النهار
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 09:22 صـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
في ذكرى رحيله.. من ذاكرة التاريخ إلى الشاشة.. نجوم جسدوا أنور السادات محيي إسماعيل يكشف تفاصيل من حياته.. 40 عامًا من الحب وذكريات خاصة مع أحمد زكي حريق داخل مدرسة مشتهر الزراعية.. الحماية المدنية تحاصر النيران قبل امتدادها للمباني «يا أحمد طمني عليك».. مكالمة أم لأبنها تنتهي بـ«البقاء لله» بعد مصرعه أسفل قطار الصوالحة شمس البارودي تنتقد كلمات أغنية لروبي: «الحب مش حساب بنكي» هل تكون غادة عبد الرازق؟ تلميحات «ABtalks» تشعل التكهنات حول ضيفة الحلقة المقبلة بعد الدفع بـ9 سيارات إطفاء.. السيطرة على حريق مخزن أخشاب في قليوب دون إصابات جورجيا ميلوني تسجل صوتها كعلامة تجارية لمواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي ليس لأنها زوجتي.. مجدي الهواري يكشف دور دنيا عبدالمعبود في «لعبة جهنم» «إيد واحدة».. أهالي قليوب يساندون الحماية المدنية في مواجهة حريق مخزن الأخشاب مجدي الهواري يرد على انتقادات ظهور محمد فراج في «لعبة جهنم» بمظهر ديني سانت ليفانت يكشف تفاصيل انفصاله الأخير ويتحدث عن هيفاء وهبي وشيرين عبد الوهاب

المحافظات

مهنة كف الدماء بين الأقارب والجيران.. العم ”محروس”أشهر دلال في قنا: أمتلك خريطة عمرها 130 عامًا لإثبات الحد الفاصل بين الأراضي الزراعية (صور وفيديو)

تُطلق كلمة "دلال" على مهام عديدة، فمن يقوم به أحد الأشخاص بعرض الأسعار والمناداة في المزاد يُطلق عليه دلال، ومن يقوم بالمساعدة في بيع المواشي داخل الأسواق يُطلق عليه "دلال"، ومن يقوم بفض المنازعات بين المزارعين وتحديد الحد الفاصل بين أراضيهم يُطلق عليه "دلال" وهذا النوع الذي يكثر في محافظات الصعيد بسبب الخلافات المستمرة بين الأقارب والجيران قد تصل لسلسال دم بسبب الحد الفاصل وسط الزراعات، وسوف نلقي الضوء عليه تفصيليًا خلال السطور القادمة.

التقت "النهار" مع العم محروس عيد عطية، ابن قرية الحسينات، مركز أبوتشت، شمالي قنا، أشهر دلال في المحافظة، وقال أن وظيفته تعني المساح الذي يقيس الأراضي الزراعية لإظهار الحد الفاصل بين طرفين لكف المنازعات ووقف الدماء، وتوارثها من أجداده ثم والده فلديه خبرة كافية في إظهار الحق دون الحياد لأي شخص، لذلك يحبه الناس ويرضون بما يحكم به باستخدام الأدلة.

وأضاف "أشهر دلال في قنا"، أنه عمل في أماكن ومحافظات مختلفة خلال ال30 عامًا التي قضاها في مهنته، فلم يسمح يومًا ما خلال قياسه للأرض بتطور الخلافات ووصولها إلى دماء، فدائمًا يتصرف بحكمة وعدل فهدفه الأساسي فض المنازعات بين الأقارب خاصة الأشقاء باستخدام الأدوات الخاصة بالمهنة، ورغم صعوبة عمله وتردده في بداية حياته من امتثالها والسفر خارج مصر إلا أنه أحبها وأتقنها بسبب حبه لوالده واعتبرها ميراثه الوحيد منه.

وذكر "الدلال" أن المهنة تطورت عما كانت أيام والده الذي كان يستخدم فيها العصا التي يبلغ طولها 3 مترًا، بينما اليوم يوجد المتر بمقاسات مختلقة والمسمار الذي يتم وضعه بداية الحد الفاصل إضافة إلى امتلاكه خريطة خاصة بمركز أبوتشت عمرها 130 عامًا من خلالها يوضح للمزارعين حدود أراضيهم، لم يكن ذلك سهلًا ولكنه يستطيع التحكم في الموقف ومن لن يرضى بقياسه يوجهه إلى الذهاب لغيره مع إعطائه البيانات التي استخرجها لأنه يثق في قياسه.

وأوضح "العم محروس"، أن مهنة الدلال تأتي تحت إشراف الأجهزة الأمنية فيخرج لعمله بناءً على إخطار من مركز الشرطة بأن هناك خلاف بين طرفين بسبب الحد الفاصل فيتوجه للمكان بأدواته، ولو كان الأمر به صعوبة وإصرار المزارعين على رأيهم يتدخل شيخ البلد أو العمدة وإن لم يقتنعوا يقوم بتحرير محضر بكافة تفاصيل الواقعة حتى يتدخل الأمن ولا يصلوا لسفك الدماء، لأنه كثيرًا يحدث خاصة في قرى قنا مشاجرات بالأسلحة النارية بين الأقارب وتنتهي بالدماء بسبب الحد الفاصل بين زراعاتهم.