النهار
الخميس 22 أكتوبر 2026 08:55 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أزمة أغنية رامي صبري «أنا».. لماذا تأخر طرحها رغم عرض فيلم «ريد فلاج»؟ شكاوى من قلة الموظفين وتعطل إجراءات بطاقات «تكافل وكرامة».. والسيدات وكبار السن الأكثر معاناة وزير الخارجية السعودي يبحث مع نائب رئيس دولة فلسطين تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع في المنطقة مدارس نموذجية ومختبرات جامعية وتأهيل للمعلمين.. خريطة الدعم السعودي للتعليم في اليمن المحكمة العربية للتحكيم توقّع بروتوكول تعاون مع المعهد الدولي للتحكيم والدراسات القانونية بالمغرب سقوط تاجري آثار في المنيا.. ضبط 521 قطعة أثرية من الحضارات الفرعونية واليونانية والرومانية حصيلة تنقيب غير مشروع ”القومي للاتصالات” يخرّج 601 متدرب ببرنامج سفراء الذكاء الاصطناعي قمة الاستثمار العربي الإفريقي بالأقصر تختتم فعالياتها بتوقيع 7 مذكرات تفاهم واتفاقيات استثمارية محافظ القليوبية يتحرك لمواجهة اختناقات بنها.. ودراسة ميدانية لحسم أزمة التكدسات صلاح يقود تشكيل طرابزون سبور لمواجهة هارتس في دوري المؤتمر رفض إعطاءه «فلوس المخدرات» فقتله.. المؤبد لسائق أنهي حياة والده بالخانكة تحت شعار حالة طوارئ في المتوسط.. مكتبة الإسكندرية تحتفل بيوم البيئة الأحد المقبل

صحافة محلية

نص استقالة منال الطيبى من عضوية الجمعية التأسيسية للدستور

نص استقالة الناشطة الحقوقية منال الطيبى من عضوية الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، والتى أكدت أن استقالتها من التأسيسية، جاءت لعدة أسباب، كان من أهمها استخدام النصوص الدينية، والزج بها لصياغتها ضمن مواد الدستور، مثل مقترح أن تكون هناك مادة تنص على أن السيادة لله، وتحصيل الزكاة، التى يترتب عليها تحصيل الجزية، ومن ثم التكريس لمبدأ الطائفية.وجاء نص الاستقالة:السيد الأستاذ/ عمرو دراج أمين عام الجمعية التأسيسية لوضع الدستورتحيه طيبة........وبعدسبق أن أصدرت بياناً إلى الرأى العام انتهيت فيه إلى تعليق عضويتى فى لجنة الحقوق والحريات بالجمعية العامة لكتابة الدستور، مع استمرار عضويتى بالجمعية، وقد كان البيان سالف الذكر رسالة توضيح وتحذير فى ذات الوقت من تلك الأمور التى يتم الترتيب المسبق لها كى يخرج دستور الثورة فى صورة محددة ومعدة سلفا، وبما لا تتحقق معه أهداف الثورة المصرية المجيدة من حرية وعدالة اجتماعية وكرامة إنسانية.هذا وقد قبلت منذ البداية عضوية الجمعية، على الرغم من محاولة الكثيرين إسدائى النصح بعدم المشاركة، إلا أننى آثرت أن أخوض التجربة كاملة لأكون شاهد عيان على تلك التجربة التى أستطيع أن أصفها الآن، وبحق، بالتجربة المريرة والسوداء.إننى قد وصلت إلى قناعة نهائية أنه لا جدوى من الاستمرار فى عضوية الجمعية التأسيسية، إذ إن المنتج النهائى - رغم نضالى فى تقديم العديد من مقترحات النصوص الدستورية التى تعبر عن الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية لجميع المواطنين دون أى تمييز - لن يرقى أبدا إلى المستوى الذى يطمح إليه غالبية الشعب المصرى، بل بات واضحاً أن الدستور يُعد ليكون على مستوى فئة محددة ترسخ لمفهوم الدولة الدينية لتستحوز بذلك على السلطة، ليتمخض الأمر فى نهاية المطاف عن دستور يحافظ على ذات الركائز الأساسية للنظام الذى قامت الثورة من أجل إسقاطه، مع تغيير الأشخاص فقط..!! وليس تغييرا جذريا فى بنية النظام كنتيجة حتمية للثورة المصرية المجيدة.والحقيقة أن موقفى السياسى المبدئى طوال هذه الفترة قد تمثل فى مقاطعة الانتخابات البرلمانية والرئاسية، فى سياق مقاطعتى لكل العملية السياسية الفوقية الجارية، ذلك أنه تجرى فى سياق هذه العملية إعادة بناء مؤسسات الدولة التى لن تكون أبدا مؤسسات الثورة بل ستكون مؤسسات دولة الثورة المضادة، ويعنى هذا أن كل مؤسسات الدولة التى جرى ويجرى بناؤها الآن ستكون خطوة كبرى إلى الوراء فى تاريخ مصر، وستكون أسوأ من مؤسسات الرئيس المخلوع حسنى مبارك.وقد أثبتت التجربة صحة موقفى، فقد حصلت مصر على برلمان رجعى بفضل الانتخابات البرلمانية التى تحيط بنزاهتها شكوك عميقة، حتى وإن كان هذا البرلمان قد انحل إلا أن آثاره مازالت قائمة، واتجهت إلى الاختيار بين كابوسين حقيقيين لرئاسة الجمهورية: رئيس لدولة استبدادية فاسدة للعسكر والمخابرات (أحمد شفيق) أو رئيس يضع أسس دولة دينية استبدادية فاسدة لما يسمى بالإسلام السياسى (محمد مرسى) والتى انتهت بفوز الأخير.وبكل أسف، وبعد التجربة المريرة فى الجمعية التأسيسية، لم يكن وضع الدستور الجديد استثناءً فى هذا السياق، فنحن مقبلون على وضع دستور أسوأ من كل الدساتير المصرية السابقة، من خلال جمعية تأسيسية قامت فى تشكيلها على المغالبة العسكرية بقوة السلطة (آنذاك)، والإخوانية بالأغلبية البرلمانية للإخوان والسلفيين والوهابيين، لإعداد دستور يشكل الأساس المتين ليس فقط لإعادة إنتاج النظام السابق، بل لإقامة دولة للثورة المضادة تكون مهمتها المباشرة هى تصفية ثورة 25 يناير 2011 السياسية الشعبية المجيدة، وبالتالى فإن الدستور الجديد والنظام الجديد لا يحملان أىّ بشارة ولا أىّ إنصاف لشعبنا بكل جماهيره وفقرائه وفئاته وأطيافه، ومنها أهلى الكرام فى النوبة الذين شرفونى بترشيحى لعضوية الجمعية.وبناءً على ما سبق، واتساقا مع ضميرى كمواطنة مصرية ومبادئى كناشطة سياسية تدين بالولاء لثورتنا المجيدة وترفض المشاركة فى بناء مؤسسات الثورة المضادة، فإننى أتقدم لسيادتكم باستقالتى من الجمعية التأسيسية للدستور وانسحابى منها.