النهار
الخميس 22 أكتوبر 2026 06:59 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تحت شعار حالة طوارئ في المتوسط.. مكتبة الإسكندرية تحتفل بيوم البيئة الأحد المقبل من توثيق الماضي إلى مستقبل التراث.. مكتبة الإسكندرية تشارك في ملتقى الهانجول بكوريا الجنوبية ضبط 6.5 طن رنجة غير صالحة و1500 قطعة مستحضرات ومستلزمات منتهية الصلاحية بالقليوبية والغربية ضبط 83 طن زيوت سيارات مغشوشة و66 ألف قطعة مائدة بالدقهلية محافظ كفرالشيخ يترأس اجتماع لجنة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية لمواجهة مخاطر التغيرات المناخية أسعد العويوي لـ«النهار»: أصوات العرب قد تُسقط نتنياهو انتخابيًا دون تغيير نهج إسرائيل تجاه الفلسطينيين أول طلب من معتمد جمال قبل مباراة الزمالك والجيش الرواندي الداخلية عن حريق كنيسة كرداسة: الجاني مريض نفسيًا ويدمن الآيس مساعد وزيرة التنمية المحلية لـ«النهار»: القطاع الخاص محرك رئيسي للتحول نحو الطاقة المتجددة في مصر ضبط صاحب شبكة «FOX» للبث التليفزيوني غير المرخص بالمنوفية محافظ القليوبية يستجيب لأم ويسلم جهازَي تسجيل لنجليها فاقدَي البصر جامعة كفر الشيخ تعالج 360 حالة حيوانية وتقدم خدمات بيطرية لـ3100 حالة دواجن مجانًا

عربي ودولي

كيف تستخدم اسرائيل سلاح التجويع لقتل وابادة الشعب الفلسطيني في غزة ؟

اطفال غزة يتضورون جوعا
اطفال غزة يتضورون جوعا

على مدى الأسابيع الماضية حذّرت الأمم المتحدة مرارا وتكرارا من خطر المجاعة في قطاع غزة كما ألمحت منظماتها ومسؤولوها أكثر من مرة إلى أن إسرائيل تستعمل سلاح التجويع في القطاع المحاصر والمكتظ بالسكان وقال الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا ينس لايركه في المؤتمر الصحفي الدوري للأمم المتحدة اليوم الجمعة في جنيف إن المجاعة في غزة أصبحت شبه حتمية ما لم يتغير شيء كما أشار إلى أن الوفيات تشكّل علامات تحذيرية مقلقة جدا لأن الأمن الغذائي قبل هذا الصراع لم يكن سيئا إلى هذا الحد.

إلى ذلك أضاف أن الناس كانوا يملكون الطعام وكانوا قادرين على إنتاج طعامهم أما الآن فحتى إنتاج المواد الغذائية أصبح شبه مستحيل في غزة ولفت إلى أنه قبل الحرب التي شنتها إسرائيل في غزة منذ هجوم أكتوبر الذي شنته حماس على مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية وكان صيد السمك مصدرا مهما للتغذية والدخل والقدرة على توفير الطعام وكلها أمور توقّفت تماما وختم قائلا"دُمّرت أسس معيشة الناس اليومية.

ولدى الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية معايير معينة لتحديد حالة المجاعة، إلا أنها حتى الآن لم تعلنها بعد في قطاع غزة رغم الوضع الكارثي.
فمن أجل الإعلان عن مجاعة تعتمد الأمم المتحدة على وكالاتها المتخصّصة كبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) اللذين تعتمدان من جانبهما على هيئة فنية تُسمى التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي وتجري تلك الهيئة تحليلاً لشدّة انعدام الأمن الغذائي على سلم مبني على معايير دولية إذ تعد المجاعة حالة من الحرمان الشديد من الغذاء وتتميّز بمستويات من الجوع والموت والعوز وسوء التغذية الحاد.
كما تعتبر المرحلة الأكثر خطورة في إطار مقياس انعدام الأمن الغذائي الحاد وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الذي يعدّد خمس مراحل الأولى حد أدنى والمرحلة الثانية إجهاد المرحلة الثالثة أزمة المرحلة الرابعة طوارئ وأخيراً المرحلة الخامسة كارثةومجاعة.
أما بلوغ تلك المرحلة الأخيرة فيتم حين تستوفي منطقة معيّنة مجموعة من المعايير كأن يواجه 20 في المئة على الأقل من أُسرها نقصاً حاداً في الغذاء ويعاني 30 في المئة من الأطفال على الأقل من نقص التغذية الحاد بالإضافة إلى موت شخصين يومياً على الأقل من كلّ 10 آلاف أو ما لا يقل عن أربعة أطفال دون سنّ الخامسة من كلّ 10 آلاف طفل، بسبب الجوع أو بسبب التفاعل بين سوء التغذية والمرض.
ففي الصومال على سبيل المثال حين أعلنت المجاعة رسمياً عام 2011 كان نصف العدد الإجمالي لضحايا الكارثة قد ماتوا جوعاً! ومنذ تفجر الحرب في القطاع الساحلي الذي يسكنه أكثر من 2.4 مليون فلسطيني فرضت إسرائيل حصاراً خانقاً مانعة دخول آلاف شاحنات الإغاثة التي تكدست على الحدود مع مصر قبل أن تسمح بدخول بعضها بشكل شحيح جدا لا يسمن ولا يغني من جوع كما استهدفت أكثر من مرة شاحنات إغاثية تابعة للأونروا ما دفع الأخيرة إلى وقف إدخال المساعدات لاسيما نحو الشمال منذ نحو شهرفيما أكدت الأمم المتحدة أن ربع سكان غزة باتوا على بعد خطوة واحدة من المجاعة.