النهار
السبت 19 سبتمبر 2026 07:31 مـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عمرو الجزار يغادر إلى ألمانيا استعدادًا لجراحة الرباط الصليبي المصري يحدد 4 ديسمبر موعدًا للعمومية ويفتح باب الترشح للانتخابات 58 مدربة في دورة تدريبية مصرية نرويجية لتطوير كرة القدم النسائية رضا سليم يترقب الظهور مع الأهلي بعد فترة التوقف زراعة 2366 شجرة ونخلة بمحافظة كفرالشيخ ضمن جهود التوسع في التشجير وتحسين المظهر الحضاري 3 مليارات دولار شهرياً.. كيف تحولت حرب إيران إلى نزيف مالي متصاعد لواشنطن؟ حرب الشائعات الرقمية.. كيف يسعى الكرملين لتغذية الانقسام الداخلي في أمريكا؟ 1.2 مليون طفل في مرمى الحملة.. القليوبية تستعد لتطعيم الأطفال ضد الحصبة هل تنجح إسلام آباد في حماية السعودية دون الانزلاق لحرب استنزاف إقليمية؟ الموت جمعهم في ليلة واحدة.. مصرع شابين من طوخ في حادثين دراجات نارية رحلة بحث انتهت بعد 14 يومًا.. العثور على جثمان «نبيل» بعد غرقه في النيل بمعدية دمنهور بين حماية الحرمين وإدارة التوتر مع طهران.. كيف توازن إسلام آباد تدخُّلها العسكري؟

ثقافة

تعرف على أكبر وأهم جبانة اكتُشفت بمحض الصدفة

هل تخيلت يوميا ان تنزل سلم حلزوني يؤدي إلى ثلاث مستويات منحوتة في الصخر بعمق حوالي 20 متراً تحت سطح الأرض .

«جبانة كوم الشقافة»

تعد من أهم المواقع الأثرية في الإسكندرية حيث يزورها الكثير نظراً لغموضها و تخطيطها المعماري المتميز و يطلق عليها (سراديب الموتى ) أو كتاكومب كوم الشقافة و"الكتاكومب"هو مصطلح يطلق علي الممرات التي تحفظ رفات الجثث وعظامهم واستخدمت كثيراً في روما وارتبطت أيضاً بإستخدامها للجوء إليها في حالة الحرب.

تقع الجبانة في حي راقودة وهو أحد أحياء الاسكندرية القديمة و الآن يقع جنوب حي مينا البصل.

تعود تسمية المنطقة بـ (كوم الشقافه) نسبة لوجود الكثير من الشقف الفخارية و البقايا الفخاريه والكسارات التي كانت تتراكم في هذا المكان .

تم اكتشاف المقبرة بمحض الصدفة عن طريق سقوط حمار واختفاؤه ، فأبلغ صاحبه عن هذا الاختفاء، فبدأ الحفر بها عام 1892 م،وتم الكشف عنها كُليًا عام 1900 م ليكتشف الأثريون عن المقبرة الرئيسية التي ترجع لأواخر القرن الأول الميلادي و ظلت مستخدمة حتي اوائل القرن الرابع الميلادي وهي تعد من أهم الأمثلة لاختلاط الثقافات المصرية والرومانية و اليونانية.

و نظرًا لأتساعها وكثره زخارفها وتعقيد تخطيطها تعتبر من أهم الجبانات، كما انها من اوضح الأمثله علي اختلاط الفن المصري القديم بالفن اليوناني والروماني واروع نماذج العمارة الجنازيه في الأسكندريه.

تبدأ المقبرة بسلم حلزوني يلتف حول بئر عميق كانت تنزل منه الجثث الي المقبرة، كما انه كان يسمح بدخول الضوء والهواء للمقبرة وايضًا يقع بها صهريج لتجميع مياه الامطار ،واستخدم هذا الصهريج في مراحل لاحقة للدفن حيث كشف " آلان رو " عن مومياء لسيدة داخل تابوت ودفنات اخرى في الصهريج .

بعد السلم الحلزوني نجد الطابق الأول هو صالة مستديرة وعلي جانبيها يوجد دِكتان للجلوس سُقِفت بسقف نصف قبوي ،وفي وسط الصالة يوجد يوجد بئر آخر صغير يصل للطابق الثالث من المقبرة وهو الطابق العلوي الغارق حاليًا في المياه الجوفية.

المقبرة الرئيسية أو حجرة الدفن

تحتوي علي ثلاث توابيت ثابتة تم نحتها في الجدران بزخارف يونانية ورومانية، وزخارف بالنحت البارز الملون لطقوس جنائزية مصرية تحمل اشكال مومياء اوزوريس وآلهة اخري مثل أنوبيس وايزيس ونفتيس, و علي الجانب نري أنوبيس بأزياء الجنود الرومان وعلي راسه قرص الشمس .

في الطابق الثاني نجد ابواب تؤدي الي ممر يحيط بحجرة الدفن من ثلاث جوانب والجثث كانت تدخل الي التوابيت عن طريق الفتحات .

وأيضاً يوجد ممر خلفي مليء بفتحات ( سراديب الموتي ) التي ترجع الي مرحلة استخدام المقبرة كمقبرة عامة بعد ان كانت مقبرة خاصة.