النهار
الإثنين 2 مارس 2026 10:58 صـ 13 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هل خانت إيران خامنئي وسهلت عملت اغتاليه؟ «من نصر العبور إلى معارك الوعي».. وزيرة الثقافة تُكرم أبطال أكتوبر ونجوم الفن وتُطلق «هل هلالك 10» «من روض الفرج تنطلق أنوار الشهر الكريم».. وزيرة الثقافة تفتتح «ليالي رمضان» وترسّخ مفهوم العدالة الثقافية حفل تكريم الفائزين في مسابقة الدكتور محمد ربيع ناصر لحفظ القرآن الكريم بدورتها الـ28 تركيا تقدم مساعدات نقدية وعينية لـ 500 فلسطيني بمناسبة شهر رمضان المبارك تأخر عرض الحلقة 13 من مسلسل ”الست موناليزا” عبر منصة شاهد لليوم الثاني لجنة قطع غيار السيارات بغرفة الإسكندرية..تناقش التحديات التي تواجه القطاع سفير أذربيجان لـ”النهار” : أدعو لمشاركة مصرية واسعة في «المنتدى الحضري العالمي» مايو القادم قبل وصولها للمواطنين.. إحباط بيع 2 طن لحوم ودهون فاسدة بشبرا وزير الشباب والرياضة يبحث مع ”رايت تو دريم” برامج اكتشاف المواهب الرياضية جوهر نبيل يلتقي لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب لتعزيز التعاون ودعم الشباب والرياضة جوهر نبيل يبحث مع اتحاد الملاكمة استعدادات أولمبياد الشباب وخطة تطوير اللعبة

منوعات

فن مصري توارثته الأجيال.. كيف يحول عم محمد قطعة القماش لتحفة فنية نادرة؟

يعتبر فن "الخيامية" من أميز الفنون، لأنه يُستعمل في تزيين البيوت والمطاعم والمقاهي، ويعطي انطباع بالفخامة والعراقة، الخيامية هي فن مصري مشتق من كلمة خيام، وهو صناعة الأقمشة الملونة التي تستخدم في عمل السرادقات.

يمتد تاريخ هذه المهنة إلى العصر الفرعوني، لكن ما عليك معرفته هو أن هذا الفن أصبح أكثر ازدهاراً في العصر الإسلامي ولا سيما العصر المملوكي، ومازال موجود في شوارعنا المصرية العتيقة حتى الآن.

ويعدّ شارع "الخيامية" من أقدم الشوارع التي تشتهر بهذا الفن، حيث يقع في حي الدرب الأحمر العريق بالقرب من شارع "تحت الربع" وسط قاهرة المعز لدين الله، ويضمّ العديد من الورش المتخصصة في حرف كثيرة، وفي مقدمتها مهنة "الخيامية".

«النهار المصرية» تجولت داخل شارع الخيامية، لتعرفكم على أقدم أنواع الفنون من أصحابها.

قال صانع الخيام محمد كمال في تصريحات خاصة لجريدة النهار المصرية، إن "الخيامية" لا تعتبر مهنةً من أجل كسب لقمة العيش فقط، بل هي فن تربى عليه منذ نعومة أظافره، فهو ورث هذه المهنة أبا عن جد، وعشق تفاصيلها حتى طور من نفسه بها.

وأوضح محمد كمال إنه دائما ما كان يسترق النظرات ليرى والده وهو يعمل بشغف في صنع تلك الأقمشة، وكان ينجذب بشدة لطريقة رسمه على القماش الأبيض الناصع، وكيف ينتهي به الحال لرسمة فنية بألوان مبهجة.

وتابع صانع الخيامية إنه أتقن تلك المهنة المميزة وهو في سن السابعة من عمره، حينها كان يبدأ بأعمال خفيفة حتى طور ذاته وأصبح ماهرا في صنع الخيامية، لدرجة أنه يقضي الساعات والأيام حتى ينتج قطعة ساحرة من الألوان الزاهية التي نراها أمامنا.

وأشار كمال إلى أنه لم يدرس هذا الفن قط، بل اعتماده الأول والأساسي كان على تعليم والده له، وتجربته الشخصية لإتقان فن الخيامية، مؤكدا أنه أصبح بارع في تلك المنطقة ويستطيع تحويل أي رسمة بسيطة لتحفة فنية لا تقدر بثمن، سواء كانت تابلوهات أو ستائر أو المفارش.

وتابع محمد كمال إنه في البداية يختار الرسمة التي سيتم صنعها، ثم يبدأ في رسمها على القماش بالطباشير، وبعد ذلك يعيد عليها بالقلم الرصاص، ومن ثم يبدأ بتطريزها بالإبرة والخيط وتلوينها، أو تلوين الرسمة فقط.

وكشف صانع الخيامية إنه على الرغم من حبه واعتزازه الشديد لهذه المهنة إلا أنها اندثرت كثيرا خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد تراجع السياحة، مشيرال إلى أن المجهود الذي يبذله من أجل صنع قطعة فنية واحدة، لا يساوي العائد المادي لها.

وتابع كمال أن تراجع المهنة جعله يبعد أبنائه عن تعليمها، حتى لا يعيشوا الظروف المادية القاسية لها والمجهود الفكري والعضلي المبذول من أجلها، لذلك فهو يحاول تعليمهم من أجل الالتحاق بكليات وجامعات حتى يأمن مستقبلهم.