النهار
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 08:53 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
استجابة لما رصدته «النهار».. تحرك لرفع كفاءة النظافة بمنطقة مصنع المكرونة في العمرانية طبول الحرب تدق في أوروبا.. بوتين يعزز الثالوث النووي والناتو يرفع الجاهزية محمد سعد عبد الحفيظ: لم أرَ تفانيًا وإخلاصًا ودقة مثلما أرى من هدايت تيمور لقاء سري في عُمان.. ماذا يحدث في الخفاء بين ترامب والحوثيين؟ سوريا بين تركيا وإسرائيل.. هل بدأ سباق الانسحاب من الأراضي السورية؟ لماذا جاء مدير CIA إلى القاهرة الآن؟.. ملفات المنطقة على طاولة مصر وأمريكا رئيسة أمناء مؤسسة هيكل تعلن انتقال إدارة المؤسسة إلى حفيدتها: احتفالنا هذا العام يجسد تواصل الأجيال محمد الصالحي: 12 مركزًا غير مرخص لعلاج الإدمان بالشرقية.. ونطالب برقابة استباقية «الإصلاح والنهضة»: حضور مصر في الأمم المتحدة يدعم دورها في قضايا المنطقة محمد سلماوي في ذكرى هيكل العاشرة: لم يكن صحفيًا ينقل التاريخ.. بل شاهدًا عليه وصانعًا للوعي فرص عمل ومعاشات وأراضٍ ومرافق.. محافظ القليوبية يبحث شكاوى مواطني 4 مدن محافظ القليوبية يواصل رحلة دعم أم الـ7 أطفال.. تجهيز شقتها بالأثاث والمستلزمات

حوادث

النيابةُ العامةُ تأمرُ بحبسِ مقاولٍ تسبّبَ بإهمالِهِ في وفاةِ طفلٍ غرَقًا ببَيَّارَةٍ للصرفِ الزراعيِّ بكفرِ سعدٍ

حيث أُبلغتِ النيابةُ العامةُ يومَ التاسَعَ عشَرَ من فبرايرَ الجاري بغرقِ الطفلِ عماد حليم -البالغِ منَ العمرِ خمسَ سنواتٍ- داخلَ إحدَى بيَّاراتِ تطهيرِ التُّرَعِ المفتوحةِ بكفرِ سعدٍ، والعثورِ على جُثمانِهِ صباحَ اليومِ التالي ببيارةٍ للصرفِ الزراعيِّ بكفرِ الغابِ، فباشرتِ النيابةُ العامةُ التحقيقاتِ، وسألتْ والدَي المتوفَّى فاتَّهَما المسئولَ عن موقعِ البيارةِ بالإهمالِ وتسبُّبِهِ في وفاةِ ابنِهِما، فكلَّفتِ النيابةُ العامةُ الوَحدةَ المحليَّةَ بمعاينَةِ البيارةِ، والتي تبيَّنَ وجودُها في منطقةِ أعمالٍ إنشائيَّةٍ بمنتصفِ موقفِ كفرِ الغابِ، وأنَّ مقاولَ المشروعِ ترَكَ البيارةَ دونَ غطاءٍ، ودونَ اتخاذِ إجراءاتِ الأمنِ والسلامةِ المهنيَّةِ للموقعِ التي تَفرضُ عليه وضْعَ شريطٍ أمنيٍّ حولَ البيارةِ للتنبيهِ على عدمِ تغطيتِها أو حراستِها، إذ تركَهَا دونَ غطاءٍ طوالَ فترةِ العملِ بالموقعِ مِن غيرِ تأمينِها بأيِّ حواجزَ، ثم عقِبَ وقوعِ الحادثِ وضعَ غطاءً غيرَ آمنٍ عليها، فمثُلَ المتهمُ لذلكَ أمامَ النيابةِ العامةِ وقرَّرَ أثناءَ استجوابِهِ أنَّه وضَعَ أخشابًا على فُتحةِ البيارةِ وبِرميلًا جِوارَها لحينِ تغطيتِها اليومَ التاليَ، ولكنْ حدثَتِ الواقعةُ قبْلَ التغطيةِ، فضلًا عن وضعِهِ علاماتٍ إرشاديةً وتحذيريةً بمحيطِها، ولكنَّها سُرقتْ دونَ تحريرِهِ محضرًا بسرقتِها، وتأكَّدَ في إقرارِهِ عدمُ تعيينِهِ مسئولًا عن إجراءاتِ السلامةِ والصحةِ المهنيّةِ بالمشروعِ.
وقد سألتِ النيابةُ العامةُ شاهدًا على الواقعةِ فأفادَ أنه عقِبَ رؤيتِهِ الطفلَ المتوفَّى يلهو وطفليْنِ آخريْنِ بالقربِ من البيارةِ يومَ الحادث، سمِعَ استغاثةَ الأخيريْنِ، ففزِعَ إليهما ورأَى حذاءَ الطفلِ الغريقِ داخلَ البيارَةِ فنزلَ بها بحثًا عنه ولكنَّهُ لم يعثرْ عليهِ، وأكَّدَ أنَّ البيارةَ لم تكنْ مغطاةً منذُ شهريْنِ تقريبًا، وحاولَ هو تغطيتَهَا مرتيْنِ مِن قبلُ، ولكنَّ الغطاءَ رُفعَ عنها، وكادَ أن يسقطَ شخصٌ داخلَهَا منذُ عشرةِ أيامٍ، ولكنَّهُ تمكَّنَ من اللحاقِ به.
وأفادَ مكتبُ السلامةِ والصحةِ المهنيةِ بالقوَى العاملَةِ للنيابةِ العامةِ أنَّ البيارةَ مغطاةٌ بغطاءٍ خَرسانيٍّ غيرِ آمنٍ من قطعتيْنِ، وأنَّ الإجراءَ الصحيحَ المفترضَ هو تغطيتُها بقطعةٍ خرسانيةٍ واحدةٍ ثابتةٍ على فُتحتِها لِتفادِي سقوطِ أحدٍ داخلَها، وأكّدَ مديرُ المكتبِ في شهادتِهِ أنَّ المتهمَ كانَ يتعيَّنُ عليه تشغيلُ مسئولٍ بالموقعِ عن متابعَةِ إجراءاتِ السلامةِ والصحةِ المهنيةِ تفاديًا لوقوعِ مثلِ هذا الحادثِ.
هذا، وقدْ أكدتْ تحرياتُ الشرطةِ أنَّ المتهمَ بصفتِهِ المقاولَ المسئولَ القائمِ على المشروعِ قد تركَ البيارةَ مفتوحةً دونَ غطاءٍ، ودونَ اتخاذِ أيٍّ مِن إجراءاتِ الأمنِ والسلامةِ المهنيةِ لموقعِها، وعلى ذلك أمرتِ النيابةُ العامةُ بحبسِهِ احتياطيًّا أربعةَ أيامٍ على ذمَّةِ التحقيقاتِ، وجارٍ استكمالُها.