النهار
الإثنين 9 مارس 2026 09:45 صـ 20 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
انعقاد المجلس الطلابي الأول بكلية البنات الإسلامية بأسيوط بحضور عميد الكلية ملتقى الفكر الإسلامي يناقش «الإعلام وتحديات العصر» ويسلط الضوء على قضية الإدمان الرقمي كيف تنظر وسائل الإعلام الدولية إلى المرشد الإيراني الجديد؟ ما هي طبيعة العلاقة بين المرشد الايراني الجديد وعلي لا ريجاني وهل سنشهد صراع اجنحة السلطة؟ بعد تعيينه مرشداً لإيران.. كل ما تود معرفته عن نشأة مجتبى وخلفيته العائلية من هو المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي؟ إيران تلوّح باستهداف منشآت الطاقة في المنطقة إذا استمر استهداف بنيتها التحتية وزيرة الثقافة أمام “خارجية الشيوخ”: القوة الناعمة سلاح مصر الحضاري وتطوير قصور الثقافة أولوية ”أنتم استثمارنا” سامح أنس عضو (جى أي جى مصر – حياة تكافل) المنتدب يؤكد الإلزام بنمو قائم على العميل والتحول الرقمي مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى لإيران.. انتقال القيادة يثير جدلاً حول “الطابع الوراثي” للنظام! هل جاء تعيين مجتبى مرشداً لإيران نكاية في الرهانات الإسرائيلية والأمريكية؟ ردود الفعل الدولية على اختيار خليفة خامنئي وتأثيرها على المنطقة

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: رد الجميل للشعب

أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار
أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار

مصر تفرح.. وحان وقت رد الجميل للشعب المصرى الذى لا نستطيع أن نكافئه لو أعطيناه خزائن الأرض على وطنيته وحسه السياسى والعسكرى العالى وخوفه على الدولة المصرية وإيمانًا منه برفض كل المحاولات لضرب وتصفية وتهجير الشعب الفلسطينى والدولة الفلسطينية، ومع كل هذه المعطيات قام بالمشاركة فى الانتخابات الرئاسية المصرية الأخيرة، بأعداد لم تحدث من قبل فى تاريخ الانتخابات المصرية، وبنسبة تصويت بلغت 66.8% أى أن أكثر من 44.7 مليون مواطن مصرى أدلوا بأصواتهم، رغم أن هذا الشعب صبر أكثر من أيوب نفسه على ارتفاع الأسعار غير المبرر وتحكم المحتكرين الجدد فى قوت الشعب من السكر إلى البصل وما خفى أعظم.

وأعتقد أن رد الجميل يكون من خلال عدم رفع أسعار وشرائح الكهرباء كما قالت الحكومة التى ابتُلى بها الشعب المصرى؛ لأن فولت المواطن أصبح لا يتحمل أى زيادة أخرى فى الأسعار مع ضرورة أن يتم وقف تعويم الجنيه لصالح الدولار تمامًا، وكفى تعويمًا بل لابد من خلق حلول استراتيجية واقعية، وأولها اختيار كفاءات اقتصادية وطنية من الداخل والخارج لوقف ارتفاع أسعار السلع والخدمات والدولار وخلق حلول جديدة يشعر بها المواطن لستر إنسانيته وكرامته، لأنه فى المشهد الانتخابى الأخير ضرب مثلًا واضحًا فى الارتباط ودعم الدولة المصرية بكل مكوناتها وخاصة القوات المسلحة والشرطة المصرية.

فرد الجميل لهذا الشعب الأيقونى ليس منة أو منحة أو هبة ولكنه حق دستورى وقانونى أصيل فى تفعيل مواد الدستور على أرض الواقع ولا نستطيع أن نكافئه بما يكفى لأنه صبر أكثر من أيوب نفسه وتحمل بلاءات الحكومة وفسادها وإفسادها فى عدم الضرب على يد سماسرة قوت الغلابة.

وعلى الجانب الآخر يجب أن يتم فتح النوافذ والشبابيك للرأى والرأى الآخر وإلغاء الحبس الاحتياطى بكل مفرداته وأبعاده لأنه سبة فى جبين الحكومة التى تمادت فى تفعيله على أصحاب الرأى بشكل أصبح ظاهرة تهدد الإنسان المصرى فى كل مكان.. أفعالًا وليس أقوالًا ممارسة وليس كتابة.

ناهيك عن ضرورة تعديل قوانين مباشرة الحقوق السياسية وإجراء الانتخابات البرلمانية من خلال القائمة النسبية وليس المطلقة التى هى وبال علينا، وكما عدلنا الدستور من قبل يجب تعديله من خلال الكوتة الممنوحة للمرأة والشباب، فكان من المفترض أن تكون محددة وليست مطلقة كالقائمة المطلقة، وأن يتم الإشراف القضائى الكامل على كل الاستحقاقات الانتخابية كما حدث فى الانتخابات الرئاسية التى شهد لها الأعداء قبل الأصدقاء بتدفق المصريين بشكل لم يسبق له مثيل وبأعداد غفيرة من كل الفئات العمرية سواء المرأة أو الشباب أو ذوى الهمم أو الرجال، فألا يستحق هؤلاء أن تجرى انتخابات المجالس المحلية التى تعتبر هى البرلمان الصغير لقضايا وهموم المواطن المصرى وأن يتفرغ مجلس النواب للتشريع والرقابة على أداء الحكومة وأن يتم النظر فى دور مجلس الشيوخ لأنه أصبح عبئًا على الموازنة العامة للدولة وعلى جيوب المصريين دافعى الضرائب حتى يكون غرفة ومجلسًا له دور وليس مجلسًا استشاريًا بلا دور حقيقى.

وكذلك يجب أن يتم رفع القيود عن الصحافة والإعلام والتلفزيون وألا تحتكر جهة بعينها فى مصر المشهد الإعلامى، وأن يتم تطوير ودعم وتمويل ماسبيرو لأنه تلفزيون الشعب وهو يحكى تاريخ مصر منذ الستينيات حتى الآن وبه من الكوادر الإذاعية والفنية التى صنعت قنوات عربية كثيرة أصبح المصريون يلجأون إليها تاركين القنوات المحلية.

وهناك أشياء كثيرة أخرى يجب النظر إليها، ولذا أعتقد أن رد الجميل للشعب المصرى يتطلب من رئيس الجمهورية فى دورته الجديدة أن تكون رسالة الشعب وصلت، وهى وصلت بالفعل إليه، ونتوقع أن يكون هناك تغيير جذرى فى الحكومة والمجالس النيابية والإحساس بالمواطن البسيط هذا ما نتمناه.

واستيقظت على قول أحد الأصدقاء:

(أنت تحلم أنت فى مصر).