النهار
الأحد 13 سبتمبر 2026 10:19 صـ 30 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مدير تعليم بني سويف في لقائه بـ عددًا من الإعلاميين والصحفيين: الإعلام شريك أساسي في العملية التعليمية وإتاحة المعلومات بصورة واضحة تقضي... «الأهلي بالمنصورة الجديدة» يوافق على رغبة أهالي الدلتا ويمد فترة الاشتراك في العضوية بعثة شباب اليد أبطال أفريقيا تصل القاهرة ظهر الإثنين الزمالك يفوز برباعية نظيفة أمام الميناء الجيبوتي مصر تنضم للأسواق العالمية.. تريدلاين تعلن فتح الحجز المسبق لسلسلة iPhone 18 رسمياً عمومية «طائرة الجيزة» تعتمد الميزانية وتشيد بأداء مجلس الإدارة ”مسرح بلا إنتاج” يعود.. الإسكندرية تستقبل العالم في دورته الـ16 الفراعنة يقهرون تونس في النهائي.. ويكتبون ريمونتادا التتويج محافظ قنا يشهد حفل تأبين الراحلة ناهد الضوي مدير مؤسسة أنشطة الفتيات تشيتوسي نوجوتشي: حمايتنا للنظم البيئية تعني الحفاظ على الأصول الاقتصادية في أول أيام الدراسة.. مدير «تعليم الجيزة» يتابع انتظام الدراسة في 11 مدرسة...صور نبيل فهمي يدين الاعتداءات على المنشآت النفطية في المملكة العربية السعودية

منوعات

فن مصري توارثته الأجيال.. كيف يحول عم محمد قطعة القماش لتحفة فنية نادرة؟

يعتبر فن "الخيامية" من أميز الفنون، لأنه يُستعمل في تزيين البيوت والمطاعم والمقاهي، ويعطي انطباع بالفخامة والعراقة، الخيامية هي فن مصري مشتق من كلمة خيام، وهو صناعة الأقمشة الملونة التي تستخدم في عمل السرادقات.

يمتد تاريخ هذه المهنة إلى العصر الفرعوني، لكن ما عليك معرفته هو أن هذا الفن أصبح أكثر ازدهاراً في العصر الإسلامي ولا سيما العصر المملوكي، ومازال موجود في شوارعنا المصرية العتيقة حتى الآن.

ويعدّ شارع "الخيامية" من أقدم الشوارع التي تشتهر بهذا الفن، حيث يقع في حي الدرب الأحمر العريق بالقرب من شارع "تحت الربع" وسط قاهرة المعز لدين الله، ويضمّ العديد من الورش المتخصصة في حرف كثيرة، وفي مقدمتها مهنة "الخيامية".

«النهار المصرية» تجولت داخل شارع الخيامية، لتعرفكم على أقدم أنواع الفنون من أصحابها.

قال صانع الخيام محمد كمال في تصريحات خاصة لجريدة النهار المصرية، إن "الخيامية" لا تعتبر مهنةً من أجل كسب لقمة العيش فقط، بل هي فن تربى عليه منذ نعومة أظافره، فهو ورث هذه المهنة أبا عن جد، وعشق تفاصيلها حتى طور من نفسه بها.

وأوضح محمد كمال إنه دائما ما كان يسترق النظرات ليرى والده وهو يعمل بشغف في صنع تلك الأقمشة، وكان ينجذب بشدة لطريقة رسمه على القماش الأبيض الناصع، وكيف ينتهي به الحال لرسمة فنية بألوان مبهجة.

وتابع صانع الخيامية إنه أتقن تلك المهنة المميزة وهو في سن السابعة من عمره، حينها كان يبدأ بأعمال خفيفة حتى طور ذاته وأصبح ماهرا في صنع الخيامية، لدرجة أنه يقضي الساعات والأيام حتى ينتج قطعة ساحرة من الألوان الزاهية التي نراها أمامنا.

وأشار كمال إلى أنه لم يدرس هذا الفن قط، بل اعتماده الأول والأساسي كان على تعليم والده له، وتجربته الشخصية لإتقان فن الخيامية، مؤكدا أنه أصبح بارع في تلك المنطقة ويستطيع تحويل أي رسمة بسيطة لتحفة فنية لا تقدر بثمن، سواء كانت تابلوهات أو ستائر أو المفارش.

وتابع محمد كمال إنه في البداية يختار الرسمة التي سيتم صنعها، ثم يبدأ في رسمها على القماش بالطباشير، وبعد ذلك يعيد عليها بالقلم الرصاص، ومن ثم يبدأ بتطريزها بالإبرة والخيط وتلوينها، أو تلوين الرسمة فقط.

وكشف صانع الخيامية إنه على الرغم من حبه واعتزازه الشديد لهذه المهنة إلا أنها اندثرت كثيرا خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد تراجع السياحة، مشيرال إلى أن المجهود الذي يبذله من أجل صنع قطعة فنية واحدة، لا يساوي العائد المادي لها.

وتابع كمال أن تراجع المهنة جعله يبعد أبنائه عن تعليمها، حتى لا يعيشوا الظروف المادية القاسية لها والمجهود الفكري والعضلي المبذول من أجلها، لذلك فهو يحاول تعليمهم من أجل الالتحاق بكليات وجامعات حتى يأمن مستقبلهم.