النهار
الثلاثاء 17 مارس 2026 12:28 صـ 27 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«مصطفى محمود.. بين الشك واليقين» مشروع درامي مرتقب قد يشعل موسم رمضان 2027 رحيل الدكتورة هالة فؤاد.. أستاذة التصوف بجامعة القاهرة وأرملة المفكر جابر عصفور مدينة أبو زنيمة تحتفل بليلة القدر وتكرم حفظه القران الكريم محافظ الدقهلية يشارك أبناء مصر من الأيتام حفل الإفطار : ” خَلّوا بالكم من بعض واليوم من أسعد أيام حياتي وأنتظره كل... وزيرة الشؤون القانونية تبحث مع السفيرة الهولندية تعزيز التعاون ودعم خطط الوزارة مسؤولين أميركيين : إدارة ترامب تدرس السيطرة على النفط الإيراني في جزيرة كرج جمعية ”الريادة للتنمية” بالتعاون مع ”رجال أعمال إسكندرية” تنظم حفل تجهيز 120 عريسًا وعروسًا مصرع طفل وشخص وإصابة أخر إثر انهيار سقف مخبز غرب الإسكندرية ترامب : أميركا ضربت أكثر من 7000 هدف في جميع أنحاء إيران سفير أذربيجان ومحافظ القليوبية يبحثان تعزيز التعاون الصناعي والتعليمي جحود الأبناء.. مأساة تقييد رجل مسن في «بلكونة» دار رعاية تهز القلوب بروايات« حفص ابن وردان وابن ذكوان وشعبة».. أئمة قبلة الجامع الأزهر يؤدون صلاة التراويح في الليلة السابعة والعشرين من رمضان

المحافظات

النحراوي: نطالب بإنشاء شبكة أعمال جديدة لتحفيز النمو وخفض عجز الموازنة

وضعت الحكومة المصرية بالتعديلات الوزارية التي أجرتها مؤخراً العديد من المحاور الاقتصادية الهامة والتي تستلزم إيجاد حلول ودعمها في اسرع وقت لتفادي أي تأثيرات أخري سلبية علي الاقتصاد الوطني بسبب تداعيات الحرب الروسية علي أوكرانيا، وتأثر مصر كباقي دول العالم، بسبب مشاكل عديدة، حيث ترسخ التعديلات الوزارية وتحديداً بالوزرات الاقتصادية إلي دعم التصدير والسياحة واستمرار هيكلة شركات قطاع الأعمال وطرحها بالبورصة، حيث جاء التعديل الوزاري الجديد بعدما استشعرت القيادة السياسية بمصر ضرورة إجراء تعديلات على عدد من الحقائب الوزارية بعينها ‬وذلك لاستثمار النجاحات التي قام بها الوزراء السابقون، والاستكمال بعدها، وصولًا إلى أهداف الدولة للمرحلة القادمة، حيث يتماشي التعديل الوزاري مع السياسات الاقتصادية والاجتماعية للدولة؛ لا سيما مع التحديات الجديدة التي تمر بها مصر نتيجة الظروف الاقتصادية العالمية والتي لها بالغ الأثر الاقتصادي والاجتماعي على المواطن المصري؛ الأمر الذي يتطلب معه أدوات جديدة ومختلفة للتعامل مع ما يستجد من ظروف.

وقالت الدكتورة مي النحراوي، مستشار محافظ الإسكندرية الأسبق، رئيس "the marketing House"، المتخصصة بالتسويق، إن التعديل الوزاري شمل حقائب وزارية مهمة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمواجهة قضايا حيوية تتطلب سياسات جديدة، خاصة وأنها مرحلة أزمات، الأمر الذي يستلزم ضخ دماء جديدة بالحكومة بفكر مختلف ووضع خريطة أولويات متميزة عما كانت بجدول زمني واضح، وبما يطوع من تفعيل خطة التنمية المستدامة 2030، لافتة بأن المرحلة المقبلة تحتاج من الجميع إلى جهد كبير من الحكومة؛ وخاصة في تحسين الوضع الاقتصادي وتحقيق معدلات نمو أعلى في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الصعبة، بالإضافة إلى دعم المواطنين، مشددة بأن الحكومة لديها ملفات مختلفة منها مايخص قطاع الأعمال واستكمال تسوية المديونيات المستحقة على الشركات التابعة مع جهات حكومية بالمبادلة بأصول غير مستغلة، وكانت وزارة قطاع الأعمال سابقاً قد استطاعت تسوية 95% من إجمالي مديونيات الشركات التابعة بقيمة 34 مليار جنيه من اصل 38 مليار جنيه.

تشجيع الصناعة المحلية وإنشاء شبكة جديدة من الأعمال لتحفيز النمو

وعن ملف التجارة والصناعة شددت النحراوي، بضرورة تشجيع الصناعة المحلية كمخرج رئيسي للأزمة الراهنة بمصر، وتعميق التصنيع المحلي، وتوفير الخامات ومستلزمات الإنتاج لدفع عجلة الإنتاج للنمو، بالإضافة إلي تطوير حجم الصادرات المصرية والتي لاتزال ضعيفة رغم الجهود الحكومية في تقديم الدعم لزيادة الصادرات المصرية، وهذا يتعلق بالأزمات الاقتصادية العالمية المحيطة، مع بحث التشريعات التي تقضي بزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة من خلال تسهيل عملية الإنتاج الصناعي، مع العمل علي تطوير القطاع الصناعي، وإعادة تشغيل المصانع المتوقفة، علاوة استغلال المساحات غير المستغلة بالمناطق الصناعية، ووضع خطة رئيسية لتوفير فرص عمل وزيادة الصادرات والحد من الاستيراد.

وأشارت النحراوي، بأن الحكومة قد تتخذ خيارات مختلفة عند ترتيب الأولويات بين الحفاظ على الأعمال التجارية القائمة وإنشاء شبكة جديدة من الأعمال لتحفيز النمو، العالم بهدف التعافي السريع من الأزمة الإقتصادية الراهنة والصعبة، حيث يركز التدخل الأول علي على زيادة الاستثمار من خلال توفير ضخ رأس المال المباشر من خلال الاستثمارات والقروض والمنح، ضخ رأس المال في النظام المصرفي لتحفيز الاستثمار، وزيادة النشاط من خلال هياكل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، واخيرًا جذب الاستثمار الأجنبي المباشر الوافد ووقف خسارة الاستثمار الأجنبي المباشر الخارج، فيما يأتي التدخل الثاني والذي يتمثل في زيادة الإيرادات من خلال زيادة الإنفاق الحكومي المباشر على الأصول ذات الاستخدام العام، مثل البنية التحتية الثقيلة والمرافق وتعديل المناخ، تعزيز الإنفاق المحلي على السلع والخدمات المنتجة محليًا من خلال عمليات التحقق من الخصم الضريبي، ووسائل التحفيز، ومعدلات الفائدة المنخفضة و/ أو زيادة الرسوم الجمركية على الواردات، وتشجيع الإنفاق من الأسواق الدولية من خلال اتفاقيات تجارية مُعاد التفاوض بشأنها أو جديدة.

وأضافت النحرواي، بأنة لابد من تخفيض التكلفة من خلال تخفيض الضرائب على الشركات والأفراد، وتقديم امتيازات على الخدمات الحكومية مثل المرافق كالمياه والغاز والكهرباء، وتشجيع الابتكار من خلال دور الحكومة كمنظم عبر الصناعات والأوساط الأكاديمية ومراكز الفكر ووكالات التصميم والتطوير، العمل على خلق بيئة تمكينية قوية وحماية الملكية الفكرية، مع دعم جاهزية القوى العاملة من خلال من خلال تسهيل برامج صقل المهارات وإعادة صقلها (على سبيل المثال، للمهارات الإدارية والمنصات الرقمية وخبرات الصناعة الجديدة)، مضيفة، بأن الأجرءات السابقة تستلزم قرارات محددة للتعافي، منها خفض الديون وتحفيز النمو، وتقليل الإنفاق أوخلق عائد إيجابي على الاستثمار، في ظل ضرورة ملحة لتفادي المشاكل من نقص سلاسل التوريد والخاصة بالصناعات المحلية وتعزيز الانتعاش الاقتصادي المحلي.

وطالبت النحراوي لتحقيق مثل تلك الخطط، وضع مجموعة من السياسات لتشجيع وتحفيز القطاع الخاص مع التركيز على جوانب القوة في الاقتصاد المحلي والتركيز علي توفير مناخ تتمتع الأعمال فيه بحرية كبيرة مع إجراء العمليات بطريقة تزيد من القيمة والأرباح، مع ضرورة تقديم مزيج من السياسات والبرامج العملية لدعم الاستقرار والنمو العالميين والتركيز إستهداف البرامج الحكومية الصناعات الإستراتيجية المتوافقة مع الأجندة الوطنية، وتلك التي يتمتع فيها القطاع الخاص بميزة تنافسية عالمية، مع توفير الدعم الكامل للمركزية مع التوجه المحلي والنظر إلى الصناعات والشركات الوطنية على أنها جزء من الجهاز السياسي الأوسع للحكومة.