النهار
الثلاثاء 25 أغسطس 2026 10:41 مـ 11 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اللواءان حمدي شكري وخالد فاضل من جبهات تعز.. تأكيد على رفع الجاهزية وتعزيز التنسيق الميداني مجلس القيادة اليمني يعزز الردع ويؤكد جاهزية القوات المسلحة لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب اللجنة الوطنية للمرأة باليمن تشارك في افتتاح مركز المرأة للدراسات بجامعة عدن وزير الشباب ومحافظ القليوبية يفتتحان ملعب أبو الغيط.. خطوة جديدة لدعم المواهب الرياضية محافظ القليوبية ووزير الشباب يفتتحان ”ملاعب البادل” وحديقة جديدة بقليوب بين بيروت وبغداد.. الحكومات تتحرك لحصر السلاح والفصائل تتمسك بشروطها إحتفالاً بعيدها القومي 158.. محافظ القليوبية يستقبل وزير الشباب والرياضة بديوان عام المحافظة لبدء جولة تفقدية بالمحافظة استجابة لطلبها خلال لقاء المواطنين بطوخ.. محافظ القليوبية يسلم بطاقة «تكافل وكرامة» لمواطنة محافظ بورسعيد يشهد احتفالية الأوقاف بالمولد النبوي الشريف بالمسجد العباسي رئيس جامعة المنوفية يترأس جلسة مجلس الجامعة ويؤكد: الجامعة تواصل تنفيذ رؤيتها للتطوير وتعظيم مواردها وتعزيز تنافسيتها محليًا ودوليًا رئيس جامعة كفر الشيخ يستقبل رئيس قطاع البرامج الوقائية بصندوق مكافحة الإدمان الآيس والشابو يهددان القرى والنجوع.. مطالب برلمانية بتشديد المواجهة

ثقافة

”حلو مر”.. أحدث روايات ”د. محمد عرفي” عن السودان الحلو الذي عايش الواقع المر

قلبه الطيب تفتت بإنقلاب الكيزان أو الإخوان كما يسميهم السودانيون و ربيبهم و منظرهم الترابي، تباً لهم ماذا فعلوا بك يا سوداننا الحبيب؟ كيف غدروا بك وألقوا بك في غياهب جب حالك الظلمة، و مستنقع للعنف لا ينقضي؟

بهذا الحديث مع الذات الذي تتضمنه رواية "حلو مر" للكاتب و الروائي المصري "محمد مصطفى عرفي"، يستطيع القارئ من خلاله أن يستشف المضمون و الرسالة التي يبعث بها كاتبها في محاولة منه لتفسير ما جرى للسودان الشقيق، منطلق من الماضي القريب إلى الحاضر المعيش، شاخصه إلى مستقبل غامض و مربك.

فحول شخصية "محمود" الشاب المصري الطموح، و فكرة رسالته للدكتوراه بالمشاركة مع جامعة لندن، التي دفعته لخوض تجربته في الخرطوم، و بحبه لتلك الفتاة السودانية التي تُدعى "مها" تدور أحداث روايتنا التي حاول الكاتب أن ينقل لنا من وحي خياله صورة أقرب ما تكون للحقيقة بشأن ما تعرض له السودان على أيدي نظام قفز على السلطة متدثرًا بالاسمال الدينية.

تدور أحداث الرواية حول بطلها "محمود" و لقاءه بأسرة السفير "محجوب" و زوجته وإبنته "مها" تلك الأسرة المهاجرة من السودان إلى لندن هربا من الواقع مر المزاق .. الحلو مر .. نسبة للمشروب الأشهر في السودان، بتأثيره في الوقاية من الأسقام والحسد وكافة الشـرور والآثام، ذلك الواقع، الذي دفع ثمنه أبناء السودان الشقيق، و ذلك عقب سيطرة أشد البشر زيفاً و كذباً و نجاحهم في خداع الغالبية بمقولاتهم الدينية الساذجة و وفقا لوصف الكاتب لمجرد انهم شغلوا مكانة الإمام في احدى الزوايا أو لمجرد ارتدائهم جلباباً.

منذ السطور الأولى لرواية "حلو مر" يمضي القارئ متشوقا دون توقف، في رحلة البحث عن أجوبة حول التساؤلات التي تطرحهها الرواية و الوصول للرسالة التي تحملها بين طياتها من و لماذا و متى و كيف ؟! .. فهي جميعها أسئلة حاول الكاتب أن يجيب عنها بالتوازي مع قصة الحب العذبة، التي جمعت بين بطلي الرواية "محمود" و "مها" التي حاول من خلال كل تفصيلة من تفاصيلها التأكيد على مدى التقارب بينهما و كأنه مرآة عاكسة للتقارب التاريخي بين الشعبين المصري و السوداني و خصوصاً جيل الآباء، و ذلك من خلال تطرقه لملامح الشبه بين والد حبيبته الأستاذ "محجوب" جناب السفير .. إبن السودان .. و والده المصري.

رواية "حلو مر" ليست التجربة الأولى من نوعها لكاتبها الروائي المصري "محمد مصطفى عرفي"، المحاضر الأكاديمي، الحاصل على درجتي الماچستير والدكتوراه في القانون والعلوم السياسية من لندن، فكما قال فالعمل على هذه الرواية بدأ منذ ثلاث سنوات، و ذلك أثناء تواجده لأداء مهام عمله في "چيبوتي".

و لعل أهم ما يميز هذه الرواية هو أهميتها و أهمية مضمونها و الرسالة التي تحملها، و ذلك وفقا لحديث كاتبها، الذي أشار للتقارب الذي يجمع الشعبين المصري و السوداني، فهناك نحو خمسة مليون سوداني يعيشون على أرض مصر، و رغم هذا لا يزال هناك الكثير من التفاصيل المجهولة عن هذا الشعب للغالبية في مصر.

"حلو مر" صدرت للكاتب و الروائي المصري محمد مصطفى عرفي العديد من المؤلفات الأدبية والسياسية باللغتين العربية والإنجليزية، كما صدرت له خمسة كتب باللغة الإنجليزية، وأربع روايات باللغة العربية، و هي "الحب في لندن" عام 2015، دموع "ماتريوشكا" عام 2017 ، "وردة في حقل الصبار" عام 2020، و "ظلال الكولوسيوم" عام 2021.

موضوعات متعلقة