النهار
الجمعة 30 أكتوبر 2026 12:40 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شريف جاد رئيسًا للجنة تحكيم الأفلام التسجيلية بمهرجان «ليستاباد» السينمائي الدولي في بيلاروسيا السفير هيثم حسني يقدم أوراق اعتماده لرئيسة فنزويلا مصر والمجر.. 100 عام من العلاقات ومحطات صنعت شراكة استراتيجية تقديم 2758 خدمة طبية مجانية لـ834 مواطنًا خلال قافلة علاجية بالفشن في بني سويف ضبط 50 طن ملح طعام ورصد التصرف في 13 ألف لتر سولار خلال حملات تموينية ببني سويف مصرع شاب وإصابة 9 آخرين في تصادم موتوسيكل وتروسيكل بأسيوط وزير التخطيط: التوترات الدولية وارتفاع تكلفة الاقتراض يضغطان على الحيز المالي للحكومات «خبراء الضرائب»: 3 تحديات رئيسية تواجه رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه خلال احتفالات مولد الدسوقي.. تموين بندر دسوق يضبط 40 شيكارة دقيق بلدي مدعم قبل تهريبها للسوق السوداء تموين مطوبس يضبط 150 شيكارة سماد يوريا مدعم و15 عبوة مبيدات زراعية محظورة محافظ الإسكندرية يطلق ملتقى الحضارات.. ومهرجان المأكولات التراثية بحضور قناصل الدول كان رابطها بالسلاسل.. القبض على عامل بتهمة الضرب والتعدي على ابنته 4 سنوات في قنا

عربي ودولي

أمجد شموط: قرار محكمة العدل الدولية سياسي ويعطي مساحة للمحتل الإسرائيلي للإفلات من العقاب

أكد رئيس مركز الجسر العربي لحقوق الانسان الدكتور الحقوقى امجد شموط ان ‏قرار محكمة العدل الدولية بمنع جريمة الابادة الجماعية الصادر امس ( الجمعة ) كان قرارا سياسيا بامتياز بعيدا عن الاساس القانونى المسند لهذه المحكمة بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية ؛ مؤكدا انه كان قرارا سياسيا ودبلوماسيا قبل ان أن يكون قرارا قانونيا ويؤدي إلى إلى حماية المدنيين وعدم استهدافهم .

وتساءل شموط فى تصريحات له اليوم ( السبت ) ماهو المطلوب حتى تتحرك محكمة العدل الدولية و تطبق الاحكام والقرارات التي تخضع ضمن سيادتها وصلاحيتها المنوطة بها بالنظر في الدعاوى المتعلقة بالجريمة الإبادة الجماعية .

وقال شموط ان القرار جاء مخيبا للأمال ولا يرتقى بأي حال من الأحوال إلى مستوى التحديات ومستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والجرائم اللاأخلاقية التي ترتكبها القوة القائمة ( القوات الإسرائيلية ) بحق الفلسطينيين والغزيين تحديدا؛ موضحا ان القرار أو القرارات الصادرة عن المحكمة كانت عبارة فقط عن توصيف لواقع الحال وان ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومايحدث فى غزة تحديدا من جرائم ابادة جماعية ومن تدمير ممنهج من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية .

وتساءل ماهو المطلوب اكثر من تلك الجرائم كي تصدر المحكمة قرارا بوقف إطلاق النار ؟ اذا كان اكثر من 2 مليون نازح تركوا منازلهم واراضيهم ؛واكثر من 300 الف منزل سكنى تم تدميره الى جانب تدمير كامل البنى والمنشآت الصحية حيث أصبحت مدينة غير قابلة للحياة بأي شكل من الاشكال لأنها تفتقد إلى جميع البني التحتية التي من شأنها أن توفر الحياة الآمنة والكريمه للمواطن

وقال شموط انه كان من باب اولى أن تكون هذه المحكمة أكثر مصداقية وأكثر التصاقا بالحقوق و أكثر مهنية وحيادية في قراراتها ؛ وكان عليها أن تتخذ قرارات ضمن إطار التدابير الطارئة أو المؤقتة أو الاحترازية التي تسمى وفقا للمواد الخاصة باتفاقية منع جرائم الابادة ؛ وهي المتعلقة بوقف القتال أو وقف العدوان على غزة ؛ وأيضا تأمين وإيصال المساعدات وإجبار العدو الإسرائيلي على السماح للمساعدات بالدخول بشكل إنسيابي ويومي وبالقدر الذي يغطي احتياجات أهالي غزة ؛ لكن ما صدر هو قرار مسيس دبلوماسي أكثر من أن يكون قرارا حقوقيا وقانونيا.

واعتبر شموط ان هذا القرار هو منزوع الدسم وغير مهني يفتقد الى الاسس القانونية المنوطة بهذه المحكمة بصفتها أعلى محكمة لمنظومة الامم المتحدة أو أعلى مرجعية قانونية ضمن الأمم المتحدة وكان عليها ان تضطلع بالمسؤولية القانونية ازاء جرائم هذا الاحتلال وكذلك ازاء التدمير الممنهج حيث ينص قانون اتفاقية منع جرائم الإبادة على أن أي تدمير جزئي أو كلى لاي بنى تحتية أو استهداف أي من القوميات او الاثنيات أو العرقيات بشكل ممنهج فهذا يعتبر جريمة ابادة جماعية ؛ وبالتالى ما هو ماثل فى غزة يعبر عن واقع الحال بالصوت والصورة ؛ إذا ما هو المطلوب من أن يتم طرد أكثر من 2,000,000 نازح خرجوا من ديارهم يبحثون على الأمان ومع ذلك لاحقتهم آلة الحرب العسكرية الاسرائيلية من بطش وتدمير .

واعرب عن الاسف الشديد بان ماحدث هو انتكاسة للعدالة الدولية مرة أخرى وانتكاسة لعمل المؤسسات والمنظمات الدولية المهنية المعنية بحماية الإنسان و بحماية المدنيين وضمن التزامات المعايير الدولية لحقوق الإنسان وضمن الالتزامات المنوطة بالمحكمة الخاصة بتطبيق النظر في الدعاوى المتعلقة بجرائم الإبادة الجماعية ؛ وقال انه من الواضح جدا أن هنالك استهداف عرقى للفلسطينيين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي ؛ وهناك ارادة اسرائيلية واضحة وحقيقة بجعل غزة مدينة غير قابلة للحياة بأي شكل من الأشكال من خلال ما قامت به من تدمير للبنى التحتية وقتل المدنيين والأطفال والنساء والولادات الجديدة وكل الجرائم اللاأخلاقية التي ارتكبت وترتكبها اسرائيل كل يوم .

مؤكدا انه كان يجب على المحكمة ان تعمل على انهاء تفاقم النزاع وهذا يتطلب قرار واضح باحبار اسرائيل على وقف القتال فورا وتوفير المساعدات اللازمة لشعب غزة .

وخلص شموط الى القول ان ماصدر عن محكمة العدل الدولية يؤكد ان جميع المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان فى العالم هى مؤسسات تدار فى اطار اللعبة السياسية وليس فى اطار حقوقى وقانونى خالص ؛ موضحا ان المحكمة تغافلت عن جرائم الحرب التى قامت بها اسرائيل على غزة وطالبت بقرارها باتخاذ تدابير مستقبلية لمنع جرائم الحرب فى المستقبل وتغافلت عن الجرائم المرتكبة فعليا ؛ مؤكدا ان هذا بتماهى مع موقف مجلس الامن الدولى المنحاز والمتواطئ مع الاحتلال الاسرائيلي ؛ حتى لاتحرج او تضغط المحكمة على مجلس الامن بقرارها من خلال صدور قرار بوقف اطلاق النار فهذا يتطلب دورا تنفيذيا لمجلس الامن للقيام بدورة فى الحفاظ على السلم والامن الدوليين .؛وهذا يؤكد ان قرارات المحكمة هى قرارات سياسية بامتياز وتركت للمجرم مساحة واسعة للافلات من العقاب .