النهار
السبت 31 أكتوبر 2026 09:42 صـ 19 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إصابة 4 أشخاص في حوادث سير متفرقة بطريق الرياض في كفر الشيخ.. اثنان منهم في حالة صحية غير مستقرة وزير الدولة للإعلام يهنئ الطفلة ميار ”وزيرة إعلام المستقبل” ويدعوها للقائه بمكتبه بحضور وائل إحسان وأحمد سلامة.. ياسمين عادل تتألق في «المشهد الأخير» وأحمد سلامة يعلن دعمه لها في جائزة تصويت الجمهور خناقة داخل غرفة ملابس فاركو.. المدير الرياضي يكشف كواليس مشادة عنيفة بين اللاعبين والجهاز الفني وفاءً لمؤسسها.. محافظ الدقهلية يشهد تخرج ”دفعة الراحل إبراهيم صابر” بجامعة حورس بحضور وزيرة التنمية المحلية السبت.. توقف مخبزي المحافظة بالمنصورة ودكرنس للصيانة والعودة الأحد ”ماكنت بعرف إنه وداع ” سارة بركة: تروى تفاصيل دخولها المجال الفني نتائج الجولة الـ11 بدوري المحترفين.. الإسماعيلي وفاركو ينتصران والمنصورة يهزم حرس الحدود الفرقة القومية للفنون الشعبية تشارك نوستالجيا ٩٠/٨٠ على مسرح البالون محمد عبدالمنعم يتألق مع نيس.. ومروان حمدي يخطف الأضواء في العراق بقيادة مؤمن سليمان مي حريري تستغرب تجاهلها في ذكرى رحيل «ملحم بركات»: أنا زوجته وأم ابنه ملحم جونيور كلوديا حنا في ضيافة السفير التركي صالح موطلو شن احتفالًا بمرور 103 أعوام على تأسيس الجمهورية التركية

المحافظات تقارير ومتابعات

ست ب100 راجل.. قصة أرملة من قنا ربت بناتها وأولاد زوجها من عرق جبينها وعملها في الزراعة.. سميحة: اشتغلت مثل الرجال عشان ممدش إيدي

"ست ب100 راجل" هذا أقل ما يُقال عنها لما تحملته من معاناة لأكثر من 25 عامًا بعد رحيل زوجها، عملت كل شئ حتى مهن الرجال امتهنتها من أجل توفير لقمة العيش لأبنائها، غير الزمن ملامحها أصبح وجهها كالخريطة الشاهدة على سنوات الشقاء التي عاشتها بمفردها حتى لا تطلب مساعدة من أحد.

هي السيدة "سميحة" صاحبة ال60 عامًا، ابنة قرية عزبة جبر، مركز نقادة، غربي محافظة قنا، أرملة تُوفي زوجها منذ 25 عامًا، تاركًا لها كوم من الديون و5 أطفال بناتها الثلاثة واثنين أبناء ضرتها الأيتام، لم تفرق بينهم في المعاملة يومًا ما فأحسنت تربيتهم وصممت على تعليمهم حتى أنهوا جميعهم المرحلة الجامعية وعمل كل منهم في المناسب له.

قالت السيدة سميحة خلال لقائها مع "النهار" أنها كانت تعيشة عيشة هنية مع زوجها المزارع وأطفالهم حتى مرض وأصبح جليس الفراش لشهور عديدة لم تجد من يمد يده لهم بالمساعدة فقررت عدم الاستسلام للظروف الصعبة وتعيش دور الرجل والمرأة فأصبحت مزارعة تربي المواشي وتسقي الزرع وتشغل ماكينة الري الصعبة التي كانت تدمع أعينها لما كانت تواجهه من معاناة بها.

تُوفي زوجها وزاد الحمل على أكتافها فأصبح العمل في الزراعة لا يكفي قوت يومهم فلجأت إلى العمل في بيع الملابس والخضروات وظلت سنوات تبيع السندوتشات أمام مدرسة قريتها ربت أجيال مع أبنائها حتى قررت شراء ماكينة خياطة وتسهر عليها ليلًا لتوفير دخل إضافي فلديها 5 أبناء تزاد مصروفاتهم يوميًا، ظلت هكذا طيلة حياتها حتى أكملت تعليم أبنائها وكل منهم أصبح له حياته الخاصة.

وأضافت "ابنة قنا" أن أبنائها لم ينسوا يومًا تعبها وفضلها فدائمًا يحرصون على مساعدتها ويعملون معها في الزراعات وتشغيل ماكينة الري يعيدون رحلتها حتى لا تحتاج والدتهم إلى أحد بعد كبرها في السن فابنتها المحامية تستيقظ فجرًا تقوم بتشغيل ماكينة الري لوالدتها وتقضي معها اليوم وسط زراعات القصب حتى تنتهي من الري.

وذكرت "سميحة" أنها سعيدة لما وصل إليه أبنائها بينهم محامية واثنين مدرسين والبقية كل منهما له مشروعه الخاص وزوجتهم ما عدا الصغرى تسعى على تجهيزها، كل ذلك كان من عرق جبينها وشقاء سنوات طوال وحتى الآن لن تتوقف عن العمل ولكن ما زاد عليها مساعدة بناتها لها ومساندتها في خطوة تقوم بها، مشيرة إلى أن أمنيتها وحلمها الوحيد زيارة بيت الله الحرام.