النهار
الأربعاء 29 يوليو 2026 11:16 مـ 13 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
لجنة الوفد بالغربية تكرم أوائل الثانوية الأزهرية محمد عز رئيس نادي الاتحاد السكندري..”زعيم الثغر تاريخ .. وسنقاتل من أجل إسعادكم” لجنة مستخلصي الجمارك والمصدرين بتجارية الإسكندرية تفتح ملف التدريب مع نخبة من الخبراء والأكاديميين ضبط أكثر من 31 ألف لتر سولار متصرف فيها و3500 زجاجة عصير مجهولة المصدر خلال حملة تموينية مكبرة بالرياض في كفرالشيخ حملة تموينية ببلطيم تضبط 942 لترًا من البويات والدهانات مجهولة المصدر الدكتورة عهد جعسوس: المرأة اليمنية شريك أساسي في بناء الدولة وتحقيق التنمية خالد البلشي يحذر من كشف هوية ضحايا ”بيت فاطم”: دور الصحفي فضح الجريمة لا الضحية سفير العراق لدى مصر الدكتور قحطان طه خلف يلتقي الأمين العام للجامعة العربية ويبحثان سبل تعزيز التعاون العربي المشترك نبيل فهمي يصف الاعتداءات المتكررة التي استهدفت السعودية والاردن بالتصعيد الخطير وغير المسؤول من قبل إيران ووكلائها الخرطوم : ابتعاث فريق شرطي من هيئة الجوازات والسجل المدني إلى القاهرة لتسهيل وتسريع إجراءات عودة السودانيين البرلمان العربي يدين الاعتداءات الإيرانية على الاردن ويؤكد: استمرار هذه الانتهاكات تهديد مباشر لأمن المنطقة السفير الليبي بالقاهرة يبحث مع سفير سلوفاكيا سبل تعزيز التعاون الثنائي

المحافظات

أفكار ”خارج الصندوق” لتمويل إنشاء مطار دولي جديد بالعاصمة الخرطوم

بدأ السودان يخطو خطوات جادة نحو إعادة تأهيل البنية التحتية بالبلاد وذلك ضمن خطة طموحة لزيادة الاستثمارات الوطنية والأجنبية في الدولة التي تصنف كواحدة من أغنى الدول العربية بالموارد ولكن من أقلها في الناتج القومي نتيجة لسوء الإدارة عبر عقود مضت. ومؤخراً بدأ السودان في العمل على عدد من المشاريع المؤجلة والتي من شأنها توفير المتطلبات الأساسية للاقتصاد السوداني ومساعدته على النمو.

ويعد مشروع تطوير مطار الخرطوم من أهم مشاريع البنية التحتية حيث يعتبر بوابة السودان إلى العالم وأحد أهم الأدوات لتسهيل الاستثمارات الأجنبية في السودان. وينقسم مشروع تطوير المطار إلى مرحلتين، المرحلة الأولى تبدأ بتطوير المطار القائم والذي أنشئ عام ١٩٤٧ وذلك بتكلفة ٢٠٠ مليون دولار أمريكي على مدى ٨٠ شهراً؛ أمّا المرحلة الثانية من المشروع فستكون بإنشاء مطار دولي جديد تماماً في منطقة بعيدة عن الازدحام والزحف العمراني خلال خمسة سنوات بتكلفة حوالي ٢ مليار دولار.

وينطلق المشروع كأكبر مشروع استثماري في السودان بالدولار حيث أطلقت شركة "هايبر ديل" بالاتفاق مع شركة مطارات الخرطوم -صندوق تطوير مطار الخرطوم- وهو عبارة عن صندوق استثماري قصير الأجل لمدة ٦٠ شهراً برأس مال ٢٠٠ مليون دولار موزعة على ٢ مليون صك قيمة كل منها ١٠٠ دولار مطروحة من خلال بنك أم درمان وبعائد متوقع من ٧٪-١٠٪ على الدولار سنوياً وهو يعتبر من أعلى العائدات لصندوق مرخص من سلطة تنظيم أسواق المال ومدرج بسوق الخرطوم للأوراق المالية حيث يتم تحصيل أول عائد للمستثمر خلال العام الأول من شراء الصك وتبلغ قيمة أقصى عائد ٢٥٪؜.

وصرح الدكتور طه حسين، الخبير الاقتصادي والمدير العام لشركة هايبر ديل؛ أن الخطة الموضوعة تعتمد على زيادة إيرادات مطار الخرطوم الحالي بعد تطويره في المرحلة الأولى من ١٧٠ مليون دولار إلى ٥٠٠ مليون دولار سنوياً لتكون هذه الزيادة في الدخل هي المصدر الرئيسي لتمويل المرحلة الثانية وإنشاء المطار الجديد. مضيفاً أن الزيادة في الدخل ستتحقق من خلال تطوير ممر الهبوط والإقلاع بالمطار الحالي ليستطيع استيعاب الطائرات من الطراز العريض والثقيل مع تطوير خدمات المطار والكاترينج وخدمات المناولة. هذا وتتضمن الخطة زيادة عدد المسافرين من مطار الخرطوم من ثلاثة ملايين ومئة ألف مسافر إلى ١٠ ملايين مسافر سنوياً بنهاية الخمس سنوات.

وسيمتد التطوير إلى الدعم التقني واللوچستي للشحن الجوي التجاري بمطار الخرطوم، ويهدف الصندوق إلى التوسع في العمل في مختلف مطارات الولايات السودانية مثل مطار بور سودان الدولي، دنقله، كادقلي وعطبره بهدف تطوير حركة الشحن الجوي في الولايات المنتجة وخلق شبكة لوچستية داخلية لدعم الصادرات السودانية.

و أكد الدكتور طه حسين أن فكرة إطلاق المشاريع القومية في السودان بصكوك مقوّمة بالدولار الأمريكي تعتبر أحد الحلول المبتكرة التي قدمها الاقتصاديين السودانيين لاجتذاب المدّخرات الدولارية السودانية في الداخل والخارج وتهيئة فرص استثمارية مجزية بعائد دولاري. وأشار أن هذا الخيار هو الأفضل بدلاً من اللجوء إلى جهات الإقراض الدولية لأنها تعطي الفائدة مباشرة لملاك الصكوك، وفي نفس الوقت تعطي الفرصة للسودانيين وللأشخاص العادية والاعتبارية من كل العالم للمشاركة في بناء نهضة السودان وبنيته التحتية.