحات خاصة لجريدة النهار المصرية، إن "الخيامية" لا تعتبر مهنةً من أجل كسب لقمة العيش فقط، بل هي فن تربى عليه منذ نعومة أظافره، فهو ورث هذه المهنة أبا عن جد، وعشق تفاصيلها حتى طور من نفسه بها.

وأوضح محمد كمال إنه دائما ما كان يسترق النظرات ليرى والده وهو يعمل بشغف في صنع تلك الأقمشة، وكان ينجذب بشدة لطريقة رسمه على القماش الأبيض الناصع، وكيف ينتهي به الحال لرسمة فنية بألوان مبهجة.

وتابع صانع الخيامية إنه أتقن تلك المهنة المميزة وهو في سن السابعة من عمره، حينها كان يبدأ بأعمال خفيفة حتى طور ذاته وأصبح ماهرا في صنع الخيامية، لدرجة أنه يقضي الساعات والأيام حتى ينتج قطعة ساحرة من الألوان الزاهية التي نراها أمامنا.

وأشار كمال إلى أنه لم يدرس هذا الفن قط، بل اعتماده الأول والأساسي كان على تعليم والده له، وتجربته الشخصية لإتقان فن الخيامية، مؤكدا أنه أصبح بارع في تلك المنطقة ويستطيع تحويل أي رسمة بسيطة لتحفة فنية لا تقدر بثمن، سواء كانت تابلوهات أو ستائر أو المفارش.

وتابع محمد كمال إنه في البداية يختار الرسمة التي سيتم صنعها، ثم يبدأ في رسمها على القماش بالطباشير، وبعد ذلك يعيد عليها بالقلم الرصاص، ومن ثم يبدأ بتطريزها بالإبرة والخيط وتلوينها، أو تلوين الرسمة فقط.

وكشف صانع الخيامية إنه على الرغم من حبه واعتزازه الشديد لهذه المهنة إلا أنها اندثرت كثيرا خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد تراجع السياحة، مشيرال إلى أن المجهود الذي يبذله من أجل صنع قطعة فنية واحدة، لا يساوي العائد المادي لها.

وتابع كمال أن تراجع المهنة جعله يبعد أبنائه عن تعليمها، حتى لا يعيشوا الظروف المادية القاسية لها والمجهود الفكري والعضلي المبذول من أجلها، لذلك فهو يحاول تعليمهم من أجل الالتحاق بكليات وجامعات حتى يأمن مستقبلهم.