النهار
السبت 10 يناير 2026 04:25 صـ 21 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
خطيب الجامع الأزهر: وحدة الأمة فريضة دينية وضرورة حضارية وضعف ذاكرة الأمة يهدد مستقبلها هل يعيد العرب احياء الناتو العربي بقيادة مصر والسعودية وقوامه 4 مليون جندي ؟ بين النعي والاتهام.. جدل فلسفي وأخلاقي يشعل فيسبوك بعد وفاة مراد وهبة على وقع المظاهرات.. ترامب يلوّح بضربة قاسية ضد طهران المحلل السياسي الاريتري الدكتور محمد محمد سادم الخبير في شؤون القرن الافريقي في تصريحات للنهار اعتراف إسرائيل بـأرض الصومال برميل... «الوصاية على الخيال مرفوضة».. ناشر «المحرر» يرد على حجب المركز الأول للقصة القصيرة في ساويرس اسماء صنعت الاخبار من هو المصري شريف سليمان الذي اختاره عمدة نيويورك لإدارة أضخم ميزانية بلدية في العالم؟ ترامب كي جي وان رئاسة يضرب بالقانون الدولي عرض الحائط يقرر الانسحاب من 66 منظمة دولية في اضخم عملية انسحاب امريكي... ترامب كي جي وان في سنته الرئاسية الاولي يشعل الحروب ويعتقل رؤساء ويهدد اخرين اللواء دكتور احمد زغلول مهران نائب رئيس المخابرات الحربية السابق في تصريحات خاصة للنهار التحالف المصري الخليجي شبكة امان استرتيجية عربية... من الكفتة إلى الغاز.. المعمل الجنائي يكشف لغز مصرع 3 من أسرة واحدة بشبرا الخيمة بستغيث من ظلم وتعدي أبويا.. الفتاة صاحبة فيديو الاستغاثة المتداول بقنا: أمي ربتنا من شغلها في المواشي انقذونا

عربي ودولي

أتلانتيك كونسيل ترصد الواقع والمأمول من القمة الأمريكية الإفريقية

• إعطاء واشنطن الأولوية لقضية الأمن في إفريقيا على حساب التنمية قد يؤدي إلى نتائج عكسية تُفاقِم من الأزمات الاقتصادية والمناخية بالقارة.

• دعم واشنطن لقطاع الصناعة في القارة الإفريقية قد يُسهم بشكل مباشر في ارتفاع مستويات معيشة الأفارقة، وانخفاض معدلات الفقر والبطالة.

• يتعيَّن على واشنطن دعم منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية؛ كونها تحد من الضغوط الراهنة على سلاسل التوريد العالمية.

• على واشنطن الدخول في شراكات جديدة مع مختلف الدول الإفريقية؛ وذلك لتعزيز نفوذها على الساحة الإفريقية والآخذ في التراجع مؤخرًا.

علي ضوء القمة الأمريكية الإفريقية المُنعقدة في الفترة ما بين 13 إلى 15 ديسمبر 2022، وتعد هذه القمة هي الثانية من نوعها، وذلك بعد أن عُقدت للمرة الأولى في عهد إدارة الرئيس الأسبق "باراك أوباما" في عام 2014، والتي ركَّزت آنذاك على كيفية تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول القارة الإفريقية في مختلف المجالات، لا سيما في مجال التجارة والاستثمار بالإضافة إلى مجالات السِّلم والأمن.

ويعد إعطاء الأولوية لتعزيز الأمن والاستقرار في قارة إفريقيا من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية على حساب التنمية قد يؤدي إلى نتائج عكسية، من شأنها تقويض سياسة تصفير الانبعاثات الكربونية، فضلًا عن عدم الاستفادة بشكل كامل من "منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية" (AfCFTA)، والتي تأمل واشنطن في أن تُسهم في الحد من الضغوط على سلاسل التوريد العالمية في الوقت الحالي؛ وذلك من خلال كونها منصة للتفاوض بشأن الاتفاقات التجارية بين دول القارة الإفريقية والدول من خارج القارة، فضلًا عن معالجتها للقضايا والإشكاليات التجارية والاقتصادية للدول الأعضاء.

ويتعين على الولايات المتحدة الأمريكية دعم قطاع الصناعة في القارة الإفريقية، بما يتجاوز السلع الأساسية والموارد الطبيعية، مؤكدًا أن دعم نهوض قطاع الصناعة في القارة الإفريقية قد يُسهم في تعزيز إجراءات نقل التكنولوجيا لدول القارة، فضلًا عن تنامي حجم إنتاج القارة الإفريقية، الأمر الذي يؤدي إلى الاندماج بشكل سريع وفعَال في سلاسل التوريد العالمية.

ويسهم دعم واشنطن لقطاع الصناعة في إفريقيا بشكل مباشر في تحقيق نتائج إيجابية، وأبرزها ارتفاع مستويات المعيشة لمختلف دول القارة وانخفاض معدلات الفقر، فضلًا عن ارتفاع إجمالي الصادرات الإفريقية، وانخفاض معدلات البطالة، والتخفيف من بصمة الكربون العالمية، وكذا جذب العديد من الاستثمارات الأجنبية إلى القارة باعتبارها سوقًا ناشئة.

وهناك ضرورة لتغيير النهج الذي تتبعه واشنطن في التعامل مع القارة الإفريقية من خلال بلورة استراتيجية تهدف إلى دعم اقتصاديات القارة، واحتواء أزماتها الاقتصادية الناجمة عن الأزمة الروسية الأوكرانية، وتفشي جائحة كورونا، وكذا ضرورة النظر لإفريقيا على أنها سوق جاذبة للمستثمرين الأجانب الذين يسعون إلى تحقيق مكاسب ضخمة، وذلك بالتوازي مع دعم دول القارة لتدشين سلاسل توريد مرنة تساعدها على نقل منتجاتها داخل القارة أو خارجها بشكل سريع، ودون عائق.

وتعمل تعمل الولايات المتحدة على الدخول في شراكات جديدة مع مختلف الدول الإفريقية، ما من شأنه تعزيز التعاون المشترك، فضلًا عن تعزيز النفوذ الأمريكي في القارة بعد تراجعه في الفترة الأخيرة.