النهار
الإثنين 2 نوفمبر 2026 10:46 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«صنع في مصر» بتكنولوجيا عالمية.. العربية للتصنيع تستعرض قدراتها الرقمية أمام شريك صيني عملاق لتعزيز قدرات المنتج المحلي مصنع للخلايا الشمسية في مصر على طاولة المباحثات.. تعاون مشترك من الإنتاج الحربي والكهرباء مع «BOOMY» شيخ قبيلة السبعة يشيد بتوجيه ”آل الشيخ” للتحذير من العصبية القبلية ويؤكد: وحدة الوطن وتلاحم أبنائه فوق كل اعتبار انطلاق النسخة الثانية من مؤتمر «عمان – مصر.. أرض الفرص» 9 نوفمبر تحت شعار «تكامل لا تنافس» جزيرة رودس اليونانية تشهد موجه من الأمطار الغزيرة والعواصف نميرة نجم: إفريقيا شريك كامل في صياغة سياسات الهجرة وليست منفذا للقرارات الأوروبية جامعة الإسكندرية تبحث التعاون مع شيكاغو الأمريكية..لقضاءعام دراسي كامل في أعرق جامعات العالم. السجن 33 عامًا على عامل قتل مزارع وشرع في قتل شقيقه بقنا بينهم طالبين ثانوية راجعين من الدرس.. إصابة 3 أشخاص إثر تصادم موتوسيكل مع ملاكي في قنا أول قرار من معتمد جمال بعد الخسارة من وادي دجلة رئيس جامعة بنها يشهد تخريج دفعة جديدة من كلية تمريض ويؤكد: فخورون بأبنائنا جهاز العلمين الجديدة يسترد 238 فدانًا بعد تنفيذ 7 قرارات إزالة بالحي الثاني

ثقافة

معرض الكتاب يكرّم الكاتب النرويجي ”هنريك إبسن” ويعرض سيرته الذاتية وإنجازاته المسرحية

استضافت القاعة الدولية، في إطار الاحتفال والترحيب بضيف الشرف للمعرض هذا العام "دولة النرويج"، أعمال "هنريك يوهان إبسن"، الذي وُلِد في 20 مارس 1828 وتوفي في 23 مايو 1906. "هنريك إبسن" كان كاتبًا مسرحيًا نرويجيًا بارزًا، وقام بدور كبير في تطوير الدراما الواقعية المعاصرة، ويُعرف بلقب "أبو المسرح الحديث"، وقد كتب 26 مسرحية، مما جعله من بين أهم كتَّاب المسرح عبر التاريخ.

في بداية الفعالية، قدمت الدكتورة "نينا ماري إيفينسن" محاضرة حول الأعمال البارزة لـ إبسن، حيث ركزت على سيرته الذاتية. أوضحت أن من بين أشهر أعماله "بيت الدمية"، والتي تمت ترجمتها إلى الإنجليزية، وقد كُتبت حوالي 35 ألف دراسة نقدية ومقالة بـ 48 لغة مختلفة تتناول الناحية المهنية والسيرة الذاتية لإبسن على مستوى العالم. أكدت على الشهرة العالمية التي حققها إبسن، خاصة في مصر والدول العربية، والتي تشكل فخرًا، خاصة أن لغته ليست منتشرة بشكل واسع في العالم.

وأضافت: إن الشهرة الباهرة التي حققها إبسن، خاصة في مصر، تستحق الاعتزاز، وقد حقق نجاحًا كبيرًا في الدول العربية، وخاصة من خلال مصر، حيث يمكن إعادة كتابة "بيت الدمية" بالألمانية ليتم تفسيره بطريقة جديدة. وأكدت أن لغة إبسن، التي تعد أقل انتشارًا في العالم، تسهم في عدم وجود تداخل بين الأفكار المختلفة، ويمكن إعادة صياغة الرواية بطريقة جديدة.

وأكملت: يمكن تصوُّر حجم الشهرة التي حققها إبسن، خاصة في مصر، حيث استمرت أعماله في جذب الاهتمام، وخاصة "بيت الدمية" التي لا تزال موجودة حتى اليوم في مختلف دور النشر. وأشارت إلى أن فترة الخمسينيات كانت الفترة الذهبية لإبسن في مصر.

وتابعت: "قد لفت انتباهنا إلى وجود إبسن بشكل مختلف، حيث يرى بعض النقاد أن أعماله تحافظ على استقرار الأسرة وتقدم رؤية جديدة. كما تم تناول بعض أعماله بشكل رسوم متحركة للأطفال، وكان له تأثير كبير على المسرح العربي والعالمي".

كما تنولت الكاتبة "نينا ماري إيفينسن" في سردها رحلة أعمال "إبسن" المسرحية في مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث تشير إلى سعادة المبدعين المصريين بالاهتمام بأعمال إبسن. تتحدث عن زيارة إبسن لمصر واستمتاعه بزيارة المواقع الأثرية، مشيرة إلى قصر النيل ورحلته التي تمثلت في زيارة المتحف الوطني بالنرويج، حيث تُحفظ هذه الرحلة بعناية. وتفاخر بوجود أعمال إبسن القوية في مصر، خاصة تلك التي عُرضت في الأهرامات وأمام أبو الهول، وتستعرض الصور التي تم التقاطها خلال هذا العرض الذي تم عرضه في عام 2000.

وأوضحت "إيفينسن" خلال المحاضرة أن "النرويج" تستعد للاحتفال بالذكرى المئوية الثانية لميلاد إبسن في عام 1928، ودعت الناس لزيارة منزله والمشاركة في هذا الاحتفال. كما قامت بتقديم ترجمة جديدة ورائعة لـ12 قصة بعدة لغات، وشددت على أن الترجمة الألمانية كانت وراء هذه المبادرة.

وفي الجزء الثاني من الندوة، دار حوار بين مترجمة أعمال "إبسن"، الدكتورة "شيرين عبد الوهاب"، وبين الكاتبة النرويجية "نينا ماري إيفينسن". قدّمت الدكتورة "شيرين" العديد من ترجمات القصص النرويجية للكبار والأطفال.

رحّبت "نينا ماري إيفينسن" بـ"شيرين"، موجهةً لها تحية محبة بسبب اهتمامها الكبير بالترجمة من النرويجية. أكدت "شيرين" أنها، بالتعاون مع 8 مترجمين آخرين، تمكنت من مواجهة تحديات الترجمة المباشرة من النرويجية إلى العربية، حيث تم ترجمة 12 عملاً، واستفادت كثيرًا من هذه التجربة.
وأشارت "شيرين" إلى أهمية الترجمة مباشرة من اللغة الأصلية، حيث أن الترجمة من لغة وسيطة قد تغفل عن الخلفيات الثقافية المؤثرة على سياق النصوص. أكدت على ضرورة وجود مناقشات ودراسات عميقة عند ترجمة أعمال "إبسن"، نظرًا لتعدد الصور الرمزية في أعماله.

وردّت "شيرين" على سؤال حول الفرق بين اللغة العربية الفصحى والعامية، حيث أكدت أن هناك فارقًا كبيرًا بينهما. أوضحت أن اللغة الفصحى هي لغة معقدة أكثر من أي لغة أخرى، وأشارت إلى أهمية استخدام العامية المصرية إلى جانب الفصحى في الترجمة لتعم الفهم في معظم الدول العربية.

واختمت "شيرين" حديثها بتعبير عن أمنياتها للمشاركة في الاحتفال بالذكرى المئوية الثانية لميلاد "إبسن" في عام 2028، وأعربت عن رغبتها في تنظيم مزيد من ورش العمل لترجمة أعماله، وتمنت للأجيال القادمة أن تكتشف أعماله وتقرأها.