النهار
الإثنين 15 يونيو 2026 06:04 صـ 29 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ما هي بنود الاتفاق الأخير بين أمريكا وإيران؟.. مفاجآت مدوية محافظ البنك المركزي المصري ووزير التعليم العالي والبحث العلمي يفتتحان عددًا من المشروعات والوحدات الطبية بالمعهد القومي للأورام بعد تطويرها بدعم من... ”آل الشيخ” يصدر قرارًا بإنشاء وحدات للدعوة الرقمية في فروع الوزارة بمناطق المملكة رئيس جهاز العلمين الجديدة يتفقد تشغيل أولى محطات الشحن فائق السرعة للسيارات الكهربائية بالمدينة ” النهار” رفقة رحلة العودة ..انطلاق رحلة قطار العودة الى الخرطوم من محطة رمسيس بالقاهرة وعلى متنه 1200 سوداني يحملون... 16 يونيو.. أولى جلسات محاكمة صاحبة كافيه بتهمة تنظيم حفل لكروان مشاكل بدون تراخيص في العيد الوطني الروسي.. ندوة وسائل التواصل الاجتماعي وشيطنة روسيا رئيس جهاز العلمين الجديدة يتفقد زون (3) بالحي اللاتيني ويوجه بسرعة إنهاء الأعمال القائم بأعمال روسيا والملحق العسكري يزوران الفرقاطة الروسية ”الأدميرال كاساتونوف” في الإسكندرية المشيخة العامة للطرق الصوفية تُصدر قرارًا بتعيين 11 شيخ طريقة الجازولي يهنئ الرئيس ومؤسسات الدولة والشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بحلول العام الهجري الجديد الشبراوي يهنئ الرئيس ومؤسسات الدولة والشعب المصري والعربي والإسلامي بحلول العام الهجري الجديد

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: رد الجميل للشعب

أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار
أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار

مصر تفرح.. وحان وقت رد الجميل للشعب المصرى الذى لا نستطيع أن نكافئه لو أعطيناه خزائن الأرض على وطنيته وحسه السياسى والعسكرى العالى وخوفه على الدولة المصرية وإيمانًا منه برفض كل المحاولات لضرب وتصفية وتهجير الشعب الفلسطينى والدولة الفلسطينية، ومع كل هذه المعطيات قام بالمشاركة فى الانتخابات الرئاسية المصرية الأخيرة، بأعداد لم تحدث من قبل فى تاريخ الانتخابات المصرية، وبنسبة تصويت بلغت 66.8% أى أن أكثر من 44.7 مليون مواطن مصرى أدلوا بأصواتهم، رغم أن هذا الشعب صبر أكثر من أيوب نفسه على ارتفاع الأسعار غير المبرر وتحكم المحتكرين الجدد فى قوت الشعب من السكر إلى البصل وما خفى أعظم.

وأعتقد أن رد الجميل يكون من خلال عدم رفع أسعار وشرائح الكهرباء كما قالت الحكومة التى ابتُلى بها الشعب المصرى؛ لأن فولت المواطن أصبح لا يتحمل أى زيادة أخرى فى الأسعار مع ضرورة أن يتم وقف تعويم الجنيه لصالح الدولار تمامًا، وكفى تعويمًا بل لابد من خلق حلول استراتيجية واقعية، وأولها اختيار كفاءات اقتصادية وطنية من الداخل والخارج لوقف ارتفاع أسعار السلع والخدمات والدولار وخلق حلول جديدة يشعر بها المواطن لستر إنسانيته وكرامته، لأنه فى المشهد الانتخابى الأخير ضرب مثلًا واضحًا فى الارتباط ودعم الدولة المصرية بكل مكوناتها وخاصة القوات المسلحة والشرطة المصرية.

فرد الجميل لهذا الشعب الأيقونى ليس منة أو منحة أو هبة ولكنه حق دستورى وقانونى أصيل فى تفعيل مواد الدستور على أرض الواقع ولا نستطيع أن نكافئه بما يكفى لأنه صبر أكثر من أيوب نفسه وتحمل بلاءات الحكومة وفسادها وإفسادها فى عدم الضرب على يد سماسرة قوت الغلابة.

وعلى الجانب الآخر يجب أن يتم فتح النوافذ والشبابيك للرأى والرأى الآخر وإلغاء الحبس الاحتياطى بكل مفرداته وأبعاده لأنه سبة فى جبين الحكومة التى تمادت فى تفعيله على أصحاب الرأى بشكل أصبح ظاهرة تهدد الإنسان المصرى فى كل مكان.. أفعالًا وليس أقوالًا ممارسة وليس كتابة.

ناهيك عن ضرورة تعديل قوانين مباشرة الحقوق السياسية وإجراء الانتخابات البرلمانية من خلال القائمة النسبية وليس المطلقة التى هى وبال علينا، وكما عدلنا الدستور من قبل يجب تعديله من خلال الكوتة الممنوحة للمرأة والشباب، فكان من المفترض أن تكون محددة وليست مطلقة كالقائمة المطلقة، وأن يتم الإشراف القضائى الكامل على كل الاستحقاقات الانتخابية كما حدث فى الانتخابات الرئاسية التى شهد لها الأعداء قبل الأصدقاء بتدفق المصريين بشكل لم يسبق له مثيل وبأعداد غفيرة من كل الفئات العمرية سواء المرأة أو الشباب أو ذوى الهمم أو الرجال، فألا يستحق هؤلاء أن تجرى انتخابات المجالس المحلية التى تعتبر هى البرلمان الصغير لقضايا وهموم المواطن المصرى وأن يتفرغ مجلس النواب للتشريع والرقابة على أداء الحكومة وأن يتم النظر فى دور مجلس الشيوخ لأنه أصبح عبئًا على الموازنة العامة للدولة وعلى جيوب المصريين دافعى الضرائب حتى يكون غرفة ومجلسًا له دور وليس مجلسًا استشاريًا بلا دور حقيقى.

وكذلك يجب أن يتم رفع القيود عن الصحافة والإعلام والتلفزيون وألا تحتكر جهة بعينها فى مصر المشهد الإعلامى، وأن يتم تطوير ودعم وتمويل ماسبيرو لأنه تلفزيون الشعب وهو يحكى تاريخ مصر منذ الستينيات حتى الآن وبه من الكوادر الإذاعية والفنية التى صنعت قنوات عربية كثيرة أصبح المصريون يلجأون إليها تاركين القنوات المحلية.

وهناك أشياء كثيرة أخرى يجب النظر إليها، ولذا أعتقد أن رد الجميل للشعب المصرى يتطلب من رئيس الجمهورية فى دورته الجديدة أن تكون رسالة الشعب وصلت، وهى وصلت بالفعل إليه، ونتوقع أن يكون هناك تغيير جذرى فى الحكومة والمجالس النيابية والإحساس بالمواطن البسيط هذا ما نتمناه.

واستيقظت على قول أحد الأصدقاء:

(أنت تحلم أنت فى مصر).