النهار
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 10:15 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مؤسسة هيكل للصحافة العربية تحتفل بمرور 20 عامًا على تأسيسها و10 سنوات على جوائزها التشجيعية وتعلن الفائزين لعام 2026 سمر إبراهيم وأماني إبراهيم تحصدان جائزتي «هيكل للصحافة العربية» لعام 2026 بحضور كبار الكتاب والصحفيين دلتا يونايتد يكثف إستعدادته لمواجهة الإسماعيلي المفاوضات تتحرك.. ترمب يضع موعدا محتملا لنهاية حرب إيران جامعة الفيوم: كلية الخدمة الاجتماعية تحصل على الاعتماد من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد كيف أثر النموذج العسكري للحوثيين على حسابات دول القرن الأفريقي؟ رئيس جامعة القاهرة لـ«النهار»: نريد طالبًا يصنع فرصته وجامعة تشارك في صناعة المستقبل رئيس المدينة يستقبل وفدًا من قرية الشغب.. ورفع المياه على نفقة المجلس وبدء حفر آبار لشفطها هل تنجح التنظيمات المسلحة بإثيوبيا في تحدي الحكومة الفيدرالية برئاسة آبي أحمد؟ استجابة لما رصدته «النهار».. تحرك لرفع كفاءة النظافة بمنطقة مصنع المكرونة في العمرانية طبول الحرب تدق في أوروبا.. بوتين يعزز الثالوث النووي والناتو يرفع الجاهزية محمد سعد عبد الحفيظ: لم أرَ تفانيًا وإخلاصًا ودقة مثلما أرى من هدايت تيمور

عربي ودولي

أتلانتيك كونسيل ترصد الواقع والمأمول من القمة الأمريكية الإفريقية

• إعطاء واشنطن الأولوية لقضية الأمن في إفريقيا على حساب التنمية قد يؤدي إلى نتائج عكسية تُفاقِم من الأزمات الاقتصادية والمناخية بالقارة.

• دعم واشنطن لقطاع الصناعة في القارة الإفريقية قد يُسهم بشكل مباشر في ارتفاع مستويات معيشة الأفارقة، وانخفاض معدلات الفقر والبطالة.

• يتعيَّن على واشنطن دعم منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية؛ كونها تحد من الضغوط الراهنة على سلاسل التوريد العالمية.

• على واشنطن الدخول في شراكات جديدة مع مختلف الدول الإفريقية؛ وذلك لتعزيز نفوذها على الساحة الإفريقية والآخذ في التراجع مؤخرًا.

علي ضوء القمة الأمريكية الإفريقية المُنعقدة في الفترة ما بين 13 إلى 15 ديسمبر 2022، وتعد هذه القمة هي الثانية من نوعها، وذلك بعد أن عُقدت للمرة الأولى في عهد إدارة الرئيس الأسبق "باراك أوباما" في عام 2014، والتي ركَّزت آنذاك على كيفية تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول القارة الإفريقية في مختلف المجالات، لا سيما في مجال التجارة والاستثمار بالإضافة إلى مجالات السِّلم والأمن.

ويعد إعطاء الأولوية لتعزيز الأمن والاستقرار في قارة إفريقيا من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية على حساب التنمية قد يؤدي إلى نتائج عكسية، من شأنها تقويض سياسة تصفير الانبعاثات الكربونية، فضلًا عن عدم الاستفادة بشكل كامل من "منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية" (AfCFTA)، والتي تأمل واشنطن في أن تُسهم في الحد من الضغوط على سلاسل التوريد العالمية في الوقت الحالي؛ وذلك من خلال كونها منصة للتفاوض بشأن الاتفاقات التجارية بين دول القارة الإفريقية والدول من خارج القارة، فضلًا عن معالجتها للقضايا والإشكاليات التجارية والاقتصادية للدول الأعضاء.

ويتعين على الولايات المتحدة الأمريكية دعم قطاع الصناعة في القارة الإفريقية، بما يتجاوز السلع الأساسية والموارد الطبيعية، مؤكدًا أن دعم نهوض قطاع الصناعة في القارة الإفريقية قد يُسهم في تعزيز إجراءات نقل التكنولوجيا لدول القارة، فضلًا عن تنامي حجم إنتاج القارة الإفريقية، الأمر الذي يؤدي إلى الاندماج بشكل سريع وفعَال في سلاسل التوريد العالمية.

ويسهم دعم واشنطن لقطاع الصناعة في إفريقيا بشكل مباشر في تحقيق نتائج إيجابية، وأبرزها ارتفاع مستويات المعيشة لمختلف دول القارة وانخفاض معدلات الفقر، فضلًا عن ارتفاع إجمالي الصادرات الإفريقية، وانخفاض معدلات البطالة، والتخفيف من بصمة الكربون العالمية، وكذا جذب العديد من الاستثمارات الأجنبية إلى القارة باعتبارها سوقًا ناشئة.

وهناك ضرورة لتغيير النهج الذي تتبعه واشنطن في التعامل مع القارة الإفريقية من خلال بلورة استراتيجية تهدف إلى دعم اقتصاديات القارة، واحتواء أزماتها الاقتصادية الناجمة عن الأزمة الروسية الأوكرانية، وتفشي جائحة كورونا، وكذا ضرورة النظر لإفريقيا على أنها سوق جاذبة للمستثمرين الأجانب الذين يسعون إلى تحقيق مكاسب ضخمة، وذلك بالتوازي مع دعم دول القارة لتدشين سلاسل توريد مرنة تساعدها على نقل منتجاتها داخل القارة أو خارجها بشكل سريع، ودون عائق.

وتعمل تعمل الولايات المتحدة على الدخول في شراكات جديدة مع مختلف الدول الإفريقية، ما من شأنه تعزيز التعاون المشترك، فضلًا عن تعزيز النفوذ الأمريكي في القارة بعد تراجعه في الفترة الأخيرة.