النهار
الخميس 28 مايو 2026 01:54 مـ 11 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ضبط 50 مخالفة تموينية متنوعة بالفيوم إقبال كبير في العرض الاول لفيلم ” 7DOGS” على مسرح قصر ثقافة الغردقة إقبال الزوار على حديقة حيوان الإسكندرية ثاني أيام عيد الأضحى إمام مسجد بكندا يروي رحلته الإيمانية ضمن ضيوف خادم الحرمين الشريفين وقصة إسلام زوجين داخل المسجد أسر ذوي الشهداء من السودان : هنا تُروى أسماء الغائبين بالدعاء في المشاعر المقدسة مصاب في “عاصفة الحزم” ضمن برنامج خادم الحرمين للحج يداوي جراحه بين سكينة منى وروح الحج صناع الحياة توزيع 96,732 كيلو من اللحوم على الأسر الأولى بالرعاية بمختلف المحافظات 22 مليون رسالة نصية و4.3 مليون رسالة عبر الشاشات و582 ألف اتصال و120 ألف منشط توعوي.. الشؤون الإسلامية تواصل برامج التوعية للحجاج نائب رئيس مجلس الشورى الليبيري: المملكة تقدم أرقى صور العناية بضيوف الرحمن ضيوف خادم الحرمين من السودان: الحج أجمل هدية تلقيناها من المملكة محافظ الإسكندرية يقدم كامل الدعم والتهنئة لنزيلات دار الهنا في عيد الأضحى المبارك الاف اعضاء نادي الاتحاد السكندري يؤدون صلاة عيد الأضحى بمقر النادي بالشاطبي

رياضة

المولوي يستعرض مشوار قطر نحو مونديال 2022 خلال ملتقى الاستثمار البلدي بالرياض

قال خالد علي المولوي، نائب المدير العام للتسويق والاتصال وتجربة البطولة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، إن المشهد التاريخي لإسدال الستار على كأس العالم 2022 لكرة القدم في قطر في ديسمبر الماضي يختزن سنوات طويلة من الجهود المتواصلة في الاستعداد لاستضافة الحدث العالمي لأول مرة على أرض عربية.

وأضاف المولوي خلال مشاركته في فعاليات النسخة الثانية من ملتقى الاستثمار البلدي "فرص" بالعاصمة السعودية الرياض، أن الرحلة على طريق المونديال بدأت قبل نحو ثلاثة عشر عاما، عندما فاجأت قطر العالم بتقديم ملفها رسميا في 2009 لاستضافة المونديال، في خطوة بدت آنذاك صعبة المنال، لكن ملف قطر نجح في إبهار الجميع، وتحقق الحلم وربحت قطر التحدي الذي بدا للكثيرين مستحيلا.

وحول رؤية قطر من تنظيم البطولة، قال المولوي :"تلخصت الرؤية من استضافة المونديال في أن الوقت قد حان لإقامة البطولة في العالم العربي لأول مرة في التاريخ، لإلقاء الضوء على الثقافة والتراث العريق لهذا الجزء المحوري من العالم، وتصحيح التصورات والمفاهيم المغلوطة عن قطر والمنطقة، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور من مختلف الثقافات من كافة أنحاء العالم للالتقاء على أرض قطر تحت مظلة الشغف بكرة القدم، وإبراز الشعبية التي تحظى بها اللعبة في قطر وعالمنا العربي."

وتابع في تصريحات نشرتها اللجنة العليا للمشاريع والإرث عبر موقعها اليوم الخميس :"أكدت قطر منذ البداية أن استضافتها لكأس العالم لا تقتصر على مجرد تنظيم مباريات في كرة القدم على مدى 29 يوما، بل تتجاوز ذلك للاستفادة من رحلة الإعداد للبطولة في دفع عجلة التنمية في البلاد، بحيث يشكل تنظيم الحدث العالمي محفزا لتسريع وتيرة التنمية والتطوير في كافة المجالات."

وفي هذا السياق، أشار المولوي إلى أن قطر حرصت منذ البداية على تضمين كافة مشاريع البنية التحتية اللازمة لاستضافة كأس العالم في رؤيتها الوطنية 2030، بحيث تأتي مشروعات البطولة ضمن الاستراتيجية العامة لمشاريع البنية التحتية في أنحاء قطر، وشملت شبكات الطرق، ووسائل النقل والمواصلات، وفي مقدمتها مترو الدوحة، وتوسعة مطار حمد الدولي، ومرافق الضيافة، وغيرها.

وتطرق المولوي إلى النجاح غير المسبوق الذي حققته قطر خلال سنوات التحضير للبطولة، إذ شيدت سبعة استادات بالكامل خصيصا لاستضافة منافسات المونديال، في حين شهد استاد خليفة الدولي أعمال تطوير شاملة، مشيرا إلى أن تصميمات استادات المونديال تعكس تراث وثقافة قطر والمنطقة، ما يؤكد الاعتزاز بتاريخها العريق، ويغرس في الأجيال المقبلة الفخر بتراث بلادهم، وتاريخ أجدادهم.

وأوضح المولوي أن الاستادات تمثل إرثا للأجيال المقبلة، وهي صروح عصرية متطورة تلبي احتياجات أفراد المجتمع، بما ينسجم مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 الرامية إلى الترويج لاتباع أنماط حياة صحية لدى أفراد المجتمع، حيث تشكل وجهات مجتمعية نابضة بالحياة تتيح للأفراد ممارسة أنشطة رياضية وترفيهية.

وحول الإعداد لتجربة المشجعين، قال المولوي إن رحلة التحضير للبطولة وخلال تنظيم الحدث شهدت تنفيذ حلول مبتكرة على صعيد العمليات التشغيلية ومرافق الإقامة وتنقل الجمهور بين الاستادات وفي أنحاء البلاد، بهدف ضمان تجربة استثنائية للمشجعين.

وأضاف :"لعب مترو الدوحة العصري، الذي يتصل مباشرة بخمسة من استادات كأس العالم، دورا محوريا في التنقل السلس للمشجعين خلال المونديال، وقد أسهم بفاعلية في توفير تجربة نقل آمنة وموثوقة خلال البطولة، وتيسير تنقل الجماهير، وقد تجاوز إجمالي عدد الركاب 18.2 مليون راكب عبر شبكتي مترو الدوحة وترام لوسيل، على مدى 29 يوما، هي فترة البطولة."

وتحدث المولوي عن واحدة من أهم مزايا مونديال قطر، والتي تتمثل في تقارب المسافات الذي أتاح للجمهور الاستمتاع بالنسخة الأكثر تقاربا في تاريخ كأس العالم، مشيرا إلى أن أبعد مسافة بين اثنين من استادات البطولة لا تتجاوز 75 كيلومترا، الأمر الذي أبقى جمهور البطولة دائما في قلب الحدث، وعلى مقربة من جميع الاستادات، ومواقع الأنشطة الترفيهية للمشجعين، ما مكن المشجعين لأول مرة من حضور أكثر من مباراة في يوم واحد، بفضل منظومة النقل المتطورة في قطر وفي مقدمتها مترو الدوحة وترام لوسيل.

وأكد المولوي أمام حضور الملتقى أن النجاح المبهر الذي حققته قطر في استضافة كأس العالم جاء نتاج جهود سنوات طويلة من العمل وتراكم الخبرات من تنظيم العديد من الأحداث التجريبية طوال السنوات التي سبقت الحدث، للارتقاء بالعمليات التشغيلية استعدادا لتنظيم كأس العالم.

ومن بين تلك الأحداث، بطولة كأس الخليج العربي 24، ونسختين من كأس العالم للأندية، وكأس العرب 2021 التي أقيمت لأول مرة تحت مظلة الفيفا، إضافة إلى العديد من المباريات النهائية لكأس أمير البلاد، والتي كانت تتزامن مع افتتاح استادات المونديال، بداية من الإعلان عن جاهزية أول استادات البطولة، استاد خليفة الدولي، فيمايو 2017.

واستعرض المولوي بعض الأرقام والإحصائيات التي تؤكد النجاح الاستثنائي الذي حققته بطولة كأس العالم 2022، ومن بينها استقبال قطر لأكثر من مليون و400 ألف زائر خلال أيام البطولة، وإجمالي حضور المباريات الذي بلغ 4.3 مليون مشجع (مقارنة بثلاثة ملايين في مونديال روسيا 2018)، كما وصل متوسط الحضور في المباريات إلى 53.191 ألف مشجع لكل مباراة (مقارنة بـ 47.381 ألف في مونديال روسيا 2018)، وسجلت ثلاث مباريات في استاد لوسيل، بما في ذلك المباراة النهائية، أكبر حضور جماهيري لمباراة في كأس العالم منذ نهائي 1994 بالولايات المتحدة، علاوة على أن المونديال شهد تسجيل 172 هدفا، وهو الأكبر في تاريخ المونديال.

وأضاف المولوي :"ومن الأرقام الأخرى التي تؤكد الإقبال الجماهيري الهائل على متابعة البطولة، استقبال مهرجان الفيفا للمشجعين في الدوحة 1.85 مليون زائر خلال أيام البطولة، كما سجلت منصة هيا أكثر من مليوني طلب من داخل قطر وخارجها، وأشارت الأرقام إلى أن أكثر من 1.5 مليار مشاهد تابعوا المباراة النهائية عبر الشاشات في أنحاء العالم، وتفاعل مع محتوى المونديال أكثر من خمسة مليارات شخص عبر المنصات والأجهزة في جميع أنحاء العالم."

وفي الختام، أعرب المولوي عن أمله في أن يمثل نجاح قطر في استضافة المونديال حافزا لدول عربية أخرى للتصدي لتنظيم أهم الفعاليات في العالم، وقال :"يسعدني هنا الإشارة إلى ما أكدته قطر منذ بداية مشوارها استعدادا لكأس العالم أنها بطولة لكل العرب، وهو ما تجسد في كلمات صاحب السمو، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، خلال الإعلان عن جاهزية أول استادات المونديال في عام 2017، عندما قال سموه /باسم كل قطري وعربي، أعلن عن جاهزية استاد خليفة الدولي لاستضافة كأس العالم 2022/."

واختتم المولوي كلمته في ملتقى الاستثمار البلدي "فرص" قائلا:"لا شك أن ما شهده العالم على أرض قطر هو إنجاز لكل عربي، ويؤكد للجميع إمكانية تحقيق ما قد يبدو للبعض مستحيلا."