النهار
الجمعة 30 أكتوبر 2026 11:27 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وفاءً لمؤسسها.. محافظ الدقهلية يشهد تخرج ”دفعة الراحل إبراهيم صابر” بجامعة حورس بحضور وزيرة التنمية المحلية السبت.. توقف مخبزي المحافظة بالمنصورة ودكرنس للصيانة والعودة الأحد نتائج الجولة الـ11 بدوري المحترفين.. الإسماعيلي وفاركو ينتصران والمنصورة يهزم حرس الحدود الفرقة القومية للفنون الشعبية تشارك نوستالجيا ٩٠/٨٠ على مسرح البالون محمد عبدالمنعم يتألق مع نيس.. ومروان حمدي يخطف الأضواء في العراق بقيادة مؤمن سليمان مي حريري تستغرب تجاهلها في ذكرى رحيل «ملحم بركات»: أنا زوجته وأم ابنه ملحم جونيور كلوديا حنا في ضيافة السفير التركي صالح موطلو شن احتفالًا بمرور 103 أعوام على تأسيس الجمهورية التركية مؤمن سليمان.. المدرب المصري الذي فرض سطوته على الكرة العراقية وصنع لنفسه مكانًا بين الكبار مطار القاهرة يقلص استهلاكه للطاقة 4% ويولّد 6.4 مليون كيلووات شمسية خاص لـ «النهار».. خبير طيران يحذر: عامل الوقت وتنظيم الإجراءات عقبة أمام مستهدفات وزارة الطيران لعام 2030 مروان حمدي يقود الكرمة لفوز قاتل على دهوك ويعيده إلى صدارة الدوري العراقي هيئة قضايا الدولة تنظم انتخابات نادي الغابة إلكترونيًا في إطار التحول الرقمي

حوادث

كونسلتو الأسرة.. لماذا صفعت سيدة نجلها داخل مترو الأنفاق؟

أرشيفية
أرشيفية

في محطة مترو السيدة زينب بينما الجميع في انتظار وصول مترو الأنفاق وسط ازدحام شديد وأصوات كثيرة متداخلة ولكن صوت من الخلف، يقطع تلك الأصوات صوتٍ عالٍ لينظر الجميع إلي السيدة التي تجلس علي كرسي الانتظار بالمحطة، وأفواههم مفتوحة على مشهد السيدة الثلاثينية التي صفعت نجلها علي وجهه وبدأت سيل من التوبيخ والسباب أمام الجميع دون مراعاة شعور الطفل أو المكان، لتعم حالة من الاستياء بين الجميع لكن دون تدخل من أحد.

كونسلتو الأسرة

في هذا الصدد، تقول ريهام أحمد عبدالرحمن باحثة في الإرشاد النفسي والتربوي بجامعة القاهرة، إن ضرب الطفل وتوبيخه أمام الآخرين وخاصة في المواصلات العامة يعد إهانة لكرامة ونفسية الطفل فقد يكون الضرب نوع من التنفيس عن الغضب بسبب تمرد الطفل أو مشاغبته ولكن ليس هو الحل السليم، فلقد أثبتت الأبحاث والدراسات النفسية أن ضرب الطفل أمام الآخرين له أثر نفسي بالغ الخطورة غير أنه لا يعد رادعا للطفل بل قد يعود الطفل ليكرر نفس الخطأ مرة أخرى فالحل الأمثل هو ترك العقاب حتى يتم الأنفراد بالطفل في المنزل مع وضع عقاب يتناسب مع الخطأ ويخلو من الضرب والقسوة.

الآثار السلبية لتعرض الطفل للإساءة أمام الآخرين

تابعت "عبدالرحمن"، أن ضرب الطفل أمام الآخرين يتسبب في تشويه بنية الطفل العاطفية، مما يتسبب في خلق عقد نفسية دفينة داخل الطفل كانخفاض الثقة بالنفس والرهاب الاجتماعي، والإهانة المتكررة تجعل الطفل يلجأ للعزلة والامتناع عن المشاركة الاجتماعية خوفا من تعنيفه أمام الآخرين فيفضل الابتعاد والانطواء مما يهدد قدرته على المواجهة فيصبح ضعيف الشخصية مستقبلا، وأيضا الضرب المتكرر أمام الآخرين يجعل شخصية الطفل غير سوية، فيصبح قاسيا مع زملاءه ويتعامل معهم بطريقة عدوانية تجعلهم ينفرون منه، وعندما يتبع الآباء سلوك الضرب المتكرر فيلجأ الطفل للكذب خوفا من العقاب ومع تكرار الكذب تصبح هذه الصفة ملاصقة في شخصيته.

وأردفت "عبدالرحمن"، يعد سلوك الضرب تدمير للجوانب الإيجابية في شخصية الطفل كالشجاعة والقدرة على التعبير عن الذات واتخاذ القرارات، ويحتاج الطفل في مرحلة الطفولة لإشباع الحاجات النفسية لديه كالحب الغير مشروط وتنمية ثقته بنفسه وتدريبه على مهارات القيادة وحل المشكلات، بالإضافة للاحتواء والتفهم وعدم استخدام العقاب إلا للضرورة، على أن يكون العقاب يتناسب مع عمر الطفل وحجم الخطأ وليس أمام الآخرين، والشعور من جانب الطفل بالنبذ من قبل أسرته فيشعر بالدونية والنقص وخاصة عندما يجد الأطفال من حوله يحظون بالدعم والاهتمام من قبل أسرهم، وقد يؤدي هذا لمشاعر الكراهية تجاه الآباء.

اختتمت حديثها "عبد الرحمن"، بأن التحلي بالمرونة والصبر في التعامل مع الأبناء وعدم تقديم الضرب على أساليب العقاب الأخرى، ووضع قواعد خاصة بالخروج خارج المنزل وشرحها للطفل وفي حالة عدم التزامه بها، يكون هناك عقاب لا يهين كرامة الطفل إنما يعود عليه بالفائدة كالحرمان من مشاهدة التلفزيون أو استخدام الهاتف كل هذه عوامل تساعد التعامل بطريقة أمثل مع الطفل.

كثير من المواقف التي يتعرض لها الأطفال في سن صغير بسبب مشاكل بين الأباء وانتهاء الحياة الزوجية بينهم أو سلوك الأباء الغير آدمي في بعض المواقع مع الأطفال يقدم "النهار" سلسلة من هذه المشاكل والمواقف مع معالجة من الخبراء والمختصين في الصحة النفسية والسلوك الأسرى ضمن سلسلة "كونسلتو الأسرة".