النهار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 04:18 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مكتبة الإسكندرية تنظم ورشة عمل حول مستقبل العلوم والذكاء الاصطناعي في المنطقة العربية. وكيل لجنة النقل ل ”النهار”: نستكمل تطوير السكك الحديدية والمترو لخدمة تليق بالمواطن محافظ الإسماعيلية يستمع لمطالب أهالي الجزيرة الخضراء بالتل الكبير.. ويوجه بسرعة حل المشكلات الخدمية وفد «السودان أولاً» يسلم لجنة تهيئة الحوار السوداني-السوداني رؤية وطنية تدعو لتجاوز الخلافات وتغليب مصلحة الوطن خلافات الرؤية تقود ”سائق الجيزة” إلى خطف طفله من زوجته في شوارع الفيوم مرام علي: تعرضت للتحرش اللفظي وشعرت بالقهر.. وكلامي للشخص المتحرش خلاه يعيط ضياء رشوان يستقبل وزير الإعلام الأردني.. تأكيد أهمية التنسيق الإعلامي لدعم القضية الفلسطينية ملتقى التميز والابداع العربى يحتفى بنخبة من المبدعين العرب يسرا اللوزي في ندوة تكريمها بمهرجان المنصورة: استغليت شهرتي لدعم قضايا الأطفال ومشاركة رحلتي مع ابنتي المياه المغلية أنهت حياتها.. تفاصيل مقتل طفلة على يد أمها وزوجها في الخانكة في ذكرى وفاتها.. ابنة مريم فخر الدين تكشف أسرار نشأتها وتدخل عبد الناصر لسفر والدتها بيراميدز يهزم سموحة بهدف أحمد عاطف قطة ويتصدر مجموعته في كأس عاصمة مصر

ثقافة

”حلو مر”.. أحدث روايات ”د. محمد عرفي” عن السودان الحلو الذي عايش الواقع المر

قلبه الطيب تفتت بإنقلاب الكيزان أو الإخوان كما يسميهم السودانيون و ربيبهم و منظرهم الترابي، تباً لهم ماذا فعلوا بك يا سوداننا الحبيب؟ كيف غدروا بك وألقوا بك في غياهب جب حالك الظلمة، و مستنقع للعنف لا ينقضي؟

بهذا الحديث مع الذات الذي تتضمنه رواية "حلو مر" للكاتب و الروائي المصري "محمد مصطفى عرفي"، يستطيع القارئ من خلاله أن يستشف المضمون و الرسالة التي يبعث بها كاتبها في محاولة منه لتفسير ما جرى للسودان الشقيق، منطلق من الماضي القريب إلى الحاضر المعيش، شاخصه إلى مستقبل غامض و مربك.

فحول شخصية "محمود" الشاب المصري الطموح، و فكرة رسالته للدكتوراه بالمشاركة مع جامعة لندن، التي دفعته لخوض تجربته في الخرطوم، و بحبه لتلك الفتاة السودانية التي تُدعى "مها" تدور أحداث روايتنا التي حاول الكاتب أن ينقل لنا من وحي خياله صورة أقرب ما تكون للحقيقة بشأن ما تعرض له السودان على أيدي نظام قفز على السلطة متدثرًا بالاسمال الدينية.

تدور أحداث الرواية حول بطلها "محمود" و لقاءه بأسرة السفير "محجوب" و زوجته وإبنته "مها" تلك الأسرة المهاجرة من السودان إلى لندن هربا من الواقع مر المزاق .. الحلو مر .. نسبة للمشروب الأشهر في السودان، بتأثيره في الوقاية من الأسقام والحسد وكافة الشـرور والآثام، ذلك الواقع، الذي دفع ثمنه أبناء السودان الشقيق، و ذلك عقب سيطرة أشد البشر زيفاً و كذباً و نجاحهم في خداع الغالبية بمقولاتهم الدينية الساذجة و وفقا لوصف الكاتب لمجرد انهم شغلوا مكانة الإمام في احدى الزوايا أو لمجرد ارتدائهم جلباباً.

منذ السطور الأولى لرواية "حلو مر" يمضي القارئ متشوقا دون توقف، في رحلة البحث عن أجوبة حول التساؤلات التي تطرحهها الرواية و الوصول للرسالة التي تحملها بين طياتها من و لماذا و متى و كيف ؟! .. فهي جميعها أسئلة حاول الكاتب أن يجيب عنها بالتوازي مع قصة الحب العذبة، التي جمعت بين بطلي الرواية "محمود" و "مها" التي حاول من خلال كل تفصيلة من تفاصيلها التأكيد على مدى التقارب بينهما و كأنه مرآة عاكسة للتقارب التاريخي بين الشعبين المصري و السوداني و خصوصاً جيل الآباء، و ذلك من خلال تطرقه لملامح الشبه بين والد حبيبته الأستاذ "محجوب" جناب السفير .. إبن السودان .. و والده المصري.

رواية "حلو مر" ليست التجربة الأولى من نوعها لكاتبها الروائي المصري "محمد مصطفى عرفي"، المحاضر الأكاديمي، الحاصل على درجتي الماچستير والدكتوراه في القانون والعلوم السياسية من لندن، فكما قال فالعمل على هذه الرواية بدأ منذ ثلاث سنوات، و ذلك أثناء تواجده لأداء مهام عمله في "چيبوتي".

و لعل أهم ما يميز هذه الرواية هو أهميتها و أهمية مضمونها و الرسالة التي تحملها، و ذلك وفقا لحديث كاتبها، الذي أشار للتقارب الذي يجمع الشعبين المصري و السوداني، فهناك نحو خمسة مليون سوداني يعيشون على أرض مصر، و رغم هذا لا يزال هناك الكثير من التفاصيل المجهولة عن هذا الشعب للغالبية في مصر.

"حلو مر" صدرت للكاتب و الروائي المصري محمد مصطفى عرفي العديد من المؤلفات الأدبية والسياسية باللغتين العربية والإنجليزية، كما صدرت له خمسة كتب باللغة الإنجليزية، وأربع روايات باللغة العربية، و هي "الحب في لندن" عام 2015، دموع "ماتريوشكا" عام 2017 ، "وردة في حقل الصبار" عام 2020، و "ظلال الكولوسيوم" عام 2021.

موضوعات متعلقة