النهار
السبت 14 مارس 2026 04:39 مـ 25 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شراكة استراتيجية بين جمعية الجراحين المصرية و«أدويا» لتطوير التعليم الجراحي ودعم الأطباء الشباب عاجل.. إحالة مديرة الطفولة والأمومة بمنطقة المعادي الطبية للتحقيق الفوري كوريا الجنوبية: بيونج يانج أطلقت نحو عشرة صواريخ باليستيةباتجاه بحر اليابان ماكرون :السلطات اللبنانية أبدت استعدادها للحوار المباشر مع إسرائيل إعلام لبناني يتحدث عن خلافات بين نواف سلام وردولف هيكل وزير التخطيط يبحث مع وفد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تعزيز التعاون المؤسسي ودعم تنفيذ رؤية مصر 2030 وزير الصناعة يستعرض مع «مرسيدس-بنز إيجيبت» فرص توطين صناعة السيارات وتعميق المكون المحلي خطة حكومية لزيادة صادرات الحاصلات الزراعية إلى الخليج وسط طلب متزايد على المنتج المصري ندوة حول ”تأثير الذكاء الاصطناعي على مشاعر الجمهور في الدراما” تباطؤ مشروعات الخليج بسبب التوتر الإيراني …هل يشكل خطرًا على الاقتصاد المصري؟ إزالة مبانٍ وتشوينات مخالفة بقرى قليوب في الموجة 28 ختام فاعليات أولمبياد سيتي كلوب الرمضانية في ١٤ لعبة رياضية على مستوى الجمهورية

منوعات

أول كفيفة حاصلة على دكتوراه في آداب الفلسفة: «دعم والدتي كان مساهمًا في نجاحي»

أول كفيفة حاصلة على دكتوراه في آداب الفلسفة
أول كفيفة حاصلة على دكتوراه في آداب الفلسفة

لم تقف مكتوفة الأيدي لتحديد مصير حياتها، وذلك بعد إدراكها في مرحلة الطفولة تعرضها لحالة مرضية وراثية جعلتها فاقدة للبصر مُنذ الولادة، ورغم ذلك لم تفقد البصيرة والهمة والإرادة في السير في مشوارها العلمي مُنذ الصغر في المراحل التعليمية وصولًا للتعليم الجامعي والدراسات العليا، هذه نبذة صغيرة لقصة سهى سعيد كأول كفيفة حاصلة على درجة الدكتوراه في الفلسفة.


«بعد حصولي على الثانوية العامة التحقت بكلية الآداب قسم الفلسفة وحسيت بعد التخرج أنه مش كفاية لأني حريصة على اكتساب العلم علشان كده بدأت في الدراسات العليا».. حاولت سهى سعيد، 32 عامًا، أن تشرح رغبتها المُلحة لاستكمال الدراسات العليا بعد الانتهاء من التعليم الجامعي خلال حديثها لـ «النهار»، وذلك على الرغم من المهمة الشاقة التي كانت على عاتقها واختلافها بشكل كبير عن مراحل التعليم السابقة لذا فكان ذلك تحديًا لها واستطاعت أن تفور به.


لم تتوفر طريقة برايل أثناء دراستها مما شكل لها صعوبة شديدة في تحصيل العلم إلا أن والدتها كانت رفيقتها الداعمة والتي كانت تعاونها في البحث الجيد عن المراجع التي تكون في حاجة لها طوال مرحلة الدراسة العلمية، موضحة:«أمي كانت بتدعمني في كل خطوة حتى حصولي على دراسة الدكتوراه بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف».
«حالة من الفرحة والفخر لكوني أول كفيفة تحصل على درجة الدكتوراه في مجال البحث في فلسفة السياسة».. هكذا وصفت «سهى» ما تشعر به من سعادة عارمة بعد حصولها على هذا اللقب بسبب تميزها، كما أن شعور العائلة كان مختلفًا للغاية وذلك لأنها كانت الداعمة لها في مسيرة العلم.
تخطت «سهى» الكثير من العقوبات في طريقها العلمي، والتي كانت بدايتها عدم توافر مراجع علمية بطريقة برايل وبالتالي يكون المجهود مضاعفًا، موضحة:«طريقة برايل بستهل للمكفوف التعلم بالإضافة إلى الرسائل الصوتية إلا أن هذه الوسائل ماكنتش متوفرة وعلشان كده كنت بتعب كتير وبحتاج دايمًا لمساعدة من والدتي من خلال وجودها معايا في المكتبة بشكل مستمر».
حاولت «سهى» في مرحلة التعليم الجامعية تخطي مشكلة عدم توفير وسائل كطريقة برايل من خلال مساعدة زملائها لها باستعارة المحاضرات، لافتة:«الوضع كان مختلفًا في البحث العلمي كان الاعتماد الأساسي عليا في كل شيء علشان كده بلاقي صعوبة ومع ذلك دعم والدتي كان مساهمًا في نجاحي».
أحلام كثيرة تريد «سهى» تحقيقها خلال الفترة القريبة في أنها تكون عضو هيئة التدريس والتعيين في الجامعة، بالإضافة إلى الرغبة المستمرة في مساعدة أي شخص يكون في حاجة للدعم، موضحة:«نفسي انشر العلم اللي عندي في كل مكان في العالم».
تناشد «سهى» جميع المسئولين في دمج المكفوفين في المجتمع والمشاركة الفعالة، بالإضافة إلى المطالبة بتوفير جميع الوسائل التي تساعد المكفوفين في المرحلة الجامعية والبحث العلمي سواء من خلال توفير طريقة برايل أو الوسائل الصوتية والناطقة، قائلة:«محدش ينكر دعم سيادة الرئيس السيسي لدعم ذوي الهمم لكن أحنا محتاجين مساعدة أكبر لينا، أنا بحلم أن يكون في قسم في كل المكتبات على طريقة برايل».

موضوعات متعلقة