النهار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 02:58 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مكتبة الإسكندرية تنظم ورشة عمل حول مستقبل العلوم والذكاء الاصطناعي في المنطقة العربية. وكيل لجنة النقل ل ”النهار”: نستكمل تطوير السكك الحديدية والمترو لخدمة تليق بالمواطن محافظ الإسماعيلية يستمع لمطالب أهالي الجزيرة الخضراء بالتل الكبير.. ويوجه بسرعة حل المشكلات الخدمية وفد «السودان أولاً» يسلم لجنة تهيئة الحوار السوداني-السوداني رؤية وطنية تدعو لتجاوز الخلافات وتغليب مصلحة الوطن خلافات الرؤية تقود ”سائق الجيزة” إلى خطف طفله من زوجته في شوارع الفيوم مرام علي: تعرضت للتحرش اللفظي وشعرت بالقهر.. وكلامي للشخص المتحرش خلاه يعيط ضياء رشوان يستقبل وزير الإعلام الأردني.. تأكيد أهمية التنسيق الإعلامي لدعم القضية الفلسطينية ملتقى التميز والابداع العربى يحتفى بنخبة من المبدعين العرب يسرا اللوزي في ندوة تكريمها بمهرجان المنصورة: استغليت شهرتي لدعم قضايا الأطفال ومشاركة رحلتي مع ابنتي المياه المغلية أنهت حياتها.. تفاصيل مقتل طفلة على يد أمها وزوجها في الخانكة في ذكرى وفاتها.. ابنة مريم فخر الدين تكشف أسرار نشأتها وتدخل عبد الناصر لسفر والدتها بيراميدز يهزم سموحة بهدف أحمد عاطف قطة ويتصدر مجموعته في كأس عاصمة مصر

المحافظات

المستشار محمد خفاجى ينعى المستشار محمد الدكرورى: عرفناه قاضيا هادئًا ومعلما متسامحًا وخلوقاً راضيًا قنوعًا

نعى المفكر والمؤرخ القضائى المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي، نائب رئيس مجلس الدولة، المستشار محمد محمود الدكرورى، نائب رئيس مجلس الدولة الأسبق، الذى رحل عن عمر يناهز 90 عامًا.

وقال المستشار محمد خفاجى، إن المرحوم المستشار محمد محمود الدكرورى، كان خلوقاً مع زملائه محباً لهم, ومتواضعاً مع الجميع , عرفناه قاضيا هادئًا، ومعلما متسامحًا، وخلوقاً راضيًا قنوعًا، ملتزمًا بإنسانيته مؤمنا برسالته متميزا بدماثة الخلق وحسن المعشر وطيبة القلب، متسلحا بالتواضع الذي زاده احترامًا وتقديرًا ومحبة في قلوب كل من عرفه والتقى به، وكفاه محبة جميع القضاة، فقد كان رحمة الله عليه من أشد المخلصين بعمله وكان يتسم بالبساطة والتيسير والخير لزملائه.

وأوضح أن المرحوم المستشار محمد محمود الدكرورى من مواليد 21 أبريل 1934 وخريج كلية الحقوق جامعة القاهرة دفعة 1955 بتقدير عام جيد جداً وعين فى مجلس الدولة بعد قيام ثورة 23 يوليو 1952 بثلاث سنوات وتحديدًا بتاريخ 16 اغسطس 1955 ليشهد تعيينه بعد تسع سنوات من نشأة مجلس الدولة عام 1946 فجراً جديداً لرجال مجلس الدولة الشوامخ الذين حملوا المنارة المضيئة من جيل الرواد، بعد قيام ثورة اطاحت بالملكية واستقبلت عهداً جديداً للنظام الجمهوري مع اثنين من زملاء دفعته 1955 فى ذلك الوقت المستشارين المرحومين عبد المنعم فتح الله والدكتور عبد المنعم جيرة "

وأضاف:" ومضت بهم الأيام مسرعة ليتشكل المجلس الخاص فى من الثلاثة فى عهد الرئيس مبارك مع أثنين من دفعة 1953 من العمالقة المرحوم المستشار على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة الاسبق المدة من 1 يوليو 1993 - 30 يونيو 1998 وعضوية المرحوم المستشار المفكر طارق سليم البشرى النائب الاول لرئيس مجلس الدولة الاسبق والمرحوم المستشار عبد العزيز حمادة دفعة 1954 , والمستشار الدكتور جودت الملط دفعة 1956 والذى تبوأ فيما بعد رئاسة المجلس متعه الله بالصحة والعافية "

ويذكر الدكتور محمد خفاجى، لقد كان لى شرف التعامل مع المرحوم المستشار محمد محمود الدكرورى نائب رئيس مجلس الدولة الأسبق، فى بداية حياتى القضائية حينما التحقت بالمجلس عام 1985 وبعدها بسنوات قليلة أثناء عملى عضواً بالمكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة حينذاك والذى كان يضم زملائى العمالقة على قمتهم المستشار احمد محمد حامد نائب رئيس مجلس الدولة وعضو المجلس الخاص الحالى ورئيس إدارة التفتيش الفنى والمستشار فارس سعد فام حنصل نائب مجلس الدولة وعضو المجلس الخاص الحالى ورئيس هيئة مفوضى الدولة, وكنت حينذاك فى اكتوبر عام 1991 ضمن عدد من السادة المستشارين للقيام بتنظيم المبادئ القانونية لاحكام وفتاوى مجلس الدولة."

وتابع " وشغل المرحوم منصب المستشار القانونى للرئيس حسنى مبارك رئيس الجمهورية الأسبق لمدد طويلة من الزمن وحاز على ثقة رئيس الدولة الذى احتفظ به وكان يستحق هذه الثقة الغالية عن جدارة وجهد , لما يتصف به من التحلى بالعلم الرصين والحكمة البليغة والبصيرة القانونية النافذة , ثم عين عضواً بمجلس الشعب وعضواً باللجنة العليا للتشريع فضلاً عن أنه عمل مستشاراً للعديد من وزراء المالية المتعاقبين "

واختتم الدكتور محمد خفاجى: "كم هي قاسية لحظات وداع الأحباب رفقاء الطريق من أساتذتنا الذين علمونا العلم النافع المفيد, والتي تسجل وتختزن في قلوبنا وذاكرتنا كل ذكرياتنا داخل جدران بيت العدالة ، ورغم اختلاف الزمان وتبدل الاحوال وتحديات العصر , ويجب على الأجيال الحالية أن تعرف تاريخ أساطين مجلس الدولة , ولا يسعنى الا القول بان مجلس الدولة منذ نشأنه عام 1946 سيظل نهراً خالداً للعدالة, وربما يجدد مياهه من حين إلى حين بحكم الزمن, لكنه لا يغير مساره فى البحث عن الحقيقة وانصاف المظلومين, رحم الله الفقيد على ما قدمه لبلاده فى محراب العدل بما يشفع له وهو فى دار الحق".