21 مايو 2022 07:51 20 شوال 1443
النهار

رئيس التحرير أسامة شرشر

  • بنك مصر
فن

من احكي يا شهرزاد إلى أصحاب ولا أعز.. انتقادات لمنى زكي بسبب «السينما النظيفة»

النهار

واجهت الممثلة المصرية منى زكي، الكثير من الانتقادات مؤخرا بعد عرض أحدث أفلامها "أصحاب ولا أعز"، على منصة "نتفليكس" الرقمية، مع مجموعة من الفنانين اللبنانيين، وتدور أحداثه في ليلة واحدة عن مجموعة من الأصدقاء يجتمعون على العشاء، لكن لعبة تقلب الليلة وتكشف الكثير من الحقائق.

تعرّض الفيلم لموجة من النقد والانقسام على منصات التواصل الاجتماعي، بين مدافع ورافض لما يطرحه من مشكلات، وزاد النقد بشدة ضد منى زكي بسبب ما وُصف به دورها وأداؤها في العمل.

يشار إلى أن منى زكي الآن واحدة من أهم نجمات السينما المصرية، وكرمت عام 2020 بجائزة فاتن حمامة للتميز في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.

قدمت منى زكي -منذ ظهورها على خشبة مسرح الفنان محمد صبحي منذ التسعينيات- أدوارا عديدة، منها ما حقق نجاحا مدويا، وما لقى هجوما شديدا، وأخرى لم تحقق أي نجاح، وهكذا حياة أي فنان، سلسلة من الصعود والهبوط الفني وفق عوامل كثيرة.

وكان أكثر ما وُصفت به منى وجيلها بأكمله، الذي برز في نهاية التسعينيات بعد موجة ما عرف بـ"سينما الشباب"، ما أطلق عليهم "جيل السينما النظيفة"، وهذا المصطلح قد انقسم حوله كثير من صناع السينما والنقاد حينها.

وقال الناقد رفيق الصبان عنها: "إن ما يسميه البعض تقديم (سينما نظيفة) هو ادعاء وزيف وتزييف لا علاقة له بما نشاهده، فهم يعلمون أنهم يخاطبون جمهورا محدود الفكر والثقافة؛ لهذا يحشون أفلامهم بألفاظ سوقية وخارجة ظنا منهم أنهم يقتربون من الواقع".

ربما لم تكن منى زكي تعي في هذا السن الصغير أطراف أزمة "السينما النظيفة" ونتائجها، فهي في هذا الوقت اعتمدت تقديم شخصية الفتاة المحبوبة -الفيديت- البطلة التي يحبها البطل، وتدور حولهما الأحداث، وقدمت في هذا السياق أفلام (الحب الأول- أفريكانو- مافيا- من نظرة عين- ليه خلتني أحبك- تيمور وشفيقة).

لكن بعد سنوات من هذه الأعمال، تحدثت منى عما وضعها فيه منتجو هذا المصطلح هي وجيلها من قولبة كانت لا تعي معناها في صغرها، وقالت، في لقاءها بعد التكريم في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي: "جيلنا طلعنا لقينا منتجين قالوا علينا ده (جيل السينما النظيفة)، فإحنا كنا عيال مش فاهمين قولنا تمام، لكن اكتشفنا (مفيش حاجة اسمها سينما نظيفة وسينما مبقعة يعني)، لا هو أنت بتحب الفن إزاي وفيه معايير أخرى وفيه مشاهد لو ماتعملتش مش هتوصل أي حاجة في الدنيا، فبنكبر ونتعلم إن مفيش حاجة اسمها كده، ويارتنا كنا اتعلمنا وطلعنا على إيد ناس بشكل تاني، مكنتش هضيع فرص كتير أوي في حياتي، وكانت هتتقدم بطريقة ذو معنى، الحياة مش أبيض وأسود ولا بالسطحية دي".

كان هذا التصريح بعد أن حاولت منى تغيير هذا النمط الذي وضعت فيه لسنوات -إلى حد ما- وتقديم أدوار مختلفة، وهذا الهجوم الذي تتلقاه حاليا بسبب دورها في "أصحاب ولا أعز"، قد وقع مرات أخرى في السابق، وتحديدا عندما عرض فيلم "احكي يا شهرزاد" عام 2009، من تأليف وحيد حامد وإخراج يسري نصرالله.

تدور أحداث الفيلم حول مذيعة مهتمة بقضايا المرأة ونظرة المجتمع لها، وهى متزوجة في نفس الوقت وكانت تعاني من مشاكل كثيرة مع زوجها، فكانت تحدث بينهما خلافات عديدة بسبب المواضيع التي تطرحها على الجمهور وتؤثر على عمله وحصوله على رضا المسؤولين.

وفي عام 2013، تقدم منى زكي للدراما التلفزيونية مسلسل "آسيا"، من تأليف عباس أبو الحسن، وإخراج محمد بكير، ولعبت في جزء كبير من أحداثه شخصية راقصة في ملهى ليلي.

أما عام 2016، شاركت منى زكي في مسلسل "أفراح القبة"، المأخوذ عن رواية بنفس الاسم للأديب الراحل نجيب محفوظ، وإخراج محمد يس، ضم المسلسل عددا كبيرا من الممثلين ضمن بطولة جماعية تروي حكاية فرقة مسرحية في القرن الماضي، وفي الكواليس توجد كثير من الأسرار والفضائح والمشاكل، خيانة وقتل وسرقة وظلم، ولعبت منى دور "تحية" فتاة من أسرة فقيرة، تعمل أختها فتاة ليل والأخرى كاتبة، وتحاول "تحية" أن تصبح ممثلة، لكنها تقع في حب أحد أعضاء الفرقة وتعيش معه سنوات دون زواج، ويتضمن المسلسل مشاهد ترقص فيها.

من الأدوار الأخرى التي علق عليها الجمهور، شخصية "زينة" في فيلم "أسوار القمر"، ويتداول البعض مشاهد منه، ومن أشهرها علاقتها بصديقها قبل الزواج وزيارتها لمنزله، معتبرين أن هذه المشاهد لا تناسب المجتمع المصري.

ورغم نجاح مسلسل منى الأخير "لعبة نيوتن"، من إخراج وتأليف تامر محسن، إلا أن شخصية "هنا" التي قدمتها، انتقدها البعض، ليس لسوء الدور -فهي حصدت كثير من الإشادة النقدية عليه- إنما بسبب مشاهد تجمعها بصديقها الأمريكي "بيج زي"، التي تعيش معه فترة ضمن سياق الأحداث في منزله، ثم مشهد محاولة إقامة علاقة جنسية معها بالإجبار مع الفنان محمد فراج، الذي يلعب دور زوجها الثاني، مستنكرين تقديم فكرة إمكانية اجتماع امرأة ورجل في منزل واحد، بالإضافة إلى تقديم هذه المشاهد في رمضان، وفق ما ذكر حينها.

البنك الأهلي المصري
البنك الأهلي المصري