النهار
الثلاثاء 5 مايو 2026 07:08 صـ 18 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الأنبا بولا :الإلحاد سبب صريح للتطليق في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين المصريين نائب رئيس جامعة الأزهر يتفقد لجان امتحانات الدراسات العليا بكليات الطب بالقاهرة بمشاركة 25 جامعة و100 مشروع.. رئيس جامعة الأزهر يفتتح معرض التطبيقات الهندسية بعد واقعة مدرسة هابي لاند.. «أمهات مصر» تطالب بتشديد إجراءات الرقابة والتوسع في كاميرات المراقبة انتخاب المجلس البلدي في دير البلح بغزة للمرة الاولي منذ 22 عاما هل تساهم زيارة وزير الخارجية السوري في كسر الجمود وفتور العلاقات مع القاهرة ؟ «المؤتمر»: لقاء السيسي وأمين «التعاون الاقتصادي» يعزز مكانة مصر اقتصاديًا كيف يخطط نيتنياهو لزيادة طائرات اف 35 استعدادا للحرب الجديدة مع ايران ؟ قائمة بيراميدز في مواجهة سيراميكا كليوباترا قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتل 3 فلسطينيين في قطاع غزة وزير البترول يبحث مع «إكسون موبيل» التوسع في إنتاج الزيوت التخليقية وتعزيز التصدير إلى 45 دولة جولة وزارية في “مدينة الفنون”.. جيهان زكي تدعم النحت وتؤكد: الفن جزء من تشكيل الوعي العمراني

تقارير ومتابعات

4 يوليو 2013.. مصر تطوي صفحة الإخوان وتبدأ خارطة الطريق بعدلي منصور رئيسًا

بعد 9 سنوات من اقتلاع جذور "الإخوان" من مصر إثر ثورة شعبية أطاحت بالتنظيم الإرهابي من سُدة الحكم، بدأت القاهرة خارطة طريق لبناء مستقبلها.

تلك الخارطة تمكنت من خلالها مصر التغلب على أغلب مشاكلها الداخلية وأزماتها الاقتصادية، مستعيدة في الوقت نفسه قوتها المؤثرة عربيًا وإقليميًا ودوليًا، بعد أن كانت تترنح تحت وطأة الأزمات المختلفة، إبان حكم "الإخوان".

إلا أن ذلك النجاح الداخلي والخارجي لم يكن ليرى النور، لولا القرارات التي وصفت بـ"الشجاعة" والتي اتخذها وزير الدفاع -آنذاك- عبدالفتاح السيسي (الرئيس الحالي)، بالانصياع لرغبة ملايين المصريين الذين هرعوا إلى الشوارع بدءًا من 30 يونيو 2013 ولمدة أيام، خوفًا على بلادهم ومستقبل أبنائهم، تحت حكم الإخوان.

الجيش يلبي النداء

ذلك الخوف هو الذي دفع بالملايين إلى الشوارع، واستجاب له الجيش المصري بإعلان خارطة طريق جديدة للبلاد، تبدأ بإزاحة الرئيس الإخواني الراحل محمد مرسي من على سدة الحكم، على أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار عدلي منصور رئاسة البلاد بشكل مؤقت، حتى إجراء الانتخابات.

ولم تضل القاهرة الطريق بعد أن أطاحت ببوصلة الإخوان؛ ففي اليوم التالي من بيان 3 يوليو 2013 والذي ألقاه السيسي، بدأت بتطبيق خارطة الطريق الجديدة الخالية من التنظيم الإرهابي؛ فأدى المستشار عدلي منصور اليمين الدستورية ليصبح رئيسا مؤقتا لمصر إلى حين تنظيم انتخابات رئاسية واختيار رئيس جديد للبلاد.

وفي كلمة تلاها عقب أدائه اليمين الدستورية رئيسًا لمصر، وجه منصور "تحية للشعب المصري بعد أن قام في الثلاثين من يونيو بتصحيح مسار ثورته المجيدة التي قامت في يناير 2011"، مؤكدًا أن "أفضل ما تم في 30 يونيو أنه جمع الشعب كله بلا تفرقة أو تمييز".

محاسبة الإخوان

ومن النظرة إلى المستقبل بتولي رئيس جديد لمصر، كان تنظيم الإخوان على موعد مع الحساب عن جرائمه السابقة بحق الشعب المصري؛ ففي اليوم نفسه (4 يوليو 2013)، ألقت الشرطة العسكرية المصرية القبض على المرشد العام لتنظيم الإخوان المسلمين محمد بديع.

وأعلنت السلطات القضائية، موعد التحقيق مع الرئيس الراحل محمد مرسي ومتهمين آخرين أغلبهم من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، في عدة جرائم منسوبة إليهم، قضت بعدها المحاكم المصرية بالسجن والإعدام في بعضها.

وبعد أن طوت مصر صفحة تنظيم الإخوان إلى الأبد، وبات أمرهم بين يدي القضاء الذي يواصل النظر في القضايا المتهمين فيها، برز تساؤلات بشأن مدى تحقيق البلد الأفريقي أهدافه من تلك الثورة.

هل نجحت مصر؟

تلك التساؤلات أجاب عنها أستاذ العلوم السياسية الدكتور طارق فهمي، والذي قال في تصريحات صحفية، إنه بعد 9 سنوات من إزالة الإخوان من الحكم نجحت مصر في تحقيق الأهداف الرئيسية، ومنها إقصاء الجماعة وإعادة بناء الأولويات والاستحقاقات بصورة لافتة.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن مصر تمكنت من إعادة بناء المؤسسات والتي تعثرت بعد "ثورة 25 يناير 2011" وحتى 3 يوليو 2013، وسارت في طريق الإصلاح السياسي بالتوازي مع المسار الأمني والاستراتيجي والاقتصادي.

وشدد فهمي على أن مصر تمكنت من تحقيق المعادلة الصعبة والممثلة في استمرار المسار التنموي بالتوازي مع مواجهة الإرهاب، والسير في الإصلاح الاقتصادي، لتتحول القاهرة من رد الفعل إلى الفعل عبر بناء الرئيس السيسي مشروعا وطنيا فرض الاستقرار السياسي والأمني.

ولم تغفل القاهرة عن النظر إلى المستقبل؛ فأطلق رئيسها دعوة للحوار، قال عنها فهمي، إنها تبرز قوة للدولة المصرية وقدرتها على الإدارة، كونها نبعت من الداخل، عكس عدد من الدول التي تعرضت للضغط من أجل توسيع رقعة المشاركة.

موضوعات متعلقة