النهار
الأحد 13 سبتمبر 2026 12:23 مـ 30 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ البحر الأحمر من طابور الصباح: ما فات بالأمس يمكن تعويضه اليوم.. ومستقبلكن بأيديكن في أول أيام الدراسة.. وزير التعليم يتفقد مدارس كفر الشيخ ويؤكد: «المعلم أساس العملية التعليمية» وزيرة الإسكان تتابع موقف مشروعات الصرف الصحي ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» بمحافظات دمياط والمنيا والفيوم بمنصة للـ B2B وتطبيقات إدارية.. طلاب ”مصر للمعلوماتية” يقتحمون سوق التكنولوجيا انطلاق أعمال الكشف الطبي للطلاب الجدد بجامعة جنوب الوادي الأهلية ضبط 26 علبة مبيدات زراعية مختلفة منتهية الصلاحية ببني سويف الرئيس الصيني يطرح 5 مبادرات لتعميق التعاون داخل «بريكس» بوتين يكشف عن حجم التجارة الداخلية لدول «بريكس» الأعلى للشئون الإسلامية يختتم دورة ”التعليق الصوتي والدوبلاج” ضمن برنامج ”صيفنا بهجة” الرئيس شي: الصين والهند تمثلان فرصًا لبعضهما أكثر من كونهما تهديدًا بالعرائس والأغاني الوطنية.. طابور أول يوم دراسة يشعل البهجة بين الطلاب بالإسماعيلية غداً الاثنين.. ضعف الضغوط عن الأدوار العليا بمدينة بني سويف

أهم الأخبار

وزير الري: مصر تطرح مبادرة دولية للتكيف بقطاع المياه خلال مؤتمر المناخ

شارك الدكتور هانى سويلم، وزير الموارد المائية والرى، في الجلسة الافتتاحية لـ "منتدى البيئة والتنمية.. الطريق إلى مؤتمر المناخ COP27".

وألقى الدكتور هاني سويلم كلمة أشار فيها للاهتمام الدائم الذى تبديه جميع مؤسسات الدولة المصرية تجاه قضايا المياه باعتبارها من أهم القضايا التى تواجه مصر والعالم فى الوقت الراهن.

وأشار الدكتور سويلم لما تعانيه العديد من دول العالم من نقص المياه، خاصة مع التزايد المستمر في عدد السكان بالتزامن مع ثبات كميات المياه العذبة على المستوى العالمى، بخلاف التأثيرات المتزايدة والواضحة للتغيرات المناخية على قطاع المياه، والتي أصبحت واقعاً نشهده في العديد من الظواهر المناخية المتطرفة في العديد من دول العالم، لافتا إلى أن تزايد الطلب على المياه لأغراض الشرب والزراعة والصناعة سيجعل من عملية التوازن بين الموارد والاحتياجات تحديا كبيرا فى العديد من الدول.

واستعرض ما تواجهه مصر من تحديات عديدة في مجال المياه نظراً لمحدودية الموارد المائية والتأثيرات السلبية للتغيرات المناخية، الأمر الذى جعل نصيب الفرد من المياه في مصر يصل إلى ٥٦٠ مترا مكعبا سنوياً، وهو ما يمثل تقريباً نصف خط الفقر المائى العالمى، كما أن مصر تعد من أكثر دول العالم التى تتعرض للتأثيرات السلبية للتغيرات المناخية، والتى تؤثر على مصر من عدة اتجاهات داخلية وخارجية.

وقال: “فعلى الصعيد الداخلى، يؤدى ارتفاع درجة الحرارة لزيادة الاحتياجات المائية لمختلف الاستخدامات، وعلى مستوى التأثيرات الخارجية، يؤثر ارتفاع منسوب مياه سطح البحر يؤثر على دلتا النيل بقوة سواء فوق الأرض من خلال النحر أو تحت الأرض بتداخل مياه البحر مع المياه الجوفية والتسبب فى زيادة ملوحتها، بالإضافة للتأثير غير المتوقع للتغيرات المناخية على منابع النيل، خاصة أن ٩٧% من المياه المتجددة في مصر تأتي من حوض النيل، وبالتالى فإن التغيرات الهيدرولوجية في حوض النيل تقع في بؤرة الاهتمام لتأثيرها المباشر على الموارد المائية للدولة المصرية”.

وأضاف أنه وفى ضوء العمل على مواجهة هذه التحديات، تقوم وزارة الموارد المائية والرى بتنفيذ العديد من المشروعات الكبرى في مجال المياه، حيث يجرى العمل على تأهيل آلاف الكيلومترات من الترع، مشيراً إلى أن الهدف من أعمال التأهيل ليس فقط تبطين الترع ولكن إعادة الترعة لوظيفتها الأساسية وهى توصيل المياه للمزارعين بالكمية وبالجودة المناسبة للرى وفى التوقيت المناسب للنبات، كما أنه يجرى حالياً التقييم المرحلي لمشروع تأهيل الترع، والعمل على إعداد دليل إرشادي لأعمال تأهيل الترع أخذاً في الاعتبار الخبرات المكتسبة خلال تنفيذ أعمال التأهيل السابقة، ووضع معايير لأعمال تأهيل الترع خلال المرحلة القادمة.

وتابع: “كما تم تنفيذ مشروعات كبرى فى مجال معالجة وتدوير المياه، مثل محطة معالجة المياه فى بحر البقر والتي تم نهوها بطاقة ٥.٦٠ مليون م٣/ يوم لرى مساحات من الأراضى الزراعية في شمال ووسط سيناء، وتم تنفيذ محطة المحسمة بطاقة ١.٠٠ مليون م٣/ يوم لرفع المياه من مصرف المحسمة إلى سيناء لزراعة مساحات من الأراضي شرق القناة، كما يجرى تنفيذ محطة معالجة المياه بالحمام بطاقة ٧.٥٠ مليون م٣/ يوم ضمن مشروع الدلتا الجديدة، وتهدف مشروعات معالجة المياه لاستصلاح مساحات جديدة من الأراضي الزراعية اعتماداً على مياه الصرف الزراعي المعالجة، كما تعد مثالاً للإدارة الرشيدة للمياه فى مصر وإعادة تدوير كل قطرة مياه عدة مرات، كما أن هذه المشروعات تُعد نموذجاً لمشروعات التنمية الشاملة التي توفر الآلاف من فرص العمل للمهندسين والفنيين والعمال”.

وأكد الدكتور هاني سويلم حرصه على تعزيز دور البحث العلمى في جميع أنشطة الوزارة خلال الفترة القادمة، مشيراً إلى أن التوسع في مجال معالجة وتدوير المياه ومجال تحلية المياه المالحة وشبه المالحة، مع دراسة سُبل التوصل لتكنولوجيات للتحلية أقل كُلفة، مع التوسع في استخدام الطاقة المتجددة في التحلية ، وإيجاد حلول آمنة للتخلص من المياه العادمة قد يكون إحدى الأدوات الهامة للتعامل مع التحديات التى تواجه قطاع المياه والغذاء على المستوى العالمى.

وأوضح أن ما تواجهه العديد من دول العالم من ظواهر مناخية متطرفة وما ينتج عنها من تأثيرات سلبية على قطاع المياه، مثل ظواهر الجفاف في أوروبا والصين والصقيع في البرازيل والفيضانات في السعودية، يؤكد أننا لم نعد في منأى عن التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية، وهو ما يستلزم تعزيز التعاون بين جميع دول العالم ووضع قطاع المياه على أجندة المناخ العالمية لزيادة قدرة الدول على التعامل مع قضايا المياه، بالشكل الذى ينعكس على تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالمياه، خاصة بدول القارة الأفريقية.

ونوه لما تقوم به الدولة المصرية من إجراءات لوضع قضايا المياه على رأس أجندة العمل المناخى سواء من خلال أسبوع القاهرة الخامس للمياه المزمع عقده خلال شهر أكتوبر المقبل تحت عنوان "المياه في قلب العمل المناخى"، أو من خلال فعاليات المياه المزمع تنظيمها تحت مظلة مؤتمر المناخ القادم COP27، بهدف الخروج بتوصيات للإسراع من إجراءات التخفيف والتكيف مع التغيرات المناخية ووضع الخطط المستقبلية لتقليل الانبعاثات وتوفير التمويل اللازم لمشروعات التخفيف والتكيف مع التغيرات المناخية، مع قيام مصر بطرح مبادرة دولية للتكيف بقطاع المياه خلال المؤتمر بالتعاون مع العديد من الوزارات المصرية والشركاء الدوليين ، تشتمل على محور لرفع كفاءة استخدام المياه من خلال ترشيد الاستخدامات، والاتفاق على السياسات وطرق التعاون في جميع الأنشطة المعنية بالمياه، والربط بين أجندتى المياه والمناخ بما يُسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وذكر أن التحديات التي تواجه قطاع المياه تدفعنا جميعا للعمل على دعم البحث العلمي للوصول لحلول تكنولوجية جديدة لمواجهة ندرة المياه وللتكيف مع الآثار السلبية للتغيرات المناخية، وإيجاد حلول تكنولوجية ملائمة اعتماداً علي التطور الهائل في البحث العلمي مع العمل على رفع قدرات العاملين في مجال المياه في التعامل بدرجة عالية من المرونة والكفاءة مع الآثار السلبية للتغيرات المناخية سواء على المستوى الوطنى أو الإقليمى.