النهار
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 03:18 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سيتي كلوب تفتتح فرعها الـ12 فى دمياط وسط إشادة كبيرة من المحافظ جرائم الآباء ضد الأبناء.. هل تخلت الفطرة البشرية عن عرشها؟ بدون خسائر بشرية .. الحماية المدنية والإطفاء تسيطر على حريق بمدرسة الخلافاء فى أسيوط اللاعب الـ 12.. إعلامي تركي شهير يكشف كيف غير محمد صلاح وجه طرابزون سبور بالكامل تفاصيل صادمة في واقعة اقتلاع عين عامل مسجد على يد شاب بشبرا الخيمة شيخ الأزهر يستقبل السفير الدنماركي لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وزارة الشباب والرياضة تمهل اتحاد تنس الطاولة 48 ساعة للرد على واقعة المدرب وزينة فاروق أسامة قابيل يكشف عن بديل قائمة المنقولات الزوجية وضمانات حفظ الحقوق بين الزوجين فان دايك: ما فعله صلاح مع ليفربول إعجاز تاريخي ​ كواليس الانتخابات الإسرائيلية: تضييق على عرب الداخل ومفاجآت متوقعة بأيدي أبنائها.. إعمار وتطوير 170 منزلاً للأسر الأولى بالرعاية في كفرالشيخ الأحزاب العربية والكتل الحرجة.. المعارضة الإسرائيلية أمام خيارات صعبة لتشكيل الحكومة

تقارير ومتابعات

يأكلون الخبز مع الدماء.. مأساة أهالي فلسطين بعد 30 يوما من القصف الإسرائيلي على غزة

30 يومًا من الضرب والقذف عاشها شعب فلسطين العربية في قطاع غزة، تعرضوا خلالها لممارسة أبشع الجرائم الإنسانية من قِبل العدو الصهيوني، توقفت المخابز عن العمل واُغلقت المستشفيات وأعلنت وزارة الصحة استنفاذ الوقود بشكل تام بمجمع الشفاء الطبي، فضلًا عن استهداف مستشفى العمداني وتدميره، ورغم كون مقاطع الفيديو المنتشرة شاهدًا ودليلًا إلى أن الصمت مازال مسيطرًا.

وصل الحرمان بين أهالي غزة حد أكلهم الخبز معجونًا بالدماء، فقد قامت المظاهرات في قلب الدول العربية بعدما انتشرت صورة يظهر فيها رغيف خبز يخرج منه دماء في مشهد يمثل جريمة يرتكبها المجتمع الدولي بصمته تجاه ما يحدث واضعًا لاصق أبيض على فمه وعينيه تاركًا شغب فلسطين يموت دون أن يتحرك لهم ساكنًا، ووصفه الرواد بأنه واقع المأساوي يعيشوه منذ سنوات لا مشهد في السينما.

وبعد مرور شهر من طوفان الأقصي واستدراج المقاومة الفلسطينية لما حدث ومن ثم بدء الإبادة الجماعية لهم، يزداد يأس الناس بشكل متزايد، حيث نفد الطعام والمياه في المدينة واكتظت الملاجئ بالنازحين، يكرر برنامج الأغذية العالمي دعوة الأمين العام إلى وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية في غزة وحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية ولكن دون جدوي.

وتوضح الدكتور "مها عطيفة" مسئولة التغذية بمنظمة الأمم المتحدة، في تصريحات خاصة لجريدة "النهار" أن هناك نقص في الوقود؛ مما أدى إلى توقف الحياة في غزة، حيث أوقفت المخابز إنتاج الخبز وهو الغذاء الأساسي المتبقي لسكانها فقد جاعوا جميعًا وأصبحوا في حال لا يرثي له، ينتظرون من الطعام ما يبقيهم على قيد الحياة ويمدهم بطاقة يقفون بها بوجه العدو.

وتضيف مسئولة التغذية بمنظمة الأمم المتحدة، أن الحل يكمن في ضرورة استجابة إسرائيل لقرار وقف إطلاق النيران على المدنيين، فتقول "من المهم تجديد إمدادات الوقود التي تعتبر حيوية لتشغيل معظم الخدمات الأساسية، بما في ذلك المستشفيات والمخابز ومحطات تحلية المياه ونقل الإغاثة الإنسانية داخل غزة".

لم يثير مشهد الدماء على الخبز شفقة العالم فقط، بل انفطر قلب الجميع بمشهد فيديو ظهرت فيه سيدة تبحث عن نجلها "يوسف" صاحب الشعر الأشقر والبشرة البيضاء، تجول المستشفى وهي تقول "شعره كيرلي وابيضاني وحلو"، حتي وجدته جثة هامدة وسط الشهداء فعَلت صرخة منها اهتز لها العالم بأثره ولكن خطوة يتمناها أشقائنا في غزة لم ينالوها بعد، فهلا تحرك العالم ورفع الظلم عن شعب لم يكبر فيه الأطفال بعد؟!