النهار
الجمعة 30 أكتوبر 2026 12:56 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية: الأمن القومي العربي يبدأ من تفعيل الجامعة العربية شريف جاد رئيسًا للجنة تحكيم الأفلام التسجيلية بمهرجان «ليستاباد» السينمائي الدولي في بيلاروسيا السفير هيثم حسني يقدم أوراق اعتماده لرئيسة فنزويلا مصر والمجر.. 100 عام من العلاقات ومحطات صنعت شراكة استراتيجية تقديم 2758 خدمة طبية مجانية لـ834 مواطنًا خلال قافلة علاجية بالفشن في بني سويف ضبط 50 طن ملح طعام ورصد التصرف في 13 ألف لتر سولار خلال حملات تموينية ببني سويف مصرع شاب وإصابة 9 آخرين في تصادم موتوسيكل وتروسيكل بأسيوط وزير التخطيط: التوترات الدولية وارتفاع تكلفة الاقتراض يضغطان على الحيز المالي للحكومات «خبراء الضرائب»: 3 تحديات رئيسية تواجه رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه خلال احتفالات مولد الدسوقي.. تموين بندر دسوق يضبط 40 شيكارة دقيق بلدي مدعم قبل تهريبها للسوق السوداء تموين مطوبس يضبط 150 شيكارة سماد يوريا مدعم و15 عبوة مبيدات زراعية محظورة محافظ الإسكندرية يطلق ملتقى الحضارات.. ومهرجان المأكولات التراثية بحضور قناصل الدول

عربي ودولي

بلومبرج: الأزمة الروسية الأوكرانية تؤكد أن النظام العالمي لا يزال أحادي القطبية

• الأزمة الروسية الأوكرانية تؤكد أن العالم لن يكون متعدد الأقطاب في أي وقت قريب.

• إدارة "بايدن" لم تفهم كل شيء بشكل صحيح؛ حيث كانت تقييماتها المبكرة لإدارة أوكرانيا للقتال متشائمة للغاية، وكذلك كانت جهودها الأولية لردع التصعيد النووي الروسي مشوشة وغير واضحة.

• عملاء من الولايات المتحدة قد اكتشفوا عدوان "بوتين" قبل أشهر من شن الهجوم، وأعطوا أوكرانيا تحذيرًا حاسمًا بشأن كيفية حدوث الغزو.

سلطت وكالة "بلومبرج" الضوء على التغيرات الجيوسياسية التي أحدثتها الأزمة الروسية الأوكرانية، حيث أوضحت الأزمة كيف سيكون العالم بدون قوة أمريكية مسيطرة، وكيف سيبدو العالم -أيضًا- عندما تستخدم الولايات المتحدة الأمريكية تلك القوة التي لا مثيل لها بشكل جيد، لخدمة المجتمع الدولي.

وأشار التقرير إلى أن السياسية الخارجية الأمريكية على مدى عقدين من الزمن كانت الأحداث البارزة فيها حروب فاشلة ومكلفة كالحرب في العراق وأفغانستان، وعلى الرغم من ذلك، كان للسياسية الخارجية الأمريكية دور كبير في إدارة أزمات دولية واجهها المجتمع الدولي كحرب الخليج العربي 1990-1991، لافتًا إلى أن العديد من نجاحات السياسة الخارجية الأمريكية غير مرئية؛ لأنها ربما تنطوي على منع نتائج مروعة.

وأضاف التقرير أن الأزمة الروسية الأوكرانية كانت مفيدة بشكل كبير بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، فقد أوضحت بشكل صارخ وصريح كيف يمكن أن يكون عالم ما بعد أمريكا قاتمًا ووحشيًا؛ لأنها لو تُركت أوكرانيا بأجهزتها الخاصة كانت ستخضع سريعًا للغزو الروسي، وكانت ستعاني من محاكمات صورية، وإعدام وسجن قادتها.

وأوضح التقرير أن السبب وراء مطالبة العديد من دول أوروبا الشرقية بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي على مدار 25 عامًا، هو أنهم يدركون أن هذا النوع من العدوان والهمجية التي حدثت في أوكرانيا، كان هو القاعدة في كثير من تاريخ البشرية، متابعًا أن الولايات المتحدة الأمريكية استطاعت بفضل قادتها قمع مثل تلك الاعتداءات في السابق، وهو ما يبرهن على سعي القيادة الأمريكية إلى الحفاظ على أمن النظام الدولي.

وتطرق التقرير إلى أن الأزمة الروسية الأوكرانية جاءت في الوقت المناسب لتؤكد أن العالم لن يكون متعدد الأقطاب في أي وقت قريب، مشيرًا إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" لم تفهم كل شيء بشكل صحيح؛ حيث كانت تقييماتها المبكرة لإدارة أوكرانيا للقتال متشائمة للغاية، وكذلك كانت جهودها الأولية لردع التصعيد النووي الروسي مشوشة وغير واضحة؛ لكن تلك الأجواء ساعدت أوكرانيا على الازدهار في حرب لم يكن من المفترض أن تنجو منها.

وبحسب التقرير، فإن عملاء من الولايات المتحدة قد اكتشفوا عدوان "بوتين" قبل أشهر من شن الهجوم، وأعطوا أوكرانيا تحذيرًا حاسمًا بشأن كيفية حدوث الغزو، وقدمت الولايات المتحدة معلومات في الوقت المناسب؛ سمحت لـ "كييف" بالتخطيط لهجمات أوكرانية أكثر فاعلية، وتنفيذ ضربات أكثر قوة.

وأفاد التقرير أن الأزمة هي شهادة على التأثير الواضح الذي توفره شبكة التحالف العالمي لأمريكا، فقدت حشدت "واشنطن" العشرات من الديمقراطيات المتقدمة في مناطق متعددة من العالم؛ لدعم أوكرانيا وفرض عقوبات على روسيا، وقد أظهر هذا بدوره قدرة "واشنطن" على إلحاق الأذى الاقتصادي بـ "موسكو"، لافتًا أن العقوبات وضوابط التصدير التي فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها قد لا تجبر "بوتين" على الخروج من أوكرانيا، لكنها ستجبر بلاده على مستقبل من الركود والتخلف التكتولوجي.

ختامًا، نوّه التقرير أن نجاح الولايات المتحدة في إدارة الأزمة الروسية الأوكرانية لخدمة مصالحها، لا يضمن نجاح "واشنطن" في إدارة الأزمة المقبلة المتوقعة مع "بكين" بشأن "تايوان"، لكن الأزمة الروسية الأوكرانية قدمت درسًا حيويًا للولايات المتحدة وخصومها، أنها لا تزال القوى العظمى الوحيدة في العالم.