النهار
الأحد 16 أغسطس 2026 11:22 مـ 2 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
183 يوم دراسة وقرارات حاسمة.. تفاصيل اجتماع وزير التعليم مع 4500 مدير مدرسة استعدادًا للعام الجديد اليمن : شرطة تعز تواصل تفكيك خيوط تفجير الشمايتين وتضبط أحد المتورطين واشنطن تبحث عن مفتاح طهران.. قناة سرية مع الحرس الثوري عبر بارزاني محافظ المنوفية: 200 مليون جنيه لاستكمال مشروع الصرف الصحي بالخطاطبة وكفر داود فيديو يقود أم إلى عشماوي مرتين: باعت بنتها لجوزها بتذكرة آيس البرلسي يفتح ملف الأنسولين المحلي: هل يحقق نفس فاعلية المستورد؟ 8 دول عربية وإسلامية في مواجهة الرفض الإسرائيلي.. هل تنقذ خطة ترامب غزة؟ تصعيد متعدد الجبهات.. ماذا وراء اشتعال المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية؟ حشد: نقل صلاحيات إنفاذ القانون للمستوطنين يسرّع ضم الضفة فعليًا فؤاد يسائل الحكومة عن تأسيس شركات وصناديق حكومية جديدة: هل نحن أمام تخارج أم توسع جديد في ملكية الدولة؟ مسؤول جمهوري سابق: إيران تستخدم مضيق هرمز كورقة ضغط.. والحرس الثوري عقبة أمام الدبلوماسية سجى هندي: منصة موحدة لخدمات المصريين بالخارج بدلًا من تعدد الجهات

رياضة

نهائي كأس مصر بين الأهلي والزمالك في السعودية.. ”قمة تجارية”

جماهير الزمالك والأهلي
جماهير الزمالك والأهلي

أين الجماهير المصرية يا وزارة الشباب والرياضة؟..

تحتفظ مصر بمكانتها كأقدم دول أُقيمت فيها بطولات كروية في أفريقيا والشرق الأوسط، حيث تنظم بطولة الكأس المحلي منذ 102 عامًا، ومنذ أكثر من قرن لن يقام أي نهائي لهذة المسابقة خارج حدود الجمهورية، لكن النهائي المقُبل بين القطبين سيكون هو الفريد من نوعه والاستثناء الوحيد.

سيواجه الزمالك غريمه التقليدي الأهلي يوم 8 مارس 2024 في نهائي كأس مصر على الأراضي السعودية على استاد "الأول بارك"، لتكون المباراة هي الأولى في تاريخ المسابقة العريقة التي تقام خارج مصر.

ووافق الاتحاد المصري على إقامة نهائي أعرق بطولة مصرية في المملكة السعودية بحجة دعم العلاقات بين البلدين، واستجابة لمطلب الجماهير المصرية المقيمة بالمملكة من ناحية، ومن ناحية أخرى مشاركة الجماهير السعودية هذا الحدث الكروي الهام، لكن الحقيقة هي أن المصالح والعوائد المادية والنظر لأكبر استفادة ممكنة نظير اللقاء هي السبب وراء تلك الخطوة، متجاهلين تمامًا الجماهير المصرية المشجعة من قلبها للكيانين، والتي تتنفس كرة قدم والتي تنتظر مباريات القمة بين القطبين بفارغ الصبر، لما تحمله تلك المواجهات من متعة وإثارة.

والسؤال الذي يشغل بال الجماهير المصرية، هو لماذا أصبحت الدول العربية وجهة لاستضافة البطولات الكروية المهمة؟، لماذا يتجاهل المسئولون الجماهير المصرية التي تعطي دروسًا في الانتماء؟ أين الجماهير المصرية التي لها حق حضور أقدم بطولة مصرية على أرضها؟، والإجابة هي أن "المصلحة تحكُم"، ومصلحة اتحاد الكرة المصري حكمت بأن الجماهير المصرية ليست من أولوياتهم وأن الجمهور ليس له مكان في كرة القدم المصرية في الأونة الأخيرة.

واحتد النقاش بين مسؤولي القطبين واتحاد الكرة بسبب العائد الدولاري نظير المشاركة والجوائز دون النظر للجماهير المصرية من جانب الثلاث جهات، فأعلنت الجهة المنظمة عن أن الجائزة تبلغ قيمتها 2 مليون دولار، تُقسم على النحو التالي مليون 350 ألف دولار لاتحاد الكرة و650 ألف دولار للناديين، لكن هذا قُوبِل بالاعتراض من جانب مسؤولي الناديين، لأن الاتحاد المصري يريد هذا المبلغ لدفع الشرط الجزائي للبرتغالي روي فيتوريا المدير الفني السابق لمنتخبنا الوطني.

ومن ناحية أخري، الموافقة من جانب الجهات المصرية على إقامة نهائي أعرق بطولة على الأراضي السعودية، أعطي للعالم دلالة على أن السعودية قادرة على استضافة كافة البطولات العريقة وأنها نجحت في تسويق نفسها بشكل جيد، وذلك تمهيدًا لاستضافتها لكأس العالم 2034.

لكن قرار إقامة نهائي كأس مصر على الأراضي السعودية، ليس بالقرار السليم لأن العائد المادي الضخم الذي سيعود على الاتحاد نظير هذا اللقاء يمكن جلبه وبشكل أكبر، إذا أقيمت المباراة النهائية بين القطبين كـ افتتاح لـ"ملعب العاصمة الإدارية الجديد" وفتح السعة الكاملة للمشجعين، حينها سيصبح هذا النهائي حدث يترقبه الجميع داخل وخارج إفريقيا، وبهذة الطريقة ستكون وزارة الرياضة قد نجحت في تسويق "المنتجات المصرية"، لكن ما فعله اتحاد الكرة المصري ووزارة الرياضة ما هو إلا نوع من الاستسهال الذى قد يُفقِد الأندية والرياضة المصرية أهم مصادر دعمها وهو "الجمهور" الذي تم حرمانه من أحد أجمل مصدر تسليتهم ومتعتهم.

موضوعات متعلقة