النهار
الجمعة 30 أكتوبر 2026 12:39 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شريف جاد رئيسًا للجنة تحكيم الأفلام التسجيلية بمهرجان «ليستاباد» السينمائي الدولي في بيلاروسيا السفير هيثم حسني يقدم أوراق اعتماده لرئيسة فنزويلا مصر والمجر.. 100 عام من العلاقات ومحطات صنعت شراكة استراتيجية تقديم 2758 خدمة طبية مجانية لـ834 مواطنًا خلال قافلة علاجية بالفشن في بني سويف ضبط 50 طن ملح طعام ورصد التصرف في 13 ألف لتر سولار خلال حملات تموينية ببني سويف مصرع شاب وإصابة 9 آخرين في تصادم موتوسيكل وتروسيكل بأسيوط وزير التخطيط: التوترات الدولية وارتفاع تكلفة الاقتراض يضغطان على الحيز المالي للحكومات «خبراء الضرائب»: 3 تحديات رئيسية تواجه رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه خلال احتفالات مولد الدسوقي.. تموين بندر دسوق يضبط 40 شيكارة دقيق بلدي مدعم قبل تهريبها للسوق السوداء تموين مطوبس يضبط 150 شيكارة سماد يوريا مدعم و15 عبوة مبيدات زراعية محظورة محافظ الإسكندرية يطلق ملتقى الحضارات.. ومهرجان المأكولات التراثية بحضور قناصل الدول كان رابطها بالسلاسل.. القبض على عامل بتهمة الضرب والتعدي على ابنته 4 سنوات في قنا

عربي ودولي

أتلانتيك كونسيل ترصد الواقع والمأمول من القمة الأمريكية الإفريقية

• إعطاء واشنطن الأولوية لقضية الأمن في إفريقيا على حساب التنمية قد يؤدي إلى نتائج عكسية تُفاقِم من الأزمات الاقتصادية والمناخية بالقارة.

• دعم واشنطن لقطاع الصناعة في القارة الإفريقية قد يُسهم بشكل مباشر في ارتفاع مستويات معيشة الأفارقة، وانخفاض معدلات الفقر والبطالة.

• يتعيَّن على واشنطن دعم منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية؛ كونها تحد من الضغوط الراهنة على سلاسل التوريد العالمية.

• على واشنطن الدخول في شراكات جديدة مع مختلف الدول الإفريقية؛ وذلك لتعزيز نفوذها على الساحة الإفريقية والآخذ في التراجع مؤخرًا.

علي ضوء القمة الأمريكية الإفريقية المُنعقدة في الفترة ما بين 13 إلى 15 ديسمبر 2022، وتعد هذه القمة هي الثانية من نوعها، وذلك بعد أن عُقدت للمرة الأولى في عهد إدارة الرئيس الأسبق "باراك أوباما" في عام 2014، والتي ركَّزت آنذاك على كيفية تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول القارة الإفريقية في مختلف المجالات، لا سيما في مجال التجارة والاستثمار بالإضافة إلى مجالات السِّلم والأمن.

ويعد إعطاء الأولوية لتعزيز الأمن والاستقرار في قارة إفريقيا من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية على حساب التنمية قد يؤدي إلى نتائج عكسية، من شأنها تقويض سياسة تصفير الانبعاثات الكربونية، فضلًا عن عدم الاستفادة بشكل كامل من "منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية" (AfCFTA)، والتي تأمل واشنطن في أن تُسهم في الحد من الضغوط على سلاسل التوريد العالمية في الوقت الحالي؛ وذلك من خلال كونها منصة للتفاوض بشأن الاتفاقات التجارية بين دول القارة الإفريقية والدول من خارج القارة، فضلًا عن معالجتها للقضايا والإشكاليات التجارية والاقتصادية للدول الأعضاء.

ويتعين على الولايات المتحدة الأمريكية دعم قطاع الصناعة في القارة الإفريقية، بما يتجاوز السلع الأساسية والموارد الطبيعية، مؤكدًا أن دعم نهوض قطاع الصناعة في القارة الإفريقية قد يُسهم في تعزيز إجراءات نقل التكنولوجيا لدول القارة، فضلًا عن تنامي حجم إنتاج القارة الإفريقية، الأمر الذي يؤدي إلى الاندماج بشكل سريع وفعَال في سلاسل التوريد العالمية.

ويسهم دعم واشنطن لقطاع الصناعة في إفريقيا بشكل مباشر في تحقيق نتائج إيجابية، وأبرزها ارتفاع مستويات المعيشة لمختلف دول القارة وانخفاض معدلات الفقر، فضلًا عن ارتفاع إجمالي الصادرات الإفريقية، وانخفاض معدلات البطالة، والتخفيف من بصمة الكربون العالمية، وكذا جذب العديد من الاستثمارات الأجنبية إلى القارة باعتبارها سوقًا ناشئة.

وهناك ضرورة لتغيير النهج الذي تتبعه واشنطن في التعامل مع القارة الإفريقية من خلال بلورة استراتيجية تهدف إلى دعم اقتصاديات القارة، واحتواء أزماتها الاقتصادية الناجمة عن الأزمة الروسية الأوكرانية، وتفشي جائحة كورونا، وكذا ضرورة النظر لإفريقيا على أنها سوق جاذبة للمستثمرين الأجانب الذين يسعون إلى تحقيق مكاسب ضخمة، وذلك بالتوازي مع دعم دول القارة لتدشين سلاسل توريد مرنة تساعدها على نقل منتجاتها داخل القارة أو خارجها بشكل سريع، ودون عائق.

وتعمل تعمل الولايات المتحدة على الدخول في شراكات جديدة مع مختلف الدول الإفريقية، ما من شأنه تعزيز التعاون المشترك، فضلًا عن تعزيز النفوذ الأمريكي في القارة بعد تراجعه في الفترة الأخيرة.