النهار
السبت 14 مارس 2026 01:47 صـ 24 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أهالي كوم الدكة يدعون جماهير الاتحاد السكندري للإفطار السنوي خواطر التراويح تؤكد على القيم الإيمانية والتربوية المستلهمة من معاني الشهر الكريم بأوقاف جنوب سيناء رئيس جامعة المنوفية يشارك في الاجتماع الطارئ للمجلس الأعلى للجامعات لمناقشة ربط البرامج الدراسية باحتياجات سوق العمل زيدان: الحرب المشتعلة هي حرب ”اليائسين المتوسّلين بالدين” وأنصح بألا تتورط مصر في هذه الحرب المغرب يستضيف الدورة المقبلة للاجتماع الوزاري المشترك مع دول الخليج دول الخليج تثمن جهود ملك المغرب في دعم القضية الفلسطينية مشروع «مسام» يتلف 926 لغماً ومخلفات حربية في المكلا دول الخليج تعبر عن امتنانها لملك المغرب على موقفه الداعم وتضامنه بعد العدوان الايراني مجلس التعاون الخليجي يجدد التأكيد على دعم مغربية الصحراء درس التراويح بالأزهر يوضح أهمية نعمة الأمن في استقرار المجتمعات ”العلوم الصحية” تكرم 14 أما مثالية في حفل الإفطار السنوي لنقابة الجيزة بروايات« حفص وإسحاق وأبوالحارس ورويس».. قرّاء الجامع الأزهر يحيون صلاة التراويح في الليلة الرابعة والعشرين من رمضان

عربي ودولي

حرب الدعاية.. بوتين يسير على درب ستالين لاجتياح أوكرانيا

التاريخ يعيد نفسه، مقوله تحققت في كثير من أنحاء العالم، لعل آخرهم روسيا، يتحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أوكرانيا باعتبارها دولة وأمة مصطنعة، وفي عام 1938، تحدث أدولف هتلر بنفس الطريقة عن جيران ألمانيا، لقد مهد بوتين الطريق لغزوه بسلسلة من الفظائع الوهمية التي يفترض أن مواطنيه تعرضوا لها عبر الحدود، كان هتلر دائم الحديث عن الفظائع كذريعة للعدوان، لقد استخدم مثل هذه الأكاذيب لامتصاص النمسا، وتدمير تشيكوسلوفاكيا، وغزو بولندا، ومن هنا هل يبدأ اجتياح روسي لأوروبا؟ وكيف سيتعامل الاتحاد الاوربي مع هذا الغزو أم هذه بداية فترة طويلة من السلام الأوروبي؟ أم سابقة لمزيد من الحروب العدوانية في أوروبا؟.

قال تيموثي سنايدر أستاذ التاريخ والشؤون العامة في جامعة ييل الأمريكية، إن الوضع اليوم يشبه إلى حد مثير للقلق الوضع الذي كان سائداً في بداية الحرب العالمية الثانية، انضم جوزيف ستالين إلى هتلر في تقسيم أوروبا الشرقية عام 1939 وساعده في بدء الحرب العالمية الثانية، لقد أصبحت هذه الحقائق الأساسية من المحرمات بموجب قانون الذاكرة الروسي الذي تم تشديده قبل أيام قليلة من غزو أوكرانيا، وقد طرح الاتحاد السوفييتي، الحليف الفعلي لألمانيا بعد أغسطس 1939، حجته للحرب العدوانية بطريقة مماثلة، ادعى ستالين أن الإخوة العرقيين في شرق بولندا يحتاجون إلى المساعدة في شكل غزو، ومثل هتلر صور بولندا على أنها دولة مصطنعة، انطلاقًا من مواقف أيديولوجية مختلفة، طالب النظامان السوفييتي والنازي بتدمير الأمة البولندية، ومن الناحية العملية، كان هذا يعني ترحيل وقتل البولنديين.

وأضاف سنايدر في تصريحات لفورين بوليسي، أن بوتين يأخذ أسوأ القرارت في تلك الفترة، ولا يقتصر الأمر على أنه يدعي أن أوكرانيا دولة وأمة مصطنعة وأنه شن الحرب على هذا الأساس، كما أنه يتوصل إلى نفس الاستنتاج الذي توصل إليه الزعماء الألمان والسوفيات، يجب إزالة أي علامة تشير إلى وجود الأمة المفترضة غير الموجودة، وهذا لا يعني قتل القيادة فحسب، بل مطاردة أي شخص يعتبر أنه يمثل الأمة، ويقاتل الأوكرانيون اليوم لأنهم يعتقدون أن هذا هو ما يعنيه الاحتلال الروسي.

وبالتالي فإن الحرب الروسية في أوكرانيا تشكل انتهاكاً للسلام الأوروبي من ناحيتين، يجري غزو رهيب وغير مبرر، ومن ناحية أخرى يبدأ الهجوم على المفاهيم التي استخدمها الأوروبيون وغيرهم لإيجاد طريق العودة من الحرب إلى السلام، ويبين بوتن كيف يمكن استخدام ذكرى الحرب العالمية الثانية لتحفيز حرب أخرى، حرب تهدف إلى محو دولة مجاورة وإغراق كل ما تعلمناه في الارتباك.

وأوضح أن الاتحاد الأوروبي أظهر حسماً مثيراً للإعجاب في رد فعله على الغزو الروسي، ولكن باعتبارها منظمة تقف على إرث الحرب أو تسقط، يجب عليها أن تواجه تحدي الأفكار أيضًا. ويتعين على الاتحاد الأوروبي أن يقدم بديلاً حيوياً خاصاً به لتفسير بوتين، كما أن حرب التدمير التي تشنها روسيا في أوكرانيا لا ينبغي أن تُقابل بالمقاومة فحسب، بل أيضاً بالإلهام. ومن أجل وقف هذه الحرب، يجب على الاتحاد الأوروبي أن يواصل المسار الذي اختاره للعقوبات الاقتصادية على روسيا.