النهار
الخميس 29 أكتوبر 2026 05:50 صـ 17 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ربة منزل في دعوى خلع: زوجي سلّف دهبي لأخته من غير إذني محافظ الإسماعيلية يشارك في الدورة الـ30 لمهرجان الشرقية للخيول العربية حاولوا سرقة مصنع ألبان مغلق.. ضبط 3 عاطلين بالعبور بحوزتهم هيروين وحشيش ختام ورشة عمل FIFA TMS في مقر اتحاد الكرة «فض مشاجرة فدفع حياته ثمنًا».. إحالة أوراق 6 متهمين للمفتي في جريمة قتل بشبرا الخيمة وزيرة البيئة توجه بإعادة 30 تمساحًا صغيرًا إلى بيئتها الطبيعية بعد ضبطها بقطار في أسيوط العثور على 30 تمساحًا داخل حقيبة راكب بقطار في أسيوط نائب محافظ بني سويف يشارك في الدورة الـ30 لمهرجان الشرقية للخيول العربية الأصيلة تعرف على موعد مباراة الزمالك القادمة بعد الفوز على المقاولون العرب تنظيم الاتصالات يضبط 3 آلاف هاتف محمول وأجهزة غير معتمدة فنيًا محافظ القليوبية يشارك في مهرجان الشرقية للخيول العربية الأصيلة في دورته الـ30 رئيس نادي سموحة ورئيس الجامعة المصرية اليابانية يوقعان بروتوكول تعاون استراتيجي لدعم التحول الرقمي والابتكار وتطوير الأداء الرياضي.

عربي ودولي

كيف تحول الكرملين في روسيا من اللون الأبيض إلى الأحمر؟

صورة للكرملين مقر الرئاسة الروسية
صورة للكرملين مقر الرئاسة الروسية

يصنف الكرملين كأحد أهم رموز روسيا وبالنسبة لكثيرين يمثل الكرملين مجموعة معمارية معقدة ذات تاريخ عريق تتوسط العاصمة موسكو وحسب عدد من المصادر التاريخية لم يتردد أباطرة روسيا في استقطاب عدد من المعماريين الإيطاليين زمن عصر النهضة لإنجاز أجزاء من الكرملين وبعد أن مثّل بالسابق مقر الإقامة الرئيسي للقياصرة الروس والقادة السوفييت يواصل الكرملين احتلال مكانته الهامة صلب روسيا الإتحادية حيث يعتبر بيومنا الحاضر مقر إقامة وعمل الرئيس الروسي إلى ذلك استخدم الروس كلمة الكرملين تاريخيا للإشارة للحصن أو القلعة وقد جاء ظهور الكرملين بموسكو على شكله الحالي المعروف بيومنا الحاضر بعد قرون شهد خلالها هذا الحصن تغييرات جذرية ومعمارية عديدة.
مثلت أولى الجدران التي شيدت حول موسكو مجموعة من التحصينات الضعيفة التي شيدت من الخشب والتراب وقد اتجه الروس في البداية للإعتماد على الخشب لتشييد الحصون بسبب انتشار الغابات ببلادهم وسهولة اعتماد الخشب، خاصة من حيث التكلفة، للبناء بدلا من قوالب الطوب والآجر والحجر وعلى حسب المؤرخين ظلت أولى التحصينات حول موسكو صامدة لحدود العام 1177 قبل أن تحترق أثناء خلافات وحروب بين الأمراء المحليين. وعقب ذلك، شيد الروس تحصينات جديدة من التراب والخشب قدّر ارتفاعها بنحو 7 أمتار وقد استمرت هذه التحصينات الجديدة لحدود العام 1238 قبل أن تدمر على يد المغول.

وأثناء فترة حكم أمير موسكو إيفان الأول دانيلوفيتش كاليتا (Iván I Danilovich Kalitá) ما بين عامي 1325 و1340 شهدت موسكو ظهور تحصينات جديدة أكثر تطورا صنعت من خشب شجر البلوط وتميزت بإمتلاكها لأبراج وممرات. إلى ذلك، لم تصمد هذه التحصينات الجديدة طويلا حيث احترقت بشكل سريع في خضم حريق موسكو عام 1365. وعقب هذه الحادثة، اتخذ الروس قرارا ببناء تحصينات من الحجر لضمان بقائها لفترة أطول.
وفي الأثناء شيد أول كرملين من الحجر بموسكو أثناء فترة حكم أمير موسكو دميتري دونسكوي (Dmitry Donskoy) ما بين عامي 1359 و1389. وقد احتاج تشييد هذا الكرملين الأول حوالي 100 ألف طن من الحجر. وعلى حسب المؤرخين، قدر طول هذا الكرملين بنحو كيلومترين وامتلك 8 أو 9 أبراج. من جهة ثانية، تميز الحجر الذي استخدم بأشغال البناء بلونه الأبيض. وبفضل ذلك، لقبت موسكو بمدينة الحجر الأبيضة وبسبب إهماله وغياب أشغال الصيانة، عانى كرملين دمتري دونسكوي من تصدعات وتشققات. وبحلول القرن الخامس عشر، تطلب الكرملين الأبيض أشغال صيانة دورية للحفاظ على شكله.
بأمر من أمير موسكو إيفان الثالث (Ivan III)، اتجهت سلطات موسكو لتشييد كرملين جديد للحفاظ على مكانة ورمزية المدينة بالمنطقة. وانطلاقا من ذلك، استدعي العديد من المهندسين المعماريين الإيطاليين للمشاركة بمشروع تشييد الكرملين الجديد الذي سيحل محل كرملين دمتري دونسكوي.

إلى ذلك تضمنت قائمة هؤلاء المهندسين المعماريين أسماء بارزة من أمثال بياترو أنتونيو سولاري (Pietro Antonio Solari) المنحدر من مدينة ميلانو وأنتونيو جيسلاردي (Antonio Gislardi) المنحدر من فيتشنزا (Vicenza) ورودولفو فيورافانتي (Ridolfo Fioravanti) المنحدر من مدينة بولونيا، والملقب بأرسطو بين الروس، الذي تكفل بتشييد كاتدرائية دورمتيون (Dormition Cathedral) شيد كرملين إيفان الثالث بشكل تدريجي وامتد طوله لنحو 2.25 كلم بينما تراوح ارتفاع جدرانه ما بين 5 و19 متر وسمكها ما بين 3.5 و5.5 متر.
من جهة ثانية شيدت الجدران الخارجية لكرملين إيفان الثالث من الآجر بينما اعتمد المهندسون على بقايا كرملين دمتري دونسكوي من الداخل حيث تم تدعيم جدرانه المتداعية تزامنا مع ترميمها وزيادة سمكها. فضلا عن ذلك، امتلك الكرملين الجديد 20 برجا متفوقا بذلك على كرملين دمتري دونسكوي الذي لم يتجاوز عدد أبراجه العشرة.

حسب العديد من المؤرخين طليت جدران الكرملين منذ العام 1680، حسب التقديرات باللون الأبيض وقد استمر طلاؤها بهذا اللون لحدود ثمانينات القرن التاسع عشر فبتلك الفترة فقدت جدران الكرملين طلاءها شيئا فشيئا بسبب العوامل المناخية لتستعيد لونها الأحمر الذي مثّل لون الطوب والآجر الأصلي الذي بنيت منه.