النهار
السبت 7 نوفمبر 2026 04:07 مـ 26 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
غرفة القاهرة التجارية: مصر قادرة على ربط أوروبا بالسعودية عبر ممرات لوجستية متكاملة وزارة الاستثمار تبدأ التشغيل التجريبي لوحدات الخدمة الذاتية للمستثمرين أشرف زكي يرد على منتقديه: الشجرة المثمرة تُرمى بالحجارة الموساد في خدمة الصندوق.. كيف حاول نتنياهو «شراء الانتخابات» بغامرة إيرانية؟ من التهديد «بأم القنابل» إلى الحصار السياسي.. كيف انكمشت خيارات ترامب تجاه إيران؟ رصف متفرعات شارع الثلاثين بقليوب.. توجيهات جديدة من محافظ القليوبية بتصويت الجمهور.. إياد نصار يحصد جائزة أفضل ممثل عربي عن «صحاب الأرض» منتخب مصر للناشئين يصل تونس للمشاركة بتصفيات شمال أفريقيا بينهم أب وابنه.. إصابة 4 أشخاص إثر حادث تصادم ملاكي مع عربة كارو في قنا هيثم أحمد زكي.. حكاية اليُتم المبكر والوحدة والكبرياء حتى الرحيل الصامت البريد المصري يستعرض خدمة «بريدي» أمام رئيس الوزراء بـ «Cairo ICT 2026 قبل شراء الشبكة.. شعبة الذهب بالإسكندرية تكشف أفضل طريقة للشراء

حوادث

النيابة العامة عن جريمة ”طفل فاقوس”: لم يشهدها المجتمع من قبل

أرشيفية
أرشيفية

حرصت النيابة العامة منذ بدء التحقيقات في قضية مقتل طفل على يد والدته بفاقوس، على تحري حقيقة بواعث المتهمة لقتل ولدها والتمثيل بجثمانه على نحو غير مسبوق لم يشهده المجتمع المصري من قبل، وكذا حرصت على تحري ما أثير منذ بدء التحقيقات حول سلامة قواها العقلية وشبهة اضطرابها نفسيًّا كسبب لارتكاب الجريمة، فانتهت بعد اتخاذها العديد من إجراءات التحقيق الدقيقة والمتواترة إلى ارتكابها الواقعة عن وعي وإدراك سليمين مولعةً برغبة الاستحواذ عليه ومنع مطلِّقها وذويه من الاختلاط به، أو ملاحقتها بحق رؤيته.

حيث لم تعتمد النيابة العامة في إقامة الدليل قبلها على إقراراتها التفصيلية بارتكاب الجريمة، بل استوثقت من صحة تلك الإقرارات وصحة إسناد الاتهام إليها من شهادة ستة عشر شاهدًا، وما تبينته خلال معاينة مسرح الجريمة وما عثرت عليه فيه من بقايا جثمان القتيل وأدوات الجريمة وآثارها، وما ثبت بتقارير مصلحة الطب الشرعي التي أكدت نسبة الأشلاء إلى القاتلة وراثيًا، ونسبة الدماء المعثور عليها على ملابسها للقتيل، كما أثبتت جواز حدوث الواقعة على نحو ما اعترفت به المتهمة، وباستخدام الأدوات التي ضبطت، وكذا أثبتت التقارير عدم تعاطيها أي مواد مخدرة وخلو الأدوية المضبوطة بمسكنها مما يؤثر على الصحة النفسية أو العصبية.

حيث قُدِّمَت المتهمة هناء محمد حسن إلى الجنايات لمعاقبتها عما أسند إليها من ارتكابها جناية قتل ولدها الطفل البالغ من العمر خمس سنوات عمدًا مع سبق الإصرار، بعد أن انتهت التحقيقات إلى عزمها على قتله خوفًا من أن يبعده عنها مطلِّقها، مدفوعةً برغبتها الدائمة في الاستئثار به وتشبثها المستمر بحجبه عن الناس، إذ أعدت لقتله عصا فأس كانت بمسكنها، وغلقت نوافذه، وانفردت به مستغلة اطمئنانه إليها، وسكونه في وجودها، فغافلته وانهالت على رأسه بضربات ثلاث فقتلته، ثم في سبيل محاولتها إخفاء آثار جريمتها قطعت جثمانه لأشلاء لإخفائه، وألقي القبض عليها قبل أن تدفنها.

وكان ما قطع بسلامة المتهمة عقليًّا ونفسيًّا وبمسئوليتها عن ارتكاب الجريمة ما ثبت بالتقرير الصادر عن إدارة الطب النفسي الشرعي للمجلس الإقليمي للصحة النفسية من أنها لا تعاني لا في وقت الفحص ولا وقت ارتكاب الجريمة من أي اضطراب نفسي أو عقلي يفقدها أو ينقصها الإدراك والاختيار ومعرفة الخطأ من الصواب والتمييز والحكم السليم على الأمور، مما يجعلها مسئولة مسئولية كاملة عن الجريمة التي ارتكبتها.

هذا، وتشيد النيابة العامة بالتزام المؤسسات الإعلامية المنضبطة بموقفها من تلك القضية خلال تحقيقاتها من تحري الحقيقة في تقاريرها حولها بالإحالة إلى نتائج التحقيقات، وما تعلنه النيابة العامة منها، وعدم الانجراف نحو مواقف أخرى صدرت من فئة قليلة حاولت استغلال بشاعة الجريمة وندرة وقوعها لتكثير سواد المشاهدين والمتابعين تحقيقًا لمآرب وأهداف محددة بعيدة كل البعد عن الحرص على المصلحة العامة والأمن الاجتماعي، مؤكدة اتخاذها ضد بعضهم الإجراءات القانونية لما شكلت أفعالهم من جرائم معاقب عليها.

حفظ الله الوطن