النهار
السبت 7 نوفمبر 2026 02:09 صـ 26 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الزمالك يقلب الطاولة على مصر للتأمين بثلاثة ويتأهل لدور الـ16 بكأس مصر بالصور.. مصطفى كامل يحتفل بخطوبة نجله فتحي في جو عائلي الطوارئ وعزل الحكومة المحلية.. هل تدخل باكستان مرحلة جديدة من الصدام السياسي؟ بعد اتفاق الديزل مع بوتين.. ترامب يطالب برحيل زيلينسكي ويصعّد خلافه مع كييف هاني خليفة: منى زكي فظيعة.. وفاجأتني بتفصيلة في مشهد الأكل كندا تخلع عباءة أمريكا.. تحالف أوروبي جديد يوجه ضربة قوية لترامب! بولندا تفضح الوجه الآخر لأوروبا.. الديمقراطية حلال للحلفاء وحرام على الخصوم أحمد فوزي يفوز برئاسة الحزب المصري الديمقراطي خلفًا لفريد زهران تحت عنوان «خمسون عامًا.. من حكاية اسمها القاهرة».. مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يحتفي بنصف قرن على تأسيسه طوارئ مستشفى كفر الشيخ العام تستقبل طفلًا مصابًا بشرخ في الجمجمة واضطراب بالوعي ريهام عبد الغفور: تعاطفت مع نرجس وحاولت فهم ماضيها العثور على فتاة أنهت حياتها شنقًا داخل منزل أسرتها بمركز الإسماعيلية

منوعات

ما حكم الاحتفال بشم النسيم؟.. الإفتاء ترد

قالت دار الإفتاء المصرية إن شم النسيم عادة مصرية ومناسبة اجتماعية ليس فيها شيء من الطقوس المخالفة للشرع، ولا ترتبط بأي معتقدٍ ينافي الثوابت الإسلامية، وإنما يحتفل المصريون جميعًا في هذا الموسم بإهلال فصل الربيع، بالترويح عن النفوس، وصلة الأرحام، وزيارة المنتزهات، وممارسة بعض العادات المصرية القومية، كتلوين البيض، وأكل السمك، وكلها أمور مباحة شرعًا.

فبعضها مما حث عليه الشرع الشريف ورتب عليه الثواب الجزيل، كصلة الأرحام، وبعضها من المباحات التي يثاب الإنسان على النية الصالحة فيها، كالتمتع بالطيبات، والتوسعة على العيال، والاستعانة على العمل بالاستجمام.

وكان الصحابي الجليل عمرو بن العاص رضي الله عنه -والي مصر من قِبل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه- يخطب المصريين في كل عام ويحضّهم على الخروج للربيع، وذلك في نهاية فصل الشتاء وأول فصل الربيع؛ كما أخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر والمغرب"، وابن زولاق في "فضائل مصر وأخبارها"، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف".

والأصل في موسم "شم النسيم" أنه احتفال بدخول الربيع، والاحتفال بالربيع شأن إنساني اجتماعي لا علاقة له بالأديان، فقد كان معروفًا عند الأمم القديمة بأسماء مختلفة وإن اتحد المسمَّى؛ فكما احتفل قدماء المصريين بشم النسيم باسم "عيد شموس" أو "بعث الحياة": احتفل البابليون والآشوريون "بعيد ذبح الخروف"، واحتفل اليهود "بعيد الفصح" أو "الخروج"، واحتفل الرومان "بعيد القمر"، واحتفل الجرمان "بعيد إستر"، وهكذا.

ولم يكن من شأن المسلمين أن يتقصدوا مخالفة أعراف الناس في البلدان التي دخلها الإسلام ما دامت لا تخالف الشريعة، وإنما سعوا إلى الجمع بين التعايش والاندماج مع أهل تلك البلاد، مع الحفاظ على الهوية الدينية.

ولَمّا كان الاعتدال الربيعي يوافق صوم المسيحيين، جرت عادة المصريين على أن يكون الاحتفال به فور انتهاء المسيحيين من صومهم، وذلك ترسيخًا لمعنًى مهم، يتلخص في أن هذه المناسبة الاجتماعية إنما تكتمل فرحة الاحتفال بها بروح الجماعة الوطنية الواحدة.

وهذا معنًى إنسانيٌّ راقٍ أفرزته التجربة المصرية في التعايش بين أصحاب الأديان والتأكيد على المشترك الاجتماعي الذي يقوي نسيج المجتمع الواحد، وهو لا يتناقض بحال مع الشرع، بل هو ترجمة للحضارة الإسلامية الراقية، وقِيَمِها النبيلة السمحة.

وأما ما يقال من أن مناسبة "شم النسيم" لها أصولٌ مخالفةٌ للإسلام، فهذا كلامٌ غير صحيح ولا واقع له، إذ لا علاقة لهذه المناسبة بأي مبادئ أو عقائد دينية، لا في أصل الاحتفال ولا في مظاهره ولا في وسائله، وإنما هو محض احتفال وطني قومي بدخول الربيع، رُوعِيَ فيه مشاركة سائر أطياف الوطن، بما يقوي الرابطة الاجتماعية والانتماء الوطني، ويعمم البهجة والفرحة بين أبناء الوطن الواحد، والسلوكيات المحرمة إنما هي فيما قد يحدث في هذه المناسبة أو غيرها من سلوكيات يتجاوز بها أصحابها حدود الشرع أو يخرجون بها عن الآداب العامة.