النهار
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 04:25 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزيرا الإنتاج الحربي والإسكان يتابعان مستجدات مشروعات التعاون المشترك «سينما من أجل الإنسانية».. مهرجان الجونة يكشف البوستر الرسمي لدورته التاسعة إي اف چي القابضة تحصل على قرض بـ40 مليون دولار من EBRD محمد صلاح يستعد لخطوة جديدة في طرابزون رئيس هيئة للاستثمار والمناطق الحرة يشارك في مؤتمر مبادرة مصر تنطلق بالتصدير في دمياط وزير الاستثمار والتجارة الخارجية يتفقد مركز خدمات المستثمرين بجمصة القبض على سائق ربع نقل عرض حياة طلاب مدرسة للخطر بعد تداول فيديو لاستقلالهم الصندوق الخلفي بالشرقية نقيب التمريض تدعم الممرضة المعتدى عليها من المنوفي .. وتتابع الواقعة مع وزير التعليم العالي ومحافظ المنوفية مقابل خطوات أمريكية .. إيران تعرض إعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام الصين تصف العقوبات الأميركية على شركات الطيران الإيرانية بـ”غير القانونية” وزيرة الإسكان تستعرض تقرير أعمال «منظومة الاستجابة السريعة» خلال أغسطس 2026 لو شكيت إن سائق الأتوبيس المدرسي بيتعاطى مخدرات.. اعمل إيه؟ «مكافحة الإدمان» تجيب

منوعات

ما حكم الاحتفال بشم النسيم؟.. الإفتاء ترد

قالت دار الإفتاء المصرية إن شم النسيم عادة مصرية ومناسبة اجتماعية ليس فيها شيء من الطقوس المخالفة للشرع، ولا ترتبط بأي معتقدٍ ينافي الثوابت الإسلامية، وإنما يحتفل المصريون جميعًا في هذا الموسم بإهلال فصل الربيع، بالترويح عن النفوس، وصلة الأرحام، وزيارة المنتزهات، وممارسة بعض العادات المصرية القومية، كتلوين البيض، وأكل السمك، وكلها أمور مباحة شرعًا.

فبعضها مما حث عليه الشرع الشريف ورتب عليه الثواب الجزيل، كصلة الأرحام، وبعضها من المباحات التي يثاب الإنسان على النية الصالحة فيها، كالتمتع بالطيبات، والتوسعة على العيال، والاستعانة على العمل بالاستجمام.

وكان الصحابي الجليل عمرو بن العاص رضي الله عنه -والي مصر من قِبل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه- يخطب المصريين في كل عام ويحضّهم على الخروج للربيع، وذلك في نهاية فصل الشتاء وأول فصل الربيع؛ كما أخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر والمغرب"، وابن زولاق في "فضائل مصر وأخبارها"، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف".

والأصل في موسم "شم النسيم" أنه احتفال بدخول الربيع، والاحتفال بالربيع شأن إنساني اجتماعي لا علاقة له بالأديان، فقد كان معروفًا عند الأمم القديمة بأسماء مختلفة وإن اتحد المسمَّى؛ فكما احتفل قدماء المصريين بشم النسيم باسم "عيد شموس" أو "بعث الحياة": احتفل البابليون والآشوريون "بعيد ذبح الخروف"، واحتفل اليهود "بعيد الفصح" أو "الخروج"، واحتفل الرومان "بعيد القمر"، واحتفل الجرمان "بعيد إستر"، وهكذا.

ولم يكن من شأن المسلمين أن يتقصدوا مخالفة أعراف الناس في البلدان التي دخلها الإسلام ما دامت لا تخالف الشريعة، وإنما سعوا إلى الجمع بين التعايش والاندماج مع أهل تلك البلاد، مع الحفاظ على الهوية الدينية.

ولَمّا كان الاعتدال الربيعي يوافق صوم المسيحيين، جرت عادة المصريين على أن يكون الاحتفال به فور انتهاء المسيحيين من صومهم، وذلك ترسيخًا لمعنًى مهم، يتلخص في أن هذه المناسبة الاجتماعية إنما تكتمل فرحة الاحتفال بها بروح الجماعة الوطنية الواحدة.

وهذا معنًى إنسانيٌّ راقٍ أفرزته التجربة المصرية في التعايش بين أصحاب الأديان والتأكيد على المشترك الاجتماعي الذي يقوي نسيج المجتمع الواحد، وهو لا يتناقض بحال مع الشرع، بل هو ترجمة للحضارة الإسلامية الراقية، وقِيَمِها النبيلة السمحة.

وأما ما يقال من أن مناسبة "شم النسيم" لها أصولٌ مخالفةٌ للإسلام، فهذا كلامٌ غير صحيح ولا واقع له، إذ لا علاقة لهذه المناسبة بأي مبادئ أو عقائد دينية، لا في أصل الاحتفال ولا في مظاهره ولا في وسائله، وإنما هو محض احتفال وطني قومي بدخول الربيع، رُوعِيَ فيه مشاركة سائر أطياف الوطن، بما يقوي الرابطة الاجتماعية والانتماء الوطني، ويعمم البهجة والفرحة بين أبناء الوطن الواحد، والسلوكيات المحرمة إنما هي فيما قد يحدث في هذه المناسبة أو غيرها من سلوكيات يتجاوز بها أصحابها حدود الشرع أو يخرجون بها عن الآداب العامة.