النهار
الجمعة 1 مايو 2026 01:31 مـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
التضامن: انطلاق أول أفواج حجاج الجمعيات الأهلية إلى المدينة المنورة 8 مايو الجاري إي آند مصر تطلق فعالية ”The Shift 2026” لبحث دور الذكاء الاصطناعي في تشكيل الاقتصاد العالمي من التجارب إلى التأثير.. كيف يقود الذكاء الاصطناعي تحولًا غير مسبوق في اقتصادات المنطقة؟ Twist Sports تضم المدرب كريم جبرائيل لتطوير خدمات اللياقة البدنية الرقمية بعد 10 سنوات من التوقف..انطلاقة قوية لنموذج «ASMUN 2026» بحقوق عين شمس ضبط ومصادرة 31 قطعة في حملة ليلية للتصدي لأجهزة الصوت والتلوث السمعي بالمنصورة وزير السياحة والآثار يبحث مع القائم بأعمال السفير الأمريكي بالقاهرة تعزيز التعاون في مجالي السياحة والآثار وزير السياحة والآثار يبحث مع سفير فرنسا بالقاهرة تعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك وزير السياحة والآثار يعقد اجتماعاً موسعاً مع مجموعة العمل الخاصة بمواقع التراث العالمي بالأسماء.. حركة تكليفات موسعة بقطاع البترول تشمل قيادات جديدة ودعم تمكين السيدات «هيئة البترول» تهنئ العاملين بعيد العمال وتؤكد: أنتم ركيزة الإنتاج والتنمية ضربة أمنية كبرى.. إسقاط شبكة لغسل 110 مليون جنيه بالقليوبية

أهم الأخبار

نص كلمة الرئيس السيسي بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو

الرئيس عبد الفتاح السيسي
الرئيس عبد الفتاح السيسي

ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، كلمة بمناسبة الاحتفال بذكرى ثورة 23 يوليو 1952، أكد خلالها أنه بعد سبعين عاما على تأسيس الجمهورية ومع تغير طبيعة الزمن وتحدياته واجتياز الوطن لأحداث تاريخية كبرى خلال السنوات من ٢٠١١ إلى ٢٠١٤، وفترة عصيبة من الفوضى وعدم الاستقرار هددت وجود الدولة ذاته ومقدرات شعب مصر كان لزاما أن نفكر بجدية في المستقبل وفي الجمهورية الجديدة التي تمثل التطور التاريخي لمسيرتنا الوطنية كأمة عظيمة.

كما أكد الرئيس السيسي، أنه آن لمصر أن تستعيد مكانتها المستحقة بين الأمم.

وإليكم نص الكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

شعب مصر العظيم،

أتوجه لكم بخالص التهنئة في الذكرى الحادية والسبعين لثورة الثالث والعشرين من يوليو المجيدة التي تأتي لتذكرنا بكفاح أجيال من شعبنا.. نظرت ذات يوم إلى المستقبل فأرادته حرا كريما لمصر وأبنائها .. تطلعت إلى التخلص من الاستعمار والسيطرة الأجنبية.. وقدمــت مــن أجــل ذلك تضحـيات هائلـــــة حتى توجت ثورة يوليو الخالدة.. تلك المسيرة الممتدة.. التي تبلورت خلالها الوطنية المصرية.. واشتد عودها.. لتقف على قدمين ثابتتين.. مطالبة الاستعمار.. "بأن يحمل عصاه على كاهله ويرحل"؛ كما ردد الزعيم جمال عبد الناصر.. قائد الثورة.. الذى نتوجـــه إليــه اليـــوم بتحيــــة إجـــلال وتقـــدير ونتقدم أيضا بتحية اعتزاز.. للرئيس محمد نجيب.. الذى تصدر المسئولية في لحظة دقيقة من عمر الوطن وللرئيس البطل.. محمد أنور السادات.. الذى أدى الأمانة فى الحرب والسلام.. ودفع حياته ثمنا غاليا.. لكرامة مصر ومستقبلها.

شعب مصر الكريم،

أسست ثورة يوليو الجمهورية الأولى منذ سبعين عاما .. ومضت فى طريقها.. تبنى "مصر جديدة" في زمنها.. ويعلو شأنها شرقا وغربا.. لتصبح مصدر إلهام للتحرر الوطنى، فى جميع أنحاء العالم، كما قطعت شوطا مهما.. لتمكين قطاعات كبيرة.. من أبناء شعبنا من الفلاحين والعمال.. وإعطائهم مكانا يليق بهم.. طــال انتظـارهـم واشتياقهم له .. حققت الثورة إنجازات عظيمة.. فى كثير من الأحيان.. وتعثرت مسيرتها في أوقات أخرى.

وبعد سبعين عاما على تأسيس الجمهورية.. ومع تغير طبيعة الزمن وتحدياته.. واجتياز الوطن لأحداث تاريخية كبرى.. خلال السنوات من ٢٠١١ إلى ٢٠١٤.. وفترة عصيبة من الفوضى وعدم الاستقرار.. هددت وجود الدولة ذاته ومقدرات شعب مصر كان لزاما أن نفكر بجدية فى المستقبل.. وفى الجمهورية الجديدة.. التى تمثل التطور التاريخى.. لمسيرتنا الوطنية كأمة عظيمة.. آن لها..

أن تستعيد مكانتها المستحقة بين الأمم.

شعب مصر الأبى،

إن أسس وقيم الجمهورية الجديدة.. تبني على سابقاتها، ولا تهدمها.. تضيف إليها، ولا تنتقص منها .. تقوم على أولوية الحفاظ على الوطن وحمايته، وسط واقع دولى وإقليمى، يتزايد تعقيده واضطرابه على نحو غير مسبوق.. ووحدة الجبهة الداخلية، بالنظر إلى تغير طبيعة التهديدات.. التى أصبح جزء كبير منها يستهدف الداخل حصرا..

إن الجمهورية الجديدة.. هى نتاج لمرحلة غير مسبوقة فى تاريخ مصر، من الصعاب والتحديات.. أدرك المصريون خلالها.. وتأكدوا بعين اليقين.. أن الوطن، الآمن المستقر.. يعلو ولا يعلى عليه.

كما أن التطوير والتحديث.. الاجتماعى والاقتصادى.. أصبح ضرورة للحياة والمســـــتقبل.. ولــــــــيس ترفــــــــــا ورفاهيـــــــــة.. إن واقعنا الديموغرافى والاقتصادى.. يحتم علينا.. ألا نتحدث فقط عن التنمية بالمفهوم التقليدى.. وإنما عن الانطلاق بمعدلات نمو مرتفعة ومتلاحقة..

وتنمية مستدامة متسارعة.. حتى تصبح الإنجازات الاستثنائية.. عادتنا الطبيعية.. إن الجمهورية الجديدة.. تسعى لتوفير فرص متكافئة للعمل والحياة الكريمة.. لهذا الجيل، والأجيال القادمة .. وبناء القدرة الوطنية فى جميع المجالات.. لتصل مصر إلى الموضع، الذى يطمح إليه شعبها.

إن تحقيق كل ما سبق، والحفاظ عليه وتنميته.. يتطلب، بالتوازى مع مسيرة البناء والتعمير.. تطوير الخصائص الإنسانية فى مجتمعنا.. بناء الإنسان المصرى.. والارتقاء بأحواله.. تعليميا وصحيا وثقافيا .. وهو ما يتطلب قدرا ضخما من العمل والكفاح.. فى إطار مجتمعى متكامل.. يقوم على التوازن الدقيق بين الحقوق والواجبات.

شعب مصر العظيم،

إن لكم أن تفخروا.. بما حققناه عبر تاريخنا الحديث منذ الاستقلال ..

إن مسيرتنا الوطنية تمضى للأمام رغم الصعاب والتحديات .. نتطلع إلى المزيد؛ إذ أن آمال شعبنا تلامس حواف السماء.. ونعمل بجد وإخلاص وعلم.. على تحويل هذه الآمال.. إلى واقع وحقائق.. فى كل مكان على أرض مصر.. نعلم أن شعبنا العظيم.. تحمل الكثير.. وضرب المثل.. في الصـبر والصـمود.. أمام أزمـات عديـدة .. ونطمئنكم.. أن الدولة تبذل أقصى ما فى الجهد والطاقة، بلا كلل.. لتوفير فرص عمل جديدة ومتميزة.. وزيادة الدخل للمواطنين .. وإقامة مسارات جديدة.. لتطور ونمو الاقتصاد.. بما يتواكب مع العصر.. ومع طموحات أبناء الشعب .. نطمئنكم.. أن جميع الأصوات الجادة مسموعة..

لما يحقق صالح الوطن.. ويسهم فى بناء المستقبل والواقع الجديد.. الذى نطمح إليه ونعمل من أجله.. مخلصين النية.. لله والوطن.

شكرا جزيلا.. وكل عام وأنتم بخير.. ومصر فى أمان وسلام وتقدم.

ودائما وأبدا: تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.