النهار
السبت 3 أكتوبر 2026 12:28 مـ 20 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أسامة عبدالحي: مقترح لضم نقابة أطباء طرابلس لاتحاد الأطباء العرب.. وعضوان يمثلان لبنان بالمجلس الأعلى ”سيداري” يشارك في أعمال الدورة الـ 37 لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة وزير التموين: لا تهاون مع التلاعب في أسعار وأوزان الخبز.. والمخالفات ستواجه بإجراءات قانونية حاسمة قطر تواجه السعودية في صدام ناري على بطاقة نهائي خليجي 27 إنجلترا تصطدم بكرواتيا في مواجهة قوية بدوري الأمم الأوروبية إسبانيا تبحث عن العلامة الكاملة أمام التشيك في دوري الأمم الأوروبية مواعيد مباريات اليوم السبت والقنوات الناقلة.. أبرزها إنجلترا وكرواتيا الري» على الموبايل.. تطبيق جديد لإبلاغ المزارعين بمواعيد المناوبات لحظة بلحظة خاص | حسام وإبراهيم حسن يتقدمان ببلاغ للنائب العام وشكوى للأعلى للإعلام قبل القمة.. الأهلي يضع اللمسات الأخيرة ويستعد لمواجهة الزمالك منتخب مصر يتدرب باستاد القاهرة استعدادًا لودية جنوب إفريقيا.. تأهيل فتوح وهيثم حسن ماذا يحدث مع هاني وياسر؟.. شوبير يكشف تفاصيل تجديد ثنائي الأهلي وموقف العروض

تقارير ومتابعات

بعد قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار... أستاذ قانون دولي: ميثاق الأمم المتحدة يُلزم باتخاذ تدابير فعالة لحماية المدنيين أمريكا شريكة بالجرائم

رحب الدكتور محمد محمود مهران أستاذ القانون الدولي العام، بقرار مجلس الأمن الصادر بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد جولة من التصعيد العسكري الدامي راح ضحيتها عشرات المدنيين الابرياء، معتبرها خطوة جاءت مؤخرا ولكنها مهمة على طريق تهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

وبين الدكتور محمد مهران في تصريحات صحفية، أن مجلس الأمن عليه مسؤولية كبيرة وفقاً للقانون الدولي في حفظ السلم والأمن الدوليين، وكان يتعين عليه التحرك بشكل أسرع لوقف نزيف الدم الفلسطيني، موضحا أن ميثاق الأمم المتحدة، وتحديداً المادة 24، تلقي على عاتق مجلس الأمن المسؤولية الرئيسية في المحافظة على السلم والأمن الدوليين، وهو ما يتطلب اتخاذ تدابير فعالة لمنع تفاقم النزاعات وحماية المدنيين.

وأشار مهران في تصريحات خاصة لجريدة النهار المصرية كذلك إلي المادة 39 من الميثاق والتي تمنح مجلس الأمن صلاحية تحديد وجود أي تهديد للسلم أو إخلال به، واتخاذ التدابير اللازمة وفقاً للمادتين 41 و42 لحفظ السلم أو إعادته، بما في ذلك فرض عقوبات أو استخدام القوة، موضحا أن مجلس الأمن كان مطالباً بتحمل مسؤوليته القانونية والسياسية والأخلاقية منذ اللحظات الأولى لاندلاع المواجهات، لتجنيب المدنيين ويلات الحرب وحمايتهم من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، يفرضان التزامات واضحة على أطراف النزاع بحماية السكان المدنيين والامتناع عن مهاجمتهم أو ترويعهم، وهي قواعد آمرة لا يجوز الخروج عنها تحت أي ظرف.

وحذر أستاذ القانون الدولي من أن استمرار التقاعس الدولي عن اتخاذ خطوات حاسمة لوقف العدوان الإسرائيلي كان سيشجع على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الفلسطينيين، مؤكداً أن المادة 146 من اتفاقية جنيف الرابعة تلزم الدول بملاحقة ومحاكمة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة.

كما أشار إلي أن الولايات المتحدة كانت ستُعتبر شريكة في الجرائم المرتكبة لو استمرت في استخدام حق النقض "الفيتو" لمنع صدور قرارات تدين الانتهاكات الإسرائيلية، قائلا: "إن ممارسة الفيتو بشكل متكرر لحماية طرف على حساب القانون الدولي وحقوق الضحايا، يشكل تواطؤاً مع الجناة ويقوض مصداقية مجلس الأمن ودوره في حماية السلم والأمن الدوليين وفقاً للمادة 24 من الميثاق.

وأكد مهران على أهمية متابعة تنفيذ قرار وقف إطلاق النار بأقصى سرعة، حتى لا يتحول لمجرد حبر على ورق، مشدداً على ضرورة إلزام كافة الأطراف بالامتثال الكامل له تحت طائلة المساءلة القانونية، داعيا إلى استغلال هذه الفرصة لتكثيف الجهود الدبلوماسية من أجل التوصل لتسوية سياسية شاملة، تنهي الاحتلال الإسرائيلي وتمكّن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وشدد الخبير الدولي على أن تحقيق السلام الدائم لن يتأتى إلا باحترام قواعد القانون الدولي ومبادئ العدالة والإنسانية، وإنهاء كافة أشكال الاضطهاد والتمييز ضد الشعب الفلسطيني، ومحاسبة مرتكبي الجرائم مهما علا شأنهم، مؤكداً أن المجتمع الدولي بكافة مؤسساته يتحمل مسؤولية أخلاقية وقانونية عن معاناة الفلسطينيين، داعياً لتضافر الجهود من أجل التوصل لحل عادل وشامل ينهي عقوداً من الصراع والاحتلال، ويحقق طموحات الشعوب في العيش بسلام وكرامة.