النهار
الخميس 8 يناير 2026 10:02 مـ 19 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الشؤون الإسلامية تقيم التصفيات الأولية لمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم في دورتها الـ27 بمنطقة مكة المكرمة أطقم مركز الملك سلمان الإغاثي توزع مساعدات غذائية على الأسر النازحة بمنطقة ”المواصي” جنوبي قطاع غزة عالمان مصريان يتصدران القائمة.. إعلان أسماء الفائزين بأفرع جائزة الملك فيصل لعام 2026م فنزويلا الجديدة وصاحب قرار استقرارها الحقيقي ليلة الفرح تحولت إلى مأتم.. السجن المؤبد لتاجر قتل زوجته يوم زفاف ابنته بالجيزة حشيش وخرطوش.. جنايات الجيزة تكتب نهاية عاطل بالسجن المشدد 9 سنوات عمرها 3 أعوام.. مصرع صغيرة إثر سقوطها في بئر داخل منزل بقنا من خلاف على ركنة إلى دماء.. إحالة عاطل للمفتى لقتله شخص بأعيرة نارية بالخصوص مصدر لـ”النهار”: زيارة مرتقبة لوزير الصحة بالمنوفية السبت المقبل لمتابعة مستوى الخدمات الطبية في «عيد الثقافة».. وزير الثقافة يُكرّم 20 من رموز الإبداع الحاصلين على جوائز الدولة ويؤكد: الثقافة مشروع وطني يشارك فيه الجميع احتفالية روسية شعبية بعيد النصر في «عيد الثقافة».. وزير الثقافة يُكرّم 38 مبدعًا من الحاصلين على جوائز الدولة التشجيعية ويؤكد: الثقافة المصرية قادرة على حماية الهوية وصناعة...

صحافة محلية

نص استقالة منال الطيبى من عضوية الجمعية التأسيسية للدستور

نص استقالة الناشطة الحقوقية منال الطيبى من عضوية الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، والتى أكدت أن استقالتها من التأسيسية، جاءت لعدة أسباب، كان من أهمها استخدام النصوص الدينية، والزج بها لصياغتها ضمن مواد الدستور، مثل مقترح أن تكون هناك مادة تنص على أن السيادة لله، وتحصيل الزكاة، التى يترتب عليها تحصيل الجزية، ومن ثم التكريس لمبدأ الطائفية.وجاء نص الاستقالة:السيد الأستاذ/ عمرو دراج أمين عام الجمعية التأسيسية لوضع الدستورتحيه طيبة........وبعدسبق أن أصدرت بياناً إلى الرأى العام انتهيت فيه إلى تعليق عضويتى فى لجنة الحقوق والحريات بالجمعية العامة لكتابة الدستور، مع استمرار عضويتى بالجمعية، وقد كان البيان سالف الذكر رسالة توضيح وتحذير فى ذات الوقت من تلك الأمور التى يتم الترتيب المسبق لها كى يخرج دستور الثورة فى صورة محددة ومعدة سلفا، وبما لا تتحقق معه أهداف الثورة المصرية المجيدة من حرية وعدالة اجتماعية وكرامة إنسانية.هذا وقد قبلت منذ البداية عضوية الجمعية، على الرغم من محاولة الكثيرين إسدائى النصح بعدم المشاركة، إلا أننى آثرت أن أخوض التجربة كاملة لأكون شاهد عيان على تلك التجربة التى أستطيع أن أصفها الآن، وبحق، بالتجربة المريرة والسوداء.إننى قد وصلت إلى قناعة نهائية أنه لا جدوى من الاستمرار فى عضوية الجمعية التأسيسية، إذ إن المنتج النهائى - رغم نضالى فى تقديم العديد من مقترحات النصوص الدستورية التى تعبر عن الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية لجميع المواطنين دون أى تمييز - لن يرقى أبدا إلى المستوى الذى يطمح إليه غالبية الشعب المصرى، بل بات واضحاً أن الدستور يُعد ليكون على مستوى فئة محددة ترسخ لمفهوم الدولة الدينية لتستحوز بذلك على السلطة، ليتمخض الأمر فى نهاية المطاف عن دستور يحافظ على ذات الركائز الأساسية للنظام الذى قامت الثورة من أجل إسقاطه، مع تغيير الأشخاص فقط..!! وليس تغييرا جذريا فى بنية النظام كنتيجة حتمية للثورة المصرية المجيدة.والحقيقة أن موقفى السياسى المبدئى طوال هذه الفترة قد تمثل فى مقاطعة الانتخابات البرلمانية والرئاسية، فى سياق مقاطعتى لكل العملية السياسية الفوقية الجارية، ذلك أنه تجرى فى سياق هذه العملية إعادة بناء مؤسسات الدولة التى لن تكون أبدا مؤسسات الثورة بل ستكون مؤسسات دولة الثورة المضادة، ويعنى هذا أن كل مؤسسات الدولة التى جرى ويجرى بناؤها الآن ستكون خطوة كبرى إلى الوراء فى تاريخ مصر، وستكون أسوأ من مؤسسات الرئيس المخلوع حسنى مبارك.وقد أثبتت التجربة صحة موقفى، فقد حصلت مصر على برلمان رجعى بفضل الانتخابات البرلمانية التى تحيط بنزاهتها شكوك عميقة، حتى وإن كان هذا البرلمان قد انحل إلا أن آثاره مازالت قائمة، واتجهت إلى الاختيار بين كابوسين حقيقيين لرئاسة الجمهورية: رئيس لدولة استبدادية فاسدة للعسكر والمخابرات (أحمد شفيق) أو رئيس يضع أسس دولة دينية استبدادية فاسدة لما يسمى بالإسلام السياسى (محمد مرسى) والتى انتهت بفوز الأخير.وبكل أسف، وبعد التجربة المريرة فى الجمعية التأسيسية، لم يكن وضع الدستور الجديد استثناءً فى هذا السياق، فنحن مقبلون على وضع دستور أسوأ من كل الدساتير المصرية السابقة، من خلال جمعية تأسيسية قامت فى تشكيلها على المغالبة العسكرية بقوة السلطة (آنذاك)، والإخوانية بالأغلبية البرلمانية للإخوان والسلفيين والوهابيين، لإعداد دستور يشكل الأساس المتين ليس فقط لإعادة إنتاج النظام السابق، بل لإقامة دولة للثورة المضادة تكون مهمتها المباشرة هى تصفية ثورة 25 يناير 2011 السياسية الشعبية المجيدة، وبالتالى فإن الدستور الجديد والنظام الجديد لا يحملان أىّ بشارة ولا أىّ إنصاف لشعبنا بكل جماهيره وفقرائه وفئاته وأطيافه، ومنها أهلى الكرام فى النوبة الذين شرفونى بترشيحى لعضوية الجمعية.وبناءً على ما سبق، واتساقا مع ضميرى كمواطنة مصرية ومبادئى كناشطة سياسية تدين بالولاء لثورتنا المجيدة وترفض المشاركة فى بناء مؤسسات الثورة المضادة، فإننى أتقدم لسيادتكم باستقالتى من الجمعية التأسيسية للدستور وانسحابى منها.