النهار
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 06:09 صـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«التعليم» تكشف حقيقة سقوط بوابة مدرسة دار السلام وتكشف الحالة الصحية للطلاب تينا بيريمبلى مصر نموذج ملهم لأفريقيا االايوس مهلانجا يشيد بدور مصر الريادي والتزامها البيئي غيمار ديب: التبريد المستدام في مصر أصبح قضية تنموية حيوية ترتبط بالطاقة والصناعة والمناخ «المعلم القدوة».. نقيب المعلمين يعلن جائزة جديدة لتكريم المتميزين ماديًا ومعنويًا مرور مفاجئ على مستشفى ببا المركزي جنوب بني سويف لمتابعة انتظام العمل تقرير ثاندر: سهم ”سيرا” يتداول بنصف قيمته الدولارية المستهدفة مليون جنيه لإنشاء 8 مدارس جديدة.. ومحافظ جنوب سيناء يتابع خطة التوسع ورفع كفاءة المنشآت التعليمية محافظ الإسكندرية يبحث توقيع اتفاقية توأمة مع إحدى المدن الأرمينية حريق هائل بمحل أثاث شهير بشارع الخليفة المأمون في كفر الشيخ.. والحماية المدنية تحاول السيطرة على النيران من الإسكندرية.. الصين تعلن: علاقتنا بمصر نموذج عالمي للتعاون وبداية عصر جديد محافظ قنا يترأس اللقاء المفتوح لبحث شكاوى المواطنين ويفحص 260 طلبًا بمختلف القطاعات

ثقافة

كيف كانت حياة الزعيم مصطفي كامل؟! .. تفاصيل لم تعرفها من قبل في ذكري رحيله

لطالما كانت الثقافة الرفيعة والأصيلة هي العنصر الاساسي والغالب على تكوين الزعيم مصطفى كامل في شبابه، بل كانت الدافع الذي دفعه لطريق النجاح والاداء المعبر والمتميز في الوطنية المقتحمة، كانت ثقافته تتجلى في مفرداته بوضوح شديد يدخل الي القلوب قبل العقول وتتجلى أكثر في بنائه لعناصر أحاديثه وتتجلى في التمسك بالمنطق وقول الحق والترتيب والمعقولية.

اليوم تمر الذكرى 115 على رحيل الزعيم المصري مصطفى كامل، إذ رحل عن عالمنا في 10 فبراير عام 1908 كان من أكبر المناهضين للاستعمار تميز بدوره الكبير في مجالات النهضة مثل انتشار التعليم وإنشاء الجامعة الوطنية،وكان حزبه يناشد برابطة أوثق بالدولة العثمانية، مما أدت مجهوداته في كشف وفضح جرائم الاحتلال والتنديد بها في المحافل الدولية خاصة بعد مذبحة دنشواي التي أدت إلى سقوط اللورد كرومر المندوب السامي البريطاني في مصر.

ولد مصطفي كامل فى بيت بحي الصليبة في القاهرة 14 أغسطس عام 1874 وكان لأسرة عسكرية فوالده على أفندى محمد ضابطا في الجيش المصري، ورُزق به في سن الستين، وجده لوالدته السيدة حفيظة هو اليوزباشي محمد أفندى فهمي، لُقن القراءة والكتابة على يد مدرس أحضره والده للمنزل،

ألحقه بمدرسة عباس باشا الأول وتوفى والده فى عام 1886م فانتقل إلى المدرسة الأقرب لبيت جده لأمه الذى أستقر فيه و اخوته، وكفله أخوه الأكبر حسين بك واصف (وزير الأشغال الأسبق

حصل على شهادة الابتدائية عام 1887م فى احتفال فخم حضره الخديوى توفيق بنفسه.

ماذا قال العقاد في كتابه "رجال اعرفهم عن "مصطفى كامل

يقول عباس محمود العقاد فى كتابه "رجال عرفتهم" عن الزعيم مصطفى كامل، لقد رأيت مصطفى كامل لأول مرة وكنت ونا فى الخامسة عشرة من عمري أى فى مثل سنه يوم تصدى لقيادة "الوطنية المحلية"بحى الصليبة، كنت وقتها ببلدتى أسوان أشتغل مع زملائى بإحدى الدعوات المحلية، وهى دعوة التطوع للتعليم بالمدارس الأهلية.

واستكمل لقد تقدمنا فى هذه الدعوة، زميل لنا فى مدرسة أسوان الأميرية، وتخرج قبلنا وانتظم فى وظيفة عسكرية في مصلحة خفر السواحل، وهو اللواء محمد صالح حرب، رئيس جماعة الشبان المسلمين، وكان يقوم بمساعدة المدرسة الأهلية التى تبعناه فى التعليم بها ويتبرع لها بالمال من مرتبه، بعد أن حيل بينه وبين التطوع للتدريس فيها.

قدم مصطفى كامل إلى أسوان فى موسم الشتاء وكان معه الأمير حيدر ومدام جولييت آدم وكاتبة إنجليزية كانت من الأحرار تسمى مسز يونج على ما أذكر وهم جميعًا فى رحلة نيلية.

مصطفى كامل خرج ذات صباح يتمشى على شاطئ النيل ومعه الكاتبتان الفرنسية والإنجليزية، فوقفوا عند باب المدرسة الأميرية وسألوا البواب عن "حضرة الناظر" فغاب هنيهة، وعاد يقول له: إنه غير موجود!.

ذكر ان الزعيم مصطفى كامل أن صاحب المدرسة الأهلية وقد كان يراسل اللواء قد دعاه إلى زيارتها، فقال لصحبه: مدرسة بمدرسة، فلنذهب إلى المدرسة التى "ناظرها موجود".

ودخل غرفة السنة الرابعة وفيها درس اللغة العربية، فجلس مكان التلميذ الذى كان يكتب على اللوحة، وأملى عليه هذا البيت لأبى العلاء ليعربه ويشرح معناه:

والمرء ما لم تفد نفعًا إقامته غيم حمى الشمس لم يمطر ولم يسر.