النهار
السبت 31 يناير 2026 09:56 مـ 12 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس البرلمان العربي: خروقات كيان الاحتلال لوقف إطلاق النار تقويض متعمد للتهدئة وجريمة حرب متواصلة بحق الشعب الفلسطيني الربان فيليبس عيسى يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط بكنيسة السيدة العذراء للسريان الأرثوذكس ماذا جاء في الاتصال الهاتفي بين الرئيس السيسي ونظيره الإيراني؟ رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية: مصر نموذج للتعايش والرحمة والشراكة بين أبنائها الكنيسة الكاثوليكية بمصر تشارك في يوم الشباب ضمن أسبوع الصلاة من أجل وحدة الكنائس النائب البطريركي للروم الكاثوليك بمصر يختتم الأربعين ساعة سجود أمام القربان المقدس من أجل السلام طاقم تحكيم مصري لمباراة زامبيا وغانا في تصفيات الأمم الأفريقية لكرة الصالات يوسف شامل يتوج ببرونزية كأس العالم لسيف المبارزة للناشئين بالقاهرة البيت الفنى للفنون الشعبية والاستعراضية يشارك بفاعليات معرض القاهرة للكتاب بلوحات لفرقة رضا الأستعراضية أحمد العوضي: الجمهور هيتفاجئ بدُرّة في مسلسل «علي كلاي» انضمام نور محمود لأبطال مسلسل «اللون الأزرق» النيابة العامة تحيل 31 متهمًا إلى محكمة الجنح في واقعتَي تعريض أطفال مدرستين للخطر

عربي ودولي

بايدن” يستهدف شركات التكنولوجيا الصينية لمنع تكرار السيناريو الأوكراني في تايوان

• إدارة "بايدن" وضعت خمس شركات صينية على القائمة السوداء للتصدير بسبب دعمها لقطاع الصناعة العسكرية الروسية.

• من المتوقع أن تتفوق الصين على الولايات المتحدة في الإنفاق القومي على البحث والتطوير خلال الأعوام المُقبلة.

• الصين تُعد ثاني أكبر اقتصاد عالميًّا، وأي قيود تجارية ضدها ستؤدي إلى مخاطر أكبر من تلك المفروضة على روسيا.

• التهديدات بتوسيع ضوابط التصدير الأمريكية قد تساعد في ردع الأعمال العدائية المحتملة من "بكين" تجاه تايوان.

تسعي الولايات المتحدة لفرض ضوابط تصدير على شركات التكنولوجيا الصينية، وأنّ إدارة الرئيس "جو بايدن" وضعت خمس شركات صينية على القائمة السوداء للتصدير في يونيو الماضي؛ بسبب دعمها لقطاع الصناعة العسكرية الروسية.

وتعد الشركات الصينية الخمس المدرجة بالقائمة الأمريكية السوداء هي: "وورلد جيتا لوجيستيكس" و"كينج باي تيكنولوجي" و"كونيك إليكترونيك" و"سينو إليكترونيكس" و"ينينج إليكترونيك".

وتعد تلك هي المرة الأولى التي تتخذ فيها الحكومة الأمريكية إجراءات ضد الشركات الصينية لمساعدتها لروسيا منذ بداية الأزمة الأوكرانية، وأن القرار يُعد محاولة للحد من التقدم العسكري والتكنولوجي للصين. مع إبراز أنّ الهدف ليس إضعاف الاقتصاد الصيني؛ بل الحد من وصول الصين إلى تقنيات رقائق أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، التي من شأنها أن تسهم في التقدم العسكري والعلمي لـ "بكين".

وتحاول الصين جاهدة اللحاق بركب الولايات المتحدة في بعض المجالات، خاصة في التكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي واتصالات الجيل الخامس. ومن المتوقع أن تتفوق الصين على الولايات المتحدة في الإنفاق القومي على البحث والتطوير خلال الأعوام المُقبلة.

من جانبهم، أفاد المسؤولون الأمريكيون أنّ فرضهم ضوابط تصدير على روسيا ربما كان أعظم نجاح -حتى الآن- في حملة العقاب الاقتصادي ضد روسيا؛ حيث فرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها قيودًا على إرسال أشباه الموصلات وقطع غيار الطائرات ومعدات صناعة النفط والغاز وغيرها من السلع إلى روسيا، في محاولة لشل جيش "موسكو" وصناعاته الاستراتيجية من التوغل في مزيد من الأراضي الأوكرانية.

على الجانب الآخر، تعد الصين تُعد ثاني أكبر اقتصاد عالميًّا، مُوضحًا أنّ أي قيود تجارية ضدها ستؤدي إلى مخاطر أكبر من تلك المفروضة على روسيا،كما أن بعض المسؤولين الأمريكيين حذروا من أنّ ضوابط التصدير يمكن أن تعرقل التجارة العالمية، كما أنّها من المحتمل أن تدفع "بكين" إلى فرض قيودها الخاصة على بعض المنتجات التي تزود بها الولايات المتحدة (مثل: المعادن).

وأضاف التقرير أنّ "واشنطن" تسعى إلى استراتيجية أكثر استهدافًا، تُسمى "قائمة الكيانات"، والتي تبعد الشركات والمؤسسات الأجنبية عن الوصول لأسرار صناعة التكنولوجيا الأمريكية، ويحصل بموجبها الموردون فقط على ترخيص لبيع البضائع.

وعلى الرغم من أنّ وزارة التجارة الأمريكية كانت قبل الأزمة الأوكرانية تضيف الشركات التي تتخذ من الصين مقرًا لها إلى قائمتها السوداء بمعدل أسرع من تلك الموجودة في أي دولة أخرى (من بين 475 كيانًا أجنبيًّا تمت إضافته منذ يناير 2021، يوجد 107 كيانات في الصين)، فإنّ المسؤولين الأمريكيين يساورهم شكوك حول علاقة معظم الكيانات التي تتخذ من الصين مقرًا لها بإيران وكوريا الشمالية وباكستان، وهي دول لديها برامج نووية تحاول الولايات المتحدة تقييدها.

وعليه، منعت "واشنطن" الشركات في أي مكان في العالم من تصدير بعض العناصر إذا كانت مصنوعة بتقنية أمريكية إلى بعض الكيانات المدرجة، بما في ذلك المجموعات العسكرية الروسية وشركة الاتصالات الصينية "هاواوي".

ويجدر الانتباه إلى أنّ التهديدات بتوسيع تلك الضوابط قد تساعد في ردع الأعمال العدائية المحتملة من "بكين" تجاه تايوان، فيما حذر بعض المحللين من رد فعل الصين؛ ففي الوقت الذي تدين فيه "بكين" استخدام "واشنطن" للعقوبات، لجأت السلطات الصينية إلى شكل خاص بها من العقوبات الاقتصادية لإلحاق الأذى بالدول التي تتخذ مواقف تتعارض مع نهجها السياسي. فعلى سبيل المثال: عندما سمحت ليتوانيا لتايوان، العام الماضي، بفتح مكتب تمثيلي في عاصمتها "فيلنيوس"، قطعت الصين صادراتها إلى ليتوانيا وكذلك الواردات.

وختامًا، حذر " معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، من جهود الدول المتحالفة تجاريًّا واقتصاديًّا مع الصين لمقاومة فرض قيود تصدير واسعة على "بكين"، وأن الأمر مختلف تمامًا عن الإجماع الذي حدث وقت إيقاع العقوبات على روسيا في حربها على أوكرانيا، بالإضافة إلى أن احتمال فرض مزيد من القيود الأمريكية على الصين يثير القلق بين رجال الأعمال الأمريكيين أنفسهم ويهدد تجارتهم.