النهار
الأربعاء 24 يونيو 2026 08:53 مـ 8 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ضبط طن سماد مدعم و3792 عبوة منتهية الصلاحية و16 شيكارة اتهام بانتحال الصفة.. نقابة الصحفيين تُبلغ النائب العام بشأن استخدام شعارها في حملة دعائية ضبط 275 كيلو دجاج غير صالح للاستهلاك الآدمي بالفيوم إرادة فاينانس وAxis Pay تطلقان صرف التمويل عبر المحافظ الإلكترونية لدعم الشمول المالي وتوسيع الوصول في مصر محافظ البحيرة تكرّم أوائل الإعدادية الأزهرية: أنتم صُنّاع مستقبل الوطن رصد أكثر من 336 موقعاً إلكترونياً مزيفاً ينتحل الموقع الرسمي لكأس العالم إنطلاق فعاليات النسخة الثامنة من مؤتمر ”صناع القرار” لمناقشة مستقبل الإستثمار في مصر مايكروسوفت وجامعة عين شمس تطلقان ”Learning Buddy” أول منصة تعلم مخصص بالذكاء الاصطناعي في مصر ضمن رؤية 2030 رئيس جامعة المنصورة الأهلية يفتتح أول مناقشة لمشروعات طلاب برنامج الذكاء الاصطناعي بكلية الهندسة محافظ أسيوط: ضبط مواد محظور استخدامها في تلوين الأغذية بالمخالفة للاشتراطات الصحية ”غرفة الإسكندرية” تناقش خطة التنقل الحضري المستدام للمدينة المجلس الاعلي للطلاب ذوي الهمم بجامعة الإسكندرية يبحث إنشاء مسارات تعليمية وتطبيقية تتناسب مع احتياجاتهم

حوادث

النيابة العامة عن جريمة ”طفل فاقوس”: لم يشهدها المجتمع من قبل

أرشيفية
أرشيفية

حرصت النيابة العامة منذ بدء التحقيقات في قضية مقتل طفل على يد والدته بفاقوس، على تحري حقيقة بواعث المتهمة لقتل ولدها والتمثيل بجثمانه على نحو غير مسبوق لم يشهده المجتمع المصري من قبل، وكذا حرصت على تحري ما أثير منذ بدء التحقيقات حول سلامة قواها العقلية وشبهة اضطرابها نفسيًّا كسبب لارتكاب الجريمة، فانتهت بعد اتخاذها العديد من إجراءات التحقيق الدقيقة والمتواترة إلى ارتكابها الواقعة عن وعي وإدراك سليمين مولعةً برغبة الاستحواذ عليه ومنع مطلِّقها وذويه من الاختلاط به، أو ملاحقتها بحق رؤيته.

حيث لم تعتمد النيابة العامة في إقامة الدليل قبلها على إقراراتها التفصيلية بارتكاب الجريمة، بل استوثقت من صحة تلك الإقرارات وصحة إسناد الاتهام إليها من شهادة ستة عشر شاهدًا، وما تبينته خلال معاينة مسرح الجريمة وما عثرت عليه فيه من بقايا جثمان القتيل وأدوات الجريمة وآثارها، وما ثبت بتقارير مصلحة الطب الشرعي التي أكدت نسبة الأشلاء إلى القاتلة وراثيًا، ونسبة الدماء المعثور عليها على ملابسها للقتيل، كما أثبتت جواز حدوث الواقعة على نحو ما اعترفت به المتهمة، وباستخدام الأدوات التي ضبطت، وكذا أثبتت التقارير عدم تعاطيها أي مواد مخدرة وخلو الأدوية المضبوطة بمسكنها مما يؤثر على الصحة النفسية أو العصبية.

حيث قُدِّمَت المتهمة هناء محمد حسن إلى الجنايات لمعاقبتها عما أسند إليها من ارتكابها جناية قتل ولدها الطفل البالغ من العمر خمس سنوات عمدًا مع سبق الإصرار، بعد أن انتهت التحقيقات إلى عزمها على قتله خوفًا من أن يبعده عنها مطلِّقها، مدفوعةً برغبتها الدائمة في الاستئثار به وتشبثها المستمر بحجبه عن الناس، إذ أعدت لقتله عصا فأس كانت بمسكنها، وغلقت نوافذه، وانفردت به مستغلة اطمئنانه إليها، وسكونه في وجودها، فغافلته وانهالت على رأسه بضربات ثلاث فقتلته، ثم في سبيل محاولتها إخفاء آثار جريمتها قطعت جثمانه لأشلاء لإخفائه، وألقي القبض عليها قبل أن تدفنها.

وكان ما قطع بسلامة المتهمة عقليًّا ونفسيًّا وبمسئوليتها عن ارتكاب الجريمة ما ثبت بالتقرير الصادر عن إدارة الطب النفسي الشرعي للمجلس الإقليمي للصحة النفسية من أنها لا تعاني لا في وقت الفحص ولا وقت ارتكاب الجريمة من أي اضطراب نفسي أو عقلي يفقدها أو ينقصها الإدراك والاختيار ومعرفة الخطأ من الصواب والتمييز والحكم السليم على الأمور، مما يجعلها مسئولة مسئولية كاملة عن الجريمة التي ارتكبتها.

هذا، وتشيد النيابة العامة بالتزام المؤسسات الإعلامية المنضبطة بموقفها من تلك القضية خلال تحقيقاتها من تحري الحقيقة في تقاريرها حولها بالإحالة إلى نتائج التحقيقات، وما تعلنه النيابة العامة منها، وعدم الانجراف نحو مواقف أخرى صدرت من فئة قليلة حاولت استغلال بشاعة الجريمة وندرة وقوعها لتكثير سواد المشاهدين والمتابعين تحقيقًا لمآرب وأهداف محددة بعيدة كل البعد عن الحرص على المصلحة العامة والأمن الاجتماعي، مؤكدة اتخاذها ضد بعضهم الإجراءات القانونية لما شكلت أفعالهم من جرائم معاقب عليها.

حفظ الله الوطن