النهار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 12:43 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مايا مرسي: الأمهات المصريات يكتبن التاريخ الحقيقي للوطن بتضحياتهن وكفاحهن الصامت الإسكندرية تعلن الطوارئ وتجهز خطة لمواجهة السيول مباحث الإسماعيلية تضبط 3 عناصر إجرامية بحوزتهم حشيش ومكبس للتصنيع وبندقية آلية اول مشروع سياحي نموذجي لإحياء التراث البدوي وتحقيق التنمية المستدامة بالغردقة المحكمة العربية للتحكيم توقّع مذكرة تفاهم مع جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين لتعزيز التعاون القانوني العربي 52 قطعة سلاح آلي و88 خزنة و1700 طلقة.. جهود مكثفة لكشف لغز حقائب قطار نجع حمادي محافظ الإسماعيلية يستقبل رؤساء ١٦ فرقة بمهرجان الفنون الشعبية: مصر ستظل واحة للأمن والأمان وحاضنة لثقافات العالم ضبط 53 شيكارة سماد زراعي منتهية الصلاحية داخل مخزن بقلين في كفر الشيخ رئيس شعبة خدمات النقل الدولي واللوجستيات بالغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية محمد مصيلحي : تعزيز الحضور الأفريقي في النقل البحري العالمي أولوية. بمشاركة صلاح.. طرابزون سبور يفوز على كوبس في دوري المؤتمر عون يدعو وزير الخارجية الأمريكي بالضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات في جنوب لبنان

تقارير ومتابعات

أين يوجد مصحف عثمان بن عفان؟.. ”النهار” تكشف سر واحدة من أهم القطع الأثرية الإسلامية

صورة من مصحف عثمان بن عفان
صورة من مصحف عثمان بن عفان

مصحف عثمان واحد من أهم وأندر القطع الأثرية الإسلامية، والتى احتفلت وزارة الثقافة المصرية منذ فترة بترميمه وحفظه تحت رقم 139 داخل الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية.

ظلت مصاحف عثمان التى جمعها وكتبها للأمصار الإسلامية، مثار جدل حول مكانها، وخاصة المصحف الذي كان بيده قبل استشهاده وعليها قطرات من دمه.

كيف خرج المصحف من مصر؟

يقول أحمد عادل باحث فى التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة القاهرة، أن القرآن الكريم جمع مرتين، المرة الأولى فى عهد الخليفة أبو بكر الصديق، نتيجة استشهاد عدد من الصحابة من حفظة القرآن، في حروب الردة، وخشية عليه من الضياع أو التحريف.

وأضاف، ظل القرآن الكريم فى بيت أبو بكر حتى وفاته بعدها انتقل لعمر بن الخطاب حينما تولى الخلافة، وحينما توسع الفتح الإسلامي، فى عهد سيدنا عثمان بن عفان، بدأ يفكر فى جمع مصحف لكل مصر من الأمصار الإسلامية، العراق والشام ومصر، يكون موجود فى المساجد الجامعة فى تلك الأمصار.

وتابع "عادل"، إن هناك اختلاف فى عدد الرويات التاريخية حول عدد نسخ مصاحب عثمان التى جمعها ووزعها على الأمصار الإسلامية فى عهده، واحتفاظه بنسخة والتى كان يقرأ منها حين استشهاده.

وأضاف، "عادل"، أنه بالنسبة لمكان تواجد مصحف عثمان، فحتى نهاية العصر المملوكي، كان المصحف موجود فى مصر، وكان المماليك يحلفون عليه ويعاهدوا السلطان بالولاء، وخاصة السلطان قنصوة الغوري الذين حلفوا على المصحف بالولاء له، وعدم إثارة الاضطرابات.

ونوه، أن هناك بعض الروايات تقول إن السلطان العثماني سليم الأول أحتفظ بالمصحف فى القسطنطينية، وذلك بعدم دخل مصر منتصرًا على المماليك، وحاز على زخائر القاهرة، ورواية أخري تقول إنه السلطان اخذ المصحف معه حينما خرج لقتال العثمانيين، وحينما استشهد أخذه العثمانيين، ووضع فى المتحف العثماني، المعروف بمتحف "طوب قابي" باسطنبول.

وعن النسخة الموجودة فى دار الكتب المصرية، يقول "عادل"، أنه لا يستطيع الجزم أن تلك النسخة التى كانت مع عثمان بن عفان وقت استشهاده، ربما تكون أحد النسخة الأخري، ولكن بعض الأقوال تشير إلى وجود أثار قطرات من دماء عثمان على المصحف، فربما تكون نسخته.

بين القاهرة واسطانبول

فيما يقول سامح الزهار الباحث وعالم الآثار الإسلامية، أنه لا يمكن الجزم على وجه اليقين بأى نسخة من نسخ مصاحف عثمان الموجودة بالقاهرة وتركيا، هو المصحف الذي كان مع الخليفة عثمان بن عفان رضى الله عنه وقت استشهاده، وهى مسألة يصعب تتبعها، كغيرها من المسائل الإسلامية.

وتابع "الزهار"، إنه إذا كان السؤال متعلق بالآراء، فمن وجهة نظرى أن النسخة الأصلية الموجودة فى متحف الدولة العثمانية ب"طوب قابي" باسطنبول هى النسخة الأصلية، وهي لم تخرج من مصر مسروقة، ولكنها خرجت فيما قبل القوميات، فنحن نتحدث عن الدولة العربية الإسلامية.

وأضاف "الزهار"، إن الثابت يقينًا أن النسخة الموجودة فى القاهرة بدار الكتب، والنسخة الأخري الموجودة فى متحف "طوب قابي" بأسطنبول هى من النسخ التى جمعها عثمان بن عفان بغض النظر عن أى نسخة كانت معه وقت استشهاده.