النهار
الإثنين 6 يوليو 2026 06:11 مـ 20 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الحزب الاتحادي الديمقراطي : رسائل السيد رئيس الجمهورية خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية منهاج حياة شاملة محمد مظلوم: قاعدة البيانات الصناعية القومية تمثل خطوة استراتيجية لجذب الاستثمارات وتعزيز القطاع الصناعي نقابة الصحفيين تطلق «أسبوع فلسطين.. وعهد الله ما نرحل».. الثقافة والفن في مواجهة محاولات طمس الهوية عزل وغرامة وسجن.. ”محاسب الوراق” زور 12 شيكا بنكيا في ”جامعة أهلية” وزير الصناعة: المعدات الكهربائية والهندسية من أولويات الدولة لتعميق التصنيع وزيادة الصادرات التشكيل المتوقع لمباراة البرتغال وإسبانيا في كأس العالم 2026 موعد مباراة البرتغال وإسبانيا في ثمن نهائي كأس العالم 2026 إبراهيما نداي يرفض تقسيط مستحقاته ويتمسك بالحصول عليها كاملة ضبط قائد سيارة يؤدي حركات استعراضية خطرة ويعطل المرور بالشرقية حسام حسن يتقدم للأعلى للإعلام بشكوى ضد عفت نصار عاجل ورسميًا.. خليل البلوشي يعلق على مباراة مصر والأرجنتين بجانب علي محمد علي تأييد إحالة طليق رحمة محسن إلى محكمة الجنايات بتهمة تهديد مصحوب بطلب مادي

رياضة

المولوي يستعرض مشوار قطر نحو مونديال 2022 خلال ملتقى الاستثمار البلدي بالرياض

قال خالد علي المولوي، نائب المدير العام للتسويق والاتصال وتجربة البطولة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، إن المشهد التاريخي لإسدال الستار على كأس العالم 2022 لكرة القدم في قطر في ديسمبر الماضي يختزن سنوات طويلة من الجهود المتواصلة في الاستعداد لاستضافة الحدث العالمي لأول مرة على أرض عربية.

وأضاف المولوي خلال مشاركته في فعاليات النسخة الثانية من ملتقى الاستثمار البلدي "فرص" بالعاصمة السعودية الرياض، أن الرحلة على طريق المونديال بدأت قبل نحو ثلاثة عشر عاما، عندما فاجأت قطر العالم بتقديم ملفها رسميا في 2009 لاستضافة المونديال، في خطوة بدت آنذاك صعبة المنال، لكن ملف قطر نجح في إبهار الجميع، وتحقق الحلم وربحت قطر التحدي الذي بدا للكثيرين مستحيلا.

وحول رؤية قطر من تنظيم البطولة، قال المولوي :"تلخصت الرؤية من استضافة المونديال في أن الوقت قد حان لإقامة البطولة في العالم العربي لأول مرة في التاريخ، لإلقاء الضوء على الثقافة والتراث العريق لهذا الجزء المحوري من العالم، وتصحيح التصورات والمفاهيم المغلوطة عن قطر والمنطقة، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور من مختلف الثقافات من كافة أنحاء العالم للالتقاء على أرض قطر تحت مظلة الشغف بكرة القدم، وإبراز الشعبية التي تحظى بها اللعبة في قطر وعالمنا العربي."

وتابع في تصريحات نشرتها اللجنة العليا للمشاريع والإرث عبر موقعها اليوم الخميس :"أكدت قطر منذ البداية أن استضافتها لكأس العالم لا تقتصر على مجرد تنظيم مباريات في كرة القدم على مدى 29 يوما، بل تتجاوز ذلك للاستفادة من رحلة الإعداد للبطولة في دفع عجلة التنمية في البلاد، بحيث يشكل تنظيم الحدث العالمي محفزا لتسريع وتيرة التنمية والتطوير في كافة المجالات."

وفي هذا السياق، أشار المولوي إلى أن قطر حرصت منذ البداية على تضمين كافة مشاريع البنية التحتية اللازمة لاستضافة كأس العالم في رؤيتها الوطنية 2030، بحيث تأتي مشروعات البطولة ضمن الاستراتيجية العامة لمشاريع البنية التحتية في أنحاء قطر، وشملت شبكات الطرق، ووسائل النقل والمواصلات، وفي مقدمتها مترو الدوحة، وتوسعة مطار حمد الدولي، ومرافق الضيافة، وغيرها.

وتطرق المولوي إلى النجاح غير المسبوق الذي حققته قطر خلال سنوات التحضير للبطولة، إذ شيدت سبعة استادات بالكامل خصيصا لاستضافة منافسات المونديال، في حين شهد استاد خليفة الدولي أعمال تطوير شاملة، مشيرا إلى أن تصميمات استادات المونديال تعكس تراث وثقافة قطر والمنطقة، ما يؤكد الاعتزاز بتاريخها العريق، ويغرس في الأجيال المقبلة الفخر بتراث بلادهم، وتاريخ أجدادهم.

وأوضح المولوي أن الاستادات تمثل إرثا للأجيال المقبلة، وهي صروح عصرية متطورة تلبي احتياجات أفراد المجتمع، بما ينسجم مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 الرامية إلى الترويج لاتباع أنماط حياة صحية لدى أفراد المجتمع، حيث تشكل وجهات مجتمعية نابضة بالحياة تتيح للأفراد ممارسة أنشطة رياضية وترفيهية.

وحول الإعداد لتجربة المشجعين، قال المولوي إن رحلة التحضير للبطولة وخلال تنظيم الحدث شهدت تنفيذ حلول مبتكرة على صعيد العمليات التشغيلية ومرافق الإقامة وتنقل الجمهور بين الاستادات وفي أنحاء البلاد، بهدف ضمان تجربة استثنائية للمشجعين.

وأضاف :"لعب مترو الدوحة العصري، الذي يتصل مباشرة بخمسة من استادات كأس العالم، دورا محوريا في التنقل السلس للمشجعين خلال المونديال، وقد أسهم بفاعلية في توفير تجربة نقل آمنة وموثوقة خلال البطولة، وتيسير تنقل الجماهير، وقد تجاوز إجمالي عدد الركاب 18.2 مليون راكب عبر شبكتي مترو الدوحة وترام لوسيل، على مدى 29 يوما، هي فترة البطولة."

وتحدث المولوي عن واحدة من أهم مزايا مونديال قطر، والتي تتمثل في تقارب المسافات الذي أتاح للجمهور الاستمتاع بالنسخة الأكثر تقاربا في تاريخ كأس العالم، مشيرا إلى أن أبعد مسافة بين اثنين من استادات البطولة لا تتجاوز 75 كيلومترا، الأمر الذي أبقى جمهور البطولة دائما في قلب الحدث، وعلى مقربة من جميع الاستادات، ومواقع الأنشطة الترفيهية للمشجعين، ما مكن المشجعين لأول مرة من حضور أكثر من مباراة في يوم واحد، بفضل منظومة النقل المتطورة في قطر وفي مقدمتها مترو الدوحة وترام لوسيل.

وأكد المولوي أمام حضور الملتقى أن النجاح المبهر الذي حققته قطر في استضافة كأس العالم جاء نتاج جهود سنوات طويلة من العمل وتراكم الخبرات من تنظيم العديد من الأحداث التجريبية طوال السنوات التي سبقت الحدث، للارتقاء بالعمليات التشغيلية استعدادا لتنظيم كأس العالم.

ومن بين تلك الأحداث، بطولة كأس الخليج العربي 24، ونسختين من كأس العالم للأندية، وكأس العرب 2021 التي أقيمت لأول مرة تحت مظلة الفيفا، إضافة إلى العديد من المباريات النهائية لكأس أمير البلاد، والتي كانت تتزامن مع افتتاح استادات المونديال، بداية من الإعلان عن جاهزية أول استادات البطولة، استاد خليفة الدولي، فيمايو 2017.

واستعرض المولوي بعض الأرقام والإحصائيات التي تؤكد النجاح الاستثنائي الذي حققته بطولة كأس العالم 2022، ومن بينها استقبال قطر لأكثر من مليون و400 ألف زائر خلال أيام البطولة، وإجمالي حضور المباريات الذي بلغ 4.3 مليون مشجع (مقارنة بثلاثة ملايين في مونديال روسيا 2018)، كما وصل متوسط الحضور في المباريات إلى 53.191 ألف مشجع لكل مباراة (مقارنة بـ 47.381 ألف في مونديال روسيا 2018)، وسجلت ثلاث مباريات في استاد لوسيل، بما في ذلك المباراة النهائية، أكبر حضور جماهيري لمباراة في كأس العالم منذ نهائي 1994 بالولايات المتحدة، علاوة على أن المونديال شهد تسجيل 172 هدفا، وهو الأكبر في تاريخ المونديال.

وأضاف المولوي :"ومن الأرقام الأخرى التي تؤكد الإقبال الجماهيري الهائل على متابعة البطولة، استقبال مهرجان الفيفا للمشجعين في الدوحة 1.85 مليون زائر خلال أيام البطولة، كما سجلت منصة هيا أكثر من مليوني طلب من داخل قطر وخارجها، وأشارت الأرقام إلى أن أكثر من 1.5 مليار مشاهد تابعوا المباراة النهائية عبر الشاشات في أنحاء العالم، وتفاعل مع محتوى المونديال أكثر من خمسة مليارات شخص عبر المنصات والأجهزة في جميع أنحاء العالم."

وفي الختام، أعرب المولوي عن أمله في أن يمثل نجاح قطر في استضافة المونديال حافزا لدول عربية أخرى للتصدي لتنظيم أهم الفعاليات في العالم، وقال :"يسعدني هنا الإشارة إلى ما أكدته قطر منذ بداية مشوارها استعدادا لكأس العالم أنها بطولة لكل العرب، وهو ما تجسد في كلمات صاحب السمو، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، خلال الإعلان عن جاهزية أول استادات المونديال في عام 2017، عندما قال سموه /باسم كل قطري وعربي، أعلن عن جاهزية استاد خليفة الدولي لاستضافة كأس العالم 2022/."

واختتم المولوي كلمته في ملتقى الاستثمار البلدي "فرص" قائلا:"لا شك أن ما شهده العالم على أرض قطر هو إنجاز لكل عربي، ويؤكد للجميع إمكانية تحقيق ما قد يبدو للبعض مستحيلا."