النهار
الخميس 29 أكتوبر 2026 02:09 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«مرصد الذهب»: ضغوط الدولار والفائدة الأمريكية تدفع الأسعار للتراجع ضبط 480 كيلو أسماك مجمدة منتهية الصلاحية ومخالفة للبيانات في بورسعيد ارتفاع ضحايا حادث أتوبيس طلاب بني سويف إلى 3 وفيات بعد وفاة الطالبة آية حسين تعليم البحيرة تحصد 6 مراكز متقدمة على مستوى الجمهورية في مسابقات التربية الموسيقية بالزى الفرعوني.. طلاب جامعة دمنهور يشاركون في احتفالية ”يوم مصر” بمناسبة انتصارات أكتوبر ضبط قرابة طنين من الدقيق الحر و220 علبة سجائر مجهولة المصدر في الإسماعيلية معتمد جمال يجهز مفاجآت في تشكيل الزمالك أمام وادي دجلة.. والبدلاء على رأس الحسابات بطاقة 630 رأس.. مزرعة دير الانبا بولا شرق بني سويف تساهم في الإنتاج المحلي من الألبان واللحوم الحمراء نائب رئيس «القابضة للمياه» يؤكد أهمية تعميم الحلول التكنولوجية لرفع كفاءة منظومة الصرف الصحي مفاجآت في تشكيل الأهلي أمام مودرن سبورت.. عودة شوبير وبن جديدة يقود الهجوم صحة بني سويف: اعتماد وحدة طب أسرة كوم أبو خلاد مبدئيًا وتجديد اعتماد 4 أخرى محمد عيد سليمان: السياحة التركية مرشحة لمضاعفة أرقامها في مصر

منوعات

هل «أرباح البنوك» حلال أم حرام ؟.. «الإفتاء» تحسم الجدل

نسمع كثيرًا بعض الناس يقول: «أرباح البنوك حرام»، ونريد أن نعرف: هل بالفعل أرباح البنوك حرام؟ ولماذا يوجد هذا الخلاف في مسألة أرباح البنوك؟
وأسدلت دار الإفتاء المصرية اللغط والملابسات حول حكم الشرع في أرباح البنوك،وقالت "الإفتاء" إن ما عليه الفتوى منذ عقود: إلى القول بجواز أخذ أرباح البنوك باعتبارها أرباحًا تمويلية ناتجة عن عقود تُحقِّق مصالح أطرافها؛ وذلك لعدة أسباب:
الأول: أَنَّ القاعدة تقول: يجوز استحداثُ عقودٍ جديدة إذا لم يكن فيها غَرَرٌ أو ضَرَرٌ، وعقود البنوك من هذا القبيل.
الثاني: أنَّ هذه مسألةٌ خلافيةٌ، ولا حرج على مَن أخذ برأي أحد من العلماء فيها؛ والقاعدة تقول: "لا يُنكَر الحكم المختلف فيه".
الثالث والأخير: أنَّ هذا هو ما جرى عليه قانون البنوك المصري رقم 88 لسنة 2003م، ولائحته التنفيذية الصادرة عام 2004م، والقاعدة تقول أيضًا: "حكم الحاكم يرفع الخلاف في المسألة".
وأوضحت الإفتاء، أنه لا بد أن ندرك أنَّ البنوك عبارة عن مؤسسات حديثة -شخصية اعتبارية- لم تكن موجودة من قَبل في الفقه الموروث؛ لذا حدث خلاف بين العلماء المعاصرين في الحكم على بعض المعاملات البنكية، وتابعت :لا بد أن نؤكِّد أيضًا على أنَّه لا يمكن لأحدٍ أن يقولَ بأَنَّ الربا حلالٌ؛ وذلك لأنَّ القرآن والسنة صريحان في حرمته، وأجمَعَت الأمة على تحريمه أيضًا؛ قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: 275].
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَعَنَ اللهُ آكِلَ الرِّبا ومُؤكِلَه وشاهِدَيه وكاتِبَه» "مسند أحمد".
والعلماء في الحكم على الأرباح البنكية على رأيين:
الأول: يرى أَنَّ أرباحَ البنوك محرمةٌ؛ لأنَّ العلاقة بين البنوك والعملاء علاقة قرض، وكل قرضٍ جَرَّ نَفعًا فهو مِن الربا المُحَرَّم.
الثاني: يرى أَنَّ أرباحَ البنوك حلالٌ، وأصحاب هذا الرأي اختلفوا في تعليل ذلك على قولين:
ففريق منهم يرى: أَنَّ العلاقة بين البنوك والعملاء استثمارٌ وتمويلٌ،
وفريق منهم يرى: أنَّ فوائد البنوك وغيرها عقودٌ مستحدثةٌ، فهي حلالٌ لا شيء فيها.
وأضافت دار الإفتاء أم الرأي الذي ذهبت إليه دار الإفتاء المصرية وعليه الفتوى: هو القول بأَنَّ المعاملات البنكية عقودٌ مستحدثةٌ لم تكن موجودة في الفقه الإسلامي الموروث.
والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا تمّ اختيار هذا الرأي بالذات؟
والجواب عن ذلك لعدة أسباب:
الأول: أَنَّ القاعدة تقول: يجوز استحداثُ عقودٍ جديدة إذا لم يكن فيها غَرَرٌ أو ضَرَرٌ، وعقود البنوك من هذا القبيل.
الثاني: أنَّ هذه مسألةٌ خلافيةٌ، ولا حرج على مَن أخذ برأي أحد من العلماء فيها؛ والقاعدة تقول: "لا يُنكَر الحكم المختلف فيه".
الثالث والأخير: أنَّ هذا هو ما جرى عليه قانون البنوك المصري رقم 88 لسنة 2003م، ولائحته التنفيذية الصادرة عام 2004م، والقاعدة تقول أيضًا: "حكم الحاكم يرفع الخلاف في المسألة".
واستكملت الافتاء خلال فتواهت : فالذي نستخلصه مما سبق شيئان:
الأول: فوائد البنوك ليست حرامًا؛ لأنها ليست فوائد قروض، وإنما هي عبارة عن أرباح تمويلية ناتجة عن عقود تُحقِّق مصالح أطرافها؛ ولذلك يجوز التعامل مع البنوك، وأخذ فوائدها شرعًا، والإنفاق منها في جميع وجوه النفقة الجائزة من غير حرج.
الثاني -وهو نتيجة للأول-: أنَّ العمل في البنوك جائز شرعًا، ولا إثم ولا حرج على العاملين في هذا القطاع.
والله سبحانه وتعالى أعلم.