النهار
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 07:29 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس التأمين الصحي يحدد أولويات المرحلة المقبلة.. حسم نواقص الأدوية وتطوير العيادات وتسريع اعتماد المستشفيات تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي لأول مرة في مصر.. أهرامات الجيزة تستعد لاستضافة جولة «لونجين العالمية لأبطال قفز الحواجز» في أكتوبر... أوبك تخفض نمو الطلب على النفط إلى 200 ألف برميل يوميًا للمرة السادسة برنت يهبط إلى 105.37 دولار مع توقعات زيادة إمدادات الديزل الروسي 200 مليون قدم غاز يوميًا في 2027.. تفاصيل تطوير «دينيس غرب» قبل قرار الاستثمار النهائي من 50% إلى 25%.. «أموك» تقترح تعديل قواعد انعقاد جمعيتها العامة «كلنا متدينين وبنصلي».. عارفة عبد الرسول تفتح النار على منتقدي «برشامة» دار الإفتاء المصرية و«فاهم» تبحثان دمج البعد النفسي في تقديم الفتوى مسلسل أزمات إبراهيم صلاح لا ينتهي.. من صدام شيكابالا إلى طرد «القمة 133» مع الزمالك جامعة بنها تبحث مع وفد كرواتي تنفيذ مشروعات بحثية مشتركة «200 دولار مقابل المقاطعة».. تفاصيل المنحة المليونية لطائفة «ساتمار» ضد انتخابات الكنيست «الشيكل الطاهر».. كيف تستخدم أموال الإمبراطورية الحسيدية لتعطيل الانتخابات الإسرائيلية؟

حوادث

النيابةُ العامةُ تأمرُ بحبسِ مقاولٍ تسبّبَ بإهمالِهِ في وفاةِ طفلٍ غرَقًا ببَيَّارَةٍ للصرفِ الزراعيِّ بكفرِ سعدٍ

حيث أُبلغتِ النيابةُ العامةُ يومَ التاسَعَ عشَرَ من فبرايرَ الجاري بغرقِ الطفلِ عماد حليم -البالغِ منَ العمرِ خمسَ سنواتٍ- داخلَ إحدَى بيَّاراتِ تطهيرِ التُّرَعِ المفتوحةِ بكفرِ سعدٍ، والعثورِ على جُثمانِهِ صباحَ اليومِ التالي ببيارةٍ للصرفِ الزراعيِّ بكفرِ الغابِ، فباشرتِ النيابةُ العامةُ التحقيقاتِ، وسألتْ والدَي المتوفَّى فاتَّهَما المسئولَ عن موقعِ البيارةِ بالإهمالِ وتسبُّبِهِ في وفاةِ ابنِهِما، فكلَّفتِ النيابةُ العامةُ الوَحدةَ المحليَّةَ بمعاينَةِ البيارةِ، والتي تبيَّنَ وجودُها في منطقةِ أعمالٍ إنشائيَّةٍ بمنتصفِ موقفِ كفرِ الغابِ، وأنَّ مقاولَ المشروعِ ترَكَ البيارةَ دونَ غطاءٍ، ودونَ اتخاذِ إجراءاتِ الأمنِ والسلامةِ المهنيَّةِ للموقعِ التي تَفرضُ عليه وضْعَ شريطٍ أمنيٍّ حولَ البيارةِ للتنبيهِ على عدمِ تغطيتِها أو حراستِها، إذ تركَهَا دونَ غطاءٍ طوالَ فترةِ العملِ بالموقعِ مِن غيرِ تأمينِها بأيِّ حواجزَ، ثم عقِبَ وقوعِ الحادثِ وضعَ غطاءً غيرَ آمنٍ عليها، فمثُلَ المتهمُ لذلكَ أمامَ النيابةِ العامةِ وقرَّرَ أثناءَ استجوابِهِ أنَّه وضَعَ أخشابًا على فُتحةِ البيارةِ وبِرميلًا جِوارَها لحينِ تغطيتِها اليومَ التاليَ، ولكنْ حدثَتِ الواقعةُ قبْلَ التغطيةِ، فضلًا عن وضعِهِ علاماتٍ إرشاديةً وتحذيريةً بمحيطِها، ولكنَّها سُرقتْ دونَ تحريرِهِ محضرًا بسرقتِها، وتأكَّدَ في إقرارِهِ عدمُ تعيينِهِ مسئولًا عن إجراءاتِ السلامةِ والصحةِ المهنيّةِ بالمشروعِ.
وقد سألتِ النيابةُ العامةُ شاهدًا على الواقعةِ فأفادَ أنه عقِبَ رؤيتِهِ الطفلَ المتوفَّى يلهو وطفليْنِ آخريْنِ بالقربِ من البيارةِ يومَ الحادث، سمِعَ استغاثةَ الأخيريْنِ، ففزِعَ إليهما ورأَى حذاءَ الطفلِ الغريقِ داخلَ البيارَةِ فنزلَ بها بحثًا عنه ولكنَّهُ لم يعثرْ عليهِ، وأكَّدَ أنَّ البيارةَ لم تكنْ مغطاةً منذُ شهريْنِ تقريبًا، وحاولَ هو تغطيتَهَا مرتيْنِ مِن قبلُ، ولكنَّ الغطاءَ رُفعَ عنها، وكادَ أن يسقطَ شخصٌ داخلَهَا منذُ عشرةِ أيامٍ، ولكنَّهُ تمكَّنَ من اللحاقِ به.
وأفادَ مكتبُ السلامةِ والصحةِ المهنيةِ بالقوَى العاملَةِ للنيابةِ العامةِ أنَّ البيارةَ مغطاةٌ بغطاءٍ خَرسانيٍّ غيرِ آمنٍ من قطعتيْنِ، وأنَّ الإجراءَ الصحيحَ المفترضَ هو تغطيتُها بقطعةٍ خرسانيةٍ واحدةٍ ثابتةٍ على فُتحتِها لِتفادِي سقوطِ أحدٍ داخلَها، وأكّدَ مديرُ المكتبِ في شهادتِهِ أنَّ المتهمَ كانَ يتعيَّنُ عليه تشغيلُ مسئولٍ بالموقعِ عن متابعَةِ إجراءاتِ السلامةِ والصحةِ المهنيةِ تفاديًا لوقوعِ مثلِ هذا الحادثِ.
هذا، وقدْ أكدتْ تحرياتُ الشرطةِ أنَّ المتهمَ بصفتِهِ المقاولَ المسئولَ القائمِ على المشروعِ قد تركَ البيارةَ مفتوحةً دونَ غطاءٍ، ودونَ اتخاذِ أيٍّ مِن إجراءاتِ الأمنِ والسلامةِ المهنيةِ لموقعِها، وعلى ذلك أمرتِ النيابةُ العامةُ بحبسِهِ احتياطيًّا أربعةَ أيامٍ على ذمَّةِ التحقيقاتِ، وجارٍ استكمالُها.