النهار
السبت 21 فبراير 2026 08:11 مـ 4 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هل تنجح أمريكا في تغيير النظام بإيران؟.. مساعد وزير الخارجية الأسبق يحسم الإجابة سيناريوهات الضربة الأمريكية المحتملة لإيران.. قائمة كاملة بالمخاطر دلالات استحداث منصب نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية في التشكيل الحكومي الأخير الرئيس السيسي: قوة هذا الوطن تكمن في تلاحم مؤسساته وفي إخلاص قادته الذين يعملون على قلب رجل واحد لرفعة وطننا روحانية وهدوء في ضريح السيدة نفيسة عقب صلاة المغرب بثالث أيام رمضان قطاع المعاهد الأزهرية يعلن خطة مكثفة لضبط العملية التعليمية في شهر رمضان شيخ القادرية البودشيشية يهنئ الأمة الإسلامية بحلول شهر رمضان ويدعو إلى التآخي والتزكية الروحية وصول سفينة الخير الحادية والعشرين وعلى متنها 3300 طن مساعدات تركية إلى ميناء العريش مطار العريش الدولي يستقبل الطائرة الإغاثية السعودية الـ81 وعلى متنها مواد إغاثية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة أبو الغيط يدين تصريحات متطرفة للسفير الأمريكي لدى اسرائيل شراكة مصرية إسبانية لتطوير طب العيون ونقل خبرات “باراكير” العالمية إلى القاهرة حملة مكبرة تجوب شوارع شبرا الخيمة وبنها لرفع الإشغالات وإعادة السيولة المرورية

تقارير ومتابعات

ماكرون يواصل جهوده لإعادة رسم الخارطة السياسية في فرنسا

ينكب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي بدأ ولاية ثانية من خمس سنوات على رسم الخطوط العريضة لحكومته المقبلة، وهي عملية حساسة في أوج إعادة تشكيل للمشهد السياسي في البلاد.

مع انتخابات تشريعية مرتقبة في يونيو، أعطى الرئيس الفرنسي أول المؤشرات.

فقد عيّن الاثنين رئيسة للوزراء هي إليزابيت بورن التي شغلت مناصب وزارية عدة مرات وتميل إلى اليسار لكنها تعد تكنوقراط أكثر مما هي سياسية.

بصفتها عضوا في الحكومة منذ خمس سنوات، أدخلت عدة إصلاحات مهمة.

وقال فيليب مورو شيفروليه المتخصص في الإعلام السياسي إن إيمانويل ماكرون "براجماتي جدا وليس لديه أي مصلحة في المجازفة. مع إليزابيت بورن، يكون قد اعتمد الخيار الأقل إثارة للانقسام ولا يخرج عن نهجه المعتاد".

لكن هذا التعيين لم يثر حماسة في البلاد لأن بورن تبقى غير معروفة كثيرا من الفرنسيين. لكن ما يدل على أن الرئيس يلعب على الانقسامات مسارعة المعارضة المحافظة إلى التنديد بامرأة "تميل إلى اليسار" فيما على العكس من جانب اليسار وصفت بأنها "ليبرالية" جدا.

وكتبت صحيفة لوموند في افتتاحية الثلاثاء "في هذه المرحلة، نشهد مزيجا متوازنا جدا من الجرأة والاستمرارية ما يدل على حرص الرئيس على أن يبقى مسيطرا على قواعد اللعبة".

تسري تكهنات حول اسماء أعضاء الحكومة المقبلة والتي يمكن الكشف عنها بحلول نهاية الأسبوع.

بعض الشخصيات التي يجري تداول اسمائها تأتي من المعارضة المحافظة كما كانت الحال عليه في الحكومة السابقة، لكن برنار سانانيس من معهد إيلاب في باريس ذكر بان ماكرون يعتبر إجمالا "أنه أخذ كل ما يمكن أخذه من جانب اليمين".

- إعادة تشكيل الخارطة السياسية-

منذ بداية رئاسته قبل خمس سنوات يحاول ماكرون الذي أعيد انتخابه بغالبية مريحة في 24 ابريل (58,55% من الأصوات) في مواجهة مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن، اللعب على التوازنات السياسية مع ترسيخ قاعدته الناخبة على أنقاض اليسار الاشتراكي الديموقراطي واليمين المعتدل.

فقد عين في ولايته الأولى رئيسي وزراء من المعارضة اليمينية، ادوار فيليب ثم جان كاستيكس واستفاد في الوقت نفسه من قدامى الاشتراكيين مثل وزير الخارجية جان ايف لودريان.

بالنسبة لبرنارد سانانيس فهي "كانت حركة تدمير، أدت إلى ظهور خارطة سياسية جديدة تتميز بالمثالثة" بين فضاء مركزي يشغله الرئيس ماكرون وفضاءين لليمين المتطرف واليسار.

وعبر دعوته إلى تجاوز الانقسام بين اليسار واليمين والذي لطالما كان في صلب التاريخ السياسي الفرنسي، يكون قد ساهم في إضعاف أحزاب تاريخية "الجمهوريون" من اليمين، ورثة حركة ديجول، والحزب الاشتراكي من اليسار.

وتعرض كل من الحزبين المذكورين لنكسة في الانتخابات الرئاسية التي جرت في أبريل.

رغم انه شغل منصبا وزاريا في حكومة اشتراكية في عهد الرئيس فرنسوا هولاند، لم يتوقف ماكرون عن العمل منذ انتخابه عام 2017 من أجل إعادة تشكيل الخارطة السياسية الفرنسية.

فقد أنشأ حركته الخاصة "الجمهورية الى الأمام" التي بات اسمها الآن "النهضة" آملا أن تحصل مع حلفائه الوسطيين، كما كانت الحال عليه، على الغالبية المطلقة في الجمعية الوطنية المقبلة في ختام الانتخابات التشريعية في 12 و 19 يونيو.

ويقول فريديريك دابي من معهد ايفوب في باريس إن إعادة التشكيل هذه "لا تزال تتم وفقا لكل حالة على حدة في الوقت الراهن. لم نصل الى منطق تشكيل تحالفات كما يجري في دول أوروبية أخرى".

بشكل أوسع، أدى هذا التحول السياسي المستمر أيضا إلى تعزيز التطرف الذي سجل خلال الانتخابات الرئاسية مع الدفع القوي لليمين المتطرف (41,45% لصالح مارين لوبن، وهي نتيجة غير مسبوقة) ولليسار الراديكالي خلف جان لوك ميلانشون (22%).

وجمع ميلانشون في الأسابيع الماضية مختلف تيارات اليسار في اتحاد شعبي بيئي واجتماعي، على أمل أن يصبح أول معارض في وجه ماكرون.