النهار
الخميس 15 أكتوبر 2026 12:39 مـ 3 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سوء سلوك أم انتهاء المدة.. لماذا قدمت الصديقة السابقة لنجل ترامب استقالتها من منصبها الرفيع في اليونان؟ منتخب الناشئين يخوض مرانه الأول في الدوحة استعدادًا لكأس الخليج البلشي يدعو إلى تصور متكامل وعبدالحفيظ يقترح جلسات أسبوعية.. وتباين حول شروط القيد والتزامات المؤسسات منتخب مصر تحت 15 عامًا يواصل استعداداته للمشاركة في كأس العالم بأذربيجان حزب الوعي: احترام الدستور ضمانة لاستقرار الدولة.. والوعي الوطني خط الدفاع الأول عن الوطن كيف تتغلب على الكسل الصباحي في الشتاء؟ 6 عادات تساعدك على الاستيقاظ بنشاط بعد تصريحات السيسي.. خالد يوسف يطالب بحياة سياسية طبيعية ومجال عام مفتوح مهرجان الجونة يختار 155 موهبة شابة من 16 دولة لبرنامج «سيني جونة» «الجيش المصري ده أسطورة».. ماذا قدم حمادة هلال في احتفالية أكتوبر؟ خبراء لـ«النهار»: كثافة التقييمات تضغط نفسيًا على الطلاب وتستنزف المعلمين نشوى الشريف تطرح ملفات التشغيل وتمكين الشباب في ورشة تحضيرية لمنتدى مصر 2026 أمير قطر يصل باكو عاصمة أذربيجان

المحافظات

مهنة كف الدماء بين الأقارب والجيران.. العم ”محروس”أشهر دلال في قنا: أمتلك خريطة عمرها 130 عامًا لإثبات الحد الفاصل بين الأراضي الزراعية (صور وفيديو)

تُطلق كلمة "دلال" على مهام عديدة، فمن يقوم به أحد الأشخاص بعرض الأسعار والمناداة في المزاد يُطلق عليه دلال، ومن يقوم بالمساعدة في بيع المواشي داخل الأسواق يُطلق عليه "دلال"، ومن يقوم بفض المنازعات بين المزارعين وتحديد الحد الفاصل بين أراضيهم يُطلق عليه "دلال" وهذا النوع الذي يكثر في محافظات الصعيد بسبب الخلافات المستمرة بين الأقارب والجيران قد تصل لسلسال دم بسبب الحد الفاصل وسط الزراعات، وسوف نلقي الضوء عليه تفصيليًا خلال السطور القادمة.

التقت "النهار" مع العم محروس عيد عطية، ابن قرية الحسينات، مركز أبوتشت، شمالي قنا، أشهر دلال في المحافظة، وقال أن وظيفته تعني المساح الذي يقيس الأراضي الزراعية لإظهار الحد الفاصل بين طرفين لكف المنازعات ووقف الدماء، وتوارثها من أجداده ثم والده فلديه خبرة كافية في إظهار الحق دون الحياد لأي شخص، لذلك يحبه الناس ويرضون بما يحكم به باستخدام الأدلة.

وأضاف "أشهر دلال في قنا"، أنه عمل في أماكن ومحافظات مختلفة خلال ال30 عامًا التي قضاها في مهنته، فلم يسمح يومًا ما خلال قياسه للأرض بتطور الخلافات ووصولها إلى دماء، فدائمًا يتصرف بحكمة وعدل فهدفه الأساسي فض المنازعات بين الأقارب خاصة الأشقاء باستخدام الأدوات الخاصة بالمهنة، ورغم صعوبة عمله وتردده في بداية حياته من امتثالها والسفر خارج مصر إلا أنه أحبها وأتقنها بسبب حبه لوالده واعتبرها ميراثه الوحيد منه.

وذكر "الدلال" أن المهنة تطورت عما كانت أيام والده الذي كان يستخدم فيها العصا التي يبلغ طولها 3 مترًا، بينما اليوم يوجد المتر بمقاسات مختلقة والمسمار الذي يتم وضعه بداية الحد الفاصل إضافة إلى امتلاكه خريطة خاصة بمركز أبوتشت عمرها 130 عامًا من خلالها يوضح للمزارعين حدود أراضيهم، لم يكن ذلك سهلًا ولكنه يستطيع التحكم في الموقف ومن لن يرضى بقياسه يوجهه إلى الذهاب لغيره مع إعطائه البيانات التي استخرجها لأنه يثق في قياسه.

وأوضح "العم محروس"، أن مهنة الدلال تأتي تحت إشراف الأجهزة الأمنية فيخرج لعمله بناءً على إخطار من مركز الشرطة بأن هناك خلاف بين طرفين بسبب الحد الفاصل فيتوجه للمكان بأدواته، ولو كان الأمر به صعوبة وإصرار المزارعين على رأيهم يتدخل شيخ البلد أو العمدة وإن لم يقتنعوا يقوم بتحرير محضر بكافة تفاصيل الواقعة حتى يتدخل الأمن ولا يصلوا لسفك الدماء، لأنه كثيرًا يحدث خاصة في قرى قنا مشاجرات بالأسلحة النارية بين الأقارب وتنتهي بالدماء بسبب الحد الفاصل بين زراعاتهم.